فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يُنْقِصَ) يَوْمَ الْحِنْثِ عَنْ يَوْمَ الْيَمِينِ (فَمَا بَقِيَ) أَيْ يَلْزَمُهُ ثُلُثُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ كَانَ النَّقْصُ قَبْلَ الْحِنْثِ أَوْ بَعْدَهُ بَعْدَ أَنْ يَحْسِبَ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ،

١٬٤٤٨

وَلَوْ مُؤَجَّلًا كَمَهْرِ زَوْجَتِهِ (بِمَالِي) أَيْ يَلْزَمُهُ الثُّلُثُ بِقَوْلِهِ مَالِي (فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ) وَدَخَلَ بِالْكَافِ مَالِي لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ الْمُجَاوِرِينَ أَوْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ أَوْ هَدِيَّةٌ لَهُمْ أَوْ هَدْيٌ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ فَعَلْت كَذَا أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْهُ وَحَنِثَ،

١٬٤٤٩

وَأَمَّا لَوْ قَالَ مَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ وَحَصَلَ فِيهِ نَقْصٌ فَيَلْزَمُهُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ أَيْضًا،

١٬٤٥٠

وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِتَلَفٍ، وَلَوْ بِتَفْرِيطٍ،

١٬٤٥١

وَإِنْ كَانَ بِاتِّفَاقٍ لَزِمَهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ أَيْضًا خِلَافًا لِمَنْ جَعَلَهُ شَامِلًا لِلْيَمِينِ وَغَيْرِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُنْقِصَ يَوْمَ الْحِنْثِ) أَيْ،

٤٬٨٣٣

وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ بِإِنْفَاقٍ أَوْ بِتَلَفٍ بِتَفْرِيطٍ

(قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يَحْسِبَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَقِيَ

(قَوْلُهُ: بِمَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ) لَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا نَصُّهُ،

٤٬٨٣٤

وَفِي جَوَازِ الصَّدَقَةِ بِكُلِّ الْمَالِ نَقْلًا اللَّخْمِيُّ وَرِوَايَةُ مُحَمَّدٍ، وَقَوْلُ سَحْنُونٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِكُلِّ مَالِهِ، وَلَمْ يَبْقَ مَا يَكْفِيهِ رُدَّتْ صَدَقَتُهُ اهـ ثُمَّ اعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ الْقَوْلَ الثَّانِي فَانْظُرْهُ،

٤٬٨٣٥

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ الْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ،

٤٬٨٣٦

وَإِنْ لَمْ يُبْقِ لِنَفْسِهِ شَيْئًا. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بِإِنْفَاقٍ لَزِمَهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ أَيْضًا) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ فِي النَّذْرِ دُونَ الْيَمِينِ أَصْلُهُ لِلشَّيْخِ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَتَبِعَهُ عج قَالَ طفى، وَلَمْ أَرَ هَذَا التَّفْرِيقَ لِغَيْرِهِمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ لَا فِي النَّذْرِ، وَلَا فِي الْيَمِينِ. اهـ. بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا أَنْ يَنْقُصَ فَمَا بَقِيَ) ش: سَوَاءٌ كَانَ النُّقْصَانُ مِنْ سَبَبِهِ أَوْ مِنْ أَمْرٍ مِنْ اللَّهِ دُونَ تَفْرِيطٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَتَخَيَّرَهُ،

١٦٬٨١٣

وَظَاهِرُهُ كَانَ النُّقْصَانُ بَعْدَ الْحِنْثِ أَوْ قَبْلَهُ،

١٦٬٨١٤

فَأَمَّا قَبْلَ الْحِنْثِ فَالْمَشْهُورُ مَا قَالَهُ،

١٦٬٨١٥

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

١٦٬٨١٦

وَأَمَّا بَعْدَ الْحِنْثِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَضْمَنُ إذَا أَنْفَقَهُ أَوْ ذَهَبَ مِنْهُ كَزَكَاةٍ فَرَّطَ فِيهَا حَتَّى ذَهَبَ الْمَالُ،

١٦٬٨١٧

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا أَنْفَقَهُ بَعْدَ الْحِنْثِ،

١٦٬٨١٨

وَقَالَ سَحْنُونٌ إذَا فَرَّطَ فِي إخْرَاجِ الثُّلُثِ حَتَّى ذَهَبَ الْمَالُ ضَمِنَ،

١٦٬٨١٩

وَفِي الْوَاضِحَةِ مَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فَحَنِثَ، ثُمَّ ذَهَبَ مَالُهُ بِاسْتِنْفَاقٍ، فَذَلِكَ دَيْنٌ عَلَيْهِ،

١٦٬٨٢٠

وَإِنْ ذَهَبَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ، فَلَا يَضْمَنُ، وَلَا يَضُرُّهُ تَفْرِيطٌ حَتَّى أَصَابَهُ ذَلِكَ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٣٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٣٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٣٤ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يَنْقُصَ) قَدْرُ الْمَالِ يَوْمَ حِنْثِهِ عَنْ قَدْرِهِ يَوْمَ يَمِينِهِ (فَ) يَلْزَمُهُ ثُلُثُ (مَا بَقِيَ) بَعْدَ إخْرَاجِ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ بِمَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ الْجِهَادُ، وَالرِّبَاطُ بِمَحَلٍّ خِيفَ [منح الجليل] وَلَوْ مُؤَجَّلًا أَوْ مَهْرَ زَوْجَتِهِ (بِ) قَوْلِهِ (مَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّه) أَوْ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَوْ هَدْيٌ لِلْكَعْبَةِ مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ قُرْبَةٌ غَيْرُ يَمِينٍ، أَوْ كَانَ يَمِينًا كَمَالِي صَدَقَةٌ لِلْفُقَرَاءِ إنْ فَعَلْت كَذَا،

٤٬٥٩٩

وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْهُ وَحَنِثَ.

وَالْمَشْهُورُ فِيمَا نَقَصَ قَبْلَ الْحِنْثِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ،

٤٬٦٠٠

وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهَا،

٤٬٦٠١

وَصَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّهُ: وَأَمَّا إنْ نَقَصَ أَيْ قَبْلَ الْحِنْثِ،

٤٬٦٠٢

فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا ثُلُثُ مَا بَقِيَ اتِّفَاقًا،

٤٬٦٠٣

وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَلَى حِنْثٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.

٤٬٦٠٤

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يَلْزَمُهُ إنْ كَانَ مِنْ سَبَبِهِ. اهـ. ابْنُ عَرَفَةَ مَا تَلِفَ بَعْدَ حِنْثِهِ دُونَ تَفْرِيطٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ اتِّفَاقًا، وَبِتَفْرِيطٍ فِي كَوْنِهِ كَذَلِكَ وَلُزُومُ ثُلُثِهِ قَوْلَ هِبَاتِهَا مَعَ الْوَاضِحَةِ وَأَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَبْسُوطَةِ، وَعَنْ دَلِيلِ مَا لَهُ فِيهَا. ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ مُقْتَضَى النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ كَالزَّكَاةِ يُفَرِّطُ فِيهَا. قُلْت عَزَاهُ وَقِيَاسُهُ عَلَى الزَّكَاةِ. الْبَاجِيَّ لِسَحْنُونٍ وَمَا أَنْفَقَهُ بَعْدَ حِنْثِهِ فِي لَغْوِهِ وَلُزُومِ ثُلُثِهِ نَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ، وَنَقَلَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.

اهـ. وَنَصُّهَا فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ وَإِنْ لَمْ يُخْرَجْ ثُلُثَ مَالِهِ حَتَّى ضَاعَ مَالُهُ كُلُّهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَرَّطَ أَوْ لَمْ يُفَرِّطْ،

٤٬٦٠٥

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ ذَلِكَ فِي يَمِينٍ فَحَنِثَ فَلَمْ يُخْرَجْ ثُلُثَهُ حَتَّى تَلِفَ جُلُّ مَالِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا إخْرَاجُ ثُلُثِ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ. طفى ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ النَّذْرِ وَالْيَمِينِ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ حِينَ يَمِينِهِ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ وَتَبِعَهُ عج، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن ينقص فما بقي؛ يعني أنه لو حلف وماله ألفان فحنث وماله ألف، فإنه لا يلزمه إلا إخراج ثلث الألف الباقية رفقا به نقص بنفقة أو غيرها كهلاكه،

٢٥٬٣٦٩

ولو بتفريط في صيغة البر اتفاقا،

٢٥٬٣٧٠

وفي صيغة الحنث على المشهور. الشبراخيتي: ويحسب دينه وما ينفقه في حجة الفرض بلا سرف والكفارة والزكاة التي عليه والنذر السابق ومهر امرأته، ويخرج ثلث ما عداه،

٢٥٬٣٧١

وكذا في قوله: "إلا لتصدق به على معين فالجميع" . انتهى. وقوله: "فما بقي" ، سواء كان النقص قبل حنثه أو بعده،

٢٥٬٣٧٢

وقال ابن رشد: القياس أن عليه ثلث ما أنفقه. بمالي، متعلق بلزم والباء تحتمل السببية وتحتمل الظرفية. قاله الشيخ إبراهيم؛ أي بقوله مالي: في كسبيل الله، وقوله: "بمالي في كسبيل الله" ، راجع لقوله: "وثلثه حين يمينه" ؛ يعني أنه يلزم الحالف بمالي في سبيل الله إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا وحنث ثلث ماله حين يمينه، وقوله: "مالي في كسبيل الله" ، لم يتكلم المؤلف على جواز الإقدام على ذلك،

٢٥٬٣٧٣

وقال ابن عرفة ما نصه: وفي جواز الصدقة بكل المال نقلا اللخمي رواية محمد، وقول سحنون في العتبية: من تصدق بكل ماله ولم يبق ما يكفيه ردت صدقته. انتهى. ثم اعترض ابن عرفة القول الثاني فانظره.

٢٥٬٣٧٤

وقال ابن عمر: المشهور أن ذلك جائز وإن لم يبق لنفسه، ودخل بالكاف الفقراء والمساكين والهدي وكل ما فيه قربة.

٢٥٬٣٧٥

والحاصل أن الحالف بمالي في كسبيل الله يلزمه ثلثه حين حلفه ولا يعتبر ما زاد، فلا يلزمه إخراج ثلث الزائد إن حنث وقد زاد المال، وإنما يلزمه ثلث الموجود حين اليمين،

٢٥٬٣٧٦

وإن نقص المال حين الحنث فإنما يلزمه ثلث ما بقي ولا يلزمه ثلث الفائت رفقا به في البر اتفاقا وفي الحنث على المشهور، ومقابله لابن المواز أن ما هلك في الحنث لتفريطه قبل الحنث يعتبر، فيلزمه ثلثه حين اليمين وقد علمت أن المشهور خلافه،

٢٥٬٣٧٧

وأما ما تلف بعد الحنث بدون تفريط فلا شيء عليه فيه اتفاقا وبتفريط في كونه كذلك ولزوم ثلثه قول هباتها مع الواضحة وأصبغ عن ابن القاسم. سحنون: وما أنفقه بعد حنثه في لغوه ولزوم ثلثه نقلا ابن رشد عن سماع يحيى، ونقله عن محمد عن ابن القاسم، انتهى.

٢٥٬٣٧٨

ونص المدونة في كتاب الهبات: وإن لم يخرج ثلث ماله حتى ضاع ماله كله فلا شيء عليه فرط أو لم يفرط،

٢٥٬٣٧٩

وكذلك إن قال ذلك في يمين فحنث فلم يخرج ثلثه حتى تلف جل ماله فليس عليه إلا إخراج ثلث ما بقي. انتهى. حرره الشيخ بناني. وقد علمت أن المشهور أنه إن نقص لا يلزمه إلا ثلث ما بقي نقص بسببه أو غيره بعد الحنث أو قبله، قال الشيخ عبد الباقي: وفرض المص الكلام في يمين يفيد أنه لو نذر ماله في سبيل الله تعالى فإنه يلزمه ثلث ما نقص بنفقة لا بتلف ولو بتفريط، فإنما يلزمه ثلث ما بقي يوم الإخراج.

انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: ما ذكره من أنه يلزمه ثلث ما أنفق في النذر دون اليمين أصله لأحمد، وتبعه الأجهوري،

٢٥٬٣٨٠

وقال الرماصي: ولم أر ذلك التفريق لغيرهما، وظاهر كلام المدونة وابن رشد وابن عرفة وغيرهم التسوية بينهما فلا يلزمه ثلث ما أنفق في نذر ولا يمين، وقول المؤلف حين يمينه فرض مسألة. والله أعلم انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.