ثُمَّ لا جبر فالبالغ
الشروح عليها
(ثُمَّ) بَعْدَ السَّيِّدِ وَالْأَبِ وَوَصِيِّهِ. (لَا جَبْرَ) لِأَحَدٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِأُنْثًى،
وَلَوْ بِكْرًا يَتِيمَةً تَحْتَ حِجْرِهِ وَحِينَئِذٍ (فَالْبَالِغُ) هِيَ الَّتِي تُزَوَّجُ بِإِذْنِهَا فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا أَعْرَبَتْ عَنْ نَفْسِهَا،
وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا كَفَى صَمْتُهَا إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ كَمَا يَأْتِي مُفَصَّلًا فِي كَلَامِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
بِخِلَافِ غَيْرِ الْبَالِغِ فَلَا تُزَوَّجُ بِوَجْهٍ
(قَوْلُهُ: إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ) أَيْ مِنْ الْأَبْكَارِ السَّبْعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهَا بِالْقَوْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ لَا جَبْرَ) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ: الْإِجْبَارُ مُخْتَصٌّ بِالْآبَاءِ وَالْوَصِيِّ إلَّا أَنَّهُ أَلْحَقَ بِذَلِكَ الْبَالِغَ الثَّيِّبَ بِالنِّكَاحِ إذَا ظَهَرَ مِنْهَا الْفَسَادُ وَلَمْ يَقْدِرْ وَلِيُّهَا عَلَى صِيَانَتِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ يَصُونُهَا، وَالْأَحَبُّ رَفْعُ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ فَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ الْوَلِيُّ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ وَزَوَّجَ مَضَى فِعْلُهُ (فَالْبَالِغُ) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ وَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ أَنْ يُزَوِّجُوا الْإِنَاثَ إلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) بَعْدَ السَّيِّدِ وَالْأَبِ وَوَصِيِّهِ (لَا جَبْرَ) لِأَحَدٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِيَتِيمَةٍ لَا وَصِيَّ لَهَا (فَالْبَالِغُ) تُزَوَّجُ بِإِذْنِهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي بُلُوغِهَا قَالَهُ الْبُرْزُلِيُّ فِيمَنْ غَابَ أَبُوهَا غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ وَلَا يُرْجَى قُدُومُهُ أَوْ عَلَى كَشَهْرَيْنِ وَيُزَوِّجُهَا الْقَاضِي وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ، وَزَوَّجَ الْحَاكِمُ فِي كَإِفْرِيقِيَّةَ وَيَأْتِي لَهُ أَيْضًا فِي بَابِ الْحَجْرِ، وَصُدِّقَ أَيْ الشَّخْصُ فِي دَعْوَى الْبُلُوغِ إنْ لَمْ يَرِبْ أَيْ يُشَكَّ فِي صِدْقِهِ،
فَإِنْ اُرْتِيبَ فِيهِ فَلَا يُصَدَّقُ، وَبِهَذَا يُقَيَّدُ كَلَامُ الْبُرْزُلِيُّ.
وَاسْتَثْنَى مِنْ مَفْهُومِ الْبَالِغِ فَقَالَ
لا جبر يعني أنه إن لم يكن سيد ولا أب ولا وصي فإنه لا جبر لغيرهم من الأولياء،
وأما هم فقد تقدم الكلام عليهم. فالبالغ بالنصب أي يزوج الولي البالغ بالبناء للفاعل أو بالرفع أي فيزوج البالغ بالبناء للمفعول يريد لا غير. قاله الزرقاني. ويقبل قولها في دعوى البلوغ كما ذكره البرزلي،
وأما غير البالغ فلا تزوج ولو سفيهة. قاله الشبراخيتي. وإيضاح كلام المصنف أن الأولياء الذين لا جبر لهم بالكلية وهم من عدا الأشخاص الثلاثة لا يزوجون إلا البالغ، فليس لهم أن يزوجوا غير البالغ لأن إذن غير البالغ كلا إذن، وإنما يزوجون البالغ بإذنها. انتهى. قال الإمام الحطاب: البلوغ المعتبر في التزويج هو الحيض أو بلوغ ثمان عشرة سنة، واختلف في الإنبات،
ثم إن زوجت به فقال ابن حبيب: يفسخ قبل البناء وبعده. قاله في الجواهر.
وقال الشيخ زروق: فأما الاحتلام والحيض والحمل فلا اختلاف في كونها علامات. انتهى. قال الحطاب: وسُئِلْتُ عن بكر غاب أبوها ودعيت إلى التزويج وادعت البلوغ فأجَبْتُ: إذا غاب الأب عن ابنته البكر غيبة انقطاع بمعنى أنه لا يرتجى قدومه، أو غاب غيبة طويلة وكانت المسافة بعيدة كالشهرين ونحوهما ودعت إلى التزويج فإن القاضي يزوجها إذا كانت بالغا، وللبلوغ خمس علامات: الاحتلام والإنبات والحيض والحمل والسن وهو ثمان عشرة سنة على المشهور، ويقبل قولها في ذلك إذا أشبه،
وأما إذا كانت غير بالغ فلا تزوج إلا إذا خيف عليها الفساد أو احتاجت إلى النفقة. والله أعلم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.