ولا يعيد الصلاة
الشروح عليها
(و) لَوْ صَلَّى بِغُسْلِهِ ثُمَّ نَزَلَ الْمَنِيُّ بَعْدَهَا (لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ) الْمُوجِبُ الثَّانِي مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَلَّى) أَيْ الْمُجَامِعُ وَقَوْلُهُ بِغُسْلِهِ أَيْ بَعْد غُسْلِهِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا جَامَعَ وَاغْتَسَلَ قَبْلَ خُرُوجِ مَنِيِّهِ وَصَلَّى فَخَرَجَ مَنِيُّهُ فَإِنَّهُ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لَا يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا قَبْلَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَمِثْلُ هَذَا مَا إذَا الْتَذَّ بِلَا جِمَاعٍ وَصَلَّى ثُمَّ خَرَجَ مَنِيُّهُ فَإِنَّهُ وَإِنْ وَجَبَ غُسْلُهُ لَكِنْ لَا يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا قَبْلَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ
(قَوْلُهُ: وَبِمَغِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ) أَيْ وَلَوْ مِنْ خُنْثَى مُشْكِلٍ إذَا غَيَّبَهَا فِي فَرْجِ غَيْرِهِ أَوْ فِي دُبُرِ نَفْسِهِ وَإِلَّا بِأَنْ غَيَّبَهَا فِي فَرْجِ نَفْسِهِ فَلَا مَا لَمْ يُنْزِلْ وَاشْتِرَاطُ الْبُلُوغِ خَاصٌّ بِالْآدَمِيِّ فَإِذَا غَيَّبَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَ بَهِيمَةٍ فِي فَرْجِهَا وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَهِيمَةِ الْبُلُوغُ كَذَا فِي ابْنِ مَرْزُوقٍ وَلَوْ رَأَتْ امْرَأَةٌ فِي الْيَقَظَةِ مِنْ جِنِّيٍّ مَا تَرَاهُ مِنْ إنْسِيٍّ مِنْ الْوَطْءِ وَاللَّذَّةِ أَوْ رَأَى الرَّجُلُ فِي الْيَقَظَةِ أَنَّهُ جَامَعَ جِنِّيَّةً قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَى الرَّجُلِ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ مَا لَمْ يَحْصُلْ إنْزَالٌ وَقَالَ ح الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِمَا مَا لَمْ يَحْصُلْ إنْزَالٌ أَوْ شَكٌّ فِيهِ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْإِنْزَالِ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَاعْتَرَضَهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّ الْمُوَافِقَ لِمَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ أَنَّ الْجِنَّ لَهُمْ حَقِيقَةُ الِاخْتِيَالَاتِ كَمَا تَقُولُ الْحُكَمَاءُ وَأَنَّهُمْ أَجْسَامٌ نَارِيَّةٌ لَهُمْ قُوَّةُ التَّشَكُّلِ وَلِقَوْلِ مَالِكٍ بِجَوَازِ نِكَاحِ الْجِنِّ وُجُوبُ الْغُسْلِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْإِنْزَالُ وَلَا شَكٌّ فِيهِ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ تِلْمِيذُهُ عج قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ التَّحْقِيقُ
ص (وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ) ش: يَرْجِعُ إلَى مَسْأَلَةِ مَنْ جَامَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَمْنَى وَإِلَى مَسْأَلَةِ مَنْ الْتَذَّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى،
فَقَدْ قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى: أَمَّا إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الْغُسْلِ فَفِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ رِوَايَتَانِ وَرَجَّحَ عَدَمَ الْإِعَادَةِ قَالَ: وَقَدْ احْتَجَّ ابْنُ الْمَوَّازِ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ إنَّمَا صَارَ جُنُبًا بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ قَالَ وَهُوَ أَظْهَرُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَاءِ لَمْ يُجْزِهِ انْتَهَى.
(ص) وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ (ش) يَعْنِي لَوْ صَلَّى الْمُتَلَذِّذُ بِلَا جِمَاعٍ أَوْ بِهِ بَعْدَ غُسْلِهِ وَقَبْلَ خُرُوجِ مَنِيِّهِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بَالَ أَوْ لَا ثُمَّ خَرَجَ أَوْ بَقِيَّتُهُ وَقُلْنَا يَغْتَسِلُ الْأَوَّلُ وَيَتَوَضَّأُ الثَّانِي فَقَطْ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ السَّابِقَةَ وَاحِدٌ مِنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) لَوْ صَلَّى بَعْدَ غُسْلِهِ مِنْ الْجِمَاعِ بِلَا مَنِيٍّ ثُمَّ أَمْنَى فَ (لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ)
وَكَذَا مَنْ الْتَذَّ بِلَا جِمَاعٍ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَمْنَى فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ
ولا يعيد الصلاة يعني أن من جامع فاغتسل وصلى ثم أمنى بعد الصلاة،
فإن صلاته صحيحة ولا يعيدها.
وكذلك من التذ بغير جماع، ثم خرج منه المني بعد أن توضأ وصلى، فإنه لا يعيد الصلاة فهو راجع إلى ما بعد الكاف. وإلى قوله: أو بعد ذهاب لذة بلا جماع كما نص عليه غير واحد، ولا يرجع لقوله: بلا لذة أو غير معتادة. قاله الشيخ إبراهيم، وهو ظاهر. ورد بقوله: "ولا يعيد الصلاة" ما نقله الإمام الحطاب عن الباجي، فإنه قال عند قوله: "ولا يعيد الصلاة" يرجع إلى مسألة من جامع فاغتسل ثم أمنى، وإلى مسألة من التذ بغير جماع ثم خرج منه المني بعد أن توضأ وصلى، فقد قال الباجي في المنتقى: إنه إذا قلنا بوجوب الغسل ففي إعادة الصلاة روايتان ورجح عدم الإعادة. انتهى المراد منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.