وَإِنْ بِقَضِيبٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ) مَسَّهُ (بِقَضِيبٍ) أَيْ عُودٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِقَضِيبٍ) وَأَوْلَى بِحَائِلٍ وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ بَلْ عِنْدَهُمْ قَوْلٌ بِقَصْرِ الْحُرْمَةِ عَلَى مَسِّ النُّقُوشِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ بِقَضِيبٍ وَحَمْلِهِ، وَإِنْ بِعَلَاقَةٍ أَوْ وِسَادَةٍ إلَّا بِأَمْتِعَةٍ قُصِدَتْ، وَإِنْ عَلَى كَافِرٍ (ش) أَيْ وَكَمَا يَمْنَعُ الْحَدَثُ مَسَّ الْمُصْحَفِ يَمْنَعُ مَا فِي حُكْمِهِ كَمَسِّهِ بِعُودٍ أَوْ تَقْلِيبِ أَوْرَاقِهِ بِهِ
وَكَذَا يُمْنَعُ مِنْ حَمْلِهِ بِعَلَاقَةٍ أَوْ وِسَادَةٍ مُثَلَّثَةُ الْوَاوِ وَهِيَ الْمُتْكَأَةُ لَكِنْ إذَا مُنِعَ مَسُّهُ بِقَضِيبٍ فَأَوْلَى حَمْلُهُ بِعَلَاقَةٍ أَوْ وِسَادَةٍ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِمَا لِيُسْتَثْنَى قَوْلُهُ إلَّا بِأَمْتِعَةٍ قُصِدَتْ وَحْدَهَا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ حَمْلُهَا لِلْحَدَثِ،
وَإِنْ حُمِلَتْ عَلَى كَافِرٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَا فِيهِ الْمُصْحَفُ لَا الْمُصْحَفُ
أَمَّا لَوْ قُصِدَ الْمُصْحَفُ فَقَطْ بِالْحَمْلِ أَوْ مَعَ الْأَمْتِعَةِ فَيُمْنَعُ حَمْلُهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُرْتَضَى
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِعِلَاقَةٍ) إنْ لَمْ تُجْعَلْ حِرْزًا وَإِلَّا جَازَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ وَالْآخَرُ الْمَنْعُ وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُ الْجَوَازِ بِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ هَيْئَةِ الْمُصْحَفِ وَصُرِفَ لِجِهَةٍ أُخْرَى،
فَإِنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ لَا تَنْتَهِضُ فِي الْكَامِلِ وَظَاهِرُ الْحَطَّابِ اسْتِوَاءُ الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْمُتْكَأَةُ) وَقَالَ السُّودَانِيُّ الْمُرَادُ بِالْوِسَادَةِ الْعِيدَانِ الَّتِي يُجْعَلُ عَلَيْهَا الْمُصْحَفُ وَهَذَا أَصْرَحُ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِأَمْتِعَةٍ قُصِدَتْ وَحْدَهَا)
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَصَدَ إلَخْ) الْمُرَادُ بِقَصْدِهِ فَقَطْ أَنْ يَكُونَ حَمْلُ الْأَمْتِعَةِ لِأَجْلِ حَمْلِهِ فَقَطْ وَلَوْلَا حَمْلُهُ مَا حَمَلَهَا
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُرْتَضَى) وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ الْجَوَازِ حَيْثُ قُصِدَا مَعًا فَجَعَلَ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا كَانَ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ
(وَإِنْ) مَسَّهُ (بِقَضِيبٍ) أَيْ عُودٍ مَقْضُوبٍ مِنْ شَجَرَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن بقضيب يعني أنه يحرم مس المصحف بالقضيب قال ابن عرفة: الشيخ عن أبي بكر: ولا يقلب ورقه بعود ولا بغيره، ويفهم منه بالأولى حرمة مسه من فوق حائل ولو كثيفا.
وقد مر قول مختصر الواضحة: ولا يجوز مس جلد المصحف ولا يجوز أن يمس الطرة أو الهامش أو البياض الذي بين الأسطر،
ولو بقضيب. والحكم في كَتْب المصحف كحكم مسه. قاله اللخمي، ونقله عنه أبو الحسن وابن عطاء الله.
وقال في الإعلام: وسئل ابن لب عن ناسخ المصحف بلا طهارة لمشقة؟ فأجاب: لا يرخص له في ذلك إلَّا على قول ابن مسلمة القائل: الطهارة لمس المصحف مستحبة. انتهى.
وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: واستخف مالك أن يكتب الآية من القرآن في الكتاب على غير وضوء:
ولو قرأ في الصلاة ما نسخ لفظه دون معناه بطلت، وصرح بذلك الشافعية: وما نسخ معناه دون لفظه فله حكم ما لم ينسخ بإجماع. البرزلي: وسئل ابن زيادة الله عمن أوصى أن يجعل في أكفانه ختمة قرآن أو جزء منه أو جزء من الأحاديث النبوية أو أدعية حسنة هل تَنفْذ وصيته أم لا؟
وإذا لم تنفذ -وقد عمل ذلك- فهل ينبش ويخرج أم لا؟ فأجاب. لا أرى تنفيذ وصيته. وتجل أسماء الله عن الصديد والنجاسة فأمر الأدعية خفيف، والختمة يجب أن تنبش وتخرج إذا طمع بالمنفعة بها، وأمن من كشف جسد الميت ومضرته والاطلاع على عورته. وقد وقعت هذه المسألة بتونس، فحكى شيخنا عن بعض أصحابه في الذي أوصى أن تجعل معه إجازته، أنَّها تجعل بين أكفانه بعد الغسل، وتخرج إذا أرَادوا دفنه.
وحكي عن بعضهم أنَّها تجعل عند رأسه فوق جسمه بحيث لا يخالطها شيء، ويجعل بينهما من التراب بحيث لا يصل إليها شيء من رطوبات الميت.
وفي بعض التواريخ أن أبا ذر أو غيره من فقهاء الأندلس أوصى أن يدفن معه جزء ألفه من الأحاديث، وأنه فُعِل ذلك به.
وكذا أوصى آخر أن يدفن بخاتم مكتوب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله، وذلك عندي قريب؛ لأن قصده التلقين والبركة. وقد أجاز في رواية ابن القاسم الاستنجاء به. قاله الإمام الحطاب.
وفي كتاب الأمير ومنع الحدث صلاة كسجود تلاوة وجنازة وطوافا ومس مصحف وإن لجلده بقضيب فأولى حائل وحمله انتهى.
وفيه ما نصه: وفي الحطاب هنا الخلاف فيمن أوصى بدفنه مع كمصحف، هل يرفع عن القذر ولا تنفذ؟
فإن تحقق التقذير وعدم هتك حرمة الميت نبش، وغير القرآن أخف. انتهى ولا بأس بكتب الآية في الكتاب على غير وضوء، ولا بأس للجنب بكتب البسملة وشيء من القرآن والمواعظ في الصحيفة، وما يعلق على الصبي والحائض والحامل إذا خرز عليه، أو في شمع لا دون ساتر وخَوفُ غرقه أو حرقه، أو يد كافر يبيح مسه. قاله الإمام الحطاب. والشيخ إبراهيم. وقد مر أنه يكره كتب شيء من القرآن بالحائط لمسجد أو لغيره، وهل محل الكراهة ما لم يكن ممتهنًا؛
كجعله في سقف بيت أسفل بيت فوقه يمشى فيه بالنعل وإلا حرم، أو الكراهة مطلقًا لعدم قصد ذلك. قال الشيخ عبد الباقي: وهو الظاهر. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر الحرمة لتأديته إلى امتهان القرآن، وقد صرحوا أنه لا يجوز امتهانه ولا امتهان بعضه. والله سبحانه أعلم. وانظر الاتكاء على حائط بظهره مكتوب فيه قرآن أو بعضه. قاله غير واحد. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر المنع؛ لأن ذلك امتهان.
والله سبحانه أعلم. وحمله يعني أن المحدث يحرم عليه حمل المصحف، فقوله: "وحمله" عطف على قوله: "مس، أو صلاة" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.