ولا لذة بنظر
الشروح عليها
(وَلَا) يَنْقُضُهُ (لَذَّةٌ بِنَظَرٍ) وَلَوْ تَكَرَّرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا لَذَّةَ بِنَظَرٍ) ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: قَوْلُ ابْنِ بُكَيْر لَذَّةُ الْقَلْبِ تُنْقِضُ لَا أَعْلَمُ مَنْ قَالَهُ غَيْرُ الْمَازِرِيِّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا أَنَّ لَذَّةَ النَّظَرِ لَا تُنْقِضُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا لَذَّةَ بِنَظَرٍ كَإِنْعَاظٍ أَوْ لَذَّةٍ بِمَحْرَمٍ عَلَى الْأَصَحِّ (ش) لَا يَصِحُّ عَطْفُ هَذَا عَلَى قَوْلِهِ لَا لِوَدَاعٍ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ لِأَنَّهُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ الْقُبْلَةِ بِالْفَمِ وَمَا هُنَا لَيْسَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهَا فَهُوَ مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لَذَّةٌ بِنَظَرٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ تَكَرَّرَ وَأَنْعَظَ إنْعَاظًا كَامِلًا وَلَوْ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ الْإِمْذَاءُ عَقِبَهُ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ عَنْ مَذْيٍ وَلَا يَنْتَقِضُ أَيْضًا بِلَمْسِ جَسَدِ صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى وَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا أَوْ لَذَّةٍ بِمَحْرَمٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ الْجَلَّابِ خِلَافَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ وَالْمَازِرِيُّ مِنْ أَنَّهُ مَعَ اللَّذَّةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ وَذَوَاتِ الْمَحْرَمِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَالْحَقُّ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْإِرْشَادِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ بِلَذَّةِ الْمَحْرَمِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ مَعَ وُجُودِ اللَّذَّةِ بَيْنَ ذَوَاتِ الْمَحْرَمِ وَغَيْرِهَا وَمَعَ الْقَصْدِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ الْفَاسِقِ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْمَحْرَمِ وَلِذَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَصْدُهَا مِنْ الْفَاسِقِ فِي الْمَحْرَمِ نَاقِضٌ اهـ.
وَالْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ مِثْلُهُ يَلْتَذُّ بِمَحْرَمِهِ وَالْمُرَادُ بِالْمَحْرَمِ بِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَ اللَّامِسِ
فَلَوْ قَصَدَ لَمْسَهَا لِظَنِّهِ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَظَهَرَ أَنَّهَا مَحْرَمٌ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْمُؤَلِّفُ وَمَحْرَمٍ بِإِسْقَاطِ لَذَّةٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَصَحَّ رَاجِعٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْجَلَّابُ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَيْ وَهَذَا أَيْ كَوْنُ النَّاقِضِ هُوَ الْوِجْدَانَ وَحْدَهُ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ أَيْ،
وَأَمَّا الْفَاسِقُ فَالْقَصْدُ فِيهِ وَحْدَهُ نَاقِضٌ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْفَاسِقَ مَنْ سَبَقَ مِنْهُ فِسْقٌ سَابِقًا وَسَيَأْتِي تَتِمَّتُهُ وَنُسْخَةُ الشَّيْخِ النَّفْرَاوِيِّ، وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ وَهُوَ تَصْلِيحٌ مُوَافِقٌ لِمَا فِي كَبِيرِهِ وَلَفْظُهُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْإِرْشَادِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ مِثْلُهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُفِيدُ حَيْثُ عَلَّقَ الْقَصْدَ بِأَنْ وَقَعَ مِنْ فَاسِقٍ أَنَّ الْفِسْقَ سَابِقٌ عَلَى الْقَصْدِ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِنْدَ عج الْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ يَتَّصِفُ بِالْفِسْقِ لِقَصْدِهَا وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضٌ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْفَاسِقُ سَبَقَ لَهُ الْفِسْقُ أَوْ قَصَدَ ابْتِدَاءً اللَّذَّةَ بِمَحْرَمِهِ وَلَمْ يَسْبِقْ لَهُ فِسْقٌ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ فَاسِقًا حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ قَصْدِهِ الْآنَ وَمُفَادُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَلَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ يَلْتَذُّ بِمَحْرَمِهِ لَا يُعَدُّ فَاسِقًا فِي ذَلِكَ الْبَابِ وَالْمُتَعَيَّنُ كَلَامُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَنَّ الْفَاسِقَ مَنْ ثَبَتَ لَهُ فِسْقٌ قَبْلَ ذَلِكَ الْقَصْدِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْمَحْرَمِ بِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَ اللَّامِسِ) أَيْ إثْبَاتًا وَنَفْيًا فَصَحَّ التَّمْثِيلُ وَهَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْقَصْدِ فَقَطْ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ فَاسِقٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْمُؤَلِّفُ إلَخْ) هَذَا خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ حِلُّهُ الْأَوَّلُ مِنْ رُجُوعِ الْأَصَحِّ حَتَّى لَلْأُولَى وَكَأَنَّ فِيهَا تَقْرِيرَيْنِ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا.
(وَلَا) يَنْقُضُهُ (لَذَّةٌ بِنَظَرٍ) لِمَرْأَةٍ مَثَلًا وَلَوْ تَكَرَّرَ النَّظَرُ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ النَّقْضِ، فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا لذة بنظر يعني أن اللذة بنظر أو فكر لا تنقض الوضوء،
وقيل تنقض اللذة بالنظر أو الفكر، وقد مر أن ابن بكرٍ يقول بنقض الوضوء باللذة بالفكر. وقوله: "لذة" فاعل فعل محذوف تقديره: ولا ينقض الوضوء لذة بنظر. قاله الشيخ إبراهيم. كإنعاظ يعني أن الإنعاظ بمجرده؛ وهو انتصاب الذكر لا ينقض الوضوء سواء نشأ عن نظر أو فكر ولو كانت عادته الذي عقبه، وهذا هو المذهب،
وقيل بالنقض مطلقًا، وقيل يحمل على عادته إن كان يعلم أنه لا يمذي فلا نقض،
وإن كانت عادته أنه يمذي نقض،
وكذا إن اختلفت عادته. نقله العلامة بناني.
وقال الإمام الحطاب: قال اللخمي في التبصرة واختلف في الإنعاظ إن لم يكن معه مسيس فقيل لا شيء عليه إلَّا أن يمذي،
وقيل عليه الوضوء لأنه لا ينكسر إلَّا عن مذي، وهذا مع عدم الاختبار. وأرى أن يحمل على عادته،
فإن كان يعلم أنه لا يمذي كان على طهارته،
وإن كانت عادته أنه يمذي توضأ،
وإن اختلفت عادته توضأ أيضًا.
وإن اختبر ذلك بالحضرة أو بعد التراخي فلم يجد شيئًا كان على طهارته،
ولو أنعظ في صلاته أتمها إن كانت عادته عدم المذي، أو يمذي وأمن في صلاته لكون إنعاظه غير قوي أو لغير ذلك. وإلا قطع،
فإن خالف واختبر ذلك ولم يجد شيئًا كان على طهارته، وصحت صلاته على المعتمد إن لم يخرج منه شيء إلَّا بعد فراغها. وقد مر اختيار بعض الشيوخ أنه إذا أنعظ في صلاته يتذكر الموت والنار وما يكسر شهوته، ويتفقد نفسه عند الخروج منها فإن ظهرت بلة أعاد. وإلا فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.