فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) إنْ لَمْ يُوفِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ فِي الْمُدَبَّرِ وَقَبْلَ الْأَجَلِ فِي الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ بِأَنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوْ حَلَّ الْأَجَلُ قَبْلَ التَّوْفِيَةِ (هَلْ يُتْبَعُ) الْعَبْدُ (إنْ عَتَقَ بِالثَّمَنِ) الْمُعَاوَضِ بِهِ كُلِّهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ تَمْلِيكًا وَلَا يُحَاسِبُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا اسْتَوْفَى مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْفَائِدَةِ أَوْ الْغَلَّةِ الَّتِي يَفُوزُ بِهَا الْمُشْتَرِي (أَوْ بِمَا بَقِيَ) عَلَيْهِ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ تَقَاضِيًا، وَهُوَ الرَّاجِحُ. (قَوْلَانِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّوْفِيَةِ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ الْخِدْمَةِ بِقَدْرِ مَا دَفَعَ مِنْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ تَمْلِيكًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إسْلَامَ السَّيِّدِ لَهُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ تَقَاضِيًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إسْلَامَ السَّيِّدِ لَهُ عَلَى وَجْهِ التَّقَاضِي فَكُلُّ بَعْضٍ مِنْ الْخِدْمَةِ فِي مُقَابَلَةِ بَعْضٍ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الرَّاجِحُ) اعْتَمَدَ فِي تَرْجِيحِهِ الْقَوْلَ الثَّانِيَ مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمَوَّاقِ كَمَا قَالَ عج وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الرَّاجِحُ لِتَصْدِيرِهِ بِالْأَوَّلِ، وَعَطَفَ الثَّانِيَ عَلَيْهِ بِقِيلَ. اهـ بْن.

٥٬١٥٤

فَإِنْ قُلْت إنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ السَّيِّدُ الْمُدَبَّرَ وَالْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ لِمَنْ فِي سَهْمِهِ وَقُوِّمَا عَلَيْهِ أَوْ اشْتَرَاهُمَا مِنْ الْمَغَانِمِ ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ أَوْ حَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يُوَفِّيَا مَا وَقَعَا بِهِ فِي الْمَغَانِمِ فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُهُمَا بِشَيْءٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَ تَمْلِيكٌ وَعَلَى أَنَّهُ تَقَاضٍ فَإِنَّهُمَا يُتْبَعَانِ بِمَا بَقِيَ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا تَقَدَّمَ. وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ وَالْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقَعَا فِي الْمَغَانِمِ يَعْنِي لَمْ يُؤْخَذَا مِنْ الْعَدُوِّ بِمُعَاوَضَةٍ بَلْ بِطَرِيقِ الْغَلَبَةِ فَقَوِيَ أَمْرُ الْمَالِكِ الْأَصْلِيِّ وَضَعُفَ أَمْرُ الْآخِذِ كَمَا سَبَقَ

٥٬١٥٥

بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ هُنَا فَإِنَّهُ مُشْتَرَى مِنْ الْعَدُوِّ وَلَمْ يُؤْخَذْ قَهْرًا عَنْهُمْ إذْ لَوْ شَاءُوا مَا دَفَعُوهُ فَقَوِيَ أَمْرُ الْآخِذِ مِنْهُمْ بِاخْتِيَارِهِمْ كَمَا سَبَقَ.

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِسَحْنُونٍ وَالثَّانِي لِمُحَمَّدٍ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ اسْتَوْفَى مِنْ الْخِدْمَةِ فِدَاءَهُ قَبْلَ أَجَلِهِ فَفِي كَوْنِ بَاقِيهَا لَهُ أَوْ لِرَبِّهِ قَوْلَاهُمَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ هَلْ يَتْبَعُ إنْ عَتَقَ بِالثَّمَنِ أَوْ بِمَا بَقِيَ قَوْلَانِ) ش: صَدَّرَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِأَنَّهُ يَتْبَعُهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَعَطَفَ الثَّانِيَ بِقِيلٍ إلَّا أَنَّهُ

١٧٬٤١٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ اتِّبَاعَهُ بِالْجَمِيعِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَمْ أَرَ مَنْ شَهَرَهُ، انْتَهَى.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا اُشْتُرِيَ مِنْ الْمَقَاسِمِ أَنَّهُ فِي الْمُعَاوَضَةِ مَا دَخَلَ إلَّا عَلَى أَنَّ الرَّقَبَةَ لَهُ،

١٧٬٤١١

بِخِلَافِ الَّذِي بِيعَ فِي الْمَقَاسِمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٤٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٤٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(ثُمَّ) إنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ أَوْ حَلَّ أَجَلُ الْعِتْقِ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ مِنْ الْخِدْمَةِ تَحَرَّرَ الْمُدَبَّرُ إنْ حَمَلَهُ ثُلُثُ مَالِ سَيِّدِهِ وَعَتَقَ الْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ وَاخْتُلِفَ (هَلْ يُتْبَعُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْعَبْدُ الَّذِي كَانَ مُدَبَّرًا أَوْ مُعْتَقًا لِأَجَلٍ (إنْ عَتَقَ) الْمُدَبَّرُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ وَحَمَلَ قِيمَتَهُ ثُلُثَ مَالِ سَيِّدِهِ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ بِحُلُولِ أَجَلِ عِتْقِهِ وَصِلَةُ يُتْبَعُ (بِالثَّمَنِ) كُلِّهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ مِلْكًا فَلَا يُحَاسَبُ بِمَا اسْتَوْفَاهُ؛ لِأَنَّهَا غَلَّةٌ وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ. (أَوْ) يُتْبَعُ (بِمَا بَقِيَ) مِنْ ثَمَنِهِ بَعْدَ مُحَاسَبَةِ مُسْتَلِمِهِ بِمَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ خِدْمَتِهِ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ تَقَاضِيًا فِي الْجَوَابِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا، وَمُقْتَضَى ابْنِ الْحَاجِبِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ لِتَصْدِيرِهِ بِهِ، وَحِكَايَةُ الثَّانِي بِقِيلِ، وَمُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ تَرْجِيحُ الثَّانِي.

الدَّمِيرِيُّ وَالطِّخِّيخِيُّ اُنْظُرْ الْفَرْقَ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا أَخَذَ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَهُوَ مُدَبَّرٌ أَوْ مُعْتَقٌ لِأَجَلٍ وَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ وَمَاتَ أَوْ حَلَّ الْأَجَلُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ ثَمَنِهِ مِنْ خِدْمَتِهِ، فَإِنَّهُ يُتْبَعُ بِمَا بَقِيَ فَقَطْ قَوْلًا وَاحِدًا، فَفَرَّقَ أَحْمَدُ بِأَنَّ السَّابِقَ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ، وَهَذَا عَاوَضَ عَلَيْهِ فَهُوَ أَشَدُّ فَلِذَا جَرَى فِيهِ قَوْلٌ بِاتِّبَاعِهِ بِالْجَمِيعِ، وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ لَيْسَ خَاصًّا بِمَنْ وَقَعَ فِي السَّهْمِ إذْ هُوَ شَامِلٌ لِلْمُشْتَرِي، فَلَمْ يَتِمُّ الْفَرْقُ،

٥٬٠٨٨

فَلَوْ فَرَّقَ بِأَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمُشْتَرِي بِدَارِ الْحَرْبِ أَتَمُّ رُبَّمَا كَانَ أَسْلَمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفَرَّقَ الْحَطّ بِأَنَّ الْمُعَاوَضَ بِدَارِ الْحَرْبِ دَخَلَ عَلَى مِلْكِ الرَّقَبَةِ وَاَلَّذِي عَاوَضَ فِي الْمَقَاسِمِ دَخَلَ عَلَى الْخِدْمَةِ وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ هَذَا دَخَلَ عَلَى الرَّقَبَةِ لِجَهْلِ حَالِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ عَاوَضَ لِيَتَمَلَّكَ لَا شَيْءَ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم هل يتبع إن عتق بالثمن أو بما بقي قولان؟ يعني؛ أنه إذا لم يوف كل منهما قبل ذلك وتحرر كل منهما بأن تم الأجل وحمل المدبر ثلث السيد، فإنه اختلف هل يتبع كل واحد منهما بجميع الثمن ولا يحتسب بما أخذ قبل تحررهما؟ وهو لسحنون بناء على أنه أخذه تمليكا، أو إنما يتبع كل منهما بما بقي بناء على أنه أخذه تقاضيا، وهو لمحمد. قال الشيخ عبد الباقي: وهو الراجح.

قال الشيخ محمد بن الحسن: اعتمد في ترجيحه على ما يظهر من كلام المواق، كما صرح به الأجهوري، والذي يفيده كلام ابن الحاجب أن الأول هو الراجح، وعطف الثاني عليه بقيل. انتهى. لكن قال المص في التوضيح: ظاهر كلام المص أن اتباعه بالجميع هو المشهور، ولم أر من شهره. انتهى. قاله الحطاب. وعلى قول سحنون ومحمد: لو استوفى فداءه منها قبل أجله، ففي كون باقيها له أو لربه قولان، وقد سبق أنهما إذا وقعا في القاسم أو اشتريا منها لا يتبعان إلا بما بقي عليهما فقط بلا خلاف كما يفيده غير واحد،

٢٦٬٧٢٣

وقال الأجهوري: إنه لا فرق بين هذه المسألة ومسألة المدبر السابقة التي جزم فيها بأنه يتبع بما بقي، إلا أن تلك هو فيها مشترى من الغنيمة وهذه من الحربي.

٢٦٬٧٢٤

والمذهب فيهما واحد أنه يتبع بما بقي، والمسألتان فيهما القولان. نقله الشيخ إبراهيم. وقوله: "مدبر ونحوه" ، لا يدخل في نحوه أم الولد،

٢٦٬٧٢٥

فإن السيد يجبر على فدائها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.