وَهَلْ وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ فَيْءٍ قولان
الشروح عليها
(وَهَلْ) مُطْلَقًا (إنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ (أَوْ) هِيَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (فَيْءٌ) لِبَيْتِ الْمَالِ لَا تُرْسَلُ (قَوْلَانِ) وَمَحَلُّهُمَا إذَا دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ ذَلِكَ، وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ فَإِنْ طَالَتْ كَانَ مَالُهُ وَلَوْ وَدِيعَةً فَيْئًا، كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ أُسِرَ فِي الْمَعْرَكَةِ اخْتَصَّ بِهِ آسِرُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ جَيْشًا، وَلَا مُسْتَنِدًا لَهُ، وَإِلَّا خُمِّسَ كَمَا مَرَّ، وَوَدِيعَتُهُ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ مُطْلَقًا إلَخْ) أَيْ، وَهَلْ يُرْسَلُ مَالُهُ وَوَدِيعَتُهُ لِوَارِثِهِ حَيْثُ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ وَمَاتَ عِنْدَنَا،
وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ فَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَالُهُ لِوَارِثِهِ وَلِقَوْلِهِ كَوَدِيعَتِهِ فَالْقَوْلَانِ لَا يَخْتَصَّانِ الْوَدِيعَةِ الْعُرْفِيَّةِ كَمَا زَعَمَهُ عبق بَلْ مَوْضُوعُهُمَا الْمَالُ الْمَتْرُوكُ عِنْدَنَا مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ،
وَمِنْ فَرْضِهِمَا فِي الْوَدِيعَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْمَالِ الْمُسْتَوْدَعِ الْمَتْرُوكُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ لَا خُصُوصُ الْوَدِيعَةِ الْعُرْفِيَّةِ. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيْءٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَدِيعَةِ وَالْأَوْلَى وَهُمَا أَيْ الْمَالُ الْوَدِيعَةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ الْوَدِيعَةِ الْمَالَ الْمَتْرُوكَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ لَا خُصُوصَ الْوَدِيعَةِ الْعُرْفِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ) أَيْ بَلْ مَاتَ عِنْدَنَا بِقُرْبِ دُخُولِهِ عِنْدَنَا أَوْ رَجَعَ لِبَلَدِهِ وَمَاتَ فِيهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ طَالَتْ) أَيْ، وَمَاتَ عِنْدَنَا
(قَوْلُهُ: وَوَدِيعَتُهُ كَذَلِكَ) أَيْ تَكُونُ لِآسِرِهِ يَخْتَصُّ بِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ جَيْشًا، وَلَا مُسْتَنَدًا إلَيْهِ، وَإِلَّا خُمِّسَتْ.
ص (وَهَلْ وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ فَيْءٌ قَوْلَانِ) ش: يَعْنِي: وَهَلْ تُرْسَلُ وَدِيعَةُ الْمُسْتَأْمَنِ لِوَرَثَتِهِ،
وَإِنْ قُتِلَ فِي مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَإِنَّمَا يُرْسِلُهَا إذَا مَاتَ،
وَأَمَّا إذَا قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ فَهِيَ فَيْءٌ، وَهُوَ لِابْنِ حَبِيبٍ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ أَيْضًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ) تُرْسَلُ وَدِيعَتُهُ لِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ بِبَلَدِنَا أَوْ قُتِلَ ظُلْمًا بَلْ (وَإِنْ قُتِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْحَرْبِيُّ (فِي مَعْرَكَةٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِلَا أَسْرٍ (أَوْ) إنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ فَهِيَ (فَيْءٌ) لِبَيْتِ الْمَالِ فَلَا تُرْسَلُ لِوَارِثِهِ، وَلَا تُخَمَّسُ فِيهِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا، الثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ لِابْنِ الْمَوَّازِ حَكَاهُمَا ابْنُ يُونُسَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار إلى الوجه الرابع بقوله: وهل وإن قتل في معركة أو فيء قولان؛ يعني أن الحربي المستأمن إذا نقض العهد وحارب المسلمين وقتل في محاربته دون أسر، فإنه جرى قولان في ماله هل يبعث به لورثته أو يكون فيئا لا يخمس؟ الأول لابن المواز والثاني لابن حبيب مع نقله عن ابن القاسم وأصبغ،
وأما لو أسر ثم قتل فقد تقدم. واعلم أن غرماءه مقدمون في وديعته على من أسره
بخلاف المال الذي معه فإنه غنيمة أو لمن أسره، فلا حق فيه للغرماء كما يفيده المواق، واعلم أيضا أن وديعة المستأمن ترسل له حيث كان حيا، وظاهر كلامهم وإن قاتل المسلمين. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.