أو جُهِلَ إسْلَامُهُ
الشروح عليها
(أَوْ) (جَهِلَ) الْحَرْبِيُّ (إسْلَامَهُ) أَيْ إسْلَامَ الْمُؤَمِّنِ لَهُ بِأَنْ أَمَّنَهُ ذِمِّيٌّ فَاعْتَقَدَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ جَهِلَ إسْلَامَهُ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّهُمْ فَيْءٌ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ اُنْظُرْ ح اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ جَهِلَ إسْلَامَهُ) ش: هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ أَوَّلًا، وَهُوَ أَنَّ أَمَانَ الذِّمِّيِّ غَيْرُ مَلْزُومٍ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ يَعْنِي أَنَّا إذَا قُلْنَا: أَمَانُهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، فَقَالَ الْحَرْبِيُّونَ: ظَنَنَّا أَنَّ هَذَا الَّذِي أَعْطَانَا الْأَمَانَ مُسْلِمٌ،
فَإِنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ إمَّا أَمْضَاهُ أَوْ رَدَّهُمْ لِمَأْمَنِهِمْ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقَالَ مَرَّةً لَا يُعْذَرُونَ وَهُمْ فَيْءٌ،
قَالَ فِي النَّوَادِرِ: إنْ أَمَّنَهُمْ الذِّمِّيُّ فَلَا أَمَانَ لَهُمْ وَهُمْ فَيْءٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ قَالُوا: ظَنَنَّاهُ مُسْلِمًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُرَدُّوا إلَى مَأْمَنِهِمْ إنْ أَبَى الْإِمَامُ أَنْ يُؤَمِّنَهُمْ وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، فَقَالَ: هُمْ فَيْءٌ،
وَقَالَ: وَيُرَدُّونَ لِمَأْمَنِهِمْ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَإِنْ قَالُوا: عَلِمْنَا أَنَّهُ ذِمِّيٌّ وَظَنَنَّا أَنَّ أَمَانَهُ يَجُوزُ لِذِمَّتِهِ مِنْكُمْ كَمَا يَجُوزُ أَمَانُ عَبْدِكُمْ وَصَغِيرِكُمْ، قَالَ: لَا أَمَانَ لَهُمْ وَهُمْ فَيْءٌ، انْتَهَى. فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ، وَهُوَ عَكْسُ مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَذَكَرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(جَهِلَ) الْحَرْبِيُّ (إسْلَامَهُ) أَيْ اعْتَقَدَ إسْلَامَ الذِّمِّيِّ الَّذِي لَا إمْضَاءَهُ: أُمْضِيَ أَوْ رُدَّ لِمَحَلِّهِ وَإِنْ أُخِذَ مُقْبِلًا بِأَرْضِهِمْ،
وَقَالَ: جِئْت أَطْلُبُ الْأَمَانَ، أَوْ بِأَرْضِنَا،
وَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّكُمْ لَا تَعْرِضُونَ لِتَاجِرٍ، أَوْ بَيْنَهُمَا، رُدَّ لِمَأْمَنِهِ، [منح الجليل] أَمَّنَهُ، هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّهُمْ فَيْءٌ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ
أو جهل إسلامه؛ يعني أنه لو أمن الحربي ذمي واعتقد الحربي أن الذمي الذي أمنه مسلم فاعتمد على تأمينه فإن الإمام مخير، إن شاء أمضى ذلك التأمين وإن شاء رده إلى محله الذي كان به قبل التأمين، وفاعل "جهل" ضمير يعود على الحربي، والضمير في إسلامه عائد على المؤمن وإسلامه على حذف مضاف تقديره عدم، والاعتقاد والظن هنا متساويان، وهل الشك والوهم كالظن أو لا؟
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.