فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَلَكَ أَبٌ) ، وَإِنْ عَلَا (جَارِيَةَ ابْنِهِ) أَيْ فَرْعِهِ،

١٬٨٠٠

وَإِنْ سَفَلَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (بِتَلَذُّذِهِ) بِهَا بِوَطْءٍ أَوْ مُقَدَّمَاتِهِ (بِالْقِيمَةِ) يَوْمَ التَّلَذُّذِ وَيُتْبَعُ بِهَا إنْ أُعْدِمَ وَتُبَاعُ عَلَيْهِ فِيهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلِلِابْنِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَحَرُمَتْ عَلَى الِابْنِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَلَكَ أَبٌ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَبَ،

٥٬٧٦١

وَإِنْ عَلَا يَمْلِكُ جَارِيَةَ وَلَدِهِ،

٥٬٧٦٢

وَإِنْ سَفَلَ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِير ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى كَانَ الْأَبُ حُرّ أَوْ عَبْدًا بِمُجَرَّدِ تَلَذُّذِهِ بِهَا بِجِمَاعٍ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ لِشُبْهَةِ الْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ لَكِنْ لَا مَجَّانًا بَلْ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ التَّلَذُّذِ،

٥٬٧٦٣

وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَإِذَا كَانَ الْأَبُ عَبْدًا كَانَتْ تِلْكَ الْفَعْلَةُ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي إسْلَامِهِ لِوَلَدِهِ فِي الْقِيمَةِ أَوْ فِدَائِهِ بِدَفْعِ قِيمَةِ الْأَمَةِ لِوَلَدِهِ وَإِذَا أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ لِوَلَدِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: بِتَلَذُّذِهِ بِهَا بِوَطْءٍ) وَلَا حَدَّ عَلَى الْأَبِ حِينَئِذٍ لِلشُّبْهَةِ فِي مَالِ ابْنِهِ وَحَيْثُ مَلَكَهَا الْأَبُ بِتَلَذُّذِهِ بِهَا فَلَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ مَائِهِ الْفَاسِدِ إنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ الْفَاسِدِ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْ أَجْنَبِيٍّ، وَإِلَّا حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْجَارِيَةُ لَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا الِابْنُ قَبْلَ تَلَذُّذِ الْأَبِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِلْأَبِ وَطْؤُهَا مُطْلَقًا اسْتَبْرَأَهَا أَمْ لَا لِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِمَا.

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَحْمِلْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَبَقِيَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ.

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَيْ حَالَةِ عَدَمِ الْأَبِ وَقَوْلُهُ: وَتُبَاعُ عَلَيْهِ فِيهَا أَيْ فِي الْقِيمَةِ فَإِنْ زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِلْأَبِ،

٥٬٧٦٤

وَإِنْ نَقَصَ الثَّمَنُ عَنْهَا كَانَ النَّقْصُ عَلَيْهِ

٥٬٧٦٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَارِيَةَ إذَا لَمْ تَحْمِلْ كَانَ الْأَبُ مَلِيًّا تَعَيَّنَ أَخْذُ الْقِيمَةِ مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَخْذُهَا،

٥٬٧٦٦

وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا خُيِّرَ الْوَلَدُ بَيْنَ أَخْذِهَا مِنْ الْقِيمَةِ وَبَيْنَ اتِّبَاعِهِ بِهَا فَتُبَاعُ عَلَيْهِ فِيهَا فَالزَّائِدُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنَّ لِلْوَلَدِ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فِي يُسْرِ الْأَبِ وَعَدَمِهِ وَلَهُ أَنْ لَا يَتَمَاسَكَ بِهَا وَيَأْخُذَ مِنْهُ الْقِيمَةَ حَالًا إنْ كَانَ مَلِيًّا وَيَتْبَعُهُ بِهَا إنْ كَانَ مُعْدَمًا،

٥٬٧٦٧

وَأَمَّا إذَا حَمَلَتْ تَعَيَّنَ بَقَاؤُهَا لِلْأَبِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ إلَّا الْقِيمَةُ يَأْخُذُهَا حَالًا إنْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا وَيَتْبَعُهُ بِهَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا.

(قَوْلُهُ: وَحَرُمَتْ عَلَيْهِمَا إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ الْأَبُ بَالِغًا وَإِلَّا فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّ وَطْءَ الصَّغِيرِ لَا يُحَرِّمُ

٥٬٧٦٨

بِخِلَافِ عَقْدِ نِكَاحِهِ فَإِنَّهُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ وَإِنَّمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا إذَا وَطِئَاهَا لِأَنَّ وَطْءَ كُلٍّ مِنْهُمَا يُحَرِّمُهَا عَلَى الْآخَرِ وَطِئَهَا الِابْنُ قَبْلَ أَبِيهِ أَوْ بَعْدَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ جَارِيَةَ الِابْنِ، إذْ وَطِئَهَا كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالِابْنِ فَلَا يُحَدُّ الْأَبُ لِشُبْهَتِهِ فِي مَالِ الِابْنِ،

٥٬٧٦٩

وَلَوْ عَلِمَ بِوَطْءِ الِابْنِ لَهَا قَبْلَهُ عَلَى الرَّاجِحِ وَيُؤَدَّبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ، وَمَا فِي خش تَبَعًا لتت مِنْ حَدِّهِ إنْ عَلِمَ بِوَطْءِ الِابْنِ قَبْلَهُ فَهُوَ ضَعِيفٌ،

٥٬٧٧٠

وَأَمَّا الِابْنُ فَفِي عبق وخش يَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّ الِابْنُ إذَا وَطِئَ جَارِيَةَ نَفْسِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَلَذُّذِ أَبِيهِ بِهَا وَقَالَ بْن الْأَظْهَرُ قَوْلُ ابْنِ رَحَّالٍ بِعَدَمِ حَدِّهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لِلِابْنِ التَّمَسُّكُ بِهَا مُطْلَقًا شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَلَكَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ بِتَلَذُّذِهِ بِالْقِيمَةِ)

١٨٬٢٠٨

ش: وَكَذَلِكَ الْجَدُّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ قَالَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَيُرِيدُ الْمُصَنِّفُ سَوَاءٌ حَمَلَتْ، أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ عَدِيمًا، أَوْ مَلِيًّا فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا بِيعَتْ؛ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَمَلَتْ فَلَا تُبَاعُ وَإِذَا أَعْطَى الْأَبُ قِيمَتَهَا فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا مِنْ مَائِهِ الْفَاسِدِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْهَا.

١٨٬٢٠٩

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْهَا: وَلَا يُحَدُّ الْأَبُ إذَا وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ،

١٨٬٢١٠

وَكَذَلِكَ الْجَدُّ فِي أَمَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَانْظُرْ هَلْ يُعَاقَبُ الْأَبُ فَقَالَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ يُونُسَ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ: يُعَاقَبُ الْأَبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِالْجَهَالَةِ انْتَهَى.

(قُلْت) ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى مَنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدَ أَمَةِ وَلَدِهِ فَقَالَ: إنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ إنْ لَمْ يَدَّعِهِ الْوَلَدُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجْزِهِ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ، وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْأَمَةِ لِوَلَدِهِ فِي مِلَائِهِ وَيَتْبَعُ بِهَا فِي عَدَمِهِ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ، وَعَلَيْهِ الْأَدَبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ انْتَهَى.

وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِالْأَدَبِ عَلَى الْأَبِ إلَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَانْظُرْ هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا أُدِّبَ؛ لِأَنَّهُ سَكَتَ حَتَّى بِيعَتْ وَاَلَّذِي فَهِمَهُ أَبُو الْحَسَنِ إنَّمَا هُوَ لِوَطْئِهِ وَانْظُرْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ الْأَدَبِ فِي الْوَطْءِ هَلْ يَلْزَمُ الْأَدَبُ أَيْضًا فِي تَلَذُّذِهِ بِهَا، أَوْ إنَّمَا يَلْزَمُ إذَا وَطِئَ؟

لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ مُحَرَّمًا بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا مِنْ وَطْئِهِ إيَّاهَا وَسَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَعَزَّرَ الْإِمَامُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَلَكَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ بِتَلَذُّذِهِ بِالْقِيمَةِ) فِيهَا: إنْ وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا لَمْ يُحَدَّ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ وَطِئَهَا،

٤٬٨٢٢

وَلَوْ لَمْ تَحْمِلْ وَكَانَ عَدِيمًا وَبِيعَتْ عَلَيْهِ لِعَدَمِهِ فِي الْقِيمَةِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ،

٤٬٨٢٣

فَإِنْ حَمَلَتْ لَمْ تُبَعْ وَبَقِيَتْ لِلْأَبِ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا إنْ كَانَ الِابْنُ قَدْ وَطِئَهَا فَإِنَّهَا تُعْتَقُ عَلَى الْأَبِ لِحُرْمَةِ وَطْئِهِ إيَّاهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَلَكَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ بِتَلَذُّذِهِ بِالْقِيمَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ،

٤٬٨٠٨

وَإِنْ عَلَا يَمْلِكُ جَارِيَةَ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى حُرًّا أَوْ عَبْدًا بِمُجَرَّدِ تَلَذُّذِهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْجِمَاعِ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ لِقَوْلِ الشُّبْهَةِ لَكِنْ لَا مَجَّانًا بَلْ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ،

٤٬٨٠٩

وَلَوْ لَمْ تَحْمِلْ وَيُتْبَعُ بِهَا إنْ كَانَ مُعْدِمًا وَتُبَاعُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ وَعَلَيْهِ وَلَهُ النَّقْصُ وَالزِّيَادَةُ وَلِلِابْنِ التَّمَسُّكُ بِهَا فِي عَدَمِ الْأَبِ

٤٬٨١٠

وَقِيلَ يَتَمَاسَكُ بِهَا مُطْلَقًا إنْ كَانَ مَأْمُونًا،

٤٬٨١١

فَإِنْ حَمَلَتْ لَمْ تُبَعْ وَبَقِيَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَيَطَؤُهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ مَائِهِ الْفَاسِدِ إنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ وَإِلَّا فَلَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَبِعِبَارَةٍ وَمَلَكَ أَبٌ،

٤٬٨١٢

وَلَوْ عَبْدًا، وَإِنْ عَلَا جَارِيَةَ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ لَكِنْ تَكُونُ الْقِيمَةُ فِي رَقَبَةِ الْأَبِ حَيْثُ كَانَ عَبْدًا وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي إسْلَامِهِ أَوْ فِدَائِهِ وَلَا حَدَّ عَلَى الْأَبِ لِلشُّبْهَةِ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِوَطْءِ الِابْنِ فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّ الِابْنُ إذَا وَطِئَ جَارِيَتَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَلَذُّذِ أَبِيهِ بِهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِتَلَذُّذِهِ) الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَيْ،

٦٬٥٧٣

وَلَوْ بِالْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَهُوَ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَقَوْلُهُ بِالْقِيمَةِ الْبَاءُ لِلْعِوَضِ أَيْ مَلَكَهَا بِتَعْوِيضِ الْقِيمَةِ أَيْ بِسَبَبِ تَلَذُّذِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ تَعَلَّقَ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ ذَكَرًا إلَخْ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْوَلَدِ

(قَوْلُهُ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ) لَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ بِنِكَاحٍ

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْوَطْءِ) أَيْ أَوْ يَوْمَ التَّلَذُّذِ

(قَوْلُهُ وَتُبَاعُ عَلَيْهِ) أَيْ، وَلَوْ لِلِابْنِ قَوْلُهُ لَكِنْ تَكُونُ الْقِيمَةُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ) وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهَا بِذِمَّتِهِ فَيُتْبَعُ بِهَا إنْ عَتَقَ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِوَطْءِ الِابْنِ فَإِنَّهُ يُحَدُّ) هَذَا خِلَافُ الرَّاجِحِ

٦٬٥٧٤

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يُؤَدَّبُ مَا لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ،

٦٬٥٧٥

وَلَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَطْءِ الْوَلَدِ عَلَى الرَّاجِحِ.

٦٬٥٧٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَبَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ بِوَطْءِ جَارِيَةِ ابْنِهِ مُطْلَقًا عَلِمَ بِوَطْءِ ابْنِهِ لَهَا أَمْ لَا عَلَى الرَّاجِحِ وَيُحَدُّ الِابْنُ مُطْلَقًا بِجَارِيَةِ أَبِيهِ عَلِمَ بِوَطْءِ أَبِيهِ لَهَا أَمْ لَا

٦٬٥٧٧

وَكَذَا يُحَدُّ إذَا وَطِئَ جَارِيَةَ نَفْسِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّ أَبَاهُ تَلَذَّذَ بِهَا إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ.

منح الجليلعليش

(وَمَلَكَ أَبٌ) أَيْ أَصْلُ ذَكَرٍ وَإِنْ عَبْدٌ أَوْ هِيَ جِنَايَةٌ فِي رَقَبَتِهِ فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ، وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهَا بِذِمَّتِهِ فَيُتْبَعُ بِهَا إنْ أُعْتِقَ، وَمَفْعُولُ مَلَكَ قَوْلُهُ (جَارِيَةَ ابْنِهِ) أَيْ فَرْعِهِ وَإِنْ لِبِنْتٍ وَخُصَّ الِابْنُ لِقَوْلِهِ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمَا إنْ وَطِئَاهَا لَا لِإِخْرَاجِ الْبِنْتِ (بِ) سَبَبِ (تَلَذُّذِهِ) أَيْ الْأَبِ بِهَا بِوَطْءٍ أَوْ مُقَدِّمَتِهِ (بِ) عِوَضِ (الْقِيمَةِ) مُعْتَبَرَةً يَوْمَ التَّلَذُّذِ يَدْفَعُهَا الْأَبُ لِابْنِهِ وَلَوْ لَمْ تَحْمِلْ، وَيَتْبَعُهُ بِهَا إنْ عُدِمَ، وَتُبَاعُ فِيهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ، وَعَلَيْهِ النَّقْصُ، وَلَهُ الزِّيَادَةُ، وَلِلِابْنِ التَّمَاسُكُ بِهَا لِلْخِدْمَةِ أَوْ التَّجْرُ فِي عُدْمِ الْأَبِ.

٥٬٧٨٥

وَقِيلَ وَلَوْ فِي يُسْرِهِ إنْ أُمِنَ،

٥٬٧٨٦

فَإِنْ حَمَلَتْ فَلَا تُبَاعُ وَتَبْقَى أُمَّ وَلَدٍ لِلْأَبِ وَيَسْتَبْرِئُهَا مِنْ مَائِهِ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا قَبْلَهُ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا سَيَأْتِي عَطْفًا عَلَى مَا لَا اسْتِبْرَاءَ فِيهِ.

أَوْ اسْتَبْرَأَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ ثُمَّ وَطِئَهَا وَلَا يُحَدُّ لِشُبْهَتِهِ فِي مَالِ وَلَدِهِ، لِحَدِيثِ «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» ،

٥٬٧٨٧

وَلَوْ عَلِمَ بِوَطْئِهَا ابْنَهُ قَبْلَهُ عَلَى الرَّاجِحِ وَلِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِنَفْسِ تَلَذُّذِهِ بِهَا نَعَمْ يُؤَدَّبُ فِيهِمَا إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يُحَدُّ الِابْنُ بِوَطْئِهَا عَالِمًا بِوَطْءِ أَبِيهِ إيَّاهَا لِلشُّبْهَةِ بِالْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ التَّمَسُّكَ بِهَا وَلَوْ أَيْسَرَ الْأَبُ قَالَهُ ابْنُ رَحَّالٍ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ. وَحَرُمَتْ عَلَيْهِمَا، إنْ وَطِئَاهَا وَعَتَقَتْ عَلَى مُولِدِهَا وَلِعَبْدٍ تَزَوُّجُ ابْنَةِ سَيِّدِهِ بِثِقَلٍ، [منح الجليل] وَحَرُمَتْ) الْجَارِيَةُ أَبَدًا (عَلَيْهِمَا) أَيْ الْأَبِ وَابْنِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وملك أب جارية ابنه بتلذذ يعني أن الأب وإن علا يملك جارية ابنه بتلذذه بها بوطء أو مقدماته، وسواء كان الأب حرا أو عبدا وهي جناية في رقبته، فيخير سيده بين إسلامه وفدائه فإن أسلم إلى الابن عتق عليه كما قاله الشيخ الأمير، ومراد المص بالابن الفرع ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا، فكل من له عليه ولادة يملك جاريته بتلذذه بها، وسواء في ذلك ذرية الأبناء وذرية البنات، وإنما قيد بالابن لقوله: "وحرمت عليهما إن وطئاها" وقوله: "بتلذذة" سواء كان بنكاح أو غيره لاله في ماله من شبهة الملك، لخبر: (أنت ومالك لأبيك (١) )، والباء في قوله: "بتلذذه" للسببية.

قاله الشبراخيتي. وقال أي ولو بالوطء عمدا لأنه وإن كان عمدا فهو من وطء الشبهة ويؤرب ما لم يعذر بجهل ولاحد عليه للشبهة. انتهى.

٢٩٬٠٤٠

وقال عبد الباقي: ويطؤها بعد الاستبراء من مائة الفاسد إن لم يكن استبرأها قبل وطئه، وإلا فله وطؤها من غير استبراء كما قال المص عاطفا على ما لا استبراء فيه أو استبرأ أب جارية ابنه ثم وطئها ولا حد عليه في وطئه؛ يعني أو لا للشبهة ويؤدب إن لم يعذر بجهل،

٢٩٬٠٤١

وفي الحطاب: وإذا أعطى الأب قيمتها فلا يطؤها حتى يستبرئها من مائة الفاسد. قاله في التوضيح. ولا يحد الأب إذا وطئ أمة ابنه

٢٩٬٠٤٢

وكذا الجد في أمة ولده،

٢٩٬٠٤٣

وقال في كتاب ابن يونس يعاقب الأب إن لم يعذر بجهالة ولم أر من صرح بالأدب إلا ما ذكره ابن يونس. انتهى. وعلى ما لابن يونس فالظاهر أنه يلزمه الأدب بالتلذذ بغير الوطء لأنه ارتكب محرما، بدليل أنه يجب عليه أن يستبرئها من مائة. قاله الحطاب. والباء في قوله: بالقيمة للعوض. قاله الشبراخيتي؛ يعني أن الأب إنما يملك جارية فرعه بالقيمة ولا يملكها مجانا والمعتبر القيمة يوم التلذذ، ويملكها بالقيمة ولو لم تحمل ويتبع بها إن أعدم وتباع عليه إن لم تحمل وله الزيادة وعليه النقص وما ذكره المص هو المشهور.

٢٩٬٠٤٤

وقال ابن عبد الحكم: للابن التمسك بها إن لم تحمل أيسر الأب أو أعسر إن كان الولد مأمونا وإلا وقع في محرم بوطء أو غيره، وقد مر أنه إن أعدم تباع عليه إن لم تحمل،

٢٩٬٠٤٥

وأما إن حملت فلا تباع في القيمة وبقيت أم ولد،

٢٩٬٠٤٦

وإذا غرم الأب قيمتها تم له ملكها من غير شبهة وحل له وطؤها بعد استبرائها من الماء السابق لكونه فاسدا،

٢٩٬٠٤٧

ويجوز له أي للأب بيعها إن لم تحمل وقد مر عن عبد الباقي أن محل وجوب الاستبراء على الأب إنما هو حيث لم يستبرئها قبل وطئه وإلا فله وطؤها من غير استبراء كما نص عليه المص في الاستبراء. وقوله: "وملك أب" أي

٢٩٬٠٤٨

وكذا الجد كما علمت وهو قول ابن القاسم خلافا لأشهب. قاله ابن ناجي. قاله الحطاب. قال: ويريد المص سواء حملت أم لا وسواء كان عديما أم لا فإن كان عديما بيعت إلا أن تكون حملت فلا تباع. انتهى. وقوله: "بالقيمة" ، قال الشيخ عبد الباقي: وللابن التمسك بها يعني الأمة في عدم الأب. انتهى. قال الشيخ بناني: مثله في التتائي وفيه نظر إذ لم أر من ذكر هذا في القول المشهور الذي عند المص لا ابن الحاجب ولا ابن عرفة ولا التوضيح ولا غيرهم، وإنما التمسك له في قول ابن عبد الحكم الذي هو مقابل المشهور وهو أن له التمسك بها إن لم تحمل في يسر الأب وعدمه إن كان الولد مأمونا. انتهى. وحرمت عليهما

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.