فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَهِبَتِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ مَمْلُوكَةً أَيْ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا (لِلْعَبْدِ) زَوَّجَهَا الْمَمْلُوكَ لَهُ أَيْضًا (لِيَنْتَزِعَهَا) أَيْ لِقَصْدِ انْتِزَاعِهَا مِنْهُ يَعْنِي وَالْعَبْدُ لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ بَلْ رَدَّهَا فَإِنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ مَعَ الْقَصْدِ الْمَذْكُورِ وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ

١٬٧٩٧

بِخِلَافِ لَوْ قَبِلَ فَيُفْسَخُ وَبِهِ يَتِمُّ قَوْلُهُ: (فَأُخِذَ) مِمَّا ذُكِرَ مِنْ التَّفْرِقَةِ الْمَذْكُورَةِ (جَبْرُ الْعَبْدِ عَلَى) قَبُولِ (الْهِبَةِ) وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلتَّفْرِقَةِ مَعْنًى وَفِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا الْأَخْذُ مِنْ مَفْهُومِ لِيَنْتَزِعَهَا أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ السَّيِّدُ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ فَيَنْفَسِخْ بِمُجَرَّدِ هِبَتِهَا لَهُ،

١٬٧٩٨

وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ بِجُبْرَانِهِ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ

١٬٧٩٩

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ أَيْ لَا يُجْبَرُ سَيِّدُهُ عَلَى قَبُولِ هِبَةٍ وَهَبَهَا لَهُ أَجْنَبِيٌّ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَهِبَتِهَا لِلْعَبْدِ إلَخْ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الْفَسْخِ

٥٬٧٥٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ السَّيِّدَ وَهَبَ الزَّوْجَةَ لِزَوْجِهَا قَاصِدًا بِذَلِكَ التَّوَصُّلَ إلَى انْتِزَاعِهَا مِنْهُ، وَالْحَالُ أَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ بَلْ رَدَّهَا فَإِنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ وَتُرَدُّ كَرَدِّ الْبَيْعِ فِيمَا مَرَّ وَلَا يَفْسَخُ النِّكَاحَ مُعَامَلَةٌ لِلسَّيِّدِ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ مِنْ إضْرَارِ الْعَبْدِ بِفَسْخِ النِّكَاحِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ يَمْلِكُ مِثْلُهُ مِثْلَهَا بِأَنْ كَانَ ذَا مَالٍ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ قَصَدَ بِانْتِزَاعِهَا مِنْهُ إزَالَةَ عَيْبِ عَبْدِهِ أَوْ قَصَدَ إحْلَالَهَا لِنَفْسِهِ فَإِنْ وَهَبَهَا لَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ وَالْحَالُ أَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ لَزِمَتْ الْهِبَةُ وَفُسِخَ النِّكَاحُ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ جَبْرًا عَلَيْهِ،

٥٬٧٥٦

وَأَمَّا لَوْ قَبِلَ الْعَبْدُ الْهِبَةَ لَفُسِخَ نِكَاحُهُ سَوَاءٌ قَصَدَ السَّيِّدُ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ أَمْ لَا، وَإِنَّمَا تَفْتَرِقُ إرَادَةُ السَّيِّدِ انْتِزَاعَهَا وَعَدَمُ إرَادَتِهِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ.

(قَوْلُهُ: أَيْ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا) هَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَهِبَتِهَا مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ لِقَصْدِ انْتِزَاعِهَا مِنْهُ) أَيْ لِإِزَالَةِ عَيْبِ التَّزْوِيجِ أَوْ لِإِحْلَالِهَا لِنَفْسِهِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَهَا وَلَمْ يَقْصِدْ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ فَإِنَّ الْهِبَةَ تَتِمُّ وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ) أَيْ مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ لَا لِعَدَمِ الْقَبُولِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ لَوْ قَبِلَ فَيُفْسَخُ) أَيْ سَوَاءٌ قَصَدَ السَّيِّدُ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَلَا تَفْتَرِقُ إرَادَةُ السَّيِّدِ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ وَعَدَمُ إرَادَتِهِ ذَلِكَ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ قَبُولِ الْهِبَةِ

٥٬٧٥٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَحْوَالَ أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ

٥٬٧٥٨

إمَّا أَنْ يَقْبَلَ الْهِبَةَ أَوْ لَا وَفِي كُلٍّ

٥٬٧٥٩

إمَّا أَنْ يَقْصِدَ السَّيِّدُ بِالْهِبَةِ إضْرَارَ الْعَبْدِ بِانْتِزَاعِهَا مِنْهُ أَوْ لَا، وَقَدْ عَلِمْتهَا.

(قَوْلُهُ: مِنْ التَّفْرِقَةِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ بَيْنَ قَبُولِ الْعَبْدِ لِلْهِبَةِ وَعَدَمِ قَبُولِهِ لَهَا.

(قَوْلُهُ: فَيَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ هِبَتِهَا لَهُ)

٥٬٧٦٠

أَيْ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ جَبْرًا عَلَى الْعَبْدِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَهِبَتِهَا لِعَبْدِهِ لِيَنْتَزِعَهَا وَأُخِذَ مِنْهُ جَبْرُ الْعَبْدِ عَلَى الْهِبَةِ) الْمُدَوَّنَةُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ: مَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ يَغْتَزِي فَسْخَ نِكَاحِهِمَا لَمْ يَجُزْ وَلَا تَحْرُمُ بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا.

اللَّخْمِيِّ: ظَاهِرُهُ صِحَّةُ الْهِبَةِ إنْ لَمْ يَقْبَلْهَا الْعَبْدُ. ابْنُ مُحْرِزٍ: هَذَا يَدُلُّ مِنْ مَالِكٍ عَلَى إجْبَارِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِمَقْصِدِ السَّيِّدِ تَأْثِيرٌ لِأَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَقْبَلَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَهِبَتِهَا لِعَبْدٍ لِيَنْتَزِعَهَا (ش) تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الْفَسْخِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ زَوَّجَ أُمَّتَهُ مِنْ عَبْدِهِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ السَّيِّدَ وَهَبَ الزَّوْجَةَ لِزَوْجِهَا لِيَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى أَنْ يَنْتَزِعَهَا مِنْهُ وَالْحَالُ أَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ بَلْ رَدَّهَا فَإِنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ وَتُرَدُّ كَرَدِّ الْبَيْعِ فِيمَا مَرَّ وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ لِقَصْدِ السَّيِّدِ الْإِضْرَارَ وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ يَمْلِكُ مِثْلُهُ مِثْلَهَا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ قَصَدَ إزَالَةَ عَيْبِ عَبْدِهِ أَوْ إحْلَالَهَا لِنَفْسِهِ

٤٬٨٠٦

أَمَّا لَوْ قَبِلَ الْعَبْدُ الْهِبَةَ لِفَسْخِ نِكَاحِهِ،

٤٬٨٠٧

وَلَوْ أَرَادَ سَيِّدُهُ الْفَسْخَ وَإِنَّمَا تَفْتَرِقُ إرَادَةُ السَّيِّدِ وَعَدَمُ إرَادَتِهِ إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ وَبِهِ يَتِمُّ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ (ص) فَأَخَذَ مِنْهُ جَبْرَ الْعَبْدِ عَلَى الْهِبَةِ (ش) أَيْ فَأُخِذَ مِنْ التَّفْرِقَةِ الْمَذْكُورَةِ جَبْرُ السَّيِّدِ عَبْدَهُ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلتَّفْرِقَةِ مَعْنًى.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ مِنْ ثَمَرَاتِ شُبْهَةِ الْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ حُرْمَةُ مِلْكِهِ عَلَيْهِ وَعَدَمُ قَطْعِهِ لِسَرِقَةِ مَالِهِ وَعَدَمُ حَدِّهِ إنْ وَطِئَ جَارِيَةَ فَرْعِهِ أَشَارَ إلَى هَذِهِ الثَّمَرَةِ وَإِلَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِقَصْدِ السَّيِّدِ الْإِضْرَارَ إلَخْ) لَا يَصِحُّ هَذَا التَّعْلِيلُ مَعَ قَوْلِهِ وَالْحَالُ أَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَقْبَلْ بَلْ لَا يَحْسُنُ هَذَا التَّعْلِيلُ إلَّا مَعَ قَبُولِ الْعَبْدِ لِلْهِبَةِ وَلِذَلِكَ عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ خَالِيَةٌ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ.

٦٬٥٦٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عج فَرَّعَهُ عَلَى مَنْطُوقِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَهِبَتِهَا إلَخْ وَأَنَّ الْمَعْنَى فَقَبِلَ وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْفَسْخِ إذَا لَمْ يَقْبَلْ وَإِنَّمَا كَانَ الْجَبْرُ مَأْخُوذًا مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مَجْبُورٍ لَكَانَ مِنْ حُجَّةِ السَّيِّدِ أَنْ يَقُولَ قَبُولُهَا بِاخْتِيَارِهِ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهُ بِمَا قَصَدَ بِهِ إذْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى إبْطَالِ ذَلِكَ بِعَدَمِ قَبُولِهِ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ يَمْلِكُ مِثْلُهُ مِثْلَهَا) أَيْ كَانَ ذَا مَالٍ مِثْلُهُ يَمْلِكُ مِثْلَهَا

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ قَصَدَ إزَالَةَ عَيْبِ عَبْدِهِ) أَيْ الْحَاصِلِ بِالتَّزْوِيجِ أَمْ لَا وَأَتَى بِهَذَيْنِ التَّعْمِيمَيْنِ دَفْعًا لِمَا يُقَالُ إذَا كَانَ مِثْلُهُ يَمْلِكُ مِثْلَهَا أَوْ قَصَدَ إزَالَةَ الْعَيْبِ لِفَسْخِ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ أَيْ فَأُخِذَ مِنْ التَّفْرِقَةِ الْمَذْكُورَةِ) وَفِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا الْأَخْذُ مِنْ مَفْهُومِ لِيَنْتَزِعَهَا أَيْ،

٦٬٥٦٩

فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ السَّيِّدُ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ دَخَلَتْ فِي مِلْكِهِ،

٦٬٥٧٠

وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُجْبِرُهُ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْهِبَةِ أَيْ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ.

٦٬٥٧١

وَأَمَّا مِنْ السَّيِّدِ فَلَا يُسْأَلُ عَنْهُ كَذَا فِي ك وشب

٦٬٥٧٢

وَالرَّاجِحُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هِبَةُ غَيْرِ السَّيِّدِ أَوْ هِبَةُ السَّيِّدِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ

(قَوْلُهُ حُرْمَةُ مِلْكِهِ عَلَيْهِ) أَيْ حُرْمَةُ تَزْوِيجِ مِلْكِ الْوَلَدِ عَلَى الْأَبِ

(قَوْلُهُ أَشَارَ إلَى هَذِهِ الثَّمَرَةِ) أَيْ جِنْسِ الثَّمَرَةِ أَيْ؛ لِأَنَّهَا ثَمَرَاتٌ ثَلَاثَةٌ وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ هُنَاكَ ثَمَرَاتٌ أُخَرُ وَلَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ وَيُجَابُ بِأَنْ يُعْتَبَرَ التَّبْعِيضُ بِاعْتِبَارِ كُلِّ وَاحِدٍ أَيْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ بَعْضُ الثَّلَاثَةِ وَقَوْلُهُ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الثَّمَرَةِ وَهُوَ الْمِلْكُ بِالْقِيمَةِ وَأَرَادَ بِالتَّرَتُّبِ الْحُكْمَ بِهِ عِنْدَ وُجُودِهَا إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُشِرْ لِتِلْكَ الثَّمَرَةِ بَلْ أَشَارَ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.

منح الجليلعليش

(كَهِبَتِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الْمَمْلُوكَةِ لِلسَّيِّدِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا (لِ) زَوْجِهَا (الْعَبْدِ) الْمَمْلُوكِ لَهُ أَيْضًا (لِيَنْتَزِعَهَا) أَيْ السَّيِّدُ فَأُخِذَ جَبْرُ الْعَبْدِ عَلَى الْهِبَةِ، وَمَلَكَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ بِتَلَذُّذِهِ بِالْقِيمَةِ.

[منح الجليل] الْأَمَةَ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ، أَيْ قَصَدَ بِالْهِبَةِ فَسْخَ النِّكَاحِ لِيُتَوَصَّلَ بِهِ إلَى انْتِزَاعِهَا مِنْهُ وَلَمْ يَقْبَلْ الْعَبْدُ الْهِبَةَ، بَلْ رَدَّهَا فَإِنَّهَا تُرَدُّ وَلَا تَتِمُّ كَرَدِّ الْبَيْعِ، وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ لِقَصْدِ السَّيِّدِ الْإِضْرَارَ،

٥٬٧٨٤

فَلَوْ قَبِلَ الْعَبْدُ الْهِبَةَ لَفُسِخَ نِكَاحُهُ وَلَوْ أَرَادَهُ السَّيِّدُ بِهَا، وَإِنَّمَا تَفْتَرِقُ إرَادَةُ السَّيِّدِ وَعَدَمُهَا إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْعَبْدُ الْهِبَةَ.

وَبِهِ يَتِمُّ قَوْلُهُ: (فَأُخِذَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ التَّفْرِقَةِ الْمَذْكُورَةِ (جَبْرُ الْعَبْدِ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ) مِنْ السَّيِّدِ فَالْأَخْذُ مِنْ مَفْهُومِ لِيَنْتَزِعَهَا أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ السَّيِّدُ بِالْهِبَةِ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ فُسِخَ النِّكَاحُ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْعَبْدُ الْهِبَةَ فَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَبْرُهُ عَلَى قَبُولِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ عَبْدُ الْحَقِّ بَعْضُ شُيُوخِنَا إنْ قَبِلَ الْعَبْدُ هِبَتَهَا فُسِخَ نِكَاحُهُ وَلَوْ اغْتَرَّاهُ سَيِّدُهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ إنْ قَالَ لَمْ أَظُنَّهُ أَنَّهُ اغْتَرَّاهُ، إنَّمَا يَفْتَرِقُ اغْتِرَاؤُهُ وَعَدَمُهُ إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْعَبْدُ الْهِبَةَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.