وَأُجْبِرَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى الثَّمَنِ
الشروح عليها
(وَأُجْبِرَ) السَّيِّدُ (فِي) (أُمِّ الْوَلَدِ) إذَا بِيعَتْ أَوْ قُسِّمَتْ بَعْدَ تَقْوِيمِهَا جَهْلًا بِهَا (عَلَى الثَّمَنِ) أَيْ عَلَى أَخْذِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ أَوْ قُوِّمَتْ بِهِ فِي الْمَقَاسِمِ،
وَإِنْ كَانَ أَضْعَافَ قِيمَتِهَا إذَا كَانَ مَلِيًّا
(قَوْلُهُ: فِي أُمِّ الْوَلَدِ) أَيْ الَّتِي وُجِدْت فِي الْغَنِيمَةِ لِمُعَيَّنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُجْبِرَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى الثَّمَنِ وَاتُّبِعَ بِهِ إنْ أَعْدَمَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ وُجِدَتْ فِي الْمَغَانِمِ أُمُّ وَلَدٍ مُسْلِمٍ لَمْ تُقْسَمْ وَإِنْ قُسِمَتْ بَعْدُ لِمَعْرِفَةٍ أَخَذَهَا سَيِّدُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ. ابْنُ عَلَاقٍ: إنْ قُسِمَتْ جَهْلًا بِكَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ ثُمَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ثَبَتَ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ فَإِنَّهَا تُرَدُّ إلَى رَبِّهَا قِيلَ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَهَذَا يُحْكَى عَنْ سُفْيَانَ.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ إلَّا بِعِوَضٍ، وَهَلْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؟ قَالَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنَّمَا يَفْدِيهَا سَيِّدُهَا وَهَلْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ وَيُتْبَعُ بِهِ دَيْنًا إنْ كَانَ عَدِيمًا؟ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ ثَالِثُ الْأَقْوَالِ. ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ اشْتَرَى أُمَّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَرْبِيٍّ بِبَلَدِ الْحَرْبِ فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يُعْطِيَهُ جَمِيعَ مَا أَدَّى، شَاءَ السَّيِّدُ أَوْ أَبَى،
وَإِنْ جَاوَزَ قِيمَتَهَا وَلَا خِيَارَ لَهُ
بِخِلَافِ الْعَبِيدِ وَالْعُرُوضِ، وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا اُتُّبِعَ بِذَلِكَ وَأَخَذَهَا
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَقَعُ فِي الْمَقَاسِمِ
(ص) وَأُجْبِرَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى الثَّمَنِ وَأُتْبِعَ بِهِ إنْ أُعْدِمَ إلَّا أَنْ تَمُوتَ هِيَ أَوْ سَيِّدُهَا (ش) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: إنْ أُمُّ الْوَلَدِ بِيعَتْ فِي الْغَنِيمَةِ جَهْلًا بِحَالِهَا ثُمَّ عُلِمَ حَالُهَا وَتَعَيَّنَ سَيِّدُهَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى فِدَائِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ أَوْ قُوِّمَتْ بِهِ فِي الْمَقَاسِمِ،
وَإِنْ كَانَ أَضْعَافَ قِيمَتِهَا وَلَا خِيَارَ لِلسَّيِّدِ لَكِنْ إنْ كَانَ سَيِّدُهَا مُوسِرًا أَخَذْنَا الثَّمَنَ مِنْهُ حَالًّا،
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهُ يُتْبَعُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ،
أَمَّا لَوْ قُسِمَتْ فِي الْغَنِيمَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّ سَيِّدَهَا يَأْخُذُهَا مِمَّنْ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمَغَانِمِ بِلَا ثَمَنٍ وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْفِدَاءِ إنْ لَمْ يَمُتْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفِدَاءِ
أَمَّا إنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى سَيِّدِهَا؛ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ تَعَذَّرَ تَخْلِيصُهَا بِالْمَوْتِ إذْ الْمَقْصُودُ بِالْفِدَاءِ تَخْلِيصُ الرَّقَبَةِ،
وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا قَبْلَ أَنْ يَفْدِيَهَا خَرَجَتْ حُرَّةً بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي عَلَيْهَا وَلَا عَلَى تِرْكَةِ سَيِّدِهَا شَيْءٌ إذْ لَيْسَ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ إنَّمَا هُوَ لِتَخْلِيصِ الرَّقَبَةِ وَقَدْ فَاتَ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا.
(قَوْلُهُ بِيعَتْ فِي الْغَنِيمَةِ) جَهْلًا أَوْ قُسِمَتْ بَعْدَ تَقْوِيمِهَا جَهْلًا بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ أَوْ تُبَاعُ بَعْدَ الْقَسْمِ.
(تَنْبِيهٌ) : لَوْ أَعْتَقَهَا مُشْتَرِيهَا أُخِذَتْ مَجَّانًا سَحْنُونَ هَذَا إذَا أَعْتَقَهَا عَالِمًا بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ وَإِلَّا فَكَمَا لَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا،
وَلَوْ أَوْلَدَهَا أَخَذَهَا رَبُّهَا بِالثَّمَنِ وَقَاصَصَهُ بِقِيمَةِ وَلَدِهَا عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ،
وَلَوْ تَكَرَّرَ سَبْيُهَا وَشِرَاؤُهَا فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهَا. قَوْلُهُ لِحَالِهِمَا) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِمَا رَاجِعَيْنِ لِحَالِهِمَا أَيْ عَلَى حَالِهِمَا الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ مِنْ الْعِتْقِ لِأَجَلٍ وَالتَّدْبِيرِ
(وَأُجْبِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ السَّيِّدُ (فِي أُمِّ الْوَلَدِ) لَهُ إذَا بِيعَتْ أَوْ قُوِّمَتْ جَهْلًا بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ فَيُجْبَرُ (عَلَى) فِدَائِهَا مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ بِ (الثَّمَنِ) الَّذِي بِيعَتْ بِهِ وَإِنْ كَانَ أَضْعَافَ قِيمَتِهَا إنْ كَانَ مَلِيًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأجبر في أم الولد على الثمن؛ يعني أن غير أم الولد مما عرف لمعين بعد القسم لربه أخذه بالثمن وله تركه،
وأما أم الولد فإن السيد يجبر على أن يفديها بالثمن الذي بيعت به أو قومت به في المقاسم، وهذا إذا قومت جهلا بأنها أم ولد أو اشتريت من المغانم ظنا أنها غير أم ولد،
وأما إن قسمت مع العلم بأنها أم ولد وجهل الحكم فإن هذه يأخذها ربها من غير ثمن اتفاقا، ولذا لا يصح بيعها وهو يظن أنها تباع مع علمه بأنها أم ولد، فيأخذها سيدها بلا ثمن، وقوله: "وأجبر على الثمن "؛ أي وإن كان أضعاف قيمتها،
وقال أشهب والمغيرة: يفديها بالأقل من الثمن والقيمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.