وإن مات ولم تعلم السابقة فالإرث ولكل نصف صداقها:
الشروح عليها
(وَإِنْ) تَرَتَّبَتَا وَ (مَاتَ) قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهِمَا (وَلَمْ تُعْلَمْ السَّابِقَةُ) مِنْهُمَا (فَالْإِرْثُ) بَيْنَهُمَا لِوُجُودِ سَبَبِهِ وَجَهْلِ مُسْتَحِقِّهِ (وَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفُ صَدَاقِهَا) الْمُسَمَّى لَهَا؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ كَمَّلَهُ وَكُلٌّ تَدَّعِيهِ وَالْوَارِثُ يُنَاكِرُهَا فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُعْلَمْ السَّابِقَةُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَقَدَ عَلَى الْأُمِّ وَابْنَتِهَا مُتَرَتِّبَيْنِ وَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ وَلَمْ تُعْلَمْ السَّابِقَةُ فِي الْعَقْدِ فَإِنَّ الْإِرْثَ بَيْنَهُمَا لِثُبُوتِ سَبَبِهِ وَجَهْلِ مُسْتَحِقِّهِ
وَيَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّ بِالْمَوْتِ تُكْمِلُ عَلَيْهِ الصَّدَاقَ وَكُلٌّ مِنْهُمَا الْوَارِثُ يُنَاكِرُهَا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ نِصْفُ الصَّدَاقَيْنِ فَيُعْطِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا سَوَاءٌ اخْتَلَفَ الصَّدَاقَانِ أَوْ اسْتَوَيَا فِي الْقَدْرِ.
(قَوْلُهُ: وَكُلٌّ تَدَّعِيهِ) أَيْ تَدَّعِي أَنَّهَا تَسْتَحِقُّهُ لِكَوْنِهَا الْأُولَى فَنِكَاحُهَا صَحِيحٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْوَارِثُ يُنَاكِرُهَا) أَيْ وَيَقُولُ لَهَا أَنْتِ ثَانِيَةٌ فَلَا صَدَاقَ لَك لِفَسَادِ نِكَاحِك.
(قَوْلُهُ: فَيُقْسَمُ) أَيْ كُلُّ صَدَاقٍ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ تَنَازَعَهُ اثْنَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ السَّابِقَةُ فَالْإِرْثُ وَلِكُلٍّ نِصْفُ صَدَاقِهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ مَاتَ وَالْأُولَى مَجْهُولَةٌ فَالْإِرْثُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا وَعَلَيْهِمَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ مَهْرِهَا. ابْنُ رُشْدٍ: اتَّفَقَ أَوْ اخْتَلَفَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ السَّابِقَةُ فَالْإِرْثُ وَلِكُلٍّ نِصْفُ صَدَاقِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا عَقَدَ عَلَى الْأُمِّ وَبِنْتِهَا مُرَتَّبَتَيْنِ وَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ وَلَمْ تَعْلَمْ السَّابِقَةُ فِي الْعَقْدِ فَإِنَّ الْإِرْثَ بَيْنَهُمَا لِثُبُوتِ سَبَبِهِ وَجَهْلِ مُسْتَحِقِّهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّ بِالْمَوْتِ تَكْمُلُ عَلَيْهِ صَدَاقٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا تَدَّعِيهِ مِنْ غَيْرِ مُصَدِّقٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ نِصْفُ الصَّدَاقَيْنِ فَيُعْطِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفَ صَدَاقِهَا سَوَاءٌ اخْتَلَفَ الصَّدَاقَانِ أَوْ اسْتَوَيَا فِي الْقَدْرِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ نِصْفُ صَدَاقِهَا إلَخْ) وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ،
وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ فَإِنَّ سَبَبَ الْمِيرَاثِ فِي كُلٍّ مُحَقَّقٌ وَالْجَهْلُ فِي تَعْيِينِ مُسْتَحِقِّهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ النَّظَرُ إلَى عَدَمِ اجْتِمَاعِ رَجُلَيْنِ عَلَى امْرَأَةٍ دُونَ اجْتِمَاعِ امْرَأَتَيْنِ لِرَجُلٍ فِي الْجُمْلَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.
(وَإِنْ) عَقَدَ عَلَيْهِمَا مَرْتَبَتَيْنِ وَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ وَ (لَمْ تُعْلَمْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ (السَّابِقَةُ) مِنْهُمَا (فَالْإِرْثُ) بَيْنَهُمَا لِثُبُوتِ سَبَبِهِ وَلَا يَضُرُّ جَهْلُ مُسْتَحَقِّهِ (وَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفُ صَدَاقِهَا) تَسَاوَى الصَّدَاقَانِ أَوْ اخْتَلَفَا لِأَنَّ الْمَوْتَ كَمَّلَهُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا تَدَّعِيهِ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا.
وَشَبَّهَ فِي الْإِرْثِ وَالصَّدَاقِ فِي الْجُمْلَةِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لم تعلم السابقة فالإرث يعني أنه إذا عقد على أم وابنتها مترتبتين ومات ولم يدخل بواحدة منهما ولم تعلم الأولى منهما، فلهما الميراث يقتسمانه على السواء لثبوت سببه، ولا يضر جهل مستحقه ولكل منهما مع ما تستحقه من الإرث نصف صداقها، تساوى صداق كل أو اختلف لأن الموت كمله وكل منهما تدعيه، فيؤخذ منه نصف الصداقين فيعطى لكل واحدة نصف صداقها. قاله في المدونة.
وفي المقدمات: القياس أن يكون عليه الأقل من الصداقين يقسم بينهما على قدر مهورهما بعد أيمانهما، وتعتد كل واحدة بأربعة أشهر وعشر للشك في أيتهما هي الأولى،
فإن عثر على ذلك قبل الممات فسخ النكاحان وتزوج البنت إن شاء ويكون لكل منهما نصف صداقها
وقيل ربع صداقها، قال ابن رشد: والقياس أن يكون لكل واحدة ربع الأقل من الصداقين، وذلك إذا لم تدع كل واحدة أنها الأولى وإلا قيل له احلف أنك ما تعلم أنها هي الأولى؛
فإن حلف على ذلك وحلفت كل واحدة منهما أنها هي الأولى كان لهما نصف الأكثر من الصداقين يقتسمانه أيضا بينهما على قدر صداق كل واحدة منهما،
فإن نكلتا عن اليمين كان لهما الأقل من الصداقين يقتسمانه أيضا بينهما على قدر الصداقين،
وإن نكلت واحدة وحلفت الأخرى بعد حلفه كان للتي حلفت نصف صداقها،
وإن نكل هو عن اليمين وحلفتا هما جميعا كان لكل واحدة نصف صداقها ولم يكن للتي نكلت شيء،
وإن نكلتا جميعا كان لكل منهما نصف الأقل من الصداقين بينهما على قدر صداق كل،
وإن أقر لإحداهما أنها هي الأولى حلف على ذلك وأعطاها نصف صداقها ولم يكن للثانية شيء،
فلو نكل عن اليمين وحلفتا هما جميعا غرم لكل واحدة منهما نصف صداقها،
وإن حلفت واحدة ونكلت الأخرى بعد نكوله كان للتي حلفت نصف صداقها ولم يكن للناكلة شيء؛ لأن الحالفة قد استحقت نصف الصداق بيمينها. نقله الشارح وغيره.
وإذا لم تعلم المدخول بها أهي الأولى أم الثانية مع علم عينها أي المدخول بها حرمت المدخول بها إن كانت الأم ولا ميراث، ويفسخ نكاحها إن كانت البنت ويتزوجها بعد استبرائها منه،
ومن دخل بها منهما فلها صداقها للمسيس،
فإن مات الزوج كان عليها أقصى الأجلين. انظر الشارح الكبير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.