فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهُمَا) مَعًا (إنْ دَخَلَ) بِهِمَا وَعَلَيْهِ صَدَاقُهُمَا (وَلَا إرْثَ) إنْ مَاتَ لِوَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهُمَا) أَيْ أَنَّهُ إذَا عَقَدَ عَلَى أُمٍّ وَابْنَتِهَا وَوَطِئَهُمَا فَإِنَّهُمَا يَحْرُمَانِ عَلَيْهِ أَبَدًا يُرِيدُ إذَا كَانَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ بِأَنْ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ يَعْتَقِدُ حِلَّ نِكَاحِ الْأُمِّ وَابْنَتِهَا،

٥٬٦٩٣

وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى نِكَاحِهِ هَلْ يَدْرَأُ الْحَدَّ عَنْ الْوَاطِئِ بِأَنْ كَانَ يَجْهَلُ أَنَّهَا بِنْتُهَا أَوْ لَا يَدْرَأُ الْحَدَّ عَنْهُ بِأَنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهَا بِنْتُهَا وَيَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ مِنْ تَحْرِيمِهَا إنْ كَانَ يَدْرَأُ الْحَدَّ وَإِلَّا كَانَ زِنًا فَلَا يَحْرُمَانِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ صَدَاقُهُمَا) أَيْ وَعَلَيْهِمَا الِاسْتِبْرَاءُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ.

(قَوْلُهُ: إنْ مَاتَ) أَيْ قَبْلَ الْفَسْخِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ) أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُجْمَعَ عَلَى فَسَادِهِ لَا يُوجِبُ الْمِيرَاثَ،

٥٬٦٩٤

وَلَوْ حَصَلَ الْمَوْتُ قَبْلَ الْفَسْخِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهُمَا إنْ دَخَلَ) فِيهَا: مَنْ نَكَحَ

٤٬٧٩٣

أُمًّا وَابْنَتَهَا فِي عُقْدَةٍ وَسَمَّى صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَبَنَى بِهِمَا قَبْلَ الْفَسْخِ حَرُمَتَا عَلَيْهِ لِلْأَبَدِ،

٤٬٧٩٤

وَلَوْ بَنَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فُسِخَا وَخَطَبَ الَّتِي بَنَى بِهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ.

٤٬٧٩٥

أُمًّا كَانَتْ أَوْ بِنْتًا وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى أَبَدًا (وَلَا إرْثَ وَإِنْ تَرَتَّبَتَا) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ تَزَوَّجَ الْأُمَّ وَالِابْنَةَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَعْثِرْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ بِهِمَا جَمِيعًا فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقُهَا بِالْمَسِيسِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِمَا الِاسْتِبْرَاءُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَبَدًا وَلَا يَكُونُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِيرَاثٌ إنْ مَاتَ اهـ.

نَصُّ الْمُقَدِّمَاتِ. وَمِنْ بَابٍ أَوْلَى إذَا كَانَ قَدْ جَمَعَهُمَا فِي عَقْدٍ أَنْ لَا يَكُونَ مِيرَاثٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهُمَا إنْ دَخَلَ وَلَا إرْثَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَقَدَ عَلَى أُمٍّ وَابْنَتِهَا وَوَطِئَهُمَا فَإِنَّهُمَا يَحْرُمَانِ عَلَيْهِ أَبَدًا يُرِيدُ إذَا كَانَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ.

٤٬٧٣٦

وَأَمَّا الْعَالِمُ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى نِكَاحِهِ ذَلِكَ هَلْ يُدْرَأُ الْحَدُّ عَنْ الْوَاطِئِ أَمْ يَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ.

٤٬٧٣٧

وَأَمَّا مَنْعُ الْإِرْثِ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْفَسْخِ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَوَاضِحٌ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى فَسَادِهِ وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقٌ لِلْمَسِيسِ وَعَلَيْهِمَا الِاسْتِبْرَاءُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَبَالَغَ عَلَى الْفَسْخِ بِلَا طَلَاقٍ وَتَأْبِيدٍ التَّحْرِيمِ إنْ دَخَلَ بِهِمَا وَلُزُومُ الصَّدَاقِ وَعَدَمُ الْمِيرَاثِ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ تَرَتَّبَتَا فِي الْعَقْدِ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَنْ شَرْطِيَّةٌ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ أَيْ،

٤٬٧٣٨

وَإِنْ تَرَتَّبَتَا فَكَذَلِكَ فِي الْأَحْكَامِ الْأَرْبَعَةِ وَيَأْتِي مَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ،

٤٬٧٣٩

وَإِنْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ الْمُرَتَّبَتَيْنِ وَهِيَ الْأُولَى ثَبَتَ عَلَيْهَا بِلَا خِلَافٍ إنْ كَانَتْ الْبِنْتَ وَفُسِخَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ وَتَأَبَّدَتْ،

٤٬٧٤٠

وَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّ فَكَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ،

٤٬٧٤١

وَإِنْ دَخَلَ بِالثَّانِيَةِ وَكَانَتْ الْبِنْتَ فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ وَكَانَ لَهَا صَدَاقُهَا وَلَهُ تَزْوِيجُهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ،

٤٬٧٤٢

وَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّ حَرُمَتَا أَبَدًا وَلَا مِيرَاثَ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يُعْلِمْ الْمَدْخُولَ بِهَا أَهِيَ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ فَيَحْرُمَانِ أَبَدًا إنْ كَانَتْ الْأُمَّ وَلَا مِيرَاثَ وَيُفْسَخُ نِكَاحُهُمَا وَيَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ إنْ كَانَتْ الْبِنْتَ،

٤٬٧٤٣

فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ كَانَ عَلَى الْمَدْخُولِ بِهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَصُوِّبَ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهَا وَلَا صَدَاقَ وَلَا مِيرَاثَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هَلْ يَدْرَأُ الْحَدَّ عَنْ الْوَاطِئِ) بِأَنْ كَانَ جَاهِلًا بِأَنَّهَا بِنْتُهَا

(قَوْلُهُ وَبَالَغَ إلَخْ) لَا تَصِحُّ الْمُبَالَغَةُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهَا وَلَا يَصْلُحُ هُنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا جَمَعَهُمَا عَقْدٌ وَاحِدٌ قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ إنْ شَرْطِيَّةً) هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ

(قَوْلُهُ وَيَأْتِي مَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ) هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ) هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الْبِنْتَ) أَيْ الْمَدْخُولُ بِهَا

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّ) أَيْ الْمَدْخُولُ بِهَا الْأُمَّ وَقَوْلُهُ فَكَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ يَثْبُتُ نِكَاحُ الْأُمِّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُمَا يُحَرَّمَانِ؛ لِأَنَّ نِكَاحَ الْبِنْتِ الْفَاسِدِ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت رَحِمَهُ اللَّهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً

(قَوْلُهُ حُرِّمَتَا أَبَدًا إلَخْ) أَمَّا الْأُمُّ فَلِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْبَنَاتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّهَاتِ.

٦٬٥٠٤

وَأَمَّا الْبِنْتُ فَلِأَنَّ الدُّخُولَ بِالْأُمَّهَاتِ يُحَرِّمُ الْبَنَاتِ وَعَلَى هَذَا،

٦٬٥٠٥

وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا كَمَا هُنَا

(قَوْلُهُ فَيُحَرَّمَانِ أَبَدًا إنْ كَانَتْ الْأُمَّ) أَيْ إنْ كَانَ الْمَدْخُولُ بِهَا الْأُمَّ أَيْ فَالْأُمُّ مَدْخُولٌ بِهَا قَطْعًا لَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ هِيَ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ الْأُمُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ هِيَ الثَّانِيَةُ وَالْعَقْدُ عَلَى الْبَنَاتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّهَاتِ وَحُرِّمَتْ الْبِنْتُ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ بِالْأُمَّهَاتِ يُحَرِّمُ الْبَنَاتِ وَقَوْلُهُ وَلَا مِيرَاثَ أَيْ حَيْثُ حَكَمْنَا بِتَحْرِيمِهِمَا مَعًا.

(قَوْلُهُ وَيُفْسَخُ نِكَاحُهُمَا) مَعًا مُسْتَأْنَفٌ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الْبِنْتَ) ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ الْأُولَى فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ،

٦٬٥٠٦

وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةَ فَالْعَقْدُ عَلَى الْأُمَّهَاتِ لَا يُحَرِّمُ الْبَنَاتِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَهِيَ مَا إذَا عَلِمَتْ الْمَدْخُولُ بِهَا وَجُهِلَ كَوْنُهَا الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةَ

(قَوْلُهُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ) أَيْ الْأَرْبَعَةَ أَشْهُرَ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى وَثَلَاثَةَ قُرُوءٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةَ وَقَوْلُهُ وَصُوِّبَ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهَا أَيْ لِلْمَدْخُولِ بِهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ مَعَ الشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى تَرِثُ وَعَلَى احْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةَ لَا تَرِثُ وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَمَّا إذَا دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ وَكَانَ عَقْدُهُمَا مَعًا وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يُفْسَخُ نِكَاحُهُمَا وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَحِلُّ لَهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ بِاتِّفَاقٍ إنْ كَانَتْ الْبِنْتَ وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ كَانَتْ الْأُمَّ وَبَقِيَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَدْخُولَ بِهَا فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ.

منح الجليلعليش

(وَتَأَبَّدَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (تَحْرِيمُهُمَا) أَيْ الْأُمِّ وَابْنَتِهَا عَلَى مَنْ تَزَوَّجَهُمَا (إنْ دَخَلَ) الزَّوْجُ بِهِمَا جَاهِلًا بِأَنَّهُمَا أُمٌّ وَبِنْتُهَا أَوْ عَالِمًا بِهَذَا وَدَرَأَ الْحَدَّ بِجَهْلِهِ التَّحْرِيمَ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْكُفْرِ، وَإِلَّا جَرَى عَلَى الْخِلَافِ فِي وَطْءِ الزِّنَا وَعَلَيْهِ صَدَاقُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الِاسْتِبْرَاءُ كَعِدَّتِهَا (وَلَا إرْثَ) لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إنْ مَاتَ وَلَوْ قَبْلَ الْفَسْخِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَسَادِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتأبد تحريمهما إن دخل يعني أن من جمع بين أم وابنتها في عقد واحد لا يخلو ذلك من أن يدخل بهما معا أو يدخل بإحداهما أو لا يدخل بواحدة فتلك ثلاثة أوجه، الوجه الأول وهو أن يدخل بهما معا الحكم فيه أن يتأبد تحريمهما عليه ولكل واحدة صداقها لأجل المسيس وتأبيدهما واضح إن لم يكن علم بالتحريم،

٢٨٬٧٨٦

وأما إن علم بالتحريم فإنه يحد وحينئذ يجري على الخلاف المتقدم في نشر الحرمة بالزنى وعدمه. الوجه الثاني أن يدخل بواحدة فقط وهما بعقد واحد والحكم أنه يفسخ نكاحهما معا وتحرم من لم يدخل بها تأبيدا وتحل من دخل بها بنتا أو

٢٨٬٧٨٧

أما بعقد جديد بعد الاستبراء، وسيذكر المص الوجه الثالث قريبا. ولا إرث يعني أنه لا إرث لواحدة منهما إن مات ولو قبل الفسخ للاتفاق على فساده دخل بهما أو بإحداهما،

٢٨٬٧٨٨

وكذا لو لم يدخل بواحدة وإن ترتبتا، شرط حذف جوابه أي فكذلك في الأمور الأربعة وهي: الفسخ بلا طلاق وتأبيد تحريمهما إن دخل بهما ولزوم الصداق وعدم الميراث. واعلم أن ترتبهما في العقد على ثلاثة أوجه كما لو كانتا بعقد،

٢٨٬٧٨٩

أولها ما أشار إليه بقوله: "وإن ترتبتا" أي ودخل بهما فإنه يفسخ نكاحهما بلا طلاق ويتأبد تحريمهما

٢٨٬٧٩٠

ويلزم الصداق لكل منهما ولا ميراث، ثانيهما أن يدخل بواحدة فإن كانت الأولى هي الدخول بها بقي على نكاحها بنتا أو

٢٨٬٧٩١

أما وفسخ نكاح الثانية وحرمت أبدا،

٢٨٬٧٩٢

فإن كانت الدخول بها هي الثانية فسخ نكاحها وحرمت الأولى بوطء الثانية

٢٨٬٧٩٣

وكذا الثانية إن كانت أمَّا لعقده على ابنتها عقدا صحيحا

٢٨٬٧٩٤

لا إن كانت بنتا فله تزويجها بعد استبرائها،

٢٨٬٧٩٥

وكذا تحرم الدخول بها أبدا إن كانت هي الأم حيث لم تعلم المدخول بها أهي الثانية أم الأولى مع حرمة البنت أيضا؟

٢٨٬٧٩٦

فإن كانت بنتا فله تزويجها بعد استبرائها ولمن دخل بها منهما الصداق،

٢٨٬٧٩٧

فإن مات كان على المدخول بها أقصى الأجلين، وهل لها نصف الميراث وهو قول ابن حبيب أو لا شيء لها منه وهو قول ابن المواز وصوبه ابن رشد؟ ولا شيء من الصداق ولا من الميراث لغير المدخول بها ولا عدة عليها، ثالثها أن لا يدخل بواحدة منهما والحكم فيه فسخ نكاح الثانية والبقاء على الأولى بنتا أو

٢٨٬٧٩٨

أما، وحرمت الثانية التي فسخ نكاحها تأبيدا إن كانت

٢٨٬٧٩٩

أمًّا فإن كانت بنتا فله تزويجها بعد طلاق الأم. وهنا تم الكلام على أوجه الترتب حيث علمت الأولى والثانية وعلمت المدخول بها، وسيأتي قريبا الكلام على ما إذا لم تعلم الأولى وعلى ما إذا لم تعلم الدخول بها مع معرفة الأولى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.