وإن تعذر سقط.
الشروح عليها
(وَإِنْ) (تَعَذَّرَ) الدَّلْكُ بِمَا ذُكِرَ (سَقَطَ) وَيَكْفِيهِ تَعْمِيمُ الْجَسَدِ بِالْمَاءِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وُجُوبِ الدَّلْكِ بِالْخِرْقَةِ وَالِاسْتِنَابَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ بِالْيَدِ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَتَى تَعَذَّرَ بِالْيَدِ سَقَطَ وَلَا يَجِبُ بِالْخِرْقَةِ وَلَا الِاسْتِنَابَةِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ فَيَكُونُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى السُّنَنِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْيَدِ وَالْخِرْقَةِ وَالِاسْتِنَابَةِ
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ) أَيْ قَائِلًا هَذَا هُوَ الْأَصْوَبُ وَالْأَشْبَهُ بِيُسْرِ الدِّينِ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَصَّارِ مَا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ كَلَامِ سَحْنُونٍ [سُنَن الْغُسْل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ تَعَذَّرَ سَقَطَ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَصِلُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ سَقَطَ وَلْيُكْثِرْ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ فِي مَحِلِّهِ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَإِنْ تَعَذَّرَ سَقَطَ (ش) أَيْ،
وَإِنْ تَعَذَّرَ الدَّلْكُ بِكُلِّ وَجْهٍ سَقَطَ وَيُكْثِرُ صَبَّ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مِنْ التَّعَذُّرِ إمْكَانُهُ بِحَائِطٍ يَمْلِكُهُ الْمُغْتَسِلُ حَيْثُ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِالدَّلْكِ بِهَا وَلَمْ يَكُنْ حَائِطَ حَمَّامٍ،
فَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ مِلْكِهِ أَوْ مِلْكَهُ وَيَتَضَرَّرُ بِدَلْكِهِ أَوْ حَائِطَ حَمَّامٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَلْكُهُ بِغَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ التَّعَذُّرِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ مِلْكِهِ) أَيْ إنْ تَضَرَّرَ بِدَلْكِهِ بِهِ
لَا إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ لِمَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلشَّخْصِ مَنْعُ غَيْرِهِ مِنْ نَفْعِهِ بِمَا لَا يَضُرُّ كَالِاسْتِظْلَالِ بِجِدَارِهِ وَاسْتِصْبَاحٍ أَوْ انْتِفَاعٍ بِنُورِ مِصْبَاحِهِ كَذَا فِي عب وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الضَّرَرِ.
(تَنْبِيهٌ) : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وُجُوبِ الدَّلْكِ بِالْخِرْقَةِ وَالِاسْتِنَابَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ بِالْيَدِ هُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ سَحْنُونَ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى ضَعْفِ اسْتِظْهَارِهِ بِقَوْلِهِ قِيلَ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هُوَ الصَّوَابُ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ وَالْأَشْبَهُ بِيُسْرِ الدِّينِ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَصَّارِ مَا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ كَلَامِ سَحْنُونَ حَيْثُ قَالَ يَسْقُطُ كَمَا يَسْقُطُ فَرْضُ الْقِرَاءَةِ عَنْ الْأَخْرَسِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ الصَّحَابَةِ اتِّخَاذُ خِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا
فَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَشَاعَ مِنْ فِعْلِهِمْ اهـ. قَوْلُهُ: وَسُنَنُهُ) أَيْ الْغُسْلِ وَلَوْ مَنْدُوبًا
(وَإِنْ تَعَذَّرَ) الدَّلْكُ بِالْيَدِ وَالْخِرْقَةِ وَالِاسْتِنَابَةِ (سَقَطَ) وُجُوبُهُ وَيَكْفِي التَّعْمِيمُ بِالْمَاءِ وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَسُنَنُهُ. غَسْلُ يَدَيْهِ أَوَّلًا، وَصِمَاخِ أُذُنَيْهِ، وَمَضْمَضَةٌ وَاسْتِنْشَاقٌ، وَاسْتِنْثَارٌ وَنُدِبَ بَدْءٌ بِإِزَالَةِ الْأَذَى، ثُمَّ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ كَامِلَةً [منح الجليل] وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ تَعَذَّرَ بِالْيَدِ. سَقَطَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الْأَصْوَبُ وَالْأَشْبَهُ بِيُسْرِ الدِّينِ، وَضَعَّفَ ابْنُ الْقَصَّارِ قَوْلَ سَحْنُونٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن تعذر سقط يعني أن الدلك إذا تعذر بعضو أو خرقة أو استنابة أو حائط مثلا فإنه يسقط،
وإذا سقط عنه فإنه يجتزئ بصب الماء.
قال الشيخ زروق: وإن كان لا يصل إليه بوجه سقط وليكثر من صب الماء في محله، كذا نص عليه غير واحد، وليس من التعذر إمكانه بحائط يملكه غير حمام لا حائط حبس أو حمام ولو بملكه؛ لأنه يورث البرص على قول بعض الناس، ولا حائط بملك غيره إن تضرر بدلكه به،
لا إن لم يتضرر لما ذكروه من أنه ليس للشخص منع غيره من نفعه بما لا يضر كاستقلاله بجداره أو استصباح أو انتفاع بنور مصباحه. قاله الشيخ عبد الباقي.
ومن ترك الدلك مع الإمكان يعيد أبدا.
وفي الحطاب عن الشيخ زروق: وليحذر من التدلك بالحيطان؛ لأن ذلك يضر بأهلها، وربما كانت نجاسة أو بعض المؤذيات إلا ما يكون معدا لذلك. وحائط الحمام خصوصا قالوا: يورث البرص، وليحذر تمكين الدلاك مما تحت الإزار، وليحذر أيضا تمكين من لا يرضى حاله من دلك بدنه، ولا سيما إن كان ناعما، وليتق الوسوسة جهده، ويستعين عليها بالنظر لاختلاف العلماء إن كان مبتلى بها. كذلك كان يقول شيخنا أبو عبد الله القوري؛
يعني بحيث يتحقق تدلكه، ولا تكفي غلبة الظن؛ لأن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين ما لم يكن مستنكحا، فيكفيه ما غلب على ظنه، انتهى. واعلم أنه لا يلزم الرجل أن يدلك لزوجته ما لا تصل إليه من جسدها، ولا يلزمها ذلك بل يستحب لهما ذلك،
وكذلك لو لم تصل لغسل فرجها للسمن الذي بها لا يلزمه أن يغسل لها بل يستحب،
فإن لم يفعل فإنها تصلي بالنجاسة، ولا تمكن أحدا من فعله، وهي عاصية إن تسببت للسمن، غير عاصية إن لم تتسبب فيه.
وكذلك الرجل لا يجب على المرأة غسل عورته إذا لم يصل لها، بل يستحب لها،
فإن لم تفعل تعين عليه أن يشتري جارية إن قدر،
فإن لم يقدر صلى بالنجاسة، ولا يمكن أحدا من غسله وهو في العصيان وعدمه كالمرأة؛ إلا أن السبب منه أقبح، انتهى بالمعنى من المدخل. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.