فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

وَشُبِّهَ فِي الْإِرْثِ وَالصَّدَاقِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قَوْلُهُ: (كَأَنْ) تَزَوَّجَ خَمْسًا فِي عُقُودٍ أَوْ أَرْبَعَةً فِي عَقْدٍ وَأَفْرَدَ الْخَامِسَةَ وَ (لَمْ تُعْلَمْ الْخَامِسَةُ) فَالْإِرْثُ بَيْنَهُنَّ أَخْمَاسًا وَلِمَنْ مَسَّهَا مِنْهُنَّ صَدَاقُهَا فَإِنْ دَخَلَ بِالْجَمِيعِ فَلَهُنَّ خَمْسَةُ أَصْدِقَةٍ وَبِأَرْبَعٍ فَلِكُلٍّ صَدَاقُهَا وَلَلَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا نِصْفُ صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّهَا تَدَّعِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِخَامِسَةٍ وَالْوَارِثُ يُكَذِّبُهَا فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا وَبِثَلَاثٍ فَلِكُلٍّ صَدَاقُهَا وَلِلْبَاقِي صَدَاقٌ وَنِصْفٌ يَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ قَسْمِ صَدَاقٍ وَنِصْفٍ عَلَيْهِمَا وَبِاثْنَتَيْنِ، فَلِلْبَاقِي صَدَاقَانِ وَنِصْفٌ وَبِوَاحِدَةٍ فَلِلْبَاقِي ثَلَاثَةُ أَصْدِقَةٍ وَنِصْفٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا وَثُمُنُ صَدَاقِهَا،

١٬٧٧٩

وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَأَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ صَدَاقِهَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَأَنْ تَزَوَّجَ خَمْسًا فِي عُقُودٍ) أَيْ ثُمَّ مَاتَ وَقَوْلُهُ: أَوْ أَرْبَعَةً فِي عَقْدٍ وَأَفْرَدَ الْخَامِسَةَ أَيْ أَوْ جَمَعَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فِي عَقْدٍ وَأَفْرَدَ مَا بَقِيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِعَقْدٍ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ دَخَلَ بِالْجَمِيعِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعْلِمْ الْخَامِسَةَ وَقَوْلُهُ: فَلَهُنَّ خَمْسَةُ أَصْدِقَةٍ أَيْ وَالْمِيرَاثُ يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ أَخْمَاسًا.

(قَوْلُهُ: تَدَّعِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِخَامِسَةٍ) أَيْ فَنِكَاحُهَا صَحِيحٌ وَيَتَكَمَّلُ لَهَا الصَّدَاقُ بِالْمَوْتِ وَقَوْلُهُ: وَالْوَارِثُ يُكَذِّبُهَا أَيْ فَيَقُولُ إنَّهَا خَامِسَةٌ فَنِكَاحُهَا مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا.

(قَوْلُهُ: وَلِلْبَاقِي صَدَاقٌ وَنِصْفٌ) وَذَلِكَ لِأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهُمَا رَابِعَةٌ قَطْعًا وَالْأُخْرَى يُحْتَمَلُ أَنَّهَا غَيْرُ خَامِسَةٍ وَأَنَّ الْخَامِسَةَ غَيْرُهَا مِنْ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ وَالْوَارِثُ يُنَازِعُهَا فَيُقْسَمُ الصَّدَاقُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ لِلْبَاقِيَتَيْنِ صَدَاقٌ وَنِصْفٌ.

(قَوْلُهُ: فَلِلْبَاقِي صَدَاقَانِ وَنِصْفٌ) لِأَنَّ لِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ صَدَاقَهُنَّ قَطْعًا وَصَدَاقَ الثَّالِثَةِ يُنَازِعُ فِيهِ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: وَاحِدَةٌ مِنْ اللَّاتِي لَمْ يَدْخُلْنَ خَامِسَةٌ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَهُنَّ يَقُلْنَ: الْخَامِسَةُ لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنَّا بَلْ مِنْ اللَّتَيْنِ دَخَلَ بِهِمَا قُلْنَا: ثَلَاثَةُ أَصْدِقَةٍ كَوَامِلَ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ الصَّدَاقُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّنَازُعُ بَيْنَ الْوَارِثِ وَبَيْنَهُنَّ فَيَصِيرُ صَدَاقَانِ وَنِصْفٌ،

٥٬٧٠٨

وَإِذَا قَسَمَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةٍ خَصَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا وَثُلُثُ رُبْعِهِ،

٥٬٧٠٩

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: خَمْسَةُ أَسْدَاسِ صَدَاقِهَا وَقَوْلُهُ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا وَثُمُنُهُ أَيْ وَإِنْ شِئْت قُلْتَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعَةُ أَثْمَانِهِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَأَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ إلَخْ) هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَسَحْنُونٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الْخَامِسَةُ، وَظَاهِرُ التَّشْبِيهِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمُقَابِلِ لِلْمَشْهُورِ وَأَجَابَ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْإِرْثِ وَالصَّدَاقِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ مِنْ جِهَةِ قِسْمَةِ الْمُحَقَّقِ وُجُوبُهُ وَهُوَ صَدَاقٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهِيَ

٥٬٧١٠

قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ السَّابِقَةُ إلَخْ يُقْسَمُ عَلَى امْرَأَتَيْنِ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا وَالْمُحَقَّقُ وُجُوبُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ يُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةٍ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَنْ لَمْ تُعْلَمْ الْخَامِسَةُ) لِمَا قَرَّرَ ابْنُ رُشْدٍ حُكْمَ مَنْ تَزَوَّجَ

٤٬٧٩٨

أُمًّا وَابْنَتَهَا قَالَ: وَمِمَّا يُضَارِعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَسْأَلَةُ مَنْ تَزَوَّجَ خَمْسَ نِسْوَةٍ وَالْمَجُوسِيُّ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ.

اُنْظُرْهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنْ لَمْ تَعْلَمْ الْخَامِسَةُ (ش) تَشْبِيهٌ فِي وُجُوبِ الْمِيرَاثِ وَالصَّدَاقِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ إذَا تَزَوَّجَ خَمْسَ نِسْوَةٍ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ أَوْ جَمَعَ أَرْبَعًا بِعَقْدٍ وَأَفْرَدَ وَاحِدَةً بِعَقْدٍ أَوْ جَمَعَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِعَقْدٍ وَأَفْرَدَ مَا بَقِيَ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِعَقْدٍ وَمَاتَ الزَّوْجُ وَلَمْ تَعْلَمْ الْخَامِسَةُ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ فَإِنَّ الْإِرْثَ يَقْتَسِمْنَهُ أَخْمَاسًا؛ لِأَنَّ نِكَاحَ أَرْبَعٍ صَحِيحٌ وَلِمَنْ مَسَّهَا مِنْهُنَّ صَدَاقُهَا،

٤٬٧٤٩

فَإِنْ دَخَلَ بِهِنَّ فَلَهُنَّ خَمْسَةُ أَصْدِقَةٍ وَبِأَرْبَعٍ فَلَهُنَّ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ وَلِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا نِصْفُ صَدَاقٍ؛ لِأَنَّهَا تَدَّعِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِخَامِسَةٍ وَأَنَّ الْخَامِسَةَ إحْدَى الْمَدْخُولِ بِهِنَّ وَيَدَّعِي الْوَارِثُ أَنَّهَا هِيَ الْخَامِسَةُ فَلَا شَيْءَ لَهَا فَيُقْسَمُ الصَّدَاقُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. .

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ ضَابِطَ مُحَرَّمَاتِ الْجَمْعِ وَكَانَ بَعْضُ أَفْرَادِهِ تَحْرِيمُهُ مُؤَبَّدٌ كَالْبِنْتِ مَعَ الْأُمِّ عَلَى مَا مَرَّ وَبَعْضُهَا مُقَيَّدٌ كَالْأُخْتَيْنِ وَمَا مَعَهُمَا تَكَلَّمَ عَلَى مَا يُزِيلُ ذَلِكَ الْقَيْدَ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ السَّابِقَةَ إمَّا مَنْكُوحَةٌ أَوْ مَمْلُوكَةٌ وَإِلَى مَا يُزِيلُ ذَلِكَ الْقَيْدَ فِي الْأُولَى بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِأَرْبَعٍ إلَخْ) وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَمَّا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ أَصْلًا وَمَا إذَا دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ فَقَطْ وَمَا إذَا دَخَلَ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا إذَا دَخَلَ بِثَلَاثٍ،

٦٬٥١٠

فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَأَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ يَقْتَسِمْنَهُ عَلَى قَدْرِ أَصْدِقَتِهِنَّ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ صَدَاقِهَا كَمَا أَفَادَهُ الْمُحَقِّقُونَ،

٦٬٥١١

وَإِنْ دَخَلَ بِثَلَاثٍ فَلِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ أَصْدِقَتُهُنَّ وَلِلْبَاقِيَتَيْنِ صَدَاقٌ وَنِصْفٌ؛ لِأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ رَابِعَةٌ قَطْعًا وَالْأُخْرَى تَدَّعِي أَنَّهَا رَابِعَةٌ وَأَنَّ الْخَامِسَةَ مِنْ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ وَالْوَارِثُ مُنَازِعُهَا فَيُقْسَمُ الصَّدَاقُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ فَيَكُونُ لَهُمَا صَدَاقٌ وَنِصْفٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ قِسْمَةِ صَدَاقٍ وَنِصْفٍ عَلَيْهِمَا فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا كَثُرَ أَوْ قَلَّ،

٦٬٥١٢

وَإِنْ دَخَلَ بِاثْنَيْنِ فَلِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ صَدَاقَانِ وَنِصْفٌ؛ لِأَنَّ لِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ صَدَاقَيْنِ قَطْعًا وَالصَّدَاقُ الثَّالِثُ يُنَازِعُ فِيهِ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ مَا عَلَى إلَّا اثْنَانِ فَقَطْ،

٦٬٥١٣

وَإِنْ وَاحِدَةٌ مِنْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا خَامِسَةً قَطْعًا فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَهُنَّ يَقُلْنَ أَنَّ الْخَامِسَةَ لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنَّا بَلْ هِيَ وَاحِدَةٌ مِنْ اللَّتَيْنِ دَخَلَ بِهِمَا قُلْنَا ثَلَاثَةُ أَصْدِقَةٍ كَوَامِلُ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ الْوَاحِدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِذَا قُسِمَ اثْنَانِ وَنِصْفٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ خَصَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا وَثُلُثًا ثَمَنُ صَدَاقِهَا،

٦٬٥١٤

وَإِنْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُهَا إلَّا ثَمَنُهُ هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ خِلَافًا لِمَا فِي عب.

(قَوْلُهُ وَلَمَّا قَدَّمَ ضَابِطَ مُحَرَّمَاتِ الْجَمْعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْبِنْتَ وَالْأُمَّ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهُمَا لَا مَعِيَّةً وَلَا تَرْتِيبًا فَلَا يَدْخُلَانِ فِي مُحَرَّمَاتِ الْجَمْعِ.

منح الجليلعليش

(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَقْرُونٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ تَزَوَّجَ خَمْسَ نِسْوَةٍ فِي خَمْسَةِ عُقُودٍ مُتَعَاقِبَةٍ، وَأَرْبَعَةً بِعَقْدٍ وَالْخَامِسَةُ بِعَقْدٍ وَ (لَمْ تُعْلَمْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَفَتْحِ اللَّامِ الزَّوْجَةُ (الْخَامِسَةُ) وَمَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، لَكِنْ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَلَهُنَّ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ يَقْتَسِمْنَهَا عَلَى قَدْرِ أَصْدِقَتِهِنَّ فَلِكُلِّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ صَدَاقُهَا،

٥٬٧٢٤

وَإِنْ دَخَلَ بِالْجَمِيعِ فَخَمْسَةُ أَصْدِقَةٍ، وَبِأَرْبَعٍ فَأَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ، وَلِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا نِصْفُ صَدَاقِهَا لِأَنَّهَا تَدَّعِي أَنَّهَا غَيْرُ الْخَامِسَةِ وَأَنَّهَا إحْدَى الْأَرْبَعِ، وَيَدَّعِي الْوَارِثُ أَنَّهَا الْخَامِسَةُ فَلَا صَدَاقَ لَهَا فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا صَدَاقُهَا،

٥٬٧٢٥

وَإِنْ دَخَلَ بِثَلَاثٍ فَلِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ أَصْدِقَتُهُنَّ وَلِلْبَاقِيَتَيْنِ صَدَاقٌ وَنِصْفٌ لِأَنَّ إحْدَاهُمَا رَابِعَةٌ قَطْعًا.

وَيُنَازِعُ الْوَارِثُ فِي الْأُخْرَى فَيُقْسَمُ الصَّدَاقُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوَارِثِ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا،

٥٬٧٢٦

وَإِنْ دَخَلَ بِاثْنَتَيْنِ فَلِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ صَدَاقَانِ وَنِصْفٌ، وَحَلَّتْ الْأُخْتُ: بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ، [منح الجليل] وَبِوَاحِدَةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ غَيْرِهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَأَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ إلَخْ هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.

٥٬٧٢٧

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الْخَامِسَةُ وَظَاهِرُ التَّشْبِيهِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَارٍ عَلَيْهِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُرَادَ إنَّمَا هُوَ قِسْمَةُ الْمُحَقَّقِ وُجُوبُهُ وَهُوَ صَدَاقٌ وَاحِدٌ فِي الْأُولَى يُقْسَمُ عَلَى امْرَأَتَيْنِ فَلِكُلٍّ نِصْفُ صَدَاقِهَا، وَالْمُحَقَّقُ وُجُوبُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ تُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةٍ، هَذَا الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ ضَيْح وَغَيْرِهِ.

وَقَوْلُهُ وَبِوَاحِدَةٍ فَلِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ الصَّوَابُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا سَبْعَةُ أَثْمَانِ صَدَاقِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ، وَنَصُّ ابْنُ رُشْدٍ وَإِنْ بَنَى بِبَعْضِهِنَّ فَلِمَنْ بَنَى بِهَا مَهْرُهَا،

٥٬٧٢٨

وَفِي كَوْنِ الْوَاجِبِ لِلْأُخْرَى نِصْفُ مَهْرِهَا أَوْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ، ثَالِثُهَا جَمِيعُ مَا يَجِبُ إلَّا نِصْفُ مَهْرٍ لِابْنِ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدٍ وَسَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ لُبَابَةَ وَعَلَيْهِ إنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِهَا أَوْ اثْنَتَيْنِ مَهْرٌ وَنِصْفٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا أَوْ ثَلَاثَةٌ مَهْرَانِ وَنِصْفٌ لِكُلٍّ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ وَلِأَرْبَعٍ ثَلَاثَةُ أَمْهُرٍ وَنِصْفٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعَةُ أَثْمَانِهِ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأن لم تعلم الخامسة تشبيه في الإرث والصداق لا من كل وجه؛ إذ هنا لكل من النسوة الخمس أربعة أخماس من صداقها وخمس الميراث؛

٢٨٬٨٢١

وفي ما تقدم لكل نصف صداقها ونصف الميراث إذ لهن أربعة أصدقة يقتسمنها على قدر أصدقتهن، ومعنى كلامه أن من كان عنده أربع زوجات ثم تزوج بعدهن خامسة ثم مات ولم تعلم الخامسة فالميراث بينهن لكل منهن صداقها إلا خمسة إذ لهن أربعة أصدقة يقتسمنهن، وسواء تزوج الخمس كل واحدة منهن بعقد أو جمع أربعا بعقد وأفرد واحدة بعقد، وهذا حيث لم يدخل،

٢٨٬٨٢٢

فإن دخل بالجميع فخمسة أصدقة أو بأربعة فأربعة أصدقة ولمن لم يدخل بها نصف صداقها لأنها تدعي أنها غير خامسة؛

٢٨٬٨٢٣

وأن الخامسة إحدى الأربع المدخول بهن ويدعي الوارث أنها الخامسة فلا شيء لها، فيقسم الصداق بينهما نصفين، وهذا الذي قررت به المص هو المشهور وهو قول محمد وسحنون.

٢٨٬٨٢٤

وقال ابن حبيب: لكل واحدة نصف صداقها لاحتمال أنها الخامسة وظاهر التشبيه أن المص مشى عليه، والجواب أن التشبيه إنما هو في قسمة المحقق وجوبه وهو صداق واحد في الأولى وأربعة أصدقة في الثانية.

٢٨٬٨٢٥

ابن رشد: وإن بنى ببعضهن فلمن بنى بها مهرها،

٢٨٬٨٢٦

وفي كون الواجب للأخرى نصف مهرها أو أربعة أخماسه، ثالثها جميع ما يجب إلا نصف مهر لابن حبيب ومحمد وسحنون، واختاره ابن لبابة وعليه إن كان غير المدخول بها واحدة فلها نصف مهرها، أو اثنتين فمهر ونصف لكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها، أو ثلاثا فمهران ونصف لكل واحدة خمسة أسداسه، أو أربعا فثلاثة ونصف لكل واحدة سبعة أثمانه. انتهى. قاله الشيخ بناني. وبه تعلم ما في كلام الشيخ عبد الباقي والشيخ أحمد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.