ومضى إن لم يبطله قبل المغنم؟
الشروح عليها
(وَمَضَى) الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ (إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ) الْإِمَامُ (قَبْلَ) حَوْزِ (الْمَغْنَمِ) فَإِنْ أَبْطَلَهُ اُعْتُبِرَ إبْطَالُهُ فِيمَا بَعْدَ الْإِبْطَالِ لَا فِيمَا قَبْلَهُ، وَلَا يُعْتَبَرُ إبْطَالُهُ بَعْدَ الْمَغْنَمِ بَلْ كُلُّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا اسْتَحَقَّ مَا رَتَّبَهُ لَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَلَوْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ.
وَلَمَّا كَانَ قَوْلُ الْإِمَامِ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبَهُ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ فِي الْأَشْخَاصِ،
وَفِي كُلِّ سَلَبٍ بَيَّنَ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبْطَلَهُ) أَيْ أَظْهَرَ الرُّجُوعَ عَنْهُ قَبْلِ حَوْزِ الْمَغْنَمِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا بَعْدَ الْإِبْطَالِ) أَيْ فَإِنْ قَتَلَ قَتِيلًا بَعْدَ الْإِبْطَالِ فَلَا يَسْتَحِقُّ سَلَبَهُ وَإِنْ كَانَ قَتَلَ قَتِيلًا قَبْلَ الْإِبْطَالِ اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْتَبَرُ إبْطَالُهُ بَعْدَ الْمَغْنَمِ) أَيْ بَعْدَ حَوْزِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ مِنْ أَقَلِّ الْغَنِيمَةِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مَا رَتَّبَهُ مِنْ الْخُمُسِ بَلْ وَلَوْ كَانَ مِنْ الْغَنِيمَةِ كَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أَوْ فَلَهُ دِينَارٌ مِنْ الْخُمُسِ أَوْ مِنْ الْغَنِيمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَضَى) تَقَدَّمَ نَصُّ سَحْنُونٍ: أَمْضَيْنَاهُ.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ وَقَعَ النَّفَلُ قَبْلَ الْقِتَالِ مَضَى لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ (إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ قَبْلَ الْمَغْنَمِ) سَحْنُونَ: لَوْ أَشْهَدَ مُنَفِّلُ السَّرِيَّةِ بَعْدَ أَنْ فَضَلَتْ أَنَّهُ أَبْطَلَ ذَلِكَ نَظَرًا أَبْطَلَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ أَنْ غَنِمَتْ
(ص) وَمَضَى إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ قَبْلَ الْمَغْنَمِ (ش) يَعْنِي إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ جَوَازِ قَوْلِ الْإِمَامِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ،
فَإِنْ وَقَعَ مَضَى؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ بِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَى إبْطَالِهِ قَبْلَ جَوَازِ الْمَغْنَمِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ حِينَئِذٍ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ قَتَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ سَلَبِ الْمَقْتُولِ وَلَهُ سَلَبُ مَنْ قَتَلَهُ قَبْلَ الْإِبْطَالِ وَلَا يُعْتَبَرُ إبْطَالُهُ بَعْدَ الْمَغْنَمِ بَلْ يَسْتَحِقُّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ الْأَسْبَابِ مَا رَتَّبَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ) إذْ ثَمَّ مَنْ أَجَازَهُ كَأَحْمَدَ
(قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إبْطَالُهُ بَعْدَ الْمَغْنَمِ) أَيْ بَعْدَ حَوْزِهِ
(قَوْلُهُ بَلْ يَسْتَحِقُّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ حَوْزِ الْمَغْنَمِ أَوْ قَبْلَهُ كَمَا تَبَيَّنَ مِنْ الشَّارِحِ وَالْمَغْنَمُ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ أَمْوَالُ الْمَغَانِمِ اهـ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ الْغَنِيمَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَضَى) أَيْ نَفَذَ قَوْلُهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا إلَخْ، وَعُمِلَ بِهِ وَإِنْ كَانَ مَمْنُوعًا؛ لِأَنَّهُ كَحُكْمٍ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ لِإِجَازَتِهِ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - (إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ) أَيْ الْإِمَامُ قَوْلُهُ مَنْ قَتَلَ إلَخْ (قَبْلَ حَوْزِ الْمَغْنَمِ) بِأَنْ لَمْ يُبْطِلْهُ أَصْلًا أَوْ أَبْطَلَهُ بَعْدَهُ،
فَإِنْ أَبْطَلَهُ قَبْلَهُ أَيْ أَظْهَرَ الرُّجُوعَ عَنْهُ قَبْلَهُ اُعْتُبِرَ إبْطَالُهُ فِيمَا يَقْتُلُ بَعْدَهُ لَا فِيمَا قَتَلَ قَبْلَهُ، وَلَا يُعْتَبَرُ إبْطَالُهُ بَعْدَهُ فَيَسْتَحِقُّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ الْأَسْبَابِ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَلَوْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ حَيْثُ نَصَّ عَلَيْهِ،
فَإِنْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْخُمُسِ أَوْ أَطْلَقَ فَمِنْهُ فَفِي الْمَوَّاقِ سَحْنُونٌ كُلُّ شَيْءٍ يَبْذُلُهُ الْإِمَامُ قَبْلَ الْقِتَالِ فَلَا يَنْبَغِي عِنْدَنَا إلَّا أَنَّهُ إنْ نَزَلَ وَقَالَ ذَلِكَ أَمْضَيْنَاهُ،
وَإِنْ أَعْطَاهُمْ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ.
وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ كُلُّ قَاتِلٍ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ بَيَّنَ الْمُصَنِّفِ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ فَقَالَ
إن لم يبطله قبل المغنم؛ يعني أن محل المضي المذكور إنما هو حيث لم يرجع السلطان عن ذلك القول قبل حوز المغنم،
وأما إن أبطله بأن أظهر الرجوع عنه قبل حوز المغنم اعتبر إبطاله فيما بعد الإبطال لا فيما قبله ولا فيما بعد حوز المغنم، فإنه يستحق الفاعل ذلك ما رتبه الإمام عليه،
ولو كان من أهل الغنيمة حيث نص الإمام على ذلك،
فإن نص الإمام على ذلك من الخمس أو أطلق فمنه. قاله الشيخ عبد الباقي.
قوله: ولو كان من أصل الغنيمة، نحوه في المواق
وظاهره ولو فعل الإمام ذلك جهلا نظرا للاختلاف، وفيه نظر لما قالوا إن الجاهل ألا يعتبر ] بموافقته للمذهب. قاله الشيخ بناني.
ولما لم يكن كل قاتل يستحق السلب حيث قال الإمام ذلك بل ذلك مخصوص بين المص المستحق لذلك،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.