وَمَغْصُوبٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ ومنه لربه
الشروح عليها
(وَ) لِفَرَسٍ (مَغْصُوبٍ) وَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ إنْ غُصِبَ (مِنْ الْغَنِيمَةِ) فَقَاتَلَ بِهِ فِي غَنِيمَةٍ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِلْجَيْشِ (أَوْ) غَصَبَهُ (مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ) بِأَنْ غَصَبَهُ مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ وَسَهْمَاهُ لِلْغَاصِبِ وَلِرَبِّهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ (وَ) الْمَغْصُوبُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجَيْشِ أَيْ مِنْ آحَادٍ سَهْمَاهُ (لِرَبِّهِ) إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ، وَإِلَّا فَسَهْمَاهُ لِلْغَاصِبِ، وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِرَبِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَمِنْهُ لِرَبِّهِ) ش: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ رَبِّهِ سِوَاهُ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ فَغُصِبَ مِنْهُ وَاحِدَةٌ فَقَاتَلَ عَلَيْهَا فَلَهُ سَهْمُهُ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ غَصَبَ فَرَسًا لِذِي فَرَسَيْنِ فَسَهْمَاهُ لِغَاصِبِهِ وَعَلَيْهِ أَجْرُهُ، انْتَهَى.
(وَمَغْصُوبٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ) . اللَّخْمِيِّ: لَوْ غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ خَيْلًا فَغَصَبَ رَجُلٌ مِنْهَا فَرَسًا فَقَاتَلَ عَلَيْهِ كَانَ سَهْمَاهُ لِلْغَاصِبِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَعَلَيْهِ إجَارَةُ الْمِثْلِ (أَوْ مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ وَمِنْهُ لِرَبِّهِ) . اللَّخْمِيِّ: الْقَوْلَانِ وَلَوْ غَصَبَ فَرَسًا مِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ كَانَ سَهْمَاهُ لِلْغَاصِبِ وَلِصَاحِبِهِ إجَارَةُ الْمِثْلِ.
ابْنُ يُونُسَ عَنْ سَحْنُونٍ: وَإِنْ تَغَيَّرَ خُيِّرَ رَبُّهُ
إمَّا ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الْفَرَسِ أَوْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْأُجْرَةَ. وَانْظُرْ لَمْ يَذْكُرْ إذَا غَصَبَ فَرَسًا لِأَهْلِ الْجَيْشِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهِ قَوْلَيْنِ وَعَزَا اللَّخْمِيِّ الْقَوْلَيْنِ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: وَهَذَا رَاجِعٌ لِلْخِلَافِ فِي الضَّالِّ انْتَهَى. فَحَصَلَ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْفَرَسَ الْمُحَبَّسَ وَالْمُكْتَرَى وَالْمُسْتَعَارَ وَالْمَغْصُوبَ حُكْمُ الْجَمِيعِ وَاحِدٌ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي فَرَسٍ انْفَلَتَ مِنْ رَبِّهِ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ فَأَخَذَهُ آخَرُ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى غَنِمُوا إنَّ سُهْمَانَهُ لِلَّذِي انْفَلَتَ مِنْهُ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: سُهْمَانُهُ لِلَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ إجَارَةُ مِثْلِهِ، وَانْظُرْ الْعَبْدَ إذَا قَاتَلَ عَلَى فَرَسِ سَيِّدِهِ. الْمَازِرِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهَا نَصًّا.
(ص) وَمَغْصُوبٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ وَمِنْهُ لِرَبِّهِ (ش) أَيْ،
وَكَذَلِكَ يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ الْمَغْصُوبِ لَكِنْ إنْ كَانَ مَغْصُوبًا مِنْ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ وَقَاتَلَ عَلَيْهِ فِي غَنِيمَةٍ أُخْرَى فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِلْجَيْشِ
وَكَذَا لَوْ أَخَذَ فَرَسًا لِلْعَدُوِّ قَبْلَ الْقِتَالِ فَلَهُ سَهْمَاهُ وَعَلَيْهِ لِلْجَيْشِ الْأُجْرَةُ،
وَإِنْ كَانَ مَغْصُوبًا أَوْ هَارِبًا مِنْ الْجَيْشِ فَسَهْمَاهُ لِرَبِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ لَا لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ عَلَى رَاكِبِهِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ مَعَ رَبِّهِ سِوَاهُ فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ.
وَأَمَّا الْفَرَسُ الْمُكْتَرَاةُ فَسَهْمَاهُ لِرَاكِبِهِ لَا لِرَبِّهِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَخَذَ فَرَسًا لِلْعَدُوِّ إلَخْ) أَيْ لِمَعُونَةِ الْجَيْشِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يُسْهَمُ لِفَرَسٍ (مَغْصُوبٍ) وَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ إنْ غُصِبَ (مِنْ الْغَنِيمَةِ) وَقُوتِلَ عَلَيْهِ فِي غَنِيمَةٍ أُخْرَى وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِلْجَيْشِ الْأَوَّلِ وَلَوْ أَخَذَ فَرَسًا لِعَدُوٍّ قَبْلَ الْقِتَالِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ فَلَهُ سَهْمَاهُ وَعَلَيْهِ لِلْجَيْشِ أُجْرَتُهُ (أَوْ) غَصَبَهُ (مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ) فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِرَبِّهِ (وَ) سَهْمَا الْفَرَسِ الْمَغْصُوبِ أَوْ الْهَارِبِ (مِنْهُ) أَيْ الْجَيْشِ (لِرَبِّهِ) حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى رَاكِبِهِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَ رَبِّهِ غَيْرُهُ فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِرَبِّهِ وَالْمُكْتَرِي فَرَسَهُ سَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ
ومغصوب من الغنيمة؛ يعني أنه لو غصب فرسا من الغنيمة وقاتل عليه في غنيمة أخرى فإنه يسهم لذلك الفرس وسهماه للمقاتل عليه وعليه الأجرة للجيش،
وكذا لو أخذ فرسا للعدو قبل القتال فقاتل عليه فله سهمان وعليه الأجرة للجيش. أو من غير الجيش؛ يعني أنه إذا غصب فرسا ليس من الغنيمة وليس للجيش فقاتل عليه فإنه يسهم لذلك الفرس وسهماه للمقاتل عليه وغرم الأجرة لمالك الفرس. ومنه لربه؛ يعني أنه إذا غصب فرسا لأحد من الجيش فإن سهمي الفرس يكونان لمالك الفرس ولا أجرة على الراكب، وهذا حيث لم يكن للمغصوب منه غيره،
فإن كان لربه غيرد فسهماه للمقاتل عليه ويدفع أجرته لربه، قال ابن عرفة: من غصب فرسا لذي فرسين فسهماه لغاصبه وعليه أجره. انتهى.
وأما الفرس المكترى فسهماه للفارس لا لربه، وقوله: "ومنه لربه" ،
وكذا الفرس الهارب من الجيش فسهماه لربه إن لم يكن له غيره وإلا فسهماه للمقاتل عليه ويدفع أجرته لربه.
وقوله: "أو من غير الجيش" . سحنون: وإن تغير خير ربه
إما ضمنه قيمة الفرس أو يأخذ منه الأجرة. انتهى. والمراد بالأجرة في هذه الأمور أجرة المثل. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.