كثوب وسلاح ودابة ليرد
الشروح عليها
(كَثَوْبٍ) يَلْبَسُهُ (وَسِلَاحٍ) يُقَاتِلُ بِهِ (وَدَابَّةٍ) يَرْكَبُهَا لِيُقَاتِلَ عَلَيْهَا أَوْ يَرْجِعَ بِهَا لِبَلَدِهِ أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ (لِيَرُدَّ) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَلِذَا فَصَلَهُ بِهَا أَيْ أَنَّ جَوَازَ مَا ذَكَرَ إذَا أَخَذَهُ بِنِيَّةِ رَدِّهِ
لَا إنْ نَوَى التَّمْلِيكَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا أَخَذَ بِنِيَّةِ التَّمْلِيكِ فَقَطْ.
وَأَمَّا مَا قَبْلَ الْكَافِ فَالْجَوَازُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: لِيَرُدَّ) لَيْسَتْ اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُ الْعِلَّةُ فِي أَخْذِ مَا ذُكِرَ الِانْتِفَاعُ، وَلَا لِلصَّيْرُورَةِ؛ لِأَنَّ عَاقِبَةَ أَخْذِ مَا ذُكِرَ وَثَمَرَتُهُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعُ وَإِنَّمَا هِيَ بِمَعْنَى عَلَى كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} فَالْمَعْنَى، وَأَخَذَ مَا ذُكِرَ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: أَيْ أَنَّ جَوَازَ مَا ذَكَرَ) أَيْ أَخْذِ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّوْبِ وَالسِّلَاحِ وَالدَّابَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَثَوْبٍ وَسِلَاحٍ وَدَابَّةٍ لِتَرُدَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَغْنَمِ دَابَّةً يُقَاتِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْكَبُهَا إلَى بَلَدِهِ إنْ احْتَاجَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا إلَى الْغَنِيمَةِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَتْ الْغَنِيمَةُ قَدْ قُسِمَتْ بَاعَهَا وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا
وَكَذَلِكَ إنْ احْتَاجَ إلَى سِلَاحٍ يُقَاتِلُ بِهِ أَوْ ثِيَابٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ يَلْبَسُهَا حَتَّى يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّابَّةِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ حَازَ الْإِمَامُ هَذِهِ الثِّيَابَ أَوْ هَذِهِ الْجُلُودَ ثُمَّ اُحْتِيجَ إلَيْهَا فَلَهُمْ أَنْ يَنْتَفِعُوا بِهَا كَمَا كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحُوزَهَا الْإِمَامُ
(ص) كَثَوْبٍ وَسِلَاحٍ وَدَابَّةٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُجَاهِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْغَنِيمَةِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ ثَوْبًا لِلُبْسِهِ وَغِرَارَةً لِطَعَامِهِ أَوْ حَمْلِ مَتَاعِهِ وَسِلَاحًا وَدَابَّةً لِلْقِتَالِ أَوْ لِيَرْكَبَهَا إلَى بَلَدِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ أَخْذِ ذَلِكَ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى الْغَنِيمَةِ إذَا فَرَغَ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (لِيَرُدَّ) أَيْ بِنِيَّةِ رَدِّ مَا اسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ لَا بِنِيَّةِ تَمَلُّكِهِ وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي إدْخَالِ الْكَافِ لِيَرْجِعَ الْقَيْدُ لِمَا بَعْدَهَا
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا فَيَأْخُذَهُ بِنِيَّةِ تَمَلُّكِهِ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهِ مَعَ ذَهَابِ عَيْنِهِ
بِخِلَافِ هَذِهِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا وَبِلَا نِيَّةٍ أَصْلًا كَنِيَّةِ الرَّدِّ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ عَلِيٌّ وَابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَا يُنْتَفَعُ بِدَابَّةٍ وَلَا بِسِلَاحٍ وَلَا بِثَوْبٍ
(قَوْلُهُ وَدَابَّةً لِلْقِتَالِ) أَيْ وَيَكُونُ سَهْمَاهُ أَيْ الْفَرَسِ لِلْغَازِي عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهِ مَعَ ذَهَابِ عَيْنِهِ) أَوْ أَنَّهُ تَافِهُ الْقِيمَةِ كَالْإِبْرَةِ
(قَوْلُهُ وَبِلَا نِيَّةٍ أَصْلًا) أَيْ وَأَخْذُهُ بِلَا نِيَّةٍ أَصْلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَثَوْبٍ وَسِلَاحٍ وَدَابَّةٍ لِيَرُدَّ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ الثَّوْبَ وَالسِّلَاحَ وَالدَّابَّةَ لِلْغَنِيمَةِ بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا فَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ، وَلِذَا فَصَلَهُ بِهَا. وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ نَحْوِ الثَّوْبِ بِلَا نِيَّةٍ وَظَاهِرُهَا جَوَازُهُ فَالْمَمْنُوعُ إنَّمَا هُوَ أَخْذُهُ بِنِيَّةِ تَمَلُّكِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.