أو تعدد إن لم يقل قتيلا
الشروح عليها
(أَوْ تَعَدَّدَ) السَّلَبُ بِتَعَدُّدِ الْقَتْلَى فَلَهُ الْجَمِيعُ (إنْ لَمْ يَقُلْ قَتِيلًا) اعْتَرَضَ بِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ قَاتِلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ وَإِذَا كَانَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَجْعَلُ عَدَمَ قَوْلِهِ ذَلِكَ شَرْطًا مَعَ أَنَّهُ مُنَافٍ لِلْمَوْضُوعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ تَعَدَّدَ) ش قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ
وَلَوْ قَالَ الْإِمَامُ لِعَشَرَةٍ هُوَ أَحَدُهُمْ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أَوْ زَادَ مِنَّا فَلَهُ إنْ قَتَلَ ثَلَاثَةً سَلَبُهُمْ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعَشَرَةِ (قُلْت) إذَا كَانَ مَنْ ضَمَّهُ إلَيْهِ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ فِي شَهَادَتِهِ لَهُ أَوْ إقْرَارٍ لَهُ بِدَيْنٍ فِي مَرَضٍ أَوْ ذِي خُصُوصِيَّةٍ لَا يُشَارِكُهُمْ فِيهَا غَيْرُهُمْ، انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ تَعَدَّدَ إنْ لَمْ يَقُلْ قَتِيلًا وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا، هَلْ هُوَ يُرِيدُ قَوْلَ سَحْنُونٍ إذَا قَالَ الْأَمِيرُ مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَمَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَلَهُ سَلَبُهُمْ
وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ: إنْ قَتَلْتَ قَتِيلًا فَلَكَ سَلَبُهُ فَقَتَلَ اثْنَيْنِ أَحَدَهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ بِنَحْرٍ فَكَرِهَهُ وَإِنْ نَزَلَ مَضَى وَكَانَ لَهُ سَلَبُ الْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ تَعَدَّدَ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إذَا قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَتْلَى مِنْ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ سَلَبَهُمْ.
وَأَمَّا إنْ قَالَ الْإِمَامُ يَا فُلَانُ إنْ قَتَلْت قَتِيلًا فَلَكَ سَلَبُهُ فَإِنَّ لِذَلِكَ الْمُعَيَّنِ سَلَبَ قَتِيلِهِ إنْ انْفَرَدَ وَقَوْلُهُ (إنْ لَمْ يَقُلْ قَتِيلًا) صَوَابُهُ إنْ لَمْ يُعَيَّنْ قَاتِلًا؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ وَقَوْلُهُ (وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنَّ عَيَّنَ قَاتِلًا لَا وَإِلَّا بِأَنْ قَالَ قَتِيلًا فَالْأَوَّلُ فَقَطْ مَا لَمْ يَأْتِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ كَكُلِّ مَنْ قَتَلَهُ
فَلَوْ جُهِلَ الْمَقْتُولُ أَوَّلًا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ أَوْ قَتَلَ اثْنَيْنِ مَعًا فَإِنَّ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَهُ نِصْفُهُمَا وَالثَّانِي أَنَّهُ لَهُ أَقَلُّهُمَا وَفِي الْفَرْعِ الثَّانِي قِيلَ لَهُ نِصْفُهُمَا وَقِيلَ لَهُ أَكْثَرُهُمَا.
(قَوْلُهُ. وَأَمَّا إنْ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ فَهُوَ غَيْرُ دَاخِلٍ عَلَى اتِّسَاعِ الْعَطَاءِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْعَطَاءُ،
وَلَوْ وَاحِدًا بِخِلَافِ مَا إذَا قِيلَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا
(قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ) تَحَصَّلَ مِنْ الشَّارِحِ أَنَّ الْقُيُودَ ثَلَاثَةٌ أَنْ لَا يَأْتِيَ الْإِمَامُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ وَأَنْ يَعْلَمَ الْأَوَّلُ مَنْ مَقْتُولِيهِ وَأَنْ يَقْتُلَهُمَا مُرَتَّبِينَ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَهُ أَكْثَرُهُمَا) إنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَكْثَرَهُمَا نَصِيبًا
بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنَّهُ أَقَلُّهُمَا؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ أَوَّلِيَّةٌ
بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنَّ الْأَوَّلَ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَالْأَقَلُّ مُحَقَّقٌ وَالْكَثِيرُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَأَخَذَ الْمُحَقَّقَ وَتَرَكَ الْمَشْكُوكَ فِيهِ وَهَلَّا جَرَى قَوْلٌ بِأَنَّ لَهُ أَقَلَّهُمَا فِيمَا إذَا كَانَا مَعًا؛ لِأَنَّ الْقِلَّةَ مُوَازِيَةٌ لِلْكَثْرَةِ فَأَيُّ مُرَجَّحٍ لِلْكَثْرَةِ
فَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ قَتَلَ خَمْسَةً فِي آنٍ وَاحِدٍ وَجَهِلَ الْأَمْرَ فَإِذَا قُلْنَا بِالْقَوْلِ الَّذِي يَقُولُ يَأْخُذُ النِّصْفَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ كُلٍّ خَمْسًا.
وَأَمَّا إذَا قُلْنَا بِالْأَكْثَرِ فَيَأْخُذُ مَنْ عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ أَكْثَرُ.
(أَوْ تَعَدَّدَ) الْقَتِيلُ (إنْ لَمْ يَقُلْ) الْإِمَامُ (قَتِيلًا) وَاحِدًا، وَصَوَابُهُ، إنْ لَمْ يُعَيِّنْ قَاتِلًا؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ. مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ إنْ لَمْ تُقَدَّرْ صِفَتُهُ الْمَحْذُوفَةُ فَالتَّعْيِينُ
إمَّا لِلْقَاتِلِ أَوْ لِلْمَقْتُولِ بِالْوَحْدَةِ
أو تعدد يعني أن المسلم يستحق بذلك القول سلب من قتله إن اعتيد،
وإن تعدد السلب كما لو قتل اثنين فأكثر فإنه يستحق سلب كل.
ابن عرفة: ولو قال الإمام لعشرة هو أحدهم من قتل قتيلا فله سلبه أو زاد منا فله إن قتل ثلاثة سلبهم كغيره من العشرة،
قلت: إن كان من ضمه إليه ممن لا يتهم في شهادته له، وإقراره له بدين في مرض أو ذي خصوصية لا يشاركهم فيها غيرهم. انتهى. نقله الإمام الحطاب. وقوله إن لم يعين قتيلا؛ صوابه إن لم يعين قاتلا؛ لأن موضوع المسألة أنه قال: من قتل قتيلا، ومعنى ذلك أن السلب إن تعدد إنما يكون للقاتل حيث لم يعين الإمام قاتلا بأن قال من قتل قتيلا فله سلبه. إلا، بأن عين قاتلا بأن قال: إن قتلت يا زيد قتيلا فلك سلبه، فقتل أكثر من واحد فإنما له الأول أي سلب المقتول الأول دون غيره إن لم يأت الإمام بما يدل على الشمول، وإلا فله سلب الجميع كقوله: كل من قتلته يا زيد فلك سلبه،
فإن علم الأول فواضح وإن جهل فنصفهما،
وقيل أقلهما وإن قتلهما معا فقيل له نصف سلبهما
وقيل أكثرهما، والفرق احتمال سقوط الأكثر في الجهل باحتمال تأخيره فيسقط وامتناع سقوطه في المعية،
وإن قال: إن أصبت أسيرا فأصاب اثنين فله نصف كل منهما، والقتل الموجب لما رتب عليه إن ثبت بشاهدين فواضح وإلا فإن كان قول الإمام من قتل قتيلا له عليه بينة لم يثبت دونها. الباجي: ولا بشاهد ويمين لأن المثبت القتل لا المال،
وإن لم يقل بينة ففي لزومها نقل الشيخ، وقول الباجي: وقوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلا عليه بينة (١) )، قال النووي فيه تصريح بالدلالة لمذهب الشافعي والليث ومن وافقهما من المالكية وغيرهم أن السلب لا يعطى إلا لمن له بينة ولا يقبل قوله بغير بينة، قال مالك والأوزاعي: يعطاه بقوله بلا بينة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.