ثم أب
الشروح عليها
(ثُمَّ) جَبَرَ بَعْدَ الْمَالِكِ (أَبٌ) رَشِيدٌ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ وَلَهُ الْجَبْرُ،
وَلَوْ لِأَعْمَى أَوْ أَقَلَّ حَالًا أَوْ مَآلًا مِنْهَا أَوْ قَبِيحِ مَنْظَرٍ أَوْ بِرُبْعِ دِينَارٍ،
وَلَوْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا قِنْطَارًا وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ كَوَصِيٍّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ رَشِيدًا بَلْ كَانَ سَفِيهًا فَاَلَّذِي يُجْبِرُهَا وَلِيُّهُ نَحْوُهُ فِي عبق وخش قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَقَدَ السَّفِيهُ ذُو الرَّأْيِ أَنَّهُ لَا جَبْرَ لِوَلِيِّ الْأَبِ إذَا كَانَ سَفِيهًا بَلْ السَّفِيهُ إذَا كَانَ ذَا عَقْلٍ وَدِينٍ فَلَهُ جَبْرُ بِنْتِهِ،
وَإِنْ كَانَ نَاقِصَ التَّمْيِيزِ خُصَّ وَلِيُّهُ بِالنَّظَرِ فِي تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَتَزْوِيجِ بِنْتِهِ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ يَلِي الْعَقْدَ هَلْ الْوَلِيُّ أَوْ الْأَبُ،
وَلَوْ عَقَدَ حَيْثُ يُمْنَعُ مِنْهُ نَظَرٌ فَإِنْ حَسُنَ إمْضَاؤُهُ أَمْضَى وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ فِيمَا يَأْتِي اهـ.
وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا قَالَهُ الشُّرَّاحُ وَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى نَاقِصِ التَّمْيِيزِ فَإِنَّ وَلِيَّهُ يُجْبِرُ فَيُوَافِقُ مَا فِي بْن تَأَمَّلْ.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ كَانَ الْأَبُ سَفِيهًا وَلَا وَلِيَّ لَهُ جَرَى فِي جَبْرِ ابْنَتِهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي بَابِ الْحَجْرِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَصَرُّفِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ كَذَا يَنْبَغِي قَالَهُ عبق.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ أَبٌ وَجَبَرَ الْمَجْنُونَةَ وَالْبِكْرَ وَلَوْ عَانِسًا) . ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَبُ يُجْبِرُ الْبِكْرَ وَلَوْ عَنَسَتْ إنْ لَمْ يَطُلْ مُكْثُهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ وَلَمْ تَرْشُدْ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْمَجْنُونَةُ كَالْبِكْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ثُمَّ أَبٌ (ش) ثُمَّ هُنَا لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ أَيْ أَنَّ مَرْتَبَةَ الْأَبِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ مَرْتَبَةِ السَّيِّدِ عِنْدَ عَدَمِهِ.
وَأَمَّا مَعَ وُجُودِهِ فَلَا كَلَامَ لِلْأَبِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَبٌ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ فَالْمُجْبِرُ حِينَئِذٍ وَلِيُّهُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ فَيَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي جَبْرِ ابْنَتِهِ عَلَى النِّكَاحِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجَرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنُ الْقَاسِمِ كَذَا يَنْبَغِي كَمَا أَشَارَ لَهُ (هـ) فِي شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ مَرْتَبَةَ) أَيْ فِي الْجَبْرِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْمَالِكِ فِي الْوِلَايَةِ الْأَبُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَذْهَبَ بَلْ الِابْنُ يَلِي الْمَالِكَ ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ الْأَبُ غَيْرُ الْمُجْبِرِ فَثُمَّ هُنَا لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ فَالْمُجْبِرُ إلَخْ) وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ وَلِيٌّ إلَّا السَّفِيهُ
(قَوْلُهُ فَيَجْرِي إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَالْأَصْلُ فَيَجْرِي فِي جَبْرِهِ ابْنَتَهُ عَلَى النِّكَاحِ عَلَى الْخِلَافِ عِنْدَ مَالِكٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) يُجْبِرُ (أَبٌ) رَشِيدٌ وَالسَّفِيهُ إنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ وَدِينٍ فَلَهُ جَبْرُ ابْنَتِهِ وَإِلَّا نَظَرَ وَلِيُّهُ فِي تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَتَزَوُّجِ بِنْتِهِ كَيَتِيمَةٍ، وَهَلْ يَلِي عَقْدَهَا السَّفِيهُ أَوْ وَلِيُّهُ قَوْلَانِ،
وَإِنْ عَقَدَ قَبْلَ نَظَرِ وَلِيِّهِ نَظَرَ وَلِيُّهُ فِيهِ،
فَإِنْ حَسُنَ أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ، وَلِلْأَبِ الرَّشِيدِ الْجَبْرُ وَلَوْ لِقَبِيحِ مَنْظَرٍ أَوْ أَعْمَى أَوْ أَقَلَّ حَالًا وَمَالًا أَوْ بِرُبْعِ دِينَارٍ وَصَدَاقُ مِثْلِهَا أَلْفُ دِينَارٍ وَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا لِغَيْرِهَا رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".
ثم أب عطف على فاعل جبر وهو المالك؛ يعني أنه إذا لم يكن سيد فإن الكلام يكون للأب إن كان، فتارة يكون له الجبر وتارة لا يكون له الجبر وإنما تكون له الولاية، ولا كلام له مع وجود السيد على كل حال، قال عبد الباقي: وإنما يكون له الجبر إذا كان رشيدا وإلا فالمجبر وليه،
فإن لم يكن له ولي جرى في ابنته الخلاف الذي سيذكره في باب الحجر بقوله: "وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم" كذا ينبغي. انتهى. قوله: وإلا فالمجبر وليه الخ، مثله في الخرشي وفيه نظر ويأتي في قوله: "وعقد السفيه" لخ أنه لا جبر لوصي الأب بل يجبر السفيه ابنته إن كان ذا عقل ودين.
وإن كان ناقص التمييز خص بالنظر في تعيين الزوج وصية وتزوج ابنته كيتيمة، واختلف فيمن يلي العقد هل الوصي أو الأب ولو عقد حيث يمنع نظر فإن حسن إمضاؤه أمضاه وإلا فرق بينهما. قاله البناني.
وقوله: فإن لم يكن له ولي جرى الخ مخالف لما في الطرر من أنه إذا لم يكن مولى عليه وهو ذو رأي لا خلاف في أنه يجوز له أن يزوج ابنته البكر قبل البلوغ وأخته ومولاته. انظر الرهوني. وللرشيد جبرها ولو لقبيح منظر أو أعمى أو أقل حالا منها أو مالا أو بما يحل به البضع وإن كان صداقها ألف دينار ولا كلام لها ولا لغيرها. رواه ابن حبيب عن مالك.
ويفيده الاستثناء الآتي وليس غيره من الأولياء مثله، ولا يعارض هذا ما يأتي من أنه يجوز الرضى بدونه للوصي قبل الدخول لأن ما هنا قبل العقد وما يأتي بعده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.