وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ فَطَلَّقَ امْتِنَاعٌ بِلَا حَادِثٍ
الشروح عليها
(وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ) بِغَيْرِ كُفْءٍ (فَطَلَّقَ) غَيْرُ الْكُفْءِ بَعْدَ تَزْوِيجِهَا (امْتِنَاعٌ) اسْمُ لَيْسَ أَيْ لَيْسَ لَهُ امْتِنَاعٌ مِنْ تَزْوِيجِهَا لَهُ ثَانِيًا حَيْثُ طَلَبَهَا وَرَضِيَتْ بِهِ (بِلَا) عَيْبٍ (حَادِثٍ) غَيْرَ الْأَوَّلِ يُوجِبُ الِامْتِنَاعَ لِأَنَّ رِضَاهُ أَوَّلًا أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الِامْتِنَاعِ وَيُعَدُّ عَاضِلًا إنْ امْتَنَعَ فَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ بِأَنَّ زَادَ فِسْقُهُ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا رَضِيَ بِغَيْرِ كُفْءٍ وَزَوَّجَهَا مِنْهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَأَرَادَ عَوْدَهَا فَرَضِيَتْ الزَّوْجَةُ وَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ حَيْثُ لَمْ يَحْدُثْ مَا يُوجِبُ الِامْتِنَاعَ وَيُعَدُّ عَاضِلًا
أَمَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَهِيَ زَوْجَةٌ فَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا لِوَلِيِّهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رِضًا بِمُطْلَقِ امْتِنَاعٍ بِلَا حَادِثٍ) فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ رَضِيَ الْوَلِيُّ بِعَيْبٍ فَطَلَّقَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ حَدَثٌ غَيْرُ الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ فَطَلَّقَ امْتِنَاعٌ بِلَا حَادِثٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا رَضِيَ بِغَيْرِ كُفْءٍ وَزَوَّجَ مِنْهُ ثُمَّ طَلَّقَ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَأَرَادَ عَوْدَهَا فَرَضِيَتْ الزَّوْجَةُ وَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ حَيْثُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ مَا يُوجِبُ الِامْتِنَاعَ وَيُعَدُّ عَاضِلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَطَلَّقَ) قَالَ الزَّرْقَانِيُّ هِيَ الْفَاءُ الْفَصِيحَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْفَاءَ الْفَصِيحَةَ هِيَ الْوَاقِعَةُ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا فِي شَرْحِ عب بَلْ الْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ فَقَطْ بِدُونِ تَعْقِيبٍ لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا فِي الْفَاءِ الْفَصِيحَةِ أَحَدُ أَقْوَالٍ
(قَوْلُهُ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ) . وَأَمَّا لَوْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَهِيَ زَوْجَةٌ وَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا لِوَلِيِّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ) بِتَزْوِيجِ وَلِيَّتِهِ غَيْرَ كُفْءٍ وَزَوَّجَهُ إيَّاهَا (فَطَلَّقَ) هَا طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَرَضِيَتْ بِهِ فَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا الَّذِي زَوَّجَهَا لَهُ أَوَّلًا (امْتِنَاعٌ) مِنْ تَزْوِيجِهَا لَهُ ثَانِيًا (بِلَا) عَيْبٍ (حَادِثٍ) فِي الزَّوْجِ بَعْدَ التَّزْوِيجِ وَلِلْأُمِّ التَّكَلُّمُ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ الْمُوسِرَةَ الْمَرْغُوبَ فِيهَا مِنْ فَقِيرٍ وَرُوِيَتْ بِالنَّفْيِ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ، وَهَلْ وِفَاقٌ؟ تَأْوِيلَانِ.
[منح الجليل] الْأَوَّلِ مُقْتَضٍ لِلِامْتِنَاعِ لِسُقُوطِ حَقِّهِ فِي الْكَفَاءَةِ بِرِضَاهُ بِهَا أَوَّلًا،
فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُ عُدَّ عَاضِلًا وَمَفْهُومُ بِلَا حَادِثٍ لَهُ الِامْتِنَاعُ لِحَادِثٍ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِمُطْلَقٍ.
وليس لولي رضي فطلق امتناع يعنى أن الولي إذا أسقط حقه في الكفاءة فرضى هو ووليته بتزويجها لغير كفؤ فتزوج بها غير كفؤ لها،
ثم إن الزوج طلقها وبعد طلاقه لها أراد تزويجها ورضيت الزوجة به؛
فإن الولي ليس له حينئذ أن يمتنع من تزويجها له لقوله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} الآية.
وإن امتنع الولي عد بذلك عاضلا، ولولا تقدم رضاه لكان له منعها لما تقدم من أن الكفاءة حق لها وللولي فليس لها إسقاطها وحدها، ولا فرق في ذلك بين الثيب والبكر ويدل له قول المص: "وليس لولي رضى" لخ، ففي كلام الشيخ عبد الباقي نظر. انظر حاشية الشيخ محمد بن الحسن. وقوله: "وليس لولي رضي" لخ الأصل فيه أن رجلا تزوج امرأة بإذن وليها ثم إنه طلقها وأراد بعد ذلك أن يتزوجها وأرادت المرأة ذلك فامتنع الولي فأنزل الله عز وجل: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} الآية.
وقوله: بلا حادث يعني به أن محل كونه ليس له أن يمتنع من الزوج الذي رضي به أولا إنما هو إذا لم يحدث للزوج المذكور ما يوجب أن يكون للولي الامتناع منه من عدم أمانة أو فسق أو نحو ذلك، وقوله: "فطلق" فاعله ضمير يعود على غير الكفؤ.
وأشار المص إلى اعتبار الماء بقوله: وللأم التكلم في تزوج الأب
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.