وَعَبْدُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ حُرٌّ إنْ فَرَّ أَوْ بقي حتى غنم
الشروح عليها
(وَعَبْدُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ) دُونَ سَيِّدِهِ (حُرٌّ)
وَكَذَا إنْ لَمْ يُسْلِمْ (إنْ فَرَّ) إلَيْنَا (أَوْ) أَسْلَمَ، وَ (بَقِيَ حَتَّى غَنِمَ) قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ فَحُرٌّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يُسْلِمْ) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُسْلِمْ لَكِنَّهُ أَتَى بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ: أَوْ بَقِيَ حَتَّى غَنِمَ،
فَإِنَّ قَيْدَ الْإِسْلَامِ مُعْتَبَرٌ فِيهِ، الْحَاصِلُ أَنَّ عَبْدَ الْحَرْبِيِّ إذَا فَرَّ إلَيْنَا قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ كَانَ حُرًّا؛ لِأَنَّهُ غَنِمَ نَفْسَهُ سَوَاءٌ أَسْلَمَ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ وَسَوَاءٌ كَانَ فِرَارُهُ قَبْلَ نُزُولِ الْجَيْشِ فِي بِلَادِهِمْ أَوْ كَانَ بَعْدَ نُزُولِهِ فِيهَا، وَلَا وَلَاءَ لِسَيِّدِهِ عَلَيْهِ، وَلَا يَرْجِعُ لَهُ إنْ أَسْلَمَ،
وَكَذَا يَكُونُ حُرًّا إذَا أَسْلَمَ وَبَقِيَ حَتَّى غَنِمَ قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ،
وَأَمَّا إذَا فَرَّ إلَيْنَا بَعْدَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ أَوْ مُصَاحِبًا لِإِسْلَامِهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِرِقِّهِ لِسَيِّدِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَبْدُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ حُرٌّ إنْ فَرَّ أَوْ بَقِيَ حَتَّى غَنِمَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ عَبِيدِ الْحَرْبِيِّينَ لَمْ يَزُلْ مِلْكُ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ الْعَبْدُ إلَيْنَا أَوْ نَدْخُلَ نَحْنُ بِلَادَهُمْ فَلْنَغْنَمْهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَسَيِّدُهُ مُشْرِكٌ فَيَكُونُ حُرًّا وَلَا يُرَدُّ لِسَيِّدِهِ إنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَعَبْدُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ حُرٌّ إنْ فَرَّ أَوْ بَقِيَ حَتَّى غُنِمَ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَبْدَ الْحَرْبِيِّ إذَا فَرَّ إلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ حُرًّا؛ لِأَنَّهُ غَنِمَ نَفْسَهُ وَسَوَاءٌ أَسْلَمَ أَمْ لَا فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ يُسْلِمُ،
وَإِنْ قَدِمَ بِمَالٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ وَلَا يُخَمَّسُ،
وَكَذَلِكَ يَكُونُ حُرًّا إذَا أَسْلَمَ وَبَقِيَ عِنْدَ سَيِّدِهِ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ حَتَّى غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ وَسَيِّدُهُ مُشْرِكٌ وَهَذَا إذَا خَرَجَ إلَيْنَا كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
(لَا إنْ خَرَجَ بَعْدَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ) أَيْ
لَا إنْ خَرَجَ إلَيْنَا كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا بَعْدَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ فَرَّقَ لَهُ وَسَوَاءٌ سَبَقَ إسْلَامُ أَحَدِهِمَا إسْلَامَ الْآخَرِ أَوْ تَسَاوَيَا فِي الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ إنْ فَرَّ) اعْلَمْ أَنَّ بِفِرَارِهِ إلَيْنَا يَكُونُ حُرًّا،
وَلَوْ كَانَ فِرَارُهُ إلَيْنَا بَعْدَ نُزُولِ جَيْشِنَا بِهِمْ زَادَ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَلَا وَلَاءَ لِرَبِّهِ عَلَيْهِ وَلَا يَرْجِعُ إلَيْهِ إنْ أَسْلَمَ انْتَهَى
(وَعَبْدُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يُسْلِمْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (حُرٌّ إنْ فَرَّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَشَدِّ الرَّاء أَيْ هَرَبَ مِنْ بَلَدِ الْحَرْبِ إلَيْنَا قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ وَلَوْ اسْتَمَرَّ كَافِرًا عِنْدَنَا وَأَسْلَمَ سَيِّدُهُ بَعْدَهُ،
وَإِنْ قَدِمَ إلَيْنَا بِمَالٍ فَهُوَ لَهُ، وَلَا يُخَمَّسُ (أَوْ) لَمْ يَفِرَّ إلَيْنَا بَعْدَ إسْلَامِهِ وَ (بَقِيَ) الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ بِأَرْضِ الْحَرْبِ (حَتَّى غُنِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ وَسَيِّدُهُ كَافِرٌ فَحُرٌّ أَيْضًا
وعبد الحربي يسلم حر إن فر؛ يعني أنه إذا أسلم عبد الحربي وفر إلى بلاد الإسلام قبل إسلام سيده فهو حر بلا خلاف،
وكذا يكون حرا إن فر إلينا ولم يسلم،
ولو استمر كافرا عندنا وكان سيده مسلما. وبما قررت علم أن قوله: "يسلم" ، لا مفهوم له، وإنما أتى به لأجل قوله: أو بقي حتى غنم فإن قيد الإسلام فيه معتبر، وقوله: "وعبد الحربي" الخ، اعلم أنه إذا قدم بمال فإنه لا يخمس بل يكون له بلا تخميس، وعبارة الشيخ إبراهيم: وقوله: "إن فر" ، شرط في تحريره مطلقا أسلم أم لا. ابن رشد: لأن المذهب أن العبد حر بخروجه إلينا كافرا.
انتهى. فلا مفهوم لقوله: "يسلم" ، وإنما يشترط الإسلام في التي بعدها، وهذا إذا فر قبل إسلام سيده. أو بقي حتى غنم؛ يعني أن عبد الحربي إذا أسلم وبقي في بلاد الحرب حتى غنمه المسلمون قبل إسلام سيده فهو حر،
وقال الشيخ الأجهوري: لو قال: وعبد الحربي حر إن فر أو أسلم وبقي حتى غنم قبل إسلام سيده فيهما ويحذف:
لا إن خرج، لكان أشمل وأظهر وأخصر.
ولما حكم بحريته في الصورتين المذكورتين،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.