فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرِضَاءُ الْبِكْرِ) بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ (صَمْتٌ) يَعْنِي صَمْتُهَا رِضًا وَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: يَعْنِي صَمْتَهَا إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَلْبًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِخْبَارُ عَنْ الصَّمْتِ بِكَوْنِهِ رِضًا لَا الْإِخْبَارُ عَنْ الرِّضَا بِالصَّمْتِ.

(قَوْلُهُ: رِضًا) أَيْ بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ إلَخْ) يَعْنِي إذَا قِيلَ لَهَا: فُلَانٌ يُرِيدُ تَزَوُّجَك وَجَعَلَ لَك مِنْ الصَّدَاقِ كَذَلِكَ فَسَكَتَتْ فَقِيلَ لَهَا: هَلْ تُفَوِّضِينَ لِفُلَانٍ فِي الْعَقْدِ فَسَكَتَتْ فَعَقَدَ لَهَا فُلَانٌ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِالصَّدَاقِ الَّذِي سُمِّيَ لَهَا فَبَعْدَ الْعَقْدِ ادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ الزَّوْجِ أَوْ الصَّدَاقِ أَوْ الْوَلِيِّ الَّذِي عَقَدَ لَهَا، وَادَّعَتْ أَنَّهَا تَجْهَلُ أَنَّ الصَّمْتَ رِضًا فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهَا وَتَمَّ النِّكَاحُ وَهَذَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَتَأْوِيلُ الْأَقَلِّ أَنَّهُ يُقْبَلُ دَعْوَاهَا أَنَّهَا تَجْهَلُ أَنَّ الصَّمْتَ رِضًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى وُجُوبِ إعْلَامِهَا بِهِ،

٥٬٤٠٨

وَقَالَ حَمْدِيسٌ: إنْ عُرِفَتْ بِالْبَلَهِ وَقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ قُبِلَ دَعْوَاهَا الْجَهْلَ وَإِلَّا فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهَا فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَرِضَا الْبِكْرِ صَمْتٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَعْرُوفُ لَا يُزَوِّجُ الْبِكْرَ غَيْرُ الْمُجْبَرِ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا بِإِذْنِهَا وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرِضَا الْبِكْرِ صَمْتٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبِكْرَ يَكْفِي فِي إذْنِهَا بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ صَمْتُهَا وَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُهَا لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُنَّ مِنْ الِامْتِنَاعِ مِنْ النُّطْقِ

تعليق

وَلِمَا يَلْحَقُهَا بِهِ مِنْ الْحَيَاءِ وَلِئَلَّا تُنْسَبَ فِي ذَلِكَ إلَى الْمَيْلِ لِلرِّجَالِ وَهَذَا فِي الْبِكْرِ الْبَالِغِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَهَذَا يَصْدُقُ بِمَا إذَا مَاتَ أَبُوهَا أَوْ فُقِدَ أَوْ أُسِرَ أَوْ غَابَ غَيْبَةً بَعِيدَةً أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَكَمَا يُكْتَفَى بِصَمْتِهَا فِي رِضَاهَا بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ يُكْتَفَى بِهِ فِي تَفْوِيضِهَا لِوَلِيِّهَا فِي تَوَلِّي عَقْدِ نِكَاحِهَا أَيْ إذَا كَانَتْ حَاضِرَةً وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (كَتَفْوِيضِهَا) إذْ لَا يَعْقِدُ الْوَلِيُّ غَيْرُ الْمُجْبِرِ إلَّا بِتَفْوِيضٍ مِنْهَا لَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا فَقَوْلُهُ كَتَفْوِيضِهَا أَيْ الْمَرْأَةِ أَوْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي وَالثَّيِّبُ تُعْرِبُ أَيْ فِي تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ.

٤٬٤٩٣

وَأَمَّا تَفْوِيضُهَا فِي الْعَقْدِ فَيَكْفِي فِيهِ الصَّمْتُ وَبِعِبَارَةٍ كَتَفْوِيضِهَا أَيْ إذْنِهَا لِوَلِيِّهَا فِي الْعَقْدِ فَيَكْفِي فِيهِ الصَّمْتُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النُّطْقُ،

٤٬٤٩٤

وَلَوْ ثَيِّبًا وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْمَخْطُوبَةُ حَاضِرَةً فِي الْمَجْلِسِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَرِضَا الْبِكْرِ صَمْتٌ حَضَرَتْ أَوْ غَابَتْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ رِضَا الْبِكْرِ صَمْتٌ) فِيهَا قَلْبٌ وَالْأَصْلُ وَصَمْتُ الْبِكْرِ رِضًا حَيْثُ يَفْتَقِرُ الْعَقْدُ لِإِذْنِهَا وُجُوبًا فِي الَّتِي لَا تُجْبَرُ وَنَدْبًا فِي الَّتِي تُجْبَرُ،

٦٬٢٦٢

وَإِنْ كَانَ الشَّارِحُ قَصَرَهُ عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ) أَيْ كَأَنْ عَضَلَهَا أَبُوهَا

(قَوْلُهُ أَيْ إذَا كَانَتْ حَاضِرَةً) هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا فِي الثَّيِّبِ.

٦٬٢٦٣

وَأَمَّا الْبِكْرُ فَيَكْفِي صَمْتُهَا فِي التَّفْوِيضِ حَاضِرَةً أَوْ غَائِبَةً

(قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ حَبِيبٍ مِنْ إنْكَارِ ذَلِكَ وَقَالَ هُوَ حَقٌّ لَهُ قَدْ اسْتَخْلَفَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَالْوَلِيُّ أَحَقُّ بِهِ مِنْهَا

(قَوْلُهُ بِكْرًا كَانَتْ إلَخْ) أَيْ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْبِكْرِ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ بَلْ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْمَخْطُوبَةِ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا فَهُوَ اسْتِخْدَامٌ وَهُوَ أَنْ تَذْكُرَ الشَّيْءَ بِمَعْنًى وَتُعِيدَ عَلَيْهِ الضَّمِيرَ بِمَعْنًى آخَرَ،

٦٬٢٦٤

وَلَوْ مَجَازًا وَشِبْهُ الِاسْتِخْدَامِ وَهُوَ أَنْ تَذْكُرَ الشَّيْءَ بِمَعْنًى وَتُعِيدَهُ بِاسْمِهِ الظَّاهِرُ بِمَعْنًى آخَرَ كَأَنْ تَقُولَ وَرِضَا الْبِكْرِ صَمْتٌ كَتَفْوِيضِ الْبِكْرِ أَيْ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ بَلْ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْمَخْطُوبَةِ أَيْ بِأَنْ يُقَالَ لَهَا نَشْهَدُ عَلَيْك أَنَّك فَوَّضْت الْعَقْدَ لِوَكِيلِك أَوْ هَلْ تُفَوِّضِينَ لَهُ فِي الْعَقْدِ فَسَكَتَتْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فَيُكْتَفَى بِهِ فِيهِمَا غَابَتْ أَوْ حَضَرَتْ.

٦٬٢٦٥

وَأَمَّا إنْ لَمْ تَسْأَلْ وَأَرَادَتْ أَنْ تُفَوِّضَ لِوَلِيِّهَا فِي الْعَقْدِ فَلَا يُتَصَوَّرُ السُّكُوتُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نُطْقٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ.

منح الجليلعليش

(وَرِضَاءُ الْبِكْرِ) غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ (صَمْتٌ) لِامْتِنَاعِهَا غَالِبًا مِنْ الْإِعْرَابِ بِالْقَوْلِ لِحَيَائِهَا وَمَعَرَّتِهَا بِمَيْلِهَا لِلرِّجَالِ، وَأَصْلُ الْمَعْنَى وَصَمْتُ الْبِكْرِ رِضًا إذْ الْقَصْدُ الْإِخْبَارُ عَنْ الصَّمْتِ بِأَنَّهُ رِضًا لَا عَكْسُهُ، فَقُلِبَ مُبَالَغَةً، كَخَبَرِ «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» .

تعليق

وَلَمَّا كَانَ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ صَمْتِهَا رِضًا بِالزَّوْجِ وَالْمَهْرِ كَوْنُهُ رِضًا بِتَوَلِّي وَلِيِّهَا عَقْدَهَا شَبَّهَهُ بِهِ فِيهِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

البكر صمت يعني أن الولي غير المجبر لا يزوج المرأة إلا برضاها،

٢٧٬٨٨٤

فإن كانت بكرا فإنه يكفي في إذنها صمتها ولا يشترط نطقها لا جبل عليه أكثرهن من الحياء فيمتنعن من النطق وليلا تنسب في ذلك إلى الليل إلى الرجال، وقوله: "ورضى البكر صمت" أي يكفي في رضاها بالزوج والمهر إذا عينا لها أن تسكت، وقوله: "ورضى البكر صمت" أي التي يفتقر إلى رضاها بأن مات أبوها أو فقد أو أسر أو غاب غيبة بعيدة أو استحب استئذانها. قاله الشيخ إبراهيم.

٢٧٬٨٨٥

وقال الشيخ عبد الباقي: ورضا البكر بالزوج والصداق صمت حيث يفتقر العقد لإذنها. قاله التتائي. أي وجوبا في التي لا تجبر وندبا في التي تجبر، وأصل المعنى: وصمت البكر رضا؛ لأن القصد الإخبار عن صمتها بأنه رضا لا عكسه، فجاء على القلب مبالغة كخبر: (ذكاة الجنين ذكاة أمه (١) ).

٢٧٬٨٨٦

وقال الشيخ إبراهيم: ما يقرب منه إلا أنه زاد فكان المناسب أن يقول: وصمت البكر رضا. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: إنما قال المص ذلك لموافقة الحديث النبوي: (البكر تستأمر وإذنها صماتها (٢) )، وحينئذ فلا يقال كان المناسب أن يقول وصمت البكر رضا. والله سبحانه أعلم. وقوله: قال الرهوني: الصمت ضبطه في المصباح بالفتح وكلام أبي الفضل في مشارقه يفيد أنه بالفتح ففيه صمت صموتا وصمتا والاسم الصمت بالضم فقوله والاسم لخ يدل على أن المصدر بالفتح انتهى

تعليق

قال الشيخ عبد الباقي: ولما كان لا يلزم من رضاها بالزوج رضاها بعقد وليها عليها لجواز تقدم حلفها لا تزوجت بعقده ولغير ذلك كما قال ابن عرفة، نص على إذنها له في التفويض أيضا بقوله: كتفويضها يعني أن البكر يكفي في تفويضه -أي توكيلها للولي أن يعقد عليها- السكوتُ،

٢٧٬٨٨٧

ولا يشترط النطق بأن يقال لها نشهد عليك بأنك فوضت العقد لوليك، أو هل تفوضين له في العقد فسكتت في هاتين الصورتين، فيكفي ذلك فيهما حضرت مجلس العقد أو غابت،

٢٧٬٨٨٨

وأما إذا لم تسئل وأرادت التفويض لوليها في العقد فلا يتصور التفويض إلا بالنطق. قاله الشيخ عبد الباقي.

٢٧٬٨٨٩

وقال الإمام الحطاب: يكفي الصمت في تفويضها -يعني البكر- إلى الولي العقد، قال المتيطي: وهذا هو ظاهر مذهب الموثقين، قال: وانظر إذا كانت غائبة عن موضع الولي والزوج وأرادت التفويض إليه، والظاهر أنه لا بد من نطقها ولا ينبغي أن يختلف في ذلك، وفهم من كلام الشيخ أن الولي لا يعقد إلا بتفويض من المرأة وهو قول ابن القاسم قاله في التوضيح. انتهى.

٢٧٬٨٩٠

وقال الشيخ عبد الباقي: وما تقدم عن ابن عرفة من قوله لجواز تقدم حلفها لخ يظهر في الولاية العامة أو الخاصة المتعددة مع التساوي، كشقيقين لها حلفت أن لا يعقد لها أحدهما معينا،

٢٧٬٨٩١

وأما إن لم تكن الخاصة إلا واحدا فحيثما رضيت بالصداق والزوج فلا حق لها في عدم تولية أخيها مثلا حتى تحلف أنه لا يعقد لها إلا من رضيت به. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.