فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَبِكْرٍ) بَالِغٍ (رُشِّدَتْ) مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ،

١٬٦٧٥

وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِهَا إلَخْ) صَوَابُهُ بَعْدَ بُلُوغِهَا؛ لِأَنَّ الرُّشْدَ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا) أَيْ بِأَنَّهَا رَاضِيَةٌ بِذَلِكَ الزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ وَلَا يَكُونُ سُكُوتُهَا إذْنًا مِنْهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَبِكْرٍ رَشَدَتْ) الْمُتَيْطِيُّ: الْمَشْهُورُ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَنَّ الْأَبَ إذَا رَشَدَ بِنْتُهُ الْبِكْرُ انْقَطَعَ إجْبَارُهُ لَهَا وَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا، وَعَلَى هَذَا فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْقَوْلِ وَقَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَابْنُ الْعَطَّارِ وَالْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُمْ أَنْ لَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا وَالسَّمَاعِ مِنْهَا كَالثَّيِّبِ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْخَمْسِ مَسَائِلَ الَّتِي لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ نُطْقِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَبِكْرٍ رَشَدَتْ أَوْ عَضَلَتْ أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ عَيْبٍ أَوْ يَتِيمَةٍ أَوْ اُفْتِيتَ عَلَيْهَا (ش) لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ رِضَا الْبِكْرِ صَمْتُهَا وَأَنَّ الثَّيِّبَ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا خَشِيَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ الصَّمْتَ كَافٍ فِي كُلِّ بِكْرٍ وَأَنَّ النُّطْقَ خَاصٌّ بِالثَّيِّبِ فَدَفَعَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَبْكَارَ السَّبْعَ لَا يَكُونُ رِضَاهُنَّ إلَّا بِالنُّطْقِ كَالثَّيِّبِ الْأُولَى الْبِكْرُ الْبَالِغُ الْمُرْشَدَةُ،

٤٬٥٠٢

وَلَوْ ذَاتَ أَبٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَشَّدَهَا عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا عَارِفَةٌ بِمَصَالِحِ نَفْسِهَا وَمَا يُرَادُ مِنْهَا فَفَارَقَتْ غَيْرَهَا وَحُكْمُهَا حِينَئِذٍ حُكْمُ الثَّيِّبِ فَإِذَا زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ مَضَى ذَلِكَ الثَّانِيَةُ الَّتِي عَضَلهَا أَيْ مَنَعَهَا وَلِيُّهَا عَنْ النِّكَاحِ مِنْ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَرَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ فَزَوَّجَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا.

٤٬٥٠٣

وَأَمَّا لَوْ أَمَرَ الْحَاكِمُ أَبَاهَا بِتَزْوِيجِهَا بَعْدَ تَحَقُّقِ الْعَضْلِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُجْبِرُهَا وَلَا يَحْتَاجُ لِإِذْنِهَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وَالشَّارِحِ الثَّالِثَةُ الَّتِي زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ أَيْ وَلَا أَبَ لَهَا وَلَا وَصِيَّ يَنْظُرُ فِي مَالِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا؛ لِأَنَّهَا بَائِعَةٌ مُشْتَرِيَةٌ وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لَا يَلْزَمُ بِالصَّمْتِ وَانْظُرْ مَا يَرِدُ عَلَى التَّعْلِيلِ فِي الْكَبِيرِ الرَّابِعَةُ الَّتِي زُوِّجَتْ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ وَلَوْ كَانَ لِأَبِيهَا زَوَّجَهَا أَبُوهَا بِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ كُفْءٍ فَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ

٤٬٥٠٤

وَقِيلَ إنْ كَانَ لِأَبِيهَا فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا،

٤٬٥٠٥

وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَبْدَ كُفْءٌ لِلْحُرَّةِ لِمَا فِي تَزْوِيجِهَا مِنْهُ مِنْ زِيَادَةِ الْمَعَرَّةِ الَّتِي لَا يَحْصُلُ مِثْلُهَا فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ عَبْدِ غَيْرِ أَبِيهَا الْخَامِسَةُ الَّتِي تَزَوَّجَتْ بِذِي عَيْبٍ يُوجِبُ لَهَا الْخِيَارَ كَجُنُونٍ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ،

٤٬٥٠٦

وَلَوْ مُجْبَرَةً وَعِنْدَ ابْنِ غَازِيٍّ أَنَّ هَذِهِ فِي الْيَتِيمَةِ كَمَا فِي اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِهَا هُنَا إلَّا النُّطْقُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ تَدْخُلُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهَا السَّادِسَةُ الْيَتِيمَةُ الصَّغِيرَةُ الْمُحْتَاجَةُ وَهِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي قَوْلِهِ إلَّا يَتِيمَةً خِيفَ فَسَادُهَا وَإِنَّمَا أَعَادَهَا جَمْعًا لِلنَّظَائِرِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ مُقَيَّدَةً بِالْحَاجَةِ ذَكَرَهَا بِوَصْفِ الْيُتْمِ،

٤٬٥٠٧

وَإِنْ لَمْ يَخْتَصَّ الْيُتْمُ بِهَا السَّابِعَةُ الَّتِي يَتَعَدَّى الْوَلِيُّ عَلَيْهَا وَهُوَ الْمُرَادُ بِالِافْتِيَاتِ فَيُزَوِّجَهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا ثُمَّ تُسْتَأْذَنُ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا فَتَفْتَقِرُ إجَازَتُهَا إلَى النُّطْقِ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ لَمَّا تَعَدَّى عَلَيْهَا افْتَقَرَتْ لِلتَّصْرِيحِ لِنَفْيِ الْعَدَاءِ فَقَوْلُهُ أَوْ اُفْتِيتَ أَيْ الْبِكْرُ الْمُفْتَاتُ عَلَيْهَا وَهِيَ لَا تَكُونُ إلَّا غَيْرَ مُجْبَرَةٍ إذْ الْمُجْبَرَةُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا افْتِيَاتٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَبِكْرٍ رَشَدَتْ) رَشَّدَهَا أَبِيهَا أَوْ وَصِيُّهَا وَهَلْ لِلْأَبِ رَدُّ تَرْشِيدِهَا إلَى وِلَايَتِهِ قَوْلَانِ وَمَحَلُّهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَمْ يَثْبُتْ مُوجِبُ الرَّدِّ أَوْ عَدَمِهِ وَإِلَّا اُتُّفِقَ عَلَى مَا ثَبَتَ

(قَوْلُهُ وَمَا يُرَادُ مِنْهَا) عَطْفٌ مُرَادِفٌ لِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ الَّتِي تَزَوَّجَتْ بِعَرْضٍ) أَيْ كُلِّ الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضِهِ وَهِيَ مِنْ قَوْمٍ لَا يُزَوِّجُونَ بِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا) إلَّا مِنْ قَوْمٍ تُزَوِّجُ بِهِ فَلَا يُحْتَاجُ لِنُطِقْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ ذَاتِ أَبٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَلَا كَلَامَ لَهَا

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ مَا يَرِدُ إلَخْ) أَيْ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَيْعَ يُكْتَفَى فِيهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَالصَّمْتُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُ بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَ بِالْعَرْضِ

٦٬٢٦٩

بِخِلَافِ الْأَبِ فَيُزَوِّجُ بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَبِالْعَرْضِ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَاكَ فِي الْعِوَضَيْنِ الْحَقِيقِيَّيْنِ وَالْبِضْعُ مَعَ الصَّدَاقِ لَيْسَ كَذَلِكَ وَفِي عِبَارَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَقْتَضِي أَيْ قَوْلُهُ وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ إلَخْ أَنَّ الْإِشَارَةَ مِنْهَا مِثْلُ النُّطْقِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَلْزَمُ بِهَا وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ جَعْلُهَا مِنْ النَّظَائِرِ الَّتِي تُعْرِبُ فِيهَا وَلَا يُرَادُ بِالْإِعْرَابِ مَا قَابَلَ الصَّمْتَ لِيَشْمَلَ الْإِشَارَةَ؛

٦٬٢٧٠

لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لِأَبِيهَا إلَخْ) بَالَغَ عَلَى مَا ذُكِرَ دَفْعًا لِمَا يُقَالُ الْأَبُ مُجْبِرٌ فَلَهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إنْ كَانَ لِأَبِيهَا إلَخْ) مُفَادُ عج اعْتِمَادُ هَذَا الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَ ابْنِ غَازِيٍّ إلَخْ) كَلَامُهُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ فِي الَّتِي تَزَوَّجَتْ بِذِي عَيْبٍ

(قَوْلُهُ وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ إلَخْ) الْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ أَنَّ الْيَتِيمَةَ حَقِيقَةٌ فِي الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ.

٦٬٢٧١

وَأَمَّا وَصْفُ الْبَالِغِ بِهِ فَفِيهِ تَجَوُّزٌ فَصَحَّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ الَّتِي يَتَعَدَّى الْوَلِيُّ عَلَيْهَا)

٦٬٢٧٢

وَكَذَا إذَا كَانَ الِافْتِيَاتُ عَلَى الزَّوْجِ أَوْ الْوَلِيِّ.

٦٬٢٧٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ الِافْتِيَاتُ عَلَى الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ مَعًا فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ النِّكَاحِ مُطْلَقًا دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا، وَلَوْ وُجِدَتْ الشُّرُوطُ.

منح الجليلعليش

(كَبِكْرٍ رُشِّدَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ رَشَّدَهَا أَبُوهَا أَوْ وَصِيُّهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بَعْدَ رِضَاهَا بِالْقَوْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

"كبكر رشدت" : يعني بعد البلوغ ونقله الشيخ بناني،

٢٧٬٩١٤

وقال الشيخ أبو علي: ولا يصح ترشيدها قبل البلوغ خلافا لمن غلط، وقوله: "كبكر رشدت" ،

٢٧٬٩١٥

ولو أراد الأب أن يرجع عن ترشيدها ويردها في ولايته هل له ذلك أم لا؟ قولان. نقله الإمام الحطاب وغيره عن معين الحكام.

٢٧٬٩١٦

وقال الشيخ عبد الباقي: ومحلهما يعني القولين فيما يظهر ما لم يثبت موجب الرد أو عدمه، وإلا اتفق على ما ثبت وقوله: "كبكر رشدت" ، ويجري فيه حينئذ قوله: "وبأبعد مع أقرب" . وقوله: "كبكر رشدت" ذكر فيها المتيطي ثلاثة أقوال ثالثها إن زوجت بعرض فلا بد من النطق وإلا اكتفي بالصمت، الثانية أشار إليها بقوله: أو عضلت يعني أن البكر المجبرة إذا عضلها أبوها أي منعها من النكاح فرفعت أمرها إلى الحاكم فإنه لا يمكن الأب من ذلك،

٢٧٬٩١٧

فإن أمر الحاكم مجيرها العاضل فزوجها لم يحتج لإذنها،

٢٧٬٩١٨

وإن امتنع وزوجها الحاكم فإنه لا بد من إذنها بالنطق، فقوله: "أو عضلت" يعني حيث كان الزوج لها الحاكم كما قاله غير واحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.