وفي تختمه إن طال قبله: تأويلان
الشروح عليها
(وَفِي تَحَتُّمِهِ) أَيْ تَحَتُّمِ الرَّدِّ أَيْ فَسْخِ النِّكَاحِ (إنْ طَالَ) الزَّمَنُ. (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ دَخَلَ أَمْ لَا فَقَوْلُهُ: قَبْلَهُ مُتَعَلِّقٌ بِطَالَ وَعَدَمِ تَحَتُّمِهِ فَلِلْوَلِيِّ الْإِجَازَةُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ (تَأْوِيلَانِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الدُّخُولِ) أَيْ وَبَعْدَ الْعَقْدِ أَيْ إنْ طَالَ مَا بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْبِنَاءِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا عُقِدَ لِلشَّرِيفَةِ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ غَيْرِ الْمُجْبِرِ وَطَالَ الزَّمَانُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ دَخَلَ أَمْ لَا فَهَلْ يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ أَوْ لَا يَتَحَتَّمُ وَيُخَيَّرُ الْوَلِيُّ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ تَأْوِيلَانِ وَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ مِنْ تَحَتُّمِ الْفَسْخِ فَانْظُرْ هَلْ بِطَلَاقٍ أَوْ بِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ التَّبَّانِ وَالثَّانِي لِابْنِ سَعْدُونٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي تَحَتُّمِهِ إنْ طَالَ قَبْلَهُ تَأْوِيلَانِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ: تَحْصِيلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَإِنْ طَالَ، وَالتَّأْوِيلُ الْآخَرُ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ سَعْدُونٍ أَنَّهُ يُخَيَّرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَوْ طَالَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي تَحَتُّمِهِ إنْ طَالَ قَبْلَهُ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي لَوْ عُقِدَ عَلَى الشَّرِيفَةِ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ غَيْرِ الْمُجْبَرِ وَطَالَ الزَّمَانُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ أَوْ لَا يَتَحَتَّمُ وَيُخَيَّرُ الْوَلِيُّ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ وَلَا فَرْقَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بَيْنَ عَدَمِ الطُّولِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ مُخَيَّرٌ فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ بِالْقُرْبِ جَازَ سَوَاءٌ دَخَلَ أَمْ لَا،
وَإِنْ أَرَادَ فَسْخَهُ بِحِدْثَانِ الدُّخُولِ فَذَلِكَ لَهُ.
وَأَمَّا إنْ طَالَتْ إقَامَتُهَا مَعَهُ وَوَلَدَتْ الْأَوْلَادَ أَمْضَيْته إنْ كَانَ صَوَابًا قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ التَّبَّانِ وَهُوَ ابْنُ سَعْدُونٍ الْوَلِيُّ مُخَيَّرٌ فِي الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ قَبْلَ الدُّخُولِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَفِي تَحَتُّمِهِ إنْ طَالَ قَبْلَهُ) أَيْ أَطَالَ مَا بَيْنَ الْعَقْدِ وَالِاطِّلَاعِ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ ك وَالظَّاهِرُ جَرَيَانُ التَّأْوِيلَيْنِ،
وَلَوْ حَصَلَ طُولٌ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَيَرْجِعُ بِهِ إنْ كَانَ دَفَعَهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَلْتَذَّ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَتُعَاضُ بِقَدْرِهِ وَانْظُرْ هَلْ الْفَسْخُ بِطَلَاقٍ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُرَادَ التَّأْوِيلُ بِالتَّخْيِيرِ وَلَا يَظْهَرُ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَا فَرْقَ عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ دَلِيلٌ لِلتَّخْيِيرِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ عِنْدَ عَدَمِ الطَّوْلِ مَعَ أَنَّ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ الْوَاضِحِ فِيهِ التَّأْوِيلُ فَمَنْ يَقُولُ بِتَحَتُّمِ الْفَسْخِ يَعْتَبِرُ مَفْهُومَ قَوْلِهِ إنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ بِالْقُرْبِ وَمَنْ يَقُولُ بِالتَّخْيِيرِ لَا يَعْتَبِرُ مَفْهُومَهُ قَوْلُهُ إنْ كَانَ صَوَابًا) .
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ صَوَابًا فَلَهُ رَدُّهُ.
(تَنْبِيهٌ) : يُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ مَعَ الشَّرِيفَةِ صَحِيحٌ قَطْعًا لِلتَّخْيِيرِ فِي الرَّدِّ وَالْإِجَازَةِ فِي حَالَةِ الْقُرْبِ،
وَلَوْ كَانَ فَاسِدَ التَّحَتُّمِ الْفَسْخُ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَقُلْ الْمُصَنِّفُ إنْ دَخَلَ وَطَالَ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَبِرُ مَفْهُومَ الشَّرْطِ فَيَقْتَضِي عَدَمَ الصِّحَّةِ مَعَ عَدَمِ الدُّخُولِ أَوْ عَدَمَ الطَّوْلِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ بَاطِلٍ فَكَانَ يَحْتَاجُ لِلْجَوَابِ بِأَنَّهُ ذَكَرَ مَفْهُومَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ التَّبَّانِ) أَيْ فَابْنُ التَّبَّانِ قَائِلٌ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ إنْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِالْقُرْبِ فَلِلْوَلِيِّ إجَازَتُهُ وَفَسْخُهُ،
وَإِنْ طَالَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَيْسَ إلَّا الْفَسْخُ،
وَإِنْ كَانَ بِقُرْبِ الْبِنَاءِ فَلَهُ أَيْضًا فَسْخُهُ وَإِجَازَتُهُ،
وَإِنْ طَالَ فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهُ.
(وَفِي تَحَتُّمِهِ) أَيْ الرَّدِّ (إنْ طَالَ) الزَّمَنُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَ (قَبْلَهُ) أَيْ الدُّخُولِ سَوَاءٌ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ قَبْلَهُ، وَعَدَمِ تَحَتُّمِهِ فَلِلْأَقْرَبِ أَوْ الْحَاكِمِ إجَازَتُهُ (تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ التَّبَّانِ،
وَالثَّانِي لِابْنِ سَعْدُونٍ، يُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا مَا لَمْ يَحْصُلْ طُولٌ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَهَذَا مُقْتَضَى تَعْلِيلِ أَحْمَدَ تَحَتُّمَ الْفَسْخِ بِشُبْهَةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَفْسَخُ وَقْتَ اطِّلَاعِنَا عَلَيْهِ أَشْبَهَ مَا دَخَلَا عَلَى تَقْيِيدِهِ بِمُدَّةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا وَلَوْ حَصَلَ طُولٌ بَعْدَ الدُّخُولِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، فَيُقَيَّدُ قَوْلُهُ كَشَرِيفَةٍ دَخَلَ وَطَالَ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ طُولٌ قَبْلَهُ قَالَهُ عب.
إن طال قبله تأويلان يعني أن الأشياخ اختلفوا في فهم المدونة فيما إذا طال الزمن ولم يدخل الزوج المذكور بالمرأة، فمنهم من حملها على أنه يتحتم فسخ النكاح المذكور وليس للولي أن يمضيه لأنه يشبه نكاح المتعة، ومنهم من قال: يخير الولي في إمضاء العقد وفسخه ولو طال الزمن قبل الدخول، قال الشيخ عبد الباقي: يحتمل أنهما أي التأويلين ما لم يحصل طول أيضا بعد الدخول، فيوافق قوله كشريفة دخل وطال، ويحتمل أنهما ولو حصل طول مع دخول فيقيد كشريفة دخل وطال بغير هذه الصورة وهذا هو الظاهر.
انتهى. وقال الشيخ إبراهيم: وفي تحتمه أي الفسخ إن طال ما بين العقد والاطلاع قبله أي قبل الدخول دخل أم لا وعدم تحتمه،
وقال الحطاب: قال في المدونة: في هذا المحل،
وإذا أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الإمام إلا أن يرضى الزوج بالفراق دونه. انتهى. وعلم مما مر أن نكاح الشريفة بولاية الإسلام مع ولي خاص لم يجبر على ثلاثة أقسام: إن دخل وطال ثبت النكاح،
وإن قرب فللأقرب أو الحاكم إن غاب الرد، الثالث إذا لم يدخل وطال ففيه التأويلان، وما ذكره المص في هذه المسألة أحد أقوال ستة: الأوَّلُ أن النكاح ماض مطلقا حكاه عبد الوهاب عن مالك، الثاني لسحنون الفسخ مطلقا. اللخمي: يريد وإن تطاول بالأولاد، الثالث لابن القاسم الخيار ما لم يدخل، الرابع رواية ابن وهب عن مالك في المدونة أنه يفسخ بطلقة إلا أن يجيزه الولي أو السلطان إن لم يكن لها ولي، الخامس الوقف إذا أجازه الولي بالقرب.
أبو عمران: إنما توقف في إجازته لا في فسخه ونحوه للخمي والباجي،
وقال ابن سعدون: بل توقف في إجازته وفسخه حكاه المتيطي، السادس قول ابن القاسم في المدونة الذي مشى عليه المص. واختلف الشيوخ في فهمه ونصه فيها قال ابن القاسم: إذا أجازه الولي بالقرب جاز سواء دخل الزوج أم لا،
وإن أراد فسخه بحدثان الدخول فذلك له،
فأما إذا طالت إقامتها وولدت الأولاد أمضيته إن كان ذلك صوابا ولم يفسخ. وقاله مالك. نقله الشارح بهرام. وقوله: "كشريفة" لخ اعلم أنه في هذه المسألة يؤدب الزوج والمرأة والذي أنكح، ويؤدب الشهود أيضا إن علموا هذا ودخل الزوج، وقيد الباجي عدم العقوبة قبل البناء بما إذا لم يكن نكاح سر وإلا ففيه العقوبة دخل أم لا، وجعل اللخمي محل العقوبة فيمن يعتقد فساد ذلك وإلا فلا. انتهى.
وقوله: "وإن قرب فللأقرب" لخ وإذا أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الإمام إلا أن يرضى الزوج بالفراق دونه. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.