لا أم ولد
الشروح عليها
(لَا أُمُّ وَلَدٍ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى كِتَابَةٌ، وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ لَا تُبَاعُ خِدْمَةُ أُمِّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ جُهِلَ رَبُّهَا إذْ لَيْسَ لِسَيِّدِهَا فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ وَهُوَ لَغْوٌ فَيُنْجَزُ عِتْقُهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعِتْقِ لِأَجَلٍ وَمَا بَعْدَهُ بِالْبَيِّنَةِ، وَكَيْفِيَّتُهَا مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ السَّيِّدِ أَنْ تَقُولَ أَشْهَدَنَا قَوْمٌ يُسَمُّونَهُمْ أَنَّ سَيِّدَهُ دَبَّرَهُ مَثَلًا وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ عَنْ اسْمِ رَبِّهِ، أَوْ سَمُّوهُ وَنَسِينَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا تُبَاعُ خِدْمَةُ أُمِّ وَلَدٍ) أَيْ وُجِدَتْ فِي الْغَنِيمَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَغْوٌ) أَيْ، وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ لَغْوٌ وَالِاسْتِمْتَاعُ لَا يَقْبَلُ الْمُعَاوَضَةَ
(قَوْلُهُ: فَيُنْجَزُ عِتْقُهَا) تَبِعَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخُ سَالِمٌ السَّنْهُورِيُّ قَالَ بْن، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّفْوِيتِ عَلَى السَّيِّدِ إذَا ظَهَرَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُخَلِّي سَبِيلَهَا وَتُتْرَكُ عَلَى حَالِهَا
فَلَوْ بِيعَتْ جَهْلًا وَجَاءَ رَبُّهَا أَخَذَهَا مَجَّانًا قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: أَنْ تَقُولَ) أَيْ الْبَيِّنَةُ، وَقَوْلُهُ: يُسَمُّونَهُمْ أَيْ يَذْكُرُونَ أَسْمَاءَهُمْ بِأَنْ يَقُولُوا أَشْهَدْنَا فُلَانًا، وَفُلَانًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا أُمِّ وَلَدٍ) ابْنُ عَلَاقٍ: إنْ ثَبَتَ فِي أَمَةٍ مِنْ الْمَغْنَمِ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ وَلَمْ يُعْرَفْ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهَا لَا تُقْسَمُ وَلَا يُبَاعُ لَهَا خِدْمَةٌ
بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ.
قَالَ سَحْنُونَ: إذَا عُرِفَ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْمَقَاسِمِ. ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ عُلِمَ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ لَمْ تُقْسَمْ.
(ص) لَا أُمُّ وَلَدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قَسْمِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ وَلَمْ يُعْرَفْ عَيْنُهُ فَإِنَّ خِدْمَتَهَا لَا تُبَاعُ إذْ لَيْسَ لِسَيِّدِهَا فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ وَالِاسْتِمَاعُ لَا يَقْبَلُ الْمُعَاوَضَةَ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ لَغْوٌ فَيُنَجَّزُ عِتْقُهَا فَقَوْلُهُ لَا أُمَّ وَلَدٍ أَيْ لَا خِدْمَةُ أُمِّ وَلَدٍ، وَصِفَةُ الشَّهَادَةِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ، وَإِنَّمَا تَتِمُّ الشَّهَادَةُ فِي الْمُدَبَّرِ بِقَوْلِهِمْ أَشْهَدَنَا قَوْمٌ وَيُسَمُّونَهُمْ أَنَّ سَيِّدَهُ دَبَّرَهُ وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ عَنْ اسْمِ رَبِّهِ أَوْ سَمَّوْهُ وَنَسِينَاهُ قُلْت
وَكَذَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ انْتَهَى وَسَيَأْتِي قَسْمُ رِقَابِهِمْ جَهْلًا.
(قَوْلُهُ أَيْ لَا خِدْمَةُ أُمِّ وَلَدٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَطْفًا عَلَى الْكِتَابَةِ وَفِيهِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ أَيْ لَا خِدْمَةُ أُمِّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ لَمْ يُعْرَفْ عَيْنُهُ وَلَيْسَ مَجْرُورًا بِخِدْمَةٍ مَحْذُوفٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ عَمَلَ الْمَصْدَرِ مَحْذُوفًا وَهُوَ ضَعِيفٌ،
وَإِنْ نُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ وَلَا مَجْرُورًا عَطْفًا عَلَى مُعْتَقٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ الْعَطْفُ عَلَى الْمَوْصُولِ قَبْلَ كَمَالِ صِلَتِهِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ عَطْفُ كِتَابَةٍ عَلَى خِدْمَةٍ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ عَمَلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أُمَّ وَلَدٍ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى مُعْتَقٍ وَمُعْتَقٌ مَعْمُولٌ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا عَمَلٌ مِنْ حَيْثُ الْإِضَافَةُ لَا مِنْ حَيْثُ الْمَصْدَرِيَّةُ
قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَهَلْ تَخْرُجُ حُرَّةً مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعْتَقُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَهُوَ لَمْ يَعْرِفْ فَلَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ ك
(قَوْلُهُ وَصِفَةُ الشَّهَادَةِ) أَيْ الْمَأْخُوذَةُ ضِمْنًا؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ تَدْبِيرِهِ وَمُكَاتَبَتَهُ يَكُونُ بِالشَّهَادَةِ.
(لَا) تُبَاعُ خِدْمَةُ (أُمِّ وَلَدٍ) لِمُسْلِمٍ لَمْ تُعْرَفْ عَيْنُهُ وُجِدَتْ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قَسْمِهَا إذْ لَيْسَ لِسَيِّدِهَا فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ، وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ وَالِاسْتِمْتَاعُ لَا يَقْبَلُ الْمُعَاوَضَةَ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ لَغْوٌ فَيُنَجَّزُ عِتْقُهَا قَالَهُ سَالِمٌ وَتَبِعَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ يُفَوِّتُهَا عَلَى سَيِّدِهَا إنْ ظَهَرَ فَالظَّاهِرُ تَخْلِيَةُ سَبِيلِهَا عَلَى حَالِهَا. اهـ. وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعِتْقِ لِأَجَلٍ وَالتَّدْبِيرُ وَالْإِيلَادُ بِأَنْ يَقُولَ الشَّاهِدَانِ أَشْهَدَنَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ أَنَّ سَيِّدَهُ دَبَّرَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ لِأَجَلٍ أَوْ أَوْلَدَهَا، وَلَمْ نَسْأَلْهُمَا عَنْ اسْمِهِ أَوْ سَمَّيَاهُ وَنَسِينَاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا أم ولد؛ يعني أن أم الولد ليست كمن تقدم فإذا اطلع في الغنيمة على أم ولد لمسلم قبل قسم الغنيمة ولم يعلم سيدها فإنها لا تباع خدمتها؛ إذ ليس لسيدها فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة، والاستمتاع لا يقبل المعاوضة ويسير الخدمة لغو، قال الشيخ عبد الباقي: فينجز عتقها ولا بد من ثبوت العتق لأجل والتدبير والإيلاد. ابن عرفة: إنما تتم الشهادة في المدبر بقولهم: أشهدنا قوم يسمونهم أن سيده دبره ولم نسألهم عن اسم ربه أوسموه ونسيناه،
قلت: وكذا في أم الولد والعتق لأجل. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. قوله: فينجز عتقها، قال الشيخ بناني: تبع فيه الشيخ سالم ولم أره لغيره ولا يخفى ما فيه من التفويت على السيد إن ظهر، فالظاهر أنه يخلى سبيلها وتترك على حالها، وقوله: "لا أم" ، بالجر فيه حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه على جره، وهو جائز هنا لكون المحذوف معطوفا على مثله،
قال في الألفية: لكن بشرط أن يكون ما حذف … مماثلا لما عليه قد عطف قاله الشيخ بناني.
ولا يصح كونه معطوفا على معتق ليلا يلزم عليه العطف على المصدر قبل تمام معمولاته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.