وله بعده أخذه بثمنه
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُعَيَّنِ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْقَسْمِ (أَخْذُهُ) مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ وَإِنْ أَبَى (بِثَمَنِهِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْبَيْعِ لِيَقْسِمَ ثَمَنَهُ وَبِيعَ وَعَلِمَ الثَّمَنَ، وَبِقِيمَتِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِقِسْمَةِ الْأَعْيَانِ أَوْ جَهْلِ الثَّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ بَعْدَهُ أَخْذُهُ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَابِقًا وَأُخِذَ مُعَيَّنٌ وَإِنْ ذِمِّيًّا مَا عُرِفَ لَهُ قَبْلَهُ مَجَّانًا
ثُمَّ إنَّ هَذَا يَشْمَلُ مَا قُسِّمَ جَهْلًا أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ عُلِمَ بِأَنَّهُ لِمُسْلِمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنٍ وَقَسَّمَ مُتَأَوِّلًا. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَبِقِيمَتِهِ) أَيْ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَسْمِ عَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ، وَيَوْمَ أَخْذِ رَبِّهِ لَهُ عَلَى مَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ، وَمِثْلُ مَا قُسِّمَ مَا بِيعَ مِنْ خِدْمَةِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَكِتَابَةٍ فَإِنَّ لَهُ أَخْذَهُ بِثَمَنِهِ،
وَأَمَّا مَا قُسِّمَ بِلَا تَأَوُّلٍ فَيَأْخُذُهُ رَبُّهُ مَجَّانًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ جَهْلِ الثَّمَنِ) أَيْ،
وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِالْبَيْعِ لِيَقْسِمَ وَبِيعَ، وَلَكِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ.
ص (وَلَهُ بَعْدَهُ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَ الْقَسْمِ فَلِمَالِكِهِ - إنْ شَاءَ - أَخَذُهُ بِثَمَنِهِ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَهُ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ أَيْ بِالْقَدْرِ الَّذِي قُوِّمَ بِهِ فِي الْغَنِيمَةِ، قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرُهُ: وَسَوَاءٌ دَخَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ زِيَادَةٌ أَوْ نَقْصٌ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُهُ بِسَبَبٍ قَدِيمٍ،
ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ الْقَدْرَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِهِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ ابْنُ رَاشِدٍ، وَتَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقِسْمَةِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ، انْتَهَى.
(وَلَهُ بَعْدَهُ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَأَخْذُ مُعَيَّنٍ مَا عَرَفَ لَهُ قَبْلَهُ مَجَّانًا " أَنَّهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَأْخُذُهُ بِثَمَنِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ ثَبَتَ أَنَّ فِي الْغَنِيمَةِ مَالَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَبْلَ الْقَسْمِ رُدَّ مَجَّانًا،
وَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَسْمِ فَلِمَالِكِهِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِثَمَنِهِ إنْ عُلِمَ وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ،
فَإِنْ بِيعَ مِرَارًا فَقَوْلَانِ نَصُّهَا قُسِمَ،
ثُمَّ إنْ جَاءَ رَبُّهُ كَانَ أَحَقَّ بِهِ بِالثَّمَنِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى فِدَائِهِ. اُنْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَحَلَفَ "
(ص) وَلَهُ بَعْدَهُ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ وَبِالْأَوَّلِ إنْ تَعَدَّدَ (ش) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَابِقًا قَبْلَهُ مَجَّانًا فَالضَّمِيرُ فِي لَهُ يَرْجِعُ لِلْمُعَيَّنِ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَالضَّمِيرُ لِلْمَجْرُورِ بِالظَّرْفِ يَرْجِعُ لِلْقَسَمِ وَالضَّمِيرُ فِي أَخْذِهِ بِثَمَنِهِ يَرْجِعُ لِلْمَبِيعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُعَيَّنَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ إذَا عُرِفَ مَالُهُ بَعْدَ أَنْ قَسَمَ فِي الْمَغْنَمِ وَأَثْبَتَهُ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِثَمَنِهِ الَّذِي بِيعَ بِهِ أَوْ قُوِّمَ بِهِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ مِنْ سَلَامَةٍ أَوْ عَيْبٍ خَفِيفٍ أَوْ فَاحِشٍ،
وَإِنْ أَبَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ سَحْنُونَ لَوْ بِيعَ مِرَارًا وَاخْتَلَفَتْ أَثْمَانُهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُخَيَّرُ وَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ خَاصَّةً الَّذِي بِيعَ أَوْ قُوِّمَ بِهِ فِي الْمَقَاسِمِ إنْ تَعَدَّدَ الْبَيْعُ فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّفِيعِ يَأْخُذُهُ بِمَا شَاءَ مِنْ الْأَثْمَانِ أَنَّهُ هُنَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهِ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَقَدْ سَلِمَ صِحَّةُ مِلْكِ آخِذِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَيَسْقُطُ حَقُّهُ وَالشَّفِيعُ إذَا سَلِمَ لِلْأَوَّلِ صَارَ شَرِيكَيْنِ وَكُلُّ شَرِيكٍ بَاعَ حَظَّهُ فَلِشَرِيكِهِ عَلَيْهِ الشُّفْعَةُ فَلِذَا يَأْخُذُ بِمَا شَاءَ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ قُسِمَ) قُصُورٌ وَالْأَحْسَنُ مَالُهُ عج بِأَنْ يَقُولَ وَلَهُ بَعْدَهُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ حِينَ الْبَيْعِ أَوْ الْقَسْمِ أَوْ لِمُعَيَّنٍ حِينَهُمَا وَلَكِنْ كَانَ الْبَيْعُ خَيْرًا لَهُ مِنْ حَمْلِهِ أَوْ لِمُعَيَّنٍ وَتَأَوَّلَ الْإِمَامُ بَيْعَهُ أَوْ قَسْمَهُ وَبَاعَهُ أَوْ قَسَمَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِثَمَنِهِ الَّذِي بِيعَ بِهِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْبَيْعِ لِيُقْسَمَ. وَقَوْلُهُ أَوْ قُوِّمَ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِقِسْمَةِ الْأَعْيَانِ أَوْ قِيمَتِهِ إنْ أَخَذَهُ أَحَدٌ مِنْ الْغَانِمِينَ دُونَ تَقْوِيمٍ أَوْ جُهِلَ مَا قُوِّمَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ جُهِلَ ثَمَنُهُ فَمَا هُنَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَابِقًا قَبْلَهُ مَجَّانًا وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَوْمَ يَأْخُذُهُ رَبُّهُ كَذَا يَنْبَغِي وَمِثْلُ مَا قُسِمَ مَا بِيعَ مِنْ خِدْمَةِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَكِتَابَةٍ فَإِنَّ لَهُ أَخْذَهُ بِثَمَنِهِ.
وَأَمَّا مَا قُسِمَ بِلَا تَأَوُّلٍ فَيَأْخُذُهُ رَبُّهُ مَجَّانًا
(قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ لَا يُخَيَّرُ) فَلَوْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِغَيْرِ الْأَوَّلِ سَقَطَ حَقُّهُ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِأَيِّ ثَمَنٍ شَاءَ.
(وَلَهُ) أَيْ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ الَّذِي عُرِفَ بِعَيْنِهِ (بَعْدَهُ) أَيْ بَيْعُ مَا عُرِفَ لَهُ أَوْ قَسْمُهُ تَأَوُّلًا أَوْ جَهْلًا بِأَنَّهُ لِمُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ أَوْ عَلِمَا بِأَنَّهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ غَيْرِ مُعَيَّنٍ (أَخْذُهُ) أَيْ الْمَبِيعِ أَوْ الْمَقْسُومِ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ جَبْرًا عَلَيْهِ (بِثَمَنِهِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ، وَبِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَسْمِهِ إنْ قُسِمَ بِلَا بَيْعٍ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ. خَلِيلٌ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ،
وَأَمَّا الْمَبِيعُ أَوْ الْمَقْسُومُ مَعَ مَعْرِفَةِ رَبِّهِ بِعَيْنِهِ جَهْلًا أَوْ تَعَمُّدًا لِلْبَاطِلِ فَلَهُ أَخْذُهُ مَجَّانًا
وله بعده أخذه بثمنه: هذا مفهوم "قبله" من قوله: "وأخذ معين وإن ذميا ما عرف قبله مجانا" ؛ يعني أن الشخص العين مسلما أو ذميا إذا عرف ماله بعد القسم أو بعد البيع،
فإن له أن يأخذه بثمنه الذي بيع به على القول بالبيع أو بما قوم به على القول بقيمة الأعيان أو قيمته إن أخذه أحد من الغانمين دون تقويم أو جهل ما قوم به عليه، وسواء دخله عنده زيادة أو نقص، وتكون القيمة يوم القسم كما نص عليه في التوضيح عن ابن راشد، وقوله: "وله بعده أخذه بثمنه" ، يشمل ما إذا بيع جهلا أنه لمسلم أو علما بأنه لمسلم غير معين أو معين وبيع تأويلا: وقوله: "وله أخذه بثمنه" ؛
يعني وإن أبى من هو بيده، ومثل ما قسم ما بيع من خدمة مدبر ومعتق لأجل وكتابة،
فإن له أخذ ذلك بثمنه، وقد مر قوله: "ولم يمض قسمة إلا لتأول" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.