وأنفق عليه من غيره
الشروح عليها
(وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الثُّلُثِ الَّذِي لَزِمَهُ بِقَوْلِهِ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ (مِنْ غَيْرِهِ) مِنْ بَاقِي مَالِهِ لَا مِنْهُ،
وَأَمَّا لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الثُّلُثِ فِي إيصَالٍ لِلْمُجَاهِدِينَ وَالْمُرَابِطِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا قَالَ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقُلْتُمْ يَلْزَمُهُ ثُلُثُ مَالِهِ فَاحْتَاجَ إلَى إرْسَالِهِ لِلْجِهَادِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْخَوْفِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ مِنْ غَيْرِ الثُّلُثِ
بِخِلَافِ لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ اتِّفَاقًا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا قَالَ مَالِي فَالْأَصْلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ الْجَمِيعِ فَلَمَّا رُخِّصَ لَهُ فِي الثُّلُثِ وَجَبَ أَنْ يُخْرِجَ الثُّلُثَ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ مِنْهُ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ ثُلُثُ مَالِي فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنْفَقَ) مُخْرِجٌ ثُلُثَ مَالِهِ فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ (عَلَيْهِ) أَيْ الثُّلُثَ الَّذِي لَزِمَهُ بِقَوْلِهِ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ (مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ لَهُ لَا مِنْهُ،
وَأَمَّا لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ اتِّفَاقًا. وَفَرَّقَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي مَالِي إخْرَاجُ جَمِيعِهِ فَلَمَّا خُفِّفَ عَنْهُ بِالثُّلُثِ وَجَبَ إخْرَاجُ جَمِيعِ الثُّلُثِ
بِخِلَافِ ثُلُثِ مَالِي. وَاسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ أَحْوَالِ لُزُومِ الثُّلُثِ بِمَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ
إلا المتصدق به على معين فالجميع، الضمير في "به" راجع لمالي، والاستثناء من قوله: "وثلثه" ؛ يعني أن محل ما تقدم من الاكتفاء بالثلث إنما هو إذا قال مالي صدقة للمساكين أو الفقراء أو هبة لهم أو حلف بذلك، أو قال هو هدي أو في سبيل الله تعالى،
وأما إن قال هو صدقة لزيد ونحو ذلك فإنه يلزمه إخراج الجميع لزيد، فقوله: "معين سواء" ، كان التعيين بالشخص كما مثلت أو بالوصف كبني فلان، وقوله: "فالجميع" ، إلا أن ينقص فجميع ما بقى،
وكذا يقال في قوله: "وإن معينا أتى على الجميع" ، وقوله: "إلا المتصدق به على معين فالجميع" ، ويترك له ما يترك للمفلس.
وفي المدونة: وإن قال ثلث مالي أو ثلاثة أرباعه أو أكثر، فيخرج جميع ما سمى ما لم يقل ماله كله. انتهى. والضابط في ذلك أنه حيث أبقى لنفسه شيئا لزمه ما نذر، وحيث لم يبق لنفسه شيئا لزمه الثلث، وإنما لزمه إذا نذر جميعه لشخص؛ لأن المستحق له معين يطالبه به، وإنما لزمه فيما إذا نذر شيئا معينا وكان ذلك جميع ماله كما سيأتي في كلام المص؛ لأنه قد أبقى شيئا ولو ثياب بدنه وما لم يعلم به من المال.
فتأمله. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.