وقبل البناء بانت مكانها
الشروح عليها
(وَ) إنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ. (قَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ مَكَانَهَا) لِعَدَمِ الْعِدَّةِ وَلَا تُحَلَّلُ لَهُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ،
وَلَوْ أَسْلَمَ عَقِبَ إسْلَامِهَا وَلَا مَهْرَ لَهَا،
وَإِنْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ لَا طَلَاقٌ، وَقَدْ قَالَ فِيمَا مَرَّ وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: بَانَتْ مَكَانَهَا) اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ بَانَتْ مَكَانَهَا حَكَى ابْنُ يُونُسَ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ
وَظَاهِرُهُ قَرُبَ إسْلَامُهُ مِنْ إسْلَامِهَا أَوْ بَعُدَ وَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ وَاللَّخْمِيُّ فِيمَا إذَا قَرُبَ إسْلَامُهُ قَوْلَيْنِ هَلْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا أَوْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ أَمْ لَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَعَلَى هَذَا فَالِاتِّفَاقُ مَعَ الطُّولِ اهـ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَانَتْ أَيْ اتِّفَاقًا مَعَ الطُّولِ وَعَلَى الرَّاجِحِ مَعَ الْقُرْبِ. وَقَوْلُنَا: إنَّهُ الرَّاجِحُ مَعَ الْقُرْبِ لِحِكَايَةِ ابْنِ يُونُسَ الِاتِّفَاقَ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فَلَا أَقَلَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَشْهُورَ وَأَيْضًا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ.
ص (وَقَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ) ش: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَبِينُ وَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ مَكَانَهَا وَقَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ مَكَانَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ وَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَقَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ مَكَانَهَا (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا يُقَرُّ عَلَيْهَا وَتَكَلَّمَ هُنَا عَلَى أَنَّ الْكَافِرَةَ إذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَيْهَا وَقَدْ بَانَتْ بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهَا وَلَا مَهْرَ لَهَا،
وَإِنْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ لَهُ، وَلَوْ أَسْلَمَ عَقِبَ إسْلَامِهَا نَسَقًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا وَإِلَّا نَظَرَ السُّلْطَانُ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا قَالَهُ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَانْظُرْ تَفْصِيلَ الْمَسْأَلَةِ فِيهِ
(قَوْلُهُ بَانَتْ مَكَانَهَا) لَيْسَ الْمُرَادُ الطَّلَاقَ الْبَائِنَ حَتَّى يُتَوَهَّمَ أَنْ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ بَلْ ذَلِكَ فَسْخٌ
(قَوْلُهُ نَظَرَ السُّلْطَانُ) أَيْ إنْ كَانَ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ فَلَا تَبِينُ بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهَا بَلْ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ السُّلْطَانُ
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ تَفْصِيلَ الْمَسْأَلَةِ فِيهِ) لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ أَسْلَمَتْ الزَّوْجَةُ الْكَافِرَةُ (قَبْلَ الْبِنَاءِ) مِنْ الْكَافِرِ (بَانَتْ) الزَّوْجَةُ مِنْ زَوْجِهَا (مَكَانَهَا) ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ الْحَاجِبِ اتِّفَاقًا، وَظَاهِرُهُمَا قَرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ بَعُدَ. اللَّخْمِيُّ وَابْنُ بَشِيرٍ إنْ قَرُبَ إسْلَامُهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ عَلَى أَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ أَوْ لَا. ضَيْح وَعَلَى هَذَا فَالِاتِّفَاقُ فِي الْبُعْدِ
وَالرَّاجِحُ فِي الْقُرْبِ الْبَيْنُونَةُ لِحِكَايَةِ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ
وقبل البناء بانت مكانها يعني أنها إن أسلمت هي الأولى وكان إسلامه قبل أن يبني بها فإنها تبين بمجرد إسلامها، وهو معنى قوله: "مكانها" سواء أسلم بعدها بقرب أم لا،
أما إن أسلم بعد إسلامها بقرب فإنها تبين على الراجح،
وقيل: لا تبين بناء على أن ما قارب الشيء له حكمه،
وأما إن أسلم بعد إسلامها بطول فهو محل اتفاق على البينونة، ومحل كلام المص حيث كان حاضرات فإن كان غائبا قريب الغيبة نظر في ذلك خوف أن يكون أسلم قبلها. قاله في المدونة. وقوله: "بانت مكانها" أي ولا مهر لها ولو قبضته ردته، فقوله: "بانت" قال عبد الباقي: ليس المراد الطلاق البائن حتى يتوهم أن لها نصف الصداق بل ذلك فسخ، وقد قال فيما مر: "وسقط بالفسخ قبله وإن قبضته ردته " .
كما في المدونة. انتهى. وقد مر أنه إذا أسلم بعد إسلامها بقرب والحال أنه لم يبن بها تبين بمجرد إسلامها على الراجح؛ قال الشارح: أشار أبو الوليد الباجي إلى أن الخلاف بالقرب مخرج غير منصوص. ابن عبد السلام: وهو الأقرب. انتهى.
وقال بناني: قول المص بانت مكانها أي اتفاقا مع الطول، وعلى الراجح مع القرب لحكاية ابن يونس الاتفاق عليه،
فإذا لم يصح فلا أقل أن يكون هو المشهور، وأيضا هو الذي يظهر من نقل ابن عرفة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.