والمشترك للمقاتل ودفع أجر شريكه
الشروح عليها
(وَ) الْفَرَسُ (الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ سَهْمَاهُ (لِلْمُقَاتِلِ) عَلَيْهِ وَحْدَهُ (وَدَفَعَ أَجْرَ) حِصَّةِ (شَرِيكِهِ) كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ) أَيْ فَإِنْ قَاتَلَا عَلَيْهِ مَعًا فَالسَّهْمَانِ بَيْنَهُمَا إنْ تَسَاوَيَا فِي الْقِتَالِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلِكُلِّ مَا خَصَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَتَرَاجَعَانِ فِي الْأُجْرَةِ
فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدِ مِنْهُمَا نِصْفَ الْفَرَسِ، وَقَاتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهَا يَوْمَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ سَهْمًا،
وَلَوْ قَاتَلَ أَحَدُهُمَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَالْآخَرُ يَوْمَيْنِ فَالْأَوَّلُ يَأْخُذُ ثُلُثَيْ السَّهْمَيْنِ وَالْآخَرُ يَأْخُذُ ثُلُثَهُمَا وَيَدْفَعُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ بِنِسْبَةِ مَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْفَرَسِ فَإِذَا كَانَتْ أُجْرَةُ الْفَرَسِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا يَدْفَعُ الَّذِي رَكِبَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِمَنْ رَكِبَهُ يَوْمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمُشْتَرَكُ لِلْمُقَاتِلِ وَدَفَعَ أَجْرَ شَرِيكِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: إنْ أَدْرَبَ رَجُلَانِ بِفَرَسٍ لَهُمَا فَسَهْمَاهُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ لِلْآخَرِ نِصْفُ أُجْرَتِهِ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْمُشْتَرَكُ لِلْمُقَاتِلِ وَدَفْعُ أَجْرِ شَرِيكِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفَرَسَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةٍ إذَا قَاتَلَ عَلَيْهِ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فَسَهْمَاهُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَيَدْفَعُ لِبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ بِأَنْ يُقَالَ كَمْ أُجْرَةُ هَذَا؟
فَإِذَا قِيلَ كَذَا كَانَ لَهُمْ بِنِسْبَةِ مَا لَهُمْ مِنْ الْفَرَسِ،
فَإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مُنَاوَبَةً فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارُ مَا حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ بِنِسْبَةِ مَا لَهُ مِنْ الْفَرَسِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ) أَيْ، وَلَوْ غَيْرَ مُتَسَاوِيَيْنِ
(قَوْلُهُ مِقْدَارُ إلَخْ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) الْمُنَاسِبُ لَهُ وَقَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَهُوَ الْمُقَاتَلَةُ عَلَيْهِ وَنُسْخَةُ الشَّارِحِ حَضَرَ وَالْمُنَاسِبُ حَصَلَ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا.
وَأَمَّا لَوْ تَسَاوَيَا فَبَيْنَهُمَا كَمَا يُفِيدُهُ الشَّامِلُ
(قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ مَالِهِ مِنْ الْفَرَسِ) الْأَوْضَحُ بِنِسْبَةِ مَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْفَرَسِ
فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَهُ نِصْفُ الْفَرَسِ وَقَاتَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَوْمَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ سَهْمًا،
وَلَوْ قَاتَلَ أَحَدُهُمَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَالْآخَرُ يَوْمَيْنِ فَالْأَوَّلُ أَخَذَ ثُلُثَيْ السَّهْمَيْنِ وَالْآخَرُ الثُّلُثَ وَيَدْفَعُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ بِنِسْبَةِ مَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْفَرَسِ فَإِذَا كَانَ أُجْرَةُ الْفَرَسِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا دَفَعَ الَّذِي جَاهَدَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِمَنْ جَاهَدَ يَوْمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ظَاهِرُهُ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَا يَظْهَرُ بَلْ الَّذِي عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَهُوَ الَّذِي جَاهَدَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ.
(وَ) الْفَرَسُ (الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ سَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ (وَدَفَعَ) الْمُقَاتِلُ عَلَيْهِ (أَجْرَ) حِصَّةِ (شَرِيكِهِ) وَإِنْ تَدَاوَلَا الْقِتَالَ، وَعَلَيْهِ فَبَيْنَهُمَا إنْ تَسَاوَيَا وَإِلَّا فَلِكُلٍّ مَا حَضَرَ وَعَلَيْهِ نِصْفُ أُجْرَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والمشترك للمقاتل؛ يعني أن الفرس المشترك بين مالكين فأكثر سهماه لمن قاتل عليه وحده،
فإن تداولا القتال عليه فبينهما إن تساويا وإلا فلكل ما حضر. ودفع أجر شريكه؛ يعني أنه حيث يكون السهمان للمقاتل فانه يدفع أجر حصة الشريك، فيدفع الأجرة حيث لم يقاتل على الفرس غيره من الشركاء أو قاتل ولم يتساويا، وعبارة الأمير: والمشترك سهماه بحسب المقاتلة وأجرته بحسب الملك. انتهى.
وفي النوادر عن سحنون: من حضر القتال على فرس فلم يفتح لهم في يومهم، فباعه لثان فقاتل عليه مبتاعه في اليوم الثاني فلم يفتح لهم، فباعه الثاني فقاتل عليه الثالث يوما ثالثا ففتح لهم أن سهم الفرس لبائعه الأول لأنه قتال واحد كما لو مات بعد أول يوم وقاتل عليه أحد ورثته في اليومين أو لم يقاتل، أن سهمية لورثته. قاله الشارح.
وقال: قلت وعلى القول بأن الفرس إذا مات قبل الإشراف على الغنيمة لا شيء لربه لا يكون للأول شيء،
ومن أعطى فرسا لمن يقاتل عليه على أن سهمي الفرس لربه أو بينهما لم يجز،
فإن وقع فإن كان قبل القتال بزمن يتمكن كونه بيده وحوزه إياه فسهماه له،
وإن كان ذلك بحدثان القتال فسهماه لربه وله على راكبه أجر مثله في الوجهين في مثل ما ركبه له وعرضه إياه،
ومن ابتاع فرسا وقد غنموا فاشترط سهمه، فقال سحنون: لا يجوز ذلك ولو كان السهم ذهبا والثمن ذهبا، ويصير كمن باع ذهبا وعرضا بذهب،
ولو كان الثمن عرضا والسهم معروفا جاز ولو كانت الغنيمة عروضا والسهام معروفة جاز شراؤها مع الفرس بالذهب والفضة، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع السهمان حتى يعلم ما هي (١) ).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.