كوديعته
الشروح عليها
(كَوَدِيعَتِهِ) الَّتِي تَرَكَهَا عِنْدَنَا وَسَافَرَ لِبَلَدِهِ فَمَاتَ فَتُرْسَلُ لِوَارِثِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِوَارِثِهِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فِي بَلَدِهِ أُرْسِلَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَوَدِيعَتِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا تَرَكَ وَدِيعَةً وَسَافَرَ إلَى بِلَادِهِ، فَإِنَّهَا تُرْسَلُ إلَيْهِ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوْ تَرَكَ الْمُسْتَأْمَنُ وَدِيعَةً فَهِيَ لَهُ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يَعْنِي ذَهَبَ إلَى بَلَدِهِ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ إلَيْهِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ لِقَوْلِهِ:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} .
(ص) كَوَدِيعَتِهِ (ش) تَشْبِيهٌ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَأَفْرَدَ الْوَدِيعَةَ بِالذِّكْرِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِدُخُولِهَا فِي عُمُومِ مَالِهِ وَقَرَنَهَا بِكَافِ التَّشْبِيهِ لِتَخْصِيصِهَا بِقَوْلِهِ (وَهَلْ،
وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ فَيْءٍ قَوْلَانِ) أَيْ وَهَلْ تُرْسَلُ وَدِيعَةُ الْمُسْتَأْمَنِ الَّتِي تَرَكَهَا عِنْدَنَا وَسَافَرَ لِوَارِثِهِ،
وَإِنْ قُتِلَ فِي مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعْرَكَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ أَوْ الْوَدِيعَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيْءٌ لَا تُرْسَلُ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ حَكَاهُمَا ابْنُ يُونُسَ وَحُكْمُ دُيُونِهِ عَلَيْنَا حُكْمُ وَدِيعَتِهِ.
(قَوْلُهُ كَوَدِيعَتِهِ) تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ وَلَيْسَ تَشْبِيهًا فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي صِحَّتُهُ.
(قَوْلُهُ تَشْبِيهٌ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لِلشَّيْخِ سَالِمٍ كَالْأُولَى الَّتِي هِيَ حِلُّ قَوْلِهِ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ قَالَ عج فَالْمَعْنَى أَنَّ وَدِيعَتَهُ حَيْثُ مَاتَ عِنْدَنَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ فَيْءٌ إنْ دَخَلَ عَلَى الْإِقَامَةِ،
وَلَوْ حُكْمًا، وَإِنْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِنَا وَمَاتَ بِبَلَدِهِ فَإِنَّهَا تُرْسَلُ لِمَنْ يُرْسَلُ لَهُ مَالُهُ وَكُلُّ هَذَا حَيْثُ لَمْ يُقَاتِلْ الْمُسْلِمِينَ،
فَإِنْ قَاتَلَهُمْ، فَإِنْ أُسِرَ كَانَ غَنِيمَةً حَيْثُ كَانَ مَنْ أَسَرَهُ مِنْ الْجَيْشِ أَوْ مُسْتَنِدًا لَهُ وَإِلَّا اخْتَصَّ بِهَا وَسَوَاءٌ قُتِلَ بَعْدَ الْأَسْرِ أَوْ مَاتَ أَوْ بِيعَ فِي الْمَغَانِمِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ق أَنَّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
وَإِنْ قُتِلَ دُونَ أَسْرٍ فَهَلْ يَكُونُ فَيْئًا أَوْ يُرْسَلُ لِمَنْ يُرْسَلُ لَهُ مَالُهُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَهَلْ،
وَإِنْ قُتِلَ إلَخْ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ
(قَوْلُهُ لِتَخْصِيصِهَا بِقَوْلِهِ وَهَلْ وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ) مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ حَيْثُ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ.
وَأَمَّا لَوْ دَخَلَ عَلَى الْإِقَامَةِ،
وَلَوْ حُكْمًا فَإِنَّهَا تَكُونُ فَيْئًا؛ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ فَيْئًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ عَدَمِ الْمُقَاتَلَةِ فَمَعَ الْمُقَاتِلَةِ أَوْلَى اهـ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ عَلَى الْإِقَامَةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ فَمَالُهُ وَوَدِيعَتُهُ فَيْءٌ إذَا لَمْ يُقْتَلْ فِي مَعْرَكَةٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَأَوْلَى لَوْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ بِدُونِ أَسْرٍ.
وَأَمَّا مَا مَعَ الْأَسْرِ فَمَالُهُ وَوَدِيعَتُهُ لِآسِرِهِ.
وَأَمَّا إذَا دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ فَمَالُهُ الَّذِي مَعَهُ يُرْسَلُ لِوَارِثِهِ،
وَلَوْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ وَكَذَا دِيَتُهُ.
وَأَمَّا وَدِيعَتُهُ الَّتِي عِنْدَنَا فَفِيهَا قَوْلَانِ هَلْ تُرْسَلُ لِوَارِثِهِ أَوْ تَكُونُ فَيْئًا هَذَا حَاصِلُ كَلَامِ الشَّيْخِ سَالِمٍ عَلَى تَقْيِيدِ عج السَّابِقِ (أَقُولُ) هَذَا لَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فَالْمَالُ الَّذِي بِيَدِهِ غَنِيمَةٌ وَلَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ يُرْسَلُ لِوَارِثِهِ.
وَأَمَّا الْوَدِيعَةُ فَيُقَالُ إنَّمَا جَرَى فِيهَا قَوْلٌ بِأَنَّهَا تُرْسَلُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعَهُ بَلْ هِيَ أَمَانَةٌ عِنْدَنَا وَكَيْفَ يُعْقَلُ عَلَى كَلَامِهِ أَنَّ الْمَالَ الَّذِي بِيَدِهِ يُرْسَلُ الْوَدِيعَةُ الَّتِي لَيْسَتْ بِيَدِهِ فِيهَا الْقَوْلَانِ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَا بِيَدِهِ غَنِيمَةٌ.
وَأَمَّا وَدِيعَتُهُ فَيَجْرِي فِيهَا قَوْلٌ بِالْإِرْسَالِ لِكَوْنِهِ أَبْقَاهَا عِنْدَنَا أَمَانَةً وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت عج مُوَافِقًا فَذَكَرَ مَا نَصُّهُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَالَ الْمُؤَمَّنِ الَّذِي مِنْهُ وَدِيعَتُهُ إنْ قَاتَلَ ثُمَّ أُسِرَ فَهُوَ لِمَنْ أَسَرَهُ سَوَاءٌ قُتِلَ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ أَمْ لَا وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ الَّذِي أَسَرَهُ مِنْ الْجَيْشِ أَوْ مُسْتَنِدًا لَهُ وَإِلَّا كَانَ غَنِيمَةً وَلَيْسَ لِأَرْبَابِ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ تَعَلُّقٌ فِي مَالِهِ الَّذِي بِيَدِهِ وَيُقَدَّمُونَ عَلَى مَنْ أَسَرَهُ فِي وَدِيعَتِهِ فَقَدْ افْتَرَقَتْ الْوَدِيعَةُ فِي هَذَا وَالْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ.
وَأَمَّا إنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ فَهَلْ تَكُونُ وَدِيعَتُهُ فَيْئًا أَوْ تُرْسَلُ لِوَرَثَتِهِ قَوْلَانِ.
وَأَمَّا مَالُهُ الَّذِي مَعَهُ فَإِنَّهُ حَيْثُ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ يَكُونُ فَيْئًا أَيْ غَنِيمَةً مُطْلَقًا وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ إذَا دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ التَّجْهِيزَ وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ فَإِنَّهُ يُرْسَلُ لِوَارِثِهِ كَمَا إذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَصْلًا،
وَإِنْ لَمْ يُؤْسَرْ وَلَمْ يُقْتَلْ فِي مَعْرَكَةٍ فَمَالُهُ فَيْءٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ وَدَخَلَ عَلَى الْإِقَامَةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا،
فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْإِقَامَةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ فَإِنَّهُ يُرْسَلُ لِوَارِثِهِ
ثُمَّ ذَكَرَ نَصَّ الْمَوَّاقِ الْمُفِيدَ لِبَعْضِ مَا قَالَهُ
(قَوْلُهُ الَّتِي تَرَكَهَا عِنْدَنَا) أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ الْوَدِيعَةَ الْعُرْفِيَّةَ بَلْ الْمُرَادُ الْمَالُ الَّذِي تَرَكَهُ عِنْدَنَا كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ أَوْ الْوَدِيعَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيْءٌ) أَيْ غَنِيمَةٌ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ.
(كَوَدِيعَتِهِ) أَيْ مَالِ الْحَرْبِيِّ الْمَتْرُوكِ عِنْدَنَا سَوَاءٌ كَانَ وَدِيعَةً عُرْفِيَّةً أَمْ لَا وَقَدْ مَاتَ بِبَلَدِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ عِنْدَنَا فَيُرْسَلُ لِوَارِثِهِ بِبَلَدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.