فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) بِكْرٍ (زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ) وَهِيَ مِنْ قَوْمٍ لَا يُزَوَّجُونَ بِهِ وَلَيْسَتْ مُجْبَرَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كُلُّ الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَرْضَى بِهِ بِالْقَوْلِ،

٥٬٤١٦

وَأَمَّا الزَّوْجُ فَيَكْفِي فِي الرِّضَا بِهِ صَمْتُهَا كَمَا يَظْهَرُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ مُجْبَرَةً) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ يَتِيمَةً لَا أَبَ لَهَا وَلَا وَصِيَّ وَهِيَ يَنْظُرُ فِي حَالِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا بِالرِّضَا بِذَلِكَ الْعَرْضِ؛ لِأَنَّهَا بَائِعَةٌ مُشْتَرِيَةٌ وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لَا يَلْزَمُ بِالصَّمْتِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَهِيَ مِنْ قَوْمٍ لَا يُزَوَّجُونَ بِهِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ تُزَوَّجُ بِهِ فَلَا يُحْتَاجُ لِنُطِقْهَا وَيَكْفِي فِي رِضَاهَا بِالصَّدَاقِ صَمْتُهَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ) اُنْظُرْ فِي زَمَانِنَا لَا يَخْلُو مَهْرُ كُلِّ يَتِيمَةٍ مِنْ عَرْضٍ كَفَرْخَةِ شُرْبٍ وَعِمَامَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

٤٬٦٥٦

وَلَيْسَ يَعْنِي بِهَذِهِ الْمُرْشِدَةَ: فَإِنَّ إذْنَهَا عِنْدَهُ نُطْقٌ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ أَمْ لَا، فَيَبْقَى النَّظَرُ.

إنْ كَانَ عَنِيَ بِهَذِهِ الْيَتِيمَةِ وَقَدْ عَدُّوا مِنْ الْخَمْسِ اللَّائِي إذْنُهُنَّ نُطْقٌ الْيَتِيمَةُ يُسَاقُ لَهَا مَا نُسِبَتْ مَعْرِفَتُهُ إلَيْهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَصِيٌّ.

٤٬٦٥٧

وَقَالَ ابْنُ الْفَخَّارِ: قَوْلُ ابْنِ الْعَطَّارِ فِي ذَاتِ الْوَصِيِّ إنَّهَا تُسْتَأْمَرُ بِالرِّضَا بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ، قَوْلٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ ذَاتَ الْوَصِيِّ لَيْسَ لَهَا الرِّضَا بِالْمَهْرِ، إنَّمَا لَهَا الرِّضَا بِالزَّوْجِ، وَهَذَا إجْمَاعٌ وَإِنَّمَا تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا عَنْ الرِّضَا بِالْمَهْرِ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي جَوَازِ أَمْرِهَا، لِأَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ أَجَازَ لَهَا الرِّضَا بِدُونِ الْمَهْرِ لِأَنَّ فِعْلَهَا عِنْدَهُمْ جَائِزٌ.

وَاَلَّذِي لِابْنِ سَلْمُونَ كَيْفِيَّةُ الِاسْتِئْمَارِ أَنْ يُقَالَ لَهَا إنَّ فُلَانًا تَزَوَّجَكِ بِصَدَاقِ كَذَا

٤٬٦٥٨

وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ رَاضِيَةً فَاصْمُتِي،

٤٬٦٥٩

فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ عَرْضًا فَذَكَرَ ابْنُ فَتْحُونَ أَنَّ سُكُوتَهَا فِي قَبْضِهِ مَعَ الْمُعَايَنَةِ فِيهِ بَرَاءَةٌ لِلزَّوْجِ.

٤٬٦٦٠

وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: لَا يَبْرَأُ حَتَّى تَنْطِقَ.

رَاجِعْ ابْنَ سَلْمُونَ فِي إنْكَاحِ الْأَخِ. وَحَصَّلَ الْمُتَيْطِيُّ فِي الْيَتِيمَةِ يَكُونُ فِي صَدَاقِهَا عَرْضٌ لِثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ لِابْنِ الْهِنْدِيِّ وَابْنِ الْعَطَّارِ وَالْبَاجِيِّ،

٤٬٦٦١

وَالثَّانِي لِكَثِيرٍ مِنْ الشُّيُوخِ، وَالثَّالِثُ لِابْنِ لُبَابَةَ أَنَّ الصُّمَاتَ يُجْزِئُ فِيهِمَا.

قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ لُبَابَةَ أَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي وَجَبَ الصَّدَاقُ بِهِ هُوَ الرِّضَا بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقُ

٤٬٦٦٢

فَرْعٌ لَهُ وَحُكْمُ الْفَرْعِ أَنْ يَكُونَ تَابِعًا لِلْأَصْلِ، فَلَمَّا كَانَ صُمَاتُهَا يُجْزِي فِي الْأَصْلِ كَانَ الصَّدَاقُ تَابِعًا لَهُ وَإِنْ كَانَ عَرَضًا لِأَنَّهَا قَدْ عُرِفَتْ بِهِ وَأُعْلِمَتْ أَنَّ سُكُوتَهَا تُجْزِئُ فِيهِ. وَالدَّلِيلُ لِهَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ قَالَ لِقَوْمٍ اشْهَدُوا أَنَّ لِي عَلَى فُلَانٍ كَذَا

٤٬٦٦٣

وَكَذَا دِينَارًا وَفُلَانٌ مَعَ الْقَوْمِ سَاكِتٌ لَمْ يَقُلْ نَعَمْ وَلَا لَا،

٤٬٦٦٤

فَإِنَّ الدَّنَانِيرَ تَلْزَمُهُ.

وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ نَفْسِهِ فِي اسْتِئْمَارِ بِكْرٍ قَالَ: لَمْ أَجْتَزْ حَتَّى تَكَلَّمَتْ وَعَرَفَ بِهَا مَنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا هِيَ قَالَ: وَطَلَبْت كَلَامَهَا لِأَنَّهَا سِيقَ لَهَا بَعْضُ الْجِهَازِ عُرُوضًا

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٧١٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٧١٦ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ زُوِّجَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ أَرَادَ وَلِيُّهَا غَيْرُ الْأَبِ وَوَصِيُّهُ تَزْوِيجُهَا (بِ) صَدَاقٍ (عَرْضٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ آخِرُهُ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ أَيْ غَيْرِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَهِيَ مِنْ قَوْمٍ لَا يُزَوِّجُونَ بِهِ فَيُشْتَرَطُ إعْرَابُهَا بِالْقَوْلِ،

٥٬٤٣٤

فَإِنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا أَوْ وَصِيُّهُ بِهِ أَوْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ يُزَوِّجُونَ بِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُهَا، فَقَوْلُهُ أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ فِي الْيَتِيمَةِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْغَرْنَاطِيِّ فِي عَدِّ النَّظَائِرِ الَّتِي تُعْرِبُ بِالنُّطْقِ الْمُرَشَّدَةُ وَالْيَتِيمَةُ الْمُهْمَلَةُ غَيْرُ الْمُعَنَّسَةِ إذَا أَصُدِقَتْ عَرْضًا، وَلِقَوْلِ الْمُقْرِي فِي قَوَاعِدِهِ كُلُّ بِكْرٍ تُسْتَأْمَرُ فَإِذْنُهَا صَمْتُهَا إلَّا الْمُرَشَّدَةُ وَالْمُعَنَّسَةُ وَالْمُصْدَقَةُ عَرْضًا،

٥٬٤٣٥

وَمِثْلُهُ لِابْنِ سَلْمُونٍ لَكِنْ الَّذِي فِي عِبَارَةِ الْبَاجِيَّ وُالْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ الْيَتِيمَةُ الَّتِي يُسَاقُ لَهَا مَالٌ نُسِبَتْ مَعْرِفَتُهُ لَهَا وَلَيْسَ لَهَا وَصِيٌّ فَلَمْ يَخُصُّوهُ بِالْعَرْضِ وَلَمْ يَذْكُرُوا خِلَافًا فِيهَا. أَوْ بِرِقٍّ، أَوْ بِعَيْبٍ أَوْ يَتِيمَةٍ أَوْ اُفْتِيتَ عَلَيْهَا وَصَحَّ إنْ قَرُبَ رِضَاهَا بِالْبَلَدِ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ [منح الجليل]

٥٬٤٣٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ الْيَتِيمَةُ الْمُهْمَلَةُ وَتَقْيِيدُهَا بِكَوْنِ تَزْوِيجِهَا بِعَرْضٍ مُوَافِقٌ لِلْغِرْنَاطِيُّ وَالْمُقْرِي وَابْنِ سَلْمُونٍ، وَعَبَّرَ غَيْرُهُمْ بِاَلَّتِي يُسَاقُ لَهَا مَالٌ نُسِبَتْ مَعْرِفَتُهُ لَهَا وَهَذَا يَشْمَلُ الْعَرْضَ وَالْعَيْنَ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ، وَلَا تَكْفِي إشَارَتُهَا وَإِنْ كَفَتْ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّ الصَّدَاقَ تَابِعٌ لِلنِّكَاحِ لِأَنَّهُ رُكْنُهُ أَوْ شَرْطُهُ وَالنِّكَاحُ لَا تَكْفِي فِيهِ الْإِشَارَةُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

الثالثة أشار إليها بقوله: أو زوجت بعرض يعني أن البكر المهملة التي لا أب لها ولا وصي، بأن مات أبوها ولم يوص عليها إذا أريد تزويجها بالعرض كلا أو بعضا وهي من قوم لا يزوجون به فإنه لا بد من أن تأذن بالقول،

٢٧٬٩٢٠

وأما التي تزوج بالمرض فلا يحتاج لنطقها إذا زوجت بالمرض وذات الأب أو وصية عانسا أم لا لا كلام لها معهما حينئذ. قاله غير واحد.

٢٧٬٩٢١

وقال الشيخ بناني بعد جلب أنقال: والحاصل أن مراد المص هي اليتيمة المهملة،

٢٧٬٩٢٢

وأن تقييدها بكونها زوجت بعرض موافق لما في أبي الحسن والمقري وابن سلمون، وعبر غيرهم بالتي يساق إليها مال لخ، وقوله: "أو زوجت بعرض" ، علل وجوب نطق من زوجت بعرض بأنها بائعة مشترية والشراء لا يلزم بالصمت، ولا يعترض هذا بأن الإشارة لا تكفي في النكاح وتكفي في البيع فيلزم بها لأنا نقول: إن الصداق لما كان تابعا للنكاح لأنه ركنه أو شرط فيه أعطي حكمه والنكاح لا تكفي فيه الإشارة كما قاله ابن رحال.

قاله محمد بن الحسن. وقوله: "أو زوجت بعرض" قد علمت أنه في المهملة،

٢٧٬٩٢٣

وأما إن زوجها الأب أو الوصي فلا كلام،

٢٧٬٩٢٤

وقال الشيخ أبو علي: حكى المتيطي أن الوصي إنما يكون كالأب في ذلك إذا كان مجبرا، وإلا فلا بد من نطقها كالهملة. انتهى. الرابعة أشار إليها بقوله: أو رق يعني أن البكر التي زوجت برق أي بمن فيه رق ولو قل جزء رقه لا بد من إذنها بالقول، ولا يكفي فيها الصمت ولو مجبرة ولو على القول بأنه كفؤ في عبد أبيها لزيادة معرتها به، وهل كذا عبد غيره وهو ظاهر كلام غير واحد؟

كإطلاق المص أو على القول بأنه غير كفؤ لا على أنه كفؤ احتمالان. قاله عبد الباقي.

٢٧٬٩٢٥

وقال الشبراخيتي: وأما على أنه كفؤ فلا يزوجها أبوها بغير إذنها، وعبارة الأمير: أو زوجت بمهر أو زوج ليس شأنها،

٢٧٬٩٢٦

قال في الشرح: راجع لهما كعرض ورق. انتهى.

٢٧٬٩٢٧

وقال الشيخ بناني: إن الأب لا يجبر ابنته البكر على ذي الرق والعيب،

٢٧٬٩٢٨

وقال في التحفة: والأب إن زوجها من عبد … فهو إن جبر ذو تعد أقره ميارة واستدل بكلام المفيد،

٢٧٬٩٢٩

وأما تزويجها يعني البكر من العبد فيمنع على كل حال؛ لأن في ذلك نقصا ومعرة،

٢٧٬٩٣٠

وقال ابن عبد الرفيع في معينه: ليس للأب أن يزوج ابنته من عبد واستدل بغير هذا،

٢٧٬٩٣١

وفي المفيد فإن اجتمع الأب والابنة على العبد وهي رشيدة ولا عصبة لها زوجت منه،

٢٧٬٩٣٢

وإن كانت بكرا أو ثيبا سفيهة ولها عصبة قريبة منعت وللعصبة منعها من ذلك. الخامسة أشار لها بقوله: أو عيب يعني أن البكر التي زوجت بذي عيب يوجب الخيار لا يكتفى فيها عند الاستئذان بالسكوت بل لا بد من إذنها بالقول ولو كان المزوج لها أباها، وقوله: "أو رق أو عيب" على حذف مضاف فيهما أي بذي رق أو بذي عيب. السادسة أشار إليها بقوله: أو يتيمة اليتم فقد الأب، يتم كضرب وعلم يتما ويفتح كما قاله أبو علي؛

يعني أن اليتيمة التي تقدم ذكرها في قوله: "إلا يتيمة خيف فسادها" لخ لا بد من إذنها بالقول في شأن العقد عليها، فلهذا ذكرها هنا إذ لم يذكر فيما تقدم أنها لا بد من إذنها بالقول. أشار له عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.