والكفاءة الدين والحال
الشروح عليها
(وَالْكَفَاءَةُ) وَهِيَ لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ وَالْمُعْتَبَرُ فِيهَا عَلَى مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَمْرَانِ (الدِّينُ) أَيْ التَّدَيُّنُ أَيْ كَوْنُهُ ذَا دِينٍ أَيْ غَيْرَ فَاسِقٍ لَا بِمَعْنَى الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ وَلَهَا وَلِلْوَلِيِّ تَرْكُهَا، إذْ لَيْسَ لَهُمَا تَرْكُهُ وَتَأْخُذُ كَافِرًا إجْمَاعًا (وَالْحَالُ) أَيْ السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي تُوجِبُ لَهَا الْخِيَارَ فِي الزَّوْجِ لَا الْحَالُ بِمَعْنَى الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ وَإِنَّمَا تُنْدَبُ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْكَفَاءَةُ) أَيْ الْمَطْلُوبَةُ فِي النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ: الدِّينُ وَالْحَالُ فِيهِ حَذْفٌ أَيْ الْمُمَاثَلَةُ فِي الدِّينِ وَالْحَالِ فَهِيَ لُغَةً مُطْلَقُ الْمُمَاثَلَةِ أَوْ الْمُقَارَبَةِ،
وَأَمَّا اصْطِلَاحًا فَهِيَ الْمُمَاثَلَةُ فِيمَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُقَارَبَةُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرُ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْصَافَ الَّتِي اعْتَبَرُوهَا فِي الْكَفَاءَةِ سِتَّةٌ أَشَارَ لَهَا بَعْضٌ قَوْلُهُ:
نَسَبٌ وَدِينٌ صَنْعَةٌ حُرِّيَّةٌ ... فَقْدُ الْعُيُوبِ وَفِي الْيَسَارِ تَرَدُّدٌ فَإِنْ سَاوَاهَا الرَّجُلُ فِي السِّتَّةِ فَلَا خِلَافَ فِي كَفَاءَتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا ذُكِرَ لِقَوْلِ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ: إنَّهَا الْمُمَاثَلَةُ فِي الدِّينِ وَالْحَالِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُمَاثَلَةُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بَاقِي الْأَوْصَافِ فَمَتَى سَاوَاهَا الرَّجُلُ فِيهِمَا فَقَطْ كَانَ كُفُؤًا.
(قَوْلُهُ: الْحَسَبِ) هُوَ مَا يُعَدُّ مِنْ مَفَاخِرِ الْآبَاءِ كَالْكَرَمِ وَالْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ، وَقَوْلُهُ: النَّسَبِ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْلُومَ الْأَبِ لَا كَوْنِ أَحَدِهِمَا لَقِيطًا أَوْ مَوْلًى إذًا لَا نَسَبَ لَهُ مَعْلُومٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تُنْدَبُ) أَيْ الْمُمَاثَلَةُ فِيهِمَا فَقَطْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْكَفَاءَةُ الدِّينُ وَالْحَالُ) . ابْنُ عَرَفَةَ: الْكَفَاءَةُ الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ خَامِسُ الْأَقْوَالِ نَقَلَ الْقَاضِي عَنْ الْمَذْهَبِ إنَّهَا فِي الدِّينِ وَالْحَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْكَفَاءَةُ الدِّينُ وَالْحَالُ (ش) الْكَفَاءَةُ لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ وَالْمُرَادُ بِالدِّينِ التَّدَيُّنُ أَيْ كَوْنُهُ غَيْرَ فَاسِقٍ لِقَوْلِهِ وَلَهَا وَلِلْوَلِيِّ تَرْكُهَا أَيْ تَرْكُ الْكَفَاءَةِ بِمَعْنَى التَّدَيُّنِ أَيْ زِيَادَةِ الدِّيَانَةِ لَا بِمَعْنَى الدِّينِ أَيْ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا وَلَا لِلْوَلِيِّ تَرْكُهُ وَتَأْخُذُ كَافِرًا وَالْمُرَادُ بِالْحَالِ السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ بِهَا الْخِيَارُ لَا مِنْ الْعُيُوبِ الْفَاحِشَةِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ،
فَإِنْ قُلْت تَفْسِيرُ الْكَفَاءَةِ بِالْمُمَاثَلَةِ وَالْمُقَارَبَةِ لَا يُوَافِقُ مَا فَسَّرَهَا الْمُؤَلِّفُ بِهِ قُلْت الْمُرَادُ بِالْمُمَاثَلَةِ وَالْمُقَارَبَةِ الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ فِي الدِّينِ وَالْحَالِ
(قَوْلُهُ لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ) أَيْ مُطْلَقُ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُقَارَبَةِ إلَّا أَنَّ صِيغَةَ الْمُفَاعَلَةِ تَقْتَضِي مُقَارَبَةً مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا قَارَبَ الْآخَرَ وَلَا تَقْتَضِي الْمُمَاثَلَةَ فَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْحَالُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمُقَارَبَةِ عَيْنَ الْمُمَاثَلَةِ
(قَوْلُهُ لَا مِنْ الْعُيُوبِ الْفَاحِشَةِ) مُطْلَقًا سَوَاءٌ ثَبَتَ بِهَا الْخِيَارُ أَمْ لَا بَلْ الْمُرَادُ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ كَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْفَاحِشَةِ مَا تُرَدُّ بِهَا
بِخِلَافِ الدَّاءِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ النَّاسِ بِالْمُبَارَكِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ بِهَا الْخِيَارُ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُيُوبِ الْفَاحِشَةِ فَقَدْ نَقَلَ لَنَا شَيْخُنَا السَّلْمُونِيُّ عَنْ الشَّارِحِ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُبَارَكَ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت تَفْسِيرُ الْكَفَاءَةِ) فِيهِ أَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ مَعْنًى لُغَوِيٌّ فَلَا يَرِدُ الِاعْتِرَاضُ وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ هَذَا اللُّغَوِيَّ مُرَادٌ فِي الْفِقْهِ
(قَوْلُهُ قُلْت الْمُرَادُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقُ مُمَاثَلَةٍ وَمُقَارَبَةٍ بَلْ الْمُرَادُ الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ فِي الدِّينِ وَالْحَالِ وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ الْكَفَاءَةُ الْمُمَاثَلَةُ فِي الدِّينِ وَالْحَالِ إلَّا أَنَّهُ يُرَدُّ أَنَّ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ مُطْلَقٌ فَتَدَبَّرْ
(وَالْكَفَاءَةُ) الْمَطْلُوبَةُ فِي النِّكَاحِ لِكَوْنِهَا مَنْشَأً لِدَوَامِ الْمُدَّةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. وَمَعْنَاهَا لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ وَخَبَرُ الْكَفَاءَةُ (الدِّينُ) أَيْ الْمُمَاثَلَةُ أَوْ الْمُقَارَبَةُ فِي التَّدَيُّنِ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ لَا فِي مُجَرَّدِ أَصْلِ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ وَلَهَا وَلِلْوَلِيِّ تَرْكُهَا، وَلَيْسَ لَهَا وَلَا لِوَلِيِّهَا تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ فِي الْأَصْلِ وَالرِّضَا بِكَافِرٍ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَوَانِعِ الْوَلِيِّ كَكُفْرِ الْمُسْلِمَةِ بِالْأَوْلَى. (وَالْحَالُ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الْمُمَاثَلَةُ أَوْ الْمُقَارَبَةُ فِي السَّلَامَةِ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُوجِبَةِ لِلْخِيَارِ لَا الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْمَوْلَى وَغَيْرُ الشَّرِيفِ، وَالْأَقَلُّ جَاهًا كُفْءٌ.
الْبُنَانِيُّ الصِّفَاتُ الَّتِي تُعْتَبَرُ الْمُكَافَأَةُ فِيهَا سِتَّةٌ نَظَمَهَا الْقَصَّارُ فَقَالَ:
شَرْطُ الْكَفَاءَةِ سِتَّةٌ قَدْ حُرِّرَتْ ... يُنْبِيكَ عَنْهَا بَيْتُ شَعْرٍ مُفْرَدِ نَسَبٌ وَدِينٌ صَنْعَةٌ حُرِّيَّةٌ ... فَقْدُ الْعُيُوبِ وَفِي الْيَسَارِ تَرَدُّدُ ابْنُ الْحَاجِبِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْكُلِّ إلَّا الْإِسْلَامَ. ضَيْح فَإِنْ سَاوَاهَا الرَّجُلُ فِي جَمِيعِ السِّتَّةِ فَلَا خِلَافَ فِي كَفَاءَتِهِ وَإِلَّا فَالْخِلَافُ فِيمَا عَدَا الدِّينَ فَانْظُرْهُ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى الدِّينِ وَالْحَالِ لِقَوْلِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَذْهَبُ أَنَّهَا فِي الدِّينِ وَالْحَالِ.
ضَيْح وَالنَّسَبُ يُعَبِّرُ عَنْهُ بِالْحَسَبِ فَلَيْسَ الْمَوْلَى كُفُؤًا لِلْحُرَّةِ أَصَالَةً. وَلَهَا، وَلِلْوَلِيِّ تَرْكُهَا وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ فَطَلَّقَ امْتِنَاعٌ بِلَا حَادِثٍ [منح الجليل] وَلَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ الْمَخْطُوبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.