وجاز أخذ محتاج: نعلا
الشروح عليها
(وَجَازَ) (أَخْذُ مُحْتَاجٍ) مِنْ الْغَانِمِينَ،
وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ حَاجَتُهُ حَدَّ الضَّرُورَةِ وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا مَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْغُلُولِ (نَعْلًا أَوْ حِزَامًا) مُعْتَادًا
(قَوْلُهُ: وَجَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ) أَيْ مِنْ الْمَغْنَمِ قَبْلَ قَسْمِهِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْأَخْذِ فَإِنْ مَنَعَهُ الْإِمَامُ مِنْ الْأَخْذِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ،
وَلَوْ نَهَاهُمْ الْإِمَامُ ثُمَّ اُضْطُرُّوا إلَيْهِ جَازَ لَهُمْ أَخْذُهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِنَهْيِهِ أَبُو الْحَسَنِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ إذْ ذَاكَ عَاصٍ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ. اهـ. بْن.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْغُلُولِ) حَالٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُحْتَاجٌ أَيْ جَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ حَيْثُ كَانَ أَخْذُهُ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِيَاجِ
لَا إنْ كَانَ أَخْذُهُ عَلَى وَجْهِ الْغُلُولِ وَالْخِيَانَةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ
(قَوْلُهُ: مُعْتَادًا) أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَ مِثْلُ أَحْزِمَةِ الْمُلُوكِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهُ
ص (وَجَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ إلَخْ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَوْ نَهَاهُمْ الْإِمَامُ عَنْهُ ثُمَّ اُضْطُرُّوا إلَيْهِ جَازَ لَهُمْ أَكْلُهُ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَجَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ فِعْلًا حَرَامًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِمَا يَأْخُذُونَ مِنْ جُلُودٍ يَعْمَلُونَهَا نِعَالًا وَخِفَاقًا أَوْ لِأَكُفِّهِمْ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حَوَائِجِهِمْ.
وَمَنْ نَحَتَ سَرْجًا أَوْ بَرَى سَهْمًا أَوْ صَنَعَ تَخْتًا بِبَلَدِ الْعَدُوِّ فَهُوَ لَهُ وَلَا يُخَمَّسُ. سَحْنُونَ: مَعْنَاهُ إذَا كَانَ يَسِيرًا.
قَالَ مَكْحُولٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَصْنُوعًا فَيَدْخُلَ فِي الْمَغَانِمِ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا. ابْنُ حَبِيبٍ: كُلُّ مَا صَنَعَهُ بِيَدِهِ مِنْ سَرْجٍ أَوْ سَهْمٍ أَوْ قَصْعَةٍ أَوْ قَدَحٍ وَشَبَهِهِ فَلَهُ إخْرَاجُ ذَلِكَ كُلِّهِ لِمَنْفَعَةٍ أَوْ بَيْعٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ وَإِنْ كَثُرَ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ. أَبُو عُمَرَ: كُلُّ مَا كَانَ مُبَاحًا فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ وَلَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَأَخْذُهُ جَائِزٌ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: جُلُودُ مَا ذَبَحَهُ الْغُزَاةُ بِأَرْضِ الْحَرْبِ تُطْرَحُ فِي الْمَغَانِمِ إنْ كَانَ لَهَا ثَمَنٌ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذُوهَا.
ابْنُ رُشْدٍ: يُرِيدُ إنْ لَمْ يَحْتَاجُوا إلَيْهَا،
فَأَمَّا إنْ اخْتَلَفُوا فَإِنْ احْتَاجُوا إلَيْهَا لِشَدِّ قَتَبٍ وَنَحْوِهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِمْ إيَّاهُ،
وَإِنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ وَمِثْلُهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
(ص) وَجَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ نَعْلًا وَحِزَامًا وَإِبْرَةً وَطَعَامًا، وَإِنْ نَعَمًا وَعَلَفًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْجَيْشِ أَخْذُ كُلِّ مَا يَحْتَاجُ مِنْهُمْ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقَسْمِ،
وَلَوْ نَهَاهُمْ الْإِمَامُ ظَاهِرًا أَوْ خُفْيَةً نَعْلًا وَحِزَامًا وَإِبْرَةً وَطَعَامًا وَمُصَلِّحَهُ مِنْ نَحْوِ فُلْفُلٍ،
وَإِنْ كَانَ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ نَعَمًا يَذْبَحُهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ وَغَيْرِهِمَا وَيَرُدُّ جِلْدَهَا فِي الْمَغْنَمِ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَعَلَفًا لِدَوَابِّهِمْ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يَأْتِ بِلَوْ وَيَقُولُ،
وَلَوْ نَعَمًا وَعَلَفًا لِرَدِّ الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي أَخْذِ الْأَنْعَامِ الْحَيَّةِ لِلذَّبْحِ قَوْلَانِ لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ الْقَوْلُ الْآخَرُ أَيْ بِالْمَنْعِ لَمْ أَرَهُ مَعْزُوًّا
(قَوْلُهُ وَجَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ) قَيَّدَهُ ابْنُ رُشْدٍ مَا إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ بِنِيَّةِ الْغُلُولِ وَإِلَّا حَرُمَ
(قَوْلُهُ وَحِزَامًا) أَيْ مُعْتَادًا. وَأَمَّا لَوْ كَانَ مِثْلَ أَحْزِمَةِ الْمُلُوكِ فَلَا
(قَوْلُهُ أَخَذَ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ مِنْهُمْ مَا يَحْتَاجُهُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ كُلِّ مُحْتَاجٍ مِنْ الْجَيْشِ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَكُلُّ مَا يَحْتَاجُ هُوَ فِي الْمَعْنَى بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ وَالْمَعْنَى يَجُوزُ لِلْجَيْشِ كُلُّ مُحْتَاجٍ مِنْهُمْ إلَخْ بَلَغَتْ بِهِمْ الْحَاجَةُ إلَى الضَّرُورَةِ أَوَّلًا
(قَوْلُهُ، وَلَوْ نَهَاهُمْ الْإِمَامُ) فِي ك،
فَإِنْ نَهَاهُمْ الْإِمَامُ عَنْ الْأَخْذِ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ الْأَخْذُ إلَّا إذَا بَلَغَتْ بِهِمْ الْحَاجَةُ إلَى الضَّرُورَةِ
(قَوْلُهُ ظَاهِرًا إلَخْ) أَيْ أَخْذُهُمْ ظَاهِرًا أَوْ خُفْيَةً كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بَهْرَامٌ
(وَجَازَ أَخْذُ) شَخْصٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ الَّذِينَ يُسْهَمُ لَهُمْ مِنْ الْغَنِيمَةِ (مُحْتَاجٍ) ظَاهِرُهُ وَلَمْ يَبْلُغْ الضَّرُورَةَ الْمُبِيحَةَ لِلْمَيْتَةِ،
فَإِنْ كَانَ لَا يُسْهَمُ لَهُ فَفِي جَوَازِ أَخْذِهِ وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ وَمَفْعُولُ أَخْذٍ الْمُضَافُ لِفَاعِلِهِ قَوْلُهُ (نَعْلًا وَحِزَامًا وَإِبْرَةً وَطَعَامًا) إنْ لَمْ يَكُنْ نَعَمًا بَلْ
وجاز أخذ محتاج نعلا؛ يعني أن المجاهد الذي يسهم له يجوز له أن يأخذ نعلا من الغنيمة احتاج إليها، ولا يكون ذلك غلولا، ومثل النعل الخف وحزاما يعني أنه يجوز للمجاهد أيضا أن يأخذ من الغنيمة حزاما احتاج إليه ولا يكون ذلك غلولا. وإبرة؛ يعني
وكذلك يجوز للمجاهد أن يأخذ إبرة من الغنيمة احتاج إليها ولا يكون ذلك غلولا، قال الشيخ عبد الباقي: وظاهر قوله: "وجاز أخذ محتاج" ، كالباجي أن مطلق الحاجة كاف وإن لم يبلغوا الضرورة المبيحة للميتة،
وإن كان الأخذ لمن لا يسهم له، ففي جوازه وعدمه قولان،
وقال الشيخ إبراهيم: وجاز للجيش أخذ محتاج من الغنيمة، سواء كان بنية الرد أم لا، أذن الإمام في الأخذ أم لا، بلغت بهم الحاجة إلى الضرورة أم لا فإن نهاهم الإمام عن الأخذ لم يبح لهم الأخذ إلا إذا بلغت بهم الحاجة إلى الضرورة المبيحة لأكل الميتة، وقوله: "وجاز أخذ محتاج" ، قيده ابن رشد بما إذا لم يأخذه بنية الغلول ولابد منه. انتهى.
وقال الإمام الحطاب: قال ابن عرفة: ولو نهاهم الإمام عنه ثم اضطروا إليه جاز لهم أكله. انتهى. وطعاما؛ يعني أنه يجوز للمجاهد أخذ طعام من الغنيمة احتاج إليه ولا يعد ذلك غلولا، وقوله: "وطعاما"
وكذا مصلحه من نحو فلفل،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.