أو أسلما
الشروح عليها
(أَوْ أَسْلَمَا) مَعًا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُقَرُّ عَلَيْهَا وَهُوَ صَادِقٌ بِالْمَعِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ الْحُكْمِيَّةِ بِأَنْ جَاءَا إلَيْنَا مُسْلِمَيْنِ أَيْ لَمْ نَطَّلِعْ عَلَيْهِمَا إلَّا وَهُمَا مُسْلِمَانِ،
وَلَوْ تَرَتَّبَ إسْلَامُهُمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُرَاعَ فِيهِمَا إذَا تَرَتَّبَ إسْلَامُهُمَا مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّا إذَا لَمْ نَطَّلِعْ عَلَيْهِمَا إلَّا وَهُمَا مُسْلِمَانِ فَكَأَنَّ إسْلَامَهُمَا لَمْ يَثْبُتْ إلَّا حَالَ الِاطِّلَاعِ فَلَا عِبْرَةَ بِالتَّرْتِيبِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
(قَوْلُهُ: مَا تَقَدَّمَ) نَائِبُ فَاعِلِ يُرَاعَ مَا تَقَدَّمَ هُوَ أَنَّهُ إنْ أَسْلَمَ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ أُقِرَّ عَلَيْهَا إنْ قَرُبَ كَالشَّهْرِ،
وَإِنْ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ أُقِرَّ عَلَيْهَا حَيْثُ كَانَ إسْلَامُهُ قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْ الْعِدَّةِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا عِبْرَةَ بِالتَّرْتِيبِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَيْ وَإِنَّمَا يُرَاعَى حَيْثُ عَلِمْنَا إسْلَامَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ أَسْلَمَا إلَّا الْمَحْرَمَ) عَبْدُ الْحَقِّ: أَجْمَعُوا أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا أَسْلَمَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّ لَهُمَا الْبَقَاءَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ أَوْ رَضَاعٌ يُوجِبُ تَحْرِيمًا.
اللَّخْمِيِّ: وَسَوَاءٌ كَانَا قَدْ دَخَلَا أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ أَسْلَمَا (ش) يَعْنِي،
وَكَذَلِكَ يُقِرُّ عَلَى نِكَاحِهَا فِي هَذِهِ وَهِيَ مَا إذَا أَسْلَمَا مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِحَضْرَتِنَا أَوْ جَاءَا إلَيْنَا مُسْلِمَيْنِ،
وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَإِنَّهُمَا يُقِرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا فَقَوْلُهُ أَوْ أَسْلَمَا مَعْطُوفٌ عَلَى أَسْلَمَ لَا عَلَى قَبْلَ الْبِنَاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَسْلَمَا) قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ) ؛ لِأَنَّا لَمَّا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِمَا مُسْلِمَيْنِ لَمْ يَثْبُتْ إسْلَامُهُمَا إلَّا الْآنَ فَلَا عِبْرَةَ بِالتَّرْتِيبِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنَّمَا يُرَاعَى حَيْثُ عَلِمْنَا بِإِسْلَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ أَسْلَمَا) أَيْ الزَّوْجَانِ الْكَافِرَانِ مَعًا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ فَيُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا،
وَكَذَا إنْ أَسْلَمَا مُتَعَاقِبَيْنِ وَاطَّلَعْنَا عَلَى إسْلَامِهِمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ وَقْتُ ثُبُوتِ إسْلَامِهِمَا عِنْدَنَا، فَلَا عِبْرَةَ بِالتَّعَاقُبِ قَبْلَهُ. إلَّا الْمَحْرَمَ، وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالْأَجَلِ وَتَمَادَيَا لَهُ،
وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَعَقَدَ إنْ أَبَانَهَا بِلَا مُحَلِّلٍ، [منح الجليل] وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فَقَالَ
أو أسلما هذا هو الحال الثالث وهو عطف على قوله: "إن أسلم " كما أن قوله السابق: "أو أسلمت" كذلك يعني أن الكافرين المتناكحين إذا أسلما معا في آن واحد فإنهما يقران على نكاحهما، وسواء أسلما قبل البناء أو بعده، وشمل المص ما إذا أسلما في آن واحد كما قررت به كلامه، وما إذا لم نطلع عليهما إلا وهما مسلمان، وإنما لم يراع فيهما هنا إذا ترتب إسلامهما ما مر؛
لأنا لما اطلعنا عليهما مسلمين لم يثبت إسلامها إلا الآن فلا عبرة بالترتب في هذه الحالة، وإنما يراعى حيث علمنا بإسلام كل بانفراده. قاله بعض شيوخنا. قاله أحمد. قاله عبد الباقي. وقرر الشبراخيتي قوله: "أو أسلما" على أن معناه: اطلعنا عليهما مسلمين، قال: فإنه يقرر نكاحهما، ترتب إسلامهما في نفس الأمر أم لا. انتهى. وتحصل مما مر أن لإسلامهما ثلاث حالات: الأولى أن يسلم هو ثم تسلم بعده والحكم فيها أنه يقر عليها إن لم يبعد ما بين إسلامهما، كما قال: وقرر عليها إن إسلم لخ بنى بها أم لا، ثانيهما أن تسلم هي قبله ثم يسلم هو بعدها فيفرق فيها بين أن يبني فيقر عليها إن أسلم في عدتها لا بعدها وأن لا يبني بها فتبين مكانها، ثالثها أن يسلما في آن واحد وفي حكمه ما إذا لم نطلع عليهما إلا وهما مسلمان فيقر عليها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.