أو يتلذذ وحلف على نفيه:
الشروح عليها
(أَوْ) لَمْ (يَتَلَذَّذْ) بِالْمَعِيبِ عَالِمًا بِهِ وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ، إذْ لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَاءِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، إذْ لَوْ وُجِدَتْ أَوْ بَعْضُهَا لَانْتَفَى الْخِيَارُ.
إلَّا امْرَأَةَ الْمُعْتَرَضِ إذَا عَلِمَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ بِاعْتِرَاضِهِ وَمَكَّنَتْهُ مِنْ التَّلَذُّذِ بِهَا فَلَهَا الْخِيَارُ حَيْثُ كَانَتْ تَرْجُو بُرْأَهُ فِيهِمَا وَلَمْ يَحْصُلْ (وَحَلَفَ) مُرِيدُ الرَّدِّ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمَعِيبُ مُسْقِطًا لِخِيَارِهِ مِنْ سَبْقِ عِلْمٍ أَوْ رِضًا أَوْ تَلَذُّذٍ وَلَا بَيِّنَةَ (عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ عَلَى نَفْيِ مُسْقِطِ الْخِيَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ) أَيْ وَأَوْ فِي الْمَحَلَّيْنِ بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ بَلْ هِيَ لِلْأَحَدِ الدَّائِرِ لِوُقُوعِهَا بَعْدَ النَّفْيِ وَنَفْيُ الْأَحَدِ الدَّائِرِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِانْتِفَاءِ الْجَمِيعِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا امْرَأَةَ الْمُعْتَرِضِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ تَفْصِيلًا وَقَوْلُهُ: فِيهِمَا أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَهُ بِالْعَيْبِ الَّذِي بِهِ فَقَالَ الْمَعِيبُ لِلسَّلِيمِ: أَنْت عَلِمْتَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَدَخَلْتَ عَلَيْهِ أَوْ عَلِمْتَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَرَضِيتَ بِهِ أَوْ تَلَذَّذْتَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لِذَلِكَ الْمُدَّعِي الْمَعِيبِ تَشْهَدُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ وَأَنْكَرَ السَّلِيمُ ذَلِكَ وَأَرَادَ الْمَعِيبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ مِنْ الْعِلْمِ أَوْ الرِّضَا أَوْ التَّلَذُّذِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا وَتَدَّعِي عِلْمَهُ بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ يَطُلْ الْأَمْرُ كَشَهْرٍ وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ السَّلِيمُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَعِيبِ أَنَّهُ رَضِيَ بِهِ بِيَمِينِهِ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ إنْ قَالَتْ: عَلِمَ عَيْبِي حِينَ الْبِنَاءِ وَأَكْذَبَهَا وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِشَهْرٍ وَنَحْوَهُ صُدِّقَتْ مَعَ يَمِينِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ خَفِيًّا كَبَرَصٍ بِبَاطِنِ جَسَدِهَا وَنَحْوِهِ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ اُنْظُرْ ح وَالْمَوَّاقُ اهـ بْن وَقَوْلُهُ: وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ أَيْ وَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَعِيبُ وَسَقَطَ الْخِيَارُ هَذَا إذَا كَانَتْ دَعْوَى الْمَعِيبِ عَلَى السَّلِيمِ دَعْوَى تَحْقِيقٍ،
أَمَّا إنْ كَانَتْ دَعْوَى اتِّهَامٍ فَإِنَّ الْمَعِيبَ لَا يَحْلِفُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْخِيَارُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِ السَّلِيمِ؛ لِأَنَّ دَعْوَى الِاتِّهَامِ لَا تُرَدُّ فِيهَا الْيَمِينُ فَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ وَنَكَلَ الْمَعِيبُ بَعْدَ نُكُولِ السَّلِيمِ فَالظَّاهِرُ جَرَيَانُهُ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ أَنَّ النُّكُولَ تَصْدِيقٌ لِلنَّاكِلِ الْأَوَّلِ فَيَبْقَى الْخِيَارُ لِلسَّلِيمِ.
ص (وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ) ش: أَيْ: فَإِنْ ادَّعَى صَاحِبُ الْعَيْبِ عَلَى السَّلِيمِ أَنَّهُ عَلِمَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ رَضِيَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ بِقَوْلٍ أَوْ تَلَذَّذَ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ حَلَفَ السَّلِيمُ عَلَى نَفْيِهِ أَيْ: نَفْيِ مَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِهِ
قَالَ فِي النَّوَادِرِ: فَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ مَسَّهَا أَوْ تَلَذَّذَ مِنْهَا بَعْدَ الْعِلْمِ فَأَنْكَرَ حَلَفَ وَصُدِّقَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَصُدِّقَتْ وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ انْتَهَى.
وَفِي الشَّامِلِ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ إنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ وَالرِّضَا وَنَحْوُهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ تَنَازَعَا فِي بَرَصٍ بِمَوْضِعٍ خَفِيٍّ عَلَى الرَّجُلِ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ الْمُتَيْطِيُّ.
عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ إنْ قَالَتْ عَلِمَ عَيْبِي حِينَ الْبِنَاءِ وَأَكْذَبَهَا وَذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِشَهْرٍ وَنَحْوِهِ صُدِّقَتْ مَعَ يَمِينِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ خَفِيًّا كَبَرَصٍ بِبَاطِنِ جَسَدِهَا وَنَحْوِهِ فَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ وَهَذَا مَا لَمْ يَخْلُ بَعْدَ عِلْمِهِ عَيْبَهَا فَإِنْ فَعَلَ سَقَطَ قِيَامُهُ وَإِنْ نَكَلَ حَيْثُ يُصَدَّقُ حَلَفَتْ وَسَقَطَ خِيَارُهُ انْتَهَى. وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَتْ هِيَ أَيْضًا مَا الْحُكْمُ أَوْ نَكَلَتْ حِينَ تُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهَا هَلْ يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ الْخِيَارَ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ إذَا نَكَلَ هُوَ أَيْضًا فَإِنِّي لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ الْآنَ نَصًّا " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
ثُمَّ شَرَعَ يَذْكُرُ الْعُيُوبَ الَّتِي يُرَدُّ بِهَا بِشَرْطٍ وَغَيْرِ شَرْطٍ وَاَلَّتِي لَا يُرَدُّ بِهَا إلَّا بِشَرْطٍ، وَالْأُولَى: هِيَ أَرْبَعَةٌ فَقَطْ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ: الْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَدَاءُ الْفَرْجِ، وَالْجُنُونُ، وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ الْعَذْيَطَةَ وَكَأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِدَاءِ الْفَرْجِ وَهَذِهِ الْعُيُوبُ
إمَّا أَنْ تَكُونَ قَدِيمَةً أَوْ حَادِثَةً بَعْدَ الْعَقْدِ وَلِكُلٍّ حُكْمٌ يَخُصُّهُ،
وَلَمَّا كَانَتْ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ أَعْنِي: الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ وَدَاءَ الْفَرْجِ حُكْمُهَا وَاحِدٌ فِي كَوْنِهَا لَا تُوجِبُ الرَّدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ إلَّا إذَا كَانَ قَدِيمًا
بِخِلَافِ الْجُنُونِ فَإِنَّهُ يُوجِبُهُ، وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ جَمَعَهَا وَبَيَّنَ حُكْمَ الْقَدِيمِ مِنْهَا وَالْحَادِثِ،
وَلَمَّا كَانَ الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ لَا يَخْتَلِفُ تَفْسِيرُهُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَدَاءُ الْفَرْجِ يَخْتَلِفُ تَفْسِيرُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَطْلَقَ فِيهِمَا وَفَصَّلَ الثَّالِثَ وَجَمَعَ الْعَذْيَطَةَ مَعَهُمَا لِكَوْنِهَا بِمَنْزِلَتِهِمَا
(ص) وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ. (ش) يَعْنِي: إِذَا أَرَادَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَهُ بِالْعَيْبِ الَّذِي بِهِ، فَقَالَ الْمَعِيبُ لِلسَّالِمِ: أَنْتَ عَلِمْتَ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَدَخَلْتَ عَلَيْهِ، أَوْ: عَلِمْتَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَرَضِيتَ، أَوْ: تَلَذَّذْتَ، وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي تَشْهَدُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ، وَأَنْكَرَ السَّلِيمُ ذَلِكَ، وَأَرَادَ الْمَعِيبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ،
فَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ أَوِ الرِّضَا أَوِ التَّلَذُّذِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ،
وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَعِيبُ، وَسَقَطَ الْخِيَارُ، وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَا قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا،
ثُمَّ إِنَّ الضَّمِيرَ فِي "حَلَفَ" يَرْجِعُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الشَّامِلِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ رُجُوعِهِ لِلسَّلِيمِ؛ إِذْ قَدْ يَكُونُ الْعَيْبُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ عَلَى نَفْيِهِ مَعَ رُجُوعِهِ لِمُتَعَدِّدٍ؛ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِـ"أَوْ"، وَتُرَدُّ الْيَمِينُ إِنْ كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ، وَإِلَّا فَلَا تُرَدُّ، وَحَاصِلُ الْعُيُوبِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، أَرْبَعَةٌ يَشْتَرِكُ فِيهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ؛ وَهِيَ: الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، والْعِذْيَوْطَةُ. وَأَرْبَعَةٌ خَاصَّةٌ بِالرَّجُلِ؛ وَهِيَ: الْخِصَاءُ، وَالْجَبُّ، وَالْعُنَّةُ، وَالِاعْتِرَاضُ. وَخَمْسَةٌ خَاصَّةٌ بِالْمَرْأَةِ؛
وَهِيَ: الْقَرْنُ، وَالرَّتَقُ، وَالْبَخْرُ، وَالْعَفَلُ وَالْإِفْضَاءُ، وَأَضَافَ مَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِالرَّجُلِ لِضَمِيرِهِ، وَمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمَرْأَةِ لِضَمِيرِهَا، وَمَا هُوَ مُشْتَرِكٌ لَمْ يُضِفْهُ، وَبَدَأَ بِهِ لِعُمُومِهِ،
(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَا) ، الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَ، أَيِ: الْمَعِيبُ بَعْدَ نُكُولِ السَّلِيمِ، وَقَوْلُهُ:"قَالَ: بَعْضُهُمْ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا"، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلسَّلِيمِ الْخِيَارُ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) لَمْ (يَتَلَذَّذْ) مُرِيدُ الرَّدِّ بِصَاحِبِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ كَذَلِكَ، فَشَرْطُ الْخِيَارِ انْتِفَاءُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ سَبْقِ الْعِلْمِ الْعَقْدَ وَالرِّضَا وَالتَّلَذُّذِ بَعْدَهُ،
فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهَا فَلَا خِيَارَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الرِّضَا.
ابْنُ الْحَاجِبِ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَرْضَ بِقَوْلٍ أَوْ تَلَذُّذٍ أَوْ تَمْكِينٍ أَوْ سَبْقِ عِلْمٍ بِالْعَيْبِ. اهـ. فَبَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ التَّمْكِينُ وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ التَّلَذُّذُ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، وَالتَّحْقِيقُ مَا سَلَكَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّ مُسْقِطَ الْخِيَارِ وَهُوَ الرِّضَا، وَمَا عَدَاهُ إنَّمَا هِيَ دَلَائِلُ عَلَيْهِ وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَهُ قَسِيمًا لَهَا، وَأَوْرَدَ أَنَّ عَطْفَ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ ثُبُوتَ الْخِيَارِ عِنْدَ انْتِفَاءِ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَوُجُودِ غَيْرِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِأَنَّ أَوْ بَعْدَ النَّفْيِ أَوْ النَّهْيِ لِلْأَحَدِ الْمُبْهَمِ الدَّائِرِ، وَهُوَ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِانْتِفَاءِ الْجَمِيعِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} ، وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ: بِبَرَصٍ، [منح الجليل] يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَقُلْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ» ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ مَفْهُومِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ الْعِلْمُ سَبْقُ عِلْمِ الزَّوْجَةِ بِالِاعْتِرَاضِ وَتَمْكِينُهُ مِنْ نَفْسِهَا رَاجِيَةً بُرْأَهُ فَلَمْ يَحْصُلْ فَلَهَا الْخِيَارُ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ الْمُدَوَّنَةَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي. (وَ) إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا الرَّدَّ فَادَّعَى الْمَرْدُودُ مُسْقِطًا لِلْخِيَارِ مِنْ سَبْقِ عِلْمٍ أَوْ رِضًا أَوْ تَلَذُّذٍ أَوْ تَمْكِينٍ وَأَنْكَرَهُ الرَّادُّ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي (حَلَفَ) الرَّادُّ (عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ مُسْقِطِ الْخِيَارِ، وَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَسَقَطَ الْخِيَارُ،
فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا ثَبَتَ الْخِيَارُ إذْ الْقَاعِدَةُ أَنَّ النُّكُولَ بَعْدَ النُّكُولِ تَصْدِيقٌ لِلنَّاكِلِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا وَادَّعَى عِلْمَهُ بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ ابْنُ عَرَفَةَ. الْمُتَيْطِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ إنْ قَالَتْ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِكَشَهْرٍ عَلَى عَيْبِي حِينَ الْبِنَاءِ وَأَكْذَبَهَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ خَفِيًّا كَبَرَصٍ بِبَاطِنِ جَسَدِهَا وَنَحْوِهِ، فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا
وحلف على نفيه يعني أن أحد الزوجين إذا ادعى على صاحبه مسقطا لخياره من رضى بقول أو تلذذ أو تمكين أو سبق علم بالعيب ولا بينة،
فإن المدعى عليه يحلف على نفي المسقط ويبقى على خياره في رد المعيب كان العيب بهما أو بأحدهما،
فإن نكل المدعى عليه حلف المدعي وسقط الخيار،
فلو نكلا فالظاهر جريانه على القاعدة الآتية وهي: النكول بعد النكول تصديق للناكل الأول، ولا وجه للتوقف في ذلك. والله أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني.
وقال في النوادر: فإن ادعت أنه مسها أو تلذذ بها بعد العلم فأنكر حلف وصدق،
فإن نكل حلفت وصدقت وإن لم تدع ذلك عليه فلا يمين عليه. انتهى.
وفي الشامل: وحلف على نفيه إن ادعي عليه العلم والرضى ونحوه ولا بينة له. انتهى.
وقال ابن عرفة: ولو تنازعا في برص بموضع خفي على الرجل صدق مع يمينه. المتيطي عن بعض الموثقين: إن قالت: علم عيبي حين البناء وكذبها وذلك بعد البناء بشهر ونحوه صدقت مع يمينها، إلا أن يكون العيب خفيا كبرص بباطن جسدها ونحوه فيصدق مع يمينه، وهذا ما لم يخل بها بعد علم عيبها،
فإن فعل سقط قيامه وإن نكل حيث يصدق حلفت وسقط خياره. قاله الحطاب. واعلم أن العيوب التي يرد بها بغير شرط ثلاثة عشر، أربعة تشترك فيها المرأة والرجل، وأربعة خاصة بالرجل، وخمسة خاصة بالمرأة. فما هو مشترك لم يضفه بل أطلقه ليدل على العموم إلا الجنون فإنه أضافه إلى ضميرهما، وما هو خاص بالرجل أضافه إلى ضمير المذكر، وما هو خاص بالمرأة أضافه إلى ضمير المؤنث، فلله دره ما أحسن إشارته وأحلى في المسامع عبارته.
وبدأ ببيان ثلاثة من المشترك فيها الرجل والمرأة، فقال: ببرص يعني أن الخيار ثابت في فسخ النكاح بالبرص سواء كان بالرجل أو بالمرأة، فله أن يردها إذا وجد بها برصا كما لها هي أن ترده إذا وجدت به برصا، ولكل منهما أن يرد صاحبه حيث كان البرص بكل منهما، واعلم أنه لا فرق في الرد بالبرص بين أبيضه وأسوده وهو أردى من الأبيض لأنه من مقدمات الجذام، ولا خيار في البهق، والشعر النابت على البرص أبيض والنابت على البهق أسود،
وإذا نخس البرص بإبرة خرج منه ماء وإذا نخس البهق بها خرج منه دم، ولا فرق في الرد بالبرص بين الكثير منه واليسير اتفاقا في المرأة وعلى أحد قولين في يسير برص الرجل وهذا في البرص قبل العقد،
وأما ما حدث بعده فلا رد باليسير اتفاقا وفي الكثير خلاف، ولذا أطلق هنا وقيد البرص الحادث بعده بالمضر،
وأما الجذام المحقق فيوجب القيام وإن قل قبل العقد وبعده فتقييده الآتي بعد العقد بالبين دون الحاصل قبله لا يخلو عن بحث. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "ببرص" متعلق بخبر المبتدأ المقدر أي ثابت أي الخيار ثابت ببرص والباء للسببية،
ويجوز أن يكون الخبر قوله: "ببرص" وهو أولى. والله سبحانه أعلم. وعذيطة مصدر عذيط فهو بفتح المعين وسكون الذال المعجمة وفتح الياء والطاء بعدها هاء تأنيث كشَرْيَف شَرْيَفة، والومف منه بكسر المعين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح المثناة التحتية فواو ساكنة فطاء مهملة. أنشد في الصحاح عن امرأة: إني بليت بعذيوط به بخر … يكاد يقتل من ناجاه إن كشرا ويقال للمرأة عذيوطة؛ يعني أن العذيطة يرد بها وهي الحدث عند الجماع بولا أو غائطا،
فإذا تزوج امرأة فله أن يردها إن وجدها تبول عند الجماع أو تتغوط عنده، كما أن لها هي أن ترده إذا وجدته يتغوط عند الجماع أو يبول عنده، وهذا إذا علم قدمها أو شك فيه كما لو أحدث أحدهما عند التزوج من غير سبق تزوج فإنها تحمل على أنها غير حادثة بل كامنة، فالحادثة هي ما تحقق حدوثها.
وفي اللخمي: وترد المرأة بكونها عذيوطة، وقد نزلت هذه المسألة في زمان أحمد بن نصر من أصحاب سحنون وادعى كل واحد من الزوجين على صاحبه، فقال أحمد: يطعم أحدهما تينا والآخر فقوسا فيعلم ممن هو منهما. اللهم استرنا بسترك الجميل. ولا رد بالريح قولا واحدا،
وإذا وجدها تبول في الفرش فهل هو عيب أم لا؟ قولان،
وإن وجدها زعراء فهل هو عيب أم لا؟ قولان، ومقتضى كلام المص أنه لا رد بهما لقوله فيما يأتي: "وبغيرها إن شرط السلامة" .
وفي الحطاب: وقال الشيخ يوسف بن عمر: ولا تكون كثرة البول عيبا إلا بشرط. انتهى. وهو يشمل البول عند الجماع وقد مر أنه يرد به. وجذام يعني أن الجذام مما يثبت به الخيار، فلها أن ترده إذا وجدت به جذاما، كما له هو أن يردها إذا وجد بها جذاما. وقوله: "وجذام" أي محقق وإن لم يتفاحش خلافا لأشهب، ويثبت الرد بالجذام المحقق كونه جذاما حيث سبق العقد سواء كان بالرجل أو بالمرأة،
وكذا لو حدث بعد العقد حيث كان بالرجل. ويعرف الجذام والبرص بالرؤية إن لم يكونا بالعورة وإلا صدق في نفيهما،
وقيل ينظر الرجال إلى الرجل كالنساء للمرأة، وعلى هذا الأخير مشى ابن علوان أحد مفتي تونس حيث حكم بنظر دبر من ادعت عليه امرأته أن بداخل دبره أي ما يظهر من حلقته برصا. قاله الشيخ عبد الباقي.
ولما كان الجذام والبرص لا يختلف تفسيرهما بالنسبة إلى الرجل والمرأة أطلق فيهما ومثلهما العذيطة في ذلك فلذلك أطلق فيها.
ولما كان داء الفرج غير العذيطة يختلف تفسيره بالنسبة لكل منهما فصل فيه لا جذام أب يعني أن أحد الزوجين لا يثبت له الخيار في رد صاحبه بسبب جذام في أصل من أصوله فيشمل الأب والأم وغيرهما ممن له عليه ولادة؛ لأن النكاح مبني على المكارمة وهذا
بخلاف من اشترى رقيقا فوجد في أحد أصوله جذاما فله رده بذلك لأن البيع مبني على المشاحة. وبما قررت علم أن المراد بالأب الجنس.
ولما أنهى الكلام على ثلاثة من العيوب التي اشترك فيها الرجل والمرأة وهي: البرص والعذيطة والجذام -وسيأتي الكلام على الرابع وهو الجنون- أتبعه بالكلام على العيوب الخاصة بالرجل وهي: أربعة الخصاء والجب والعنة والاعتراض، فأشار إلى الأول منها بقوله: وبخصائصه يعني أن المرأة إذا تزوجت رجلا فوجدته خصيا فإن لها أن ترده، والخصاء هو قطع الذكر فقط أو الأنثيين فقط إذا كان لا يمني فإن أمنى فلا رد لها. قاله في الجواهر.
لأن الخيار إنما هو لعدم تمام اللذة وهي موجودة مع الإنزال ولا يضر عدم النسل كالعقيم،
وكذا الأدرة المانعة من الوطء فتوجب الخيار للمرأة
لا إن لم تمنع الوطء، ومثل قطع الذكر كله قطع الحشفة على الراجح، والقول بأن قطع الحشفة لا رد به غير معول عليه. قاله الشيخ عبد الباقي. والخصاء بالمد. الشبراخيتي: وسل الأنثيين كقطعهما كما قال عياض، وقطع الحشفة كقطع الذكر كما قال اللخمي وهو الراجح كما يفيده كلام الحطاب،
وقال في الشامل: والأقرب أنه لا خيار لها إن كان خنثى محكوما له بالرجولية. انتهى. ونقله في التوضيح عن الشيخ عبد الحميد، واحترز بقوله: محكوما له بالرجولية ممن حكم له بالأنوثة فلا نكاح له؛
ومن الخنثى المشكل فإنه لا يصح نكاحه. قاله الحطاب.
تنبيه: يحرم خصاء الآدمي إجماعا
وكذا جبه، وجاز خصاء بغال وحمير عند ابن يونس،
وفي الحديث (النهي عن خصاء الخيل (١) )، فقيل نهي تحريم لأنه ينقص القوة ويذهب النسل، مع أن المقصود هنا الركوب؛ وجاز خصاء مأكول اللحم من غير كراهة لما فيه من إصلاح لحمه.
وأشار إلى الثاني بقوله: وجبه يعني أن المرأة إذا تزوجت رجلا فوجدته مجبوبا فإن لها أن ترده بذلك، والجب هو قطع الذكر والأنثيين معا أو خلقة بدون شيء من ذلك وقوله: "وجبه" لا يقال ينبغي للمص أن يسقط الكلام على المجبوب هنا: لأنه إذا ثبت لها الرد بقطع أحدهما فأحرى أن يكون كذلك بقطعهما معا؛ لأنا نقول إنما القصد هنا بيان معاني هذه الألفاظ. نقله الشيخ بناني.
وأشار إلى الثالث بقوله: دعنته بضم المعين المهملة يعني أن المرأة إذا تزوجت رجلا فوجدته عنينا فإن الخيار يثبت لها في رد النكاح وإمضائه، والعنين لغة من لا يشتهي النساء، ويقال للمرأة عنينة أي لا تشتهي الرجال، وشرعا صغير الذكر جدا بحيث لا يتأتى منه الوطء، ويقال أيضا للذي لا ينتشر عنين، ولكن المراد هنا المعنى الأول بقرينة قوله: واعتراضه هذا هو الرابع من العيوب المختص بها الرجل؛ يعني أن المرأة إذا تزوجت رجلا فوجدته معترضا بصيغة اسم المفعول فلها أن ترده، والمعترض هو الذي لا ينتشر بصفة من يطأ ولا يطأ كالهدبة، يقال اعترض عن امرأته بالبناء للمجهول واعتن عنها كذلك إذا لم يقدر أن يأتيها،
وكذا يرد الرجل بالثخن المانع للإيلاج.
وأما الطول فيلوى عليه شيء من فوقه. قاله الشيخ الأمير. ويقال للمعترض عيايا، ومنه قول المرأة في حديث أم زرع الذي حدثت به سيدتنا عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما: (زوجي عياياء أو غياياء طباقاء كل داء له داء شجك أو فلك أو جمع كلًا لك (١) )،
ولما حدثت السيدة عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدثت به أم زرع عن أبي زرع، قال لها صلى الله عليه وسلم: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع (٢) )، وقوله: "واعتراضه" ربما كان بعد وطء وفي امرأة دون أخرى، ويقال للمعترض المربوط. قاله الشارح.
وأشار إلى العيوب الخمسة الخاصة بالمرأة بقوله: وبقرنها بالتحريك مصدر قرنت المرأة فهي قرناء؛ يعني أن المرأة ترد بكونها ذات قرن بسكون الراء وهو شيء يبرز في فرج المرأة يشبه قرن الشاة تارة ويكون عظما فيعسر علاجه وتارة يكون لحما وهو الغالب فيسهل علاجه، ورتقها بالتحريك يعني أن من تزوج امرأة فوجدها رتقاء له أن يرد نكاحها، والرتق هو انسداد مسلك الذكر بحيث لا يمكن معه الجماع؛ إلا أنه إذا انسد بعظم لا تمكن معالجته وبلحم أمكنت، وبخرها بالتحريك أيضا يعني أن من تزوج امرأة فوجدها بخراء أي منتنة الفرج له أن يردها خلافا للأئمة الثلاثة،
وأما نتن الفم والأنف فلا ترد به، والدليل على أن مراد المص بالبخر نتن الفرج ذكره له أثناء عيوب الفرج، وسيأتي له أن نتن الفم لا يرد به، وهو عيب في الرقيق. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ إبراهيم عند قوله: "وبخرها" : نتن فرجها لأنه منفر خلافا للأئمة الثلاثة وقاسوه على الجرب والصنان؛ والفرق أنه أفحش بشهادة العادة، وألحق به اللخمي بخر الفم والأنف وهو خلاف المذهب. انتهى. وعفلها يعطي أن من تزوج امرأة فوجدها عفلاء له أن يردها، والعفلاء ذات العفل بالتحريك وهو لحم يبرز في قبل المرأة ولا يخلو غالبا من رشح يشبه أدرة الرجل. قاله عياض. ونقل في الذخيرة أنه رغوة في الفرج تحدث عند الجماع، وبالتفسير الأول يفارق العفل القرن،
وأما على القول الثاني فلا يتوهم ترادفهما. والله سبحانه أعلم. والأدرة بضم الهمزة انتفاخ الخصية. كما قاله الشيخ بناني عن الصحاح. وإفضائها يعني أن من تزوج امرأة فوجدها مفضاة له أن يردها، والإفضاء اختلاط مسلكي الذكر والبول بذلك فسره ابن الحاجب وابن عرفة وابن عمر والجزولي؛ وأحرى في الرد اختلاط مسلكي الوطء والدبر: وبه فسره البساطي. انظر الحطاب. وغيره. واعلم أن المفضاة لا تمسك بولا ولا منيا ولا ولدا،
وقال الشيخ الأمير: وحكى ابن العماد في رفع الجناح عما هو من المرأة مباح خلافا في وطء المفضاة، والحق النظر لموضع الاستمتاع. انتهى. ولم يذكر المص حرق الفرج بالنار لأنه خلاف قول المدونة ولا ترد بشيء من غير العيوب الأربعة، ولذا حكاه في الشامل هو والاستحاضة، وعزاه في شرحه للخمي،
وقال إنه خلاف المدونة فعزوه التتائي لها فيه نظر، وانظر ما ضابط حرق النار على القول بالرد به، وانظر هل قطع الشفرين كحرق النار. قاله الشيخ عبد الباقي. ولا يقال إن هذه أمور لا تدرك إلا بالوطء وهو يدل على الرضى، وحينئذ فلا رد لأن الوطء الدال على الرضى إنما هو الواقع بعد العلم بالعيب. قاله الشيخ عبد الباقي. ولا رد بكونها عجوزا فانية أو صغيرة بنت نحو أربع سنين حيث لا شرط كما في الموازية خلافا للخصي.
قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.