والثيب إن صغرت
الشروح عليها
(وَ) جَبَرَ (الثَّيِّبَ) ، وَلَوْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ (إنْ صَغُرَتْ أَوْ) كَبِرَتْ بِأَنْ بَلَغَتْ وَثَيُبَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ ثُيُوبَتُهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ بِعَارِضٍ أَوْ بِزِنًا بَلْ وَلَوْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ.
(قَوْلُهُ: إنْ صَغُرَتْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُجْبِرُهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِنْ تَثَيَّبَتْ وَتَأَيَّمَتْ قَبْلَهُ، ثُمَّ بَلَغَتْ قَبْلَ النِّكَاحِ فَلَا تُجْبَرُ وَهُوَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَوَّبَهُ وَمُقَابِلُهُ لِسَحْنُونٍ يُجْبِرُهَا مُطْلَقًا اهـ بْن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالثَّيِّبُ إنْ صَغُرَتْ) .
سَحْنُونَ: مَنْ دَخَلَ بِهَا وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ لِلْأَبِ إجْبَارُهَا بَلَغَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ لَمْ تَبْلُغْ وَرَجَّحَ اللَّخْمِيِّ قَوْلَ أَشْهَبَ أَنَّهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَلَا تُجْبَرُ بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالثَّيِّبِ إنْ صَغُرَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ ابْنَتَهُ الثَّيِّبَ إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْبِكْرِ يُرِيدُ إذَا ثِيبَتْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ
فَلَوْ أُزِيلَتْ بَكَارَتُهَا بِغَيْرِ الْجِمَاعِ كَمَا لَوْ أُزِيلَتْ بِعَارِضٍ مِنْ عُودٍ دَخَلَ فِيهَا أَوْ وَثْبَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ جَبْرَهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ بِعَارِضٍ) لِبَقَاءِ الْجَهْلِ بِالْمَصَالِحِ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الثُّيُوبَةِ
فَلَوْ أُزِيلَتْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ حَرَامٍ كَمَا لَوْ زَنَتْ أَوْ زُنِيَ بِهَا أَوْ غُصِبَتْ فَالْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ لَهُ جَبْرَهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ بِحِرَامٍ) خِلَافًا لِلْجَلَّابِ وَلِعَبْدِ الْوَهَّابِ جَبْرُهَا إنْ لَمْ تُكَرِّرْ زِنَاهَا وَإِلَّا فَلَا تُجْبَرُ لِخَلْعِ كَجِلْبَابِ الْحَيَاءِ عَنْ وَجْهِهَا وَاسْتَظْهَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ خِلَافٌ وَإِلَيْهِمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ يُرِيدُ إذَا ثِيبَتْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا بِفَاسِدٍ أَيْ أَوْ ثِيبَتْ الصَّغِيرَةُ بِعَارِضٍ أَوْ بِحِرَامٍ وَكَلَامُهُ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بِعَارِضٍ إلَخْ فِي خُصُوصِ الصَّغِيرَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ أَوْ بَلَغَتْ وَثِيبَتْ بِعَارِضٍ غَيْرِ جِمَاعٍ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ إنْ صَغُرَتْ شَامِلًا لِلَّتِي ثِيبَتْ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ زَنَتْ) أَيْ تَعَمَّدَتْ فِعْلَ الزِّنَا بِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ زَنَى بِهَا) أَيْ بِأَنْ فَعَلَ بِهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ أَيْ، وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ
(قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ وَهُوَ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ ضَعْفَ كَلَامِ الْجَلَّابِ الذَّاهِبِ لِعَدَمِ الْجَبْرِ مُطْلَقًا فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْجَلَّابِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا يُجْبِرُهَا مُطْلَقًا وَعَبْدُ الْوَهَّابِ يُفَصِّلُ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ ذَاتَ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَلِعَبْدِ الْوَهَّابِ قَوْلٌ يُوَافِقُ فِيهِ الْجَلَّابَ
(قَوْلُهُ لِخَلْعِ جِلْبَابِ الْحَيَاءِ عَنْ وَجْهِهَا) الْجِلْبَابُ الْإِزَارُ قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ أَيْ لِخَلْعِ الْحَيَاءِ الشَّبِيه بِالْجِلْبَابِ وَالْخَلْعُ تَرْشِيحٌ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ) أَيْ لِلْمُدَوَّنَةِ أَيْ تَقْيِيدٌ فَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ يُجْبِرُ الزَّانِيَةَ مَعْنَاهُ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ الزِّنَا وَقَوْلُهُ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ خِلَافٌ أَيْ فَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ يُجْبِرُ الزَّانِيَةَ أَيْ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَبَرَ أَبِ (الثَّيِّبِ إنْ صَغُرَتْ) عَنْ الْبُلُوغِ وَلَوْ ثُيِّبَتْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ،
فَإِنْ بَلَغَتْ بَعْدَ تَأَيُّمِهَا صَغِيرَةً فَلَا يُجْبِرُهَا هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ يُجْبِرُهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا
والثيب إن صغرت يعني أن الأب يجبر الثيب الصغيرة ثيبت بنكاح صحيح أو فاسد،
وأما بعارض أو بحرام فيجبرها إن بلغت كما سيذكره فإن ثيبت وتأيمت قبل البلوغ ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر. قاله ابن القاسم وأشهب. واستحسنه اللخمي وصوبه، ومقابله لسحنون يجبرها مطلقا. قاله الشيخ بناني. وقوله: "والثيب إن صغرت" . ابن شأس: ولاية الإجبار في الأب معلولة بعلتين: الصغر والبكارة، فيجبر الصغيرة وإن كانت ثيبا والبكر وإن كانت بالغا. قاله الشارح. وقوله: "والثيب إن صغرت" ما ذكره من أنه يجبر الثيب الصغيرة هو قول أشهب في كتاب محمد،
وقال أبو تمام: لا يجبرها قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.