فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ كَانَ) الْمُطْلَقُ (سُؤْرَ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَقَدْ تُسَهَّلُ أَيْ فَضْلَةُ شُرْبِ (بَهِيمَةٍ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولَةِ اللَّحْمِ أَوْ جَلَّالَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ جَلَّالَةٍ) أَيْ أَوْ كَانَتْ جَلَّالَةً تَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالنَّجَاسَاتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ كَانَ سُؤْرَ بَهِيمَةٍ أَوْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ) ش: السُّؤْرُ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَقَدْ تُسَهَّلُ بَقِيَّةُ شُرْبِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا وَيُقَالُ أَيْضًا فِي بَقِيَّةِ الطَّعَامِ هَكَذَا فَسَّرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْمُحَدِّثُونَ وَالْفُقَهَاءُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: سُؤْرُ الْحَيَوَانِ مَهْمُوزٌ وَمَا بَقِيَ فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ شُرْبِهِ أَوْ أَكْلِهِ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِقَوْلِهِمْ سُؤْرُ الْحَيَوَانِ طَاهِرٌ أَوْ نَجَسُ لُعَابِهِ أَوْ رُطُوبَةُ فَمِهِ انْتَهَى.

(قُلْتُ) : الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِهِمْ أَنَّ السُّؤْرَ بَقِيَّةُ شُرْبِ الْحَيَوَانِ أَوْ نَجَاسَتُهُ فَتَأَمَّلْهُ. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ لَا يَضُرُّهُ كَوْنُهُ سُؤْرَ بَهِيمَةٍ أَوْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ

٣١٩

فَأَمَّا سُؤْرُ الْبَهِيمَةِ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِسُؤْرِ الدَّوَابِّ وَهُوَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي سَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ فِي الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ وَالْفَرَسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الدَّوَابِّ: غَيْرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ إنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ انْتَهَى. وَمَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ

تعليق

وَأَشَارَ بِالْمُبَالَغَةِ لِرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ سُؤْرَ الْبَهِيمَةِ طَاهِرٌ بِلَا كَرَاهَةٍ وَلَوْ كَانَتْ تَأْكُلُ أَرْوَاثَهَا، قَالَ سَنَدٌ: وَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ

٣٢٠

إمَّا أَنْ تَكُونَ تَعْبَثُ بِذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ أَوْ تَكُونَ جَلَّالَةً فَالْأُولَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَكْثَرُ الدَّوَابِّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُرَ فِي أَفْوَاهِهَا ذَلِكَ عِنْدَ شُرْبِهَا وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ كَرِهَهُ،

٣٢١

وَأَمَّا الْجَلَّالَةُ فَهِيَ كَالدَّجَاجِ الْمُخَلَّاةِ أَيْ فَيُكْرَهُ الْوُضُوءُ بِسُؤْرِهَا كَمَا سَيَأْتِي

٣٢٢

فَأَمَّا الْأُولَى فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ هُنَا جَرْيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَدْ رَجَّحَهُ ابْنُ الْإِمَامِ وَغَيْرُهُ.

٣٢٣

وَأَمَّا سُؤْرُ الْجَلَّالَةِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي كَلَامِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَاءٌ مُطْلَقٌ كَمَا سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ لَكِنَّهُ لَهُ حُكْمٌ يَخُصُّهُ وَهُوَ الْكَرَاهَةُ فَتَأَمَّلْهُ.

٣٢٤

وَأَمَّا سُؤْرُ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ فَلَا خِلَافَ فِي طَهَارَتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي أَفْوَاهِهِمَا نَجَاسَةٌ وَإِنَّمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَدَمُ طَهَارَتِهِ كَمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي فَضْلَةِ طَهَارَةِ الْحَائِضِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ كَانَ سُؤْرَ بَهِيمَةٍ) فِيهَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِسُؤْرِ الدَّوَابِّ وَهُوَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ كَانَ سُؤْرَ بَهِيمَةٍ (ش) يَعْنِي

٧٩

وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ شَرَابِ الْبَهِيمَةِ طَهُورٌ سَوَاءٌ كَانَتْ جَلَّالَةً أَمْ لَا وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَمَا لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الطَّهَارَةِ وَهُنَاكَ فِي كَوْنِهِ مَكْرُوهًا وَمَنْ قَيَّدَ هَذَا بِمَا يَأْتِي فَفِيهِ نَظَرٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ سُؤْرَ) السُّؤْرُ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَقَدْ تُسَهَّلُ أَفَادَهُ الْحَطَّابُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ إلَخْ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالسُّؤْرِ الْبَقِيَّةُ

٤٣٣

وَكَذَا يُقَالُ لِبَقِيَّةِ الطَّعَامِ سُؤْرٌ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ جَلَّالَةً أَمْ لَا) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مَأْكُولَةَ اللَّحْمِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ وَمَنْ قَيَّدَ هَذَا بِمَا يَأْتِي) أَيْ قَيَّدَهُ بِسَبَبِ مَا يَأْتِي أَوْ بِنَقِيضِ مَا يَأْتِي أَيْ فَقَالَ أَوْ كَانَ سُؤْرَ بَهِيمَةٍ وَلَمْ تَكُنْ جَلَّالَةً وَالْمُقَيِّدُ هُوَ بَعْضُ شُيُوخِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ وَعِبَارَةُ تت

٤٣٤

وَظَاهِرُهُ كَانَتْ تَأْكُلُ الْأَرْوَاثَ أَوْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ. أَيْ فَهُوَ قَائِلٌ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يُقَيِّدُ أَنْ لَا تَأْكُلَ الْأَرْوَاثَ وَانْتَصَرَ مُحَشِّي تت لتت بِقَوْلِهِ مَا قَالَهُ صَوَابٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُنَا فِي الْمُطْلَقِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا هُنَا مِمَّا يُكْرَهُ وَلِقَوْلِهِ أَوْ كَثِيرًا خُلِطَ بِنَجَسٍ

٤٣٥

فَلَوْ كَانَ كَلَامُهُ هُنَا فِي الْمُطْلَقِ وَلَوْ مَعَ كَرَاهَةٍ مَا قَيَّدَ بِالْكَثِيرِ.

منح الجليلعليش

(أَوْ كَانَ) أَيْ الْمُطْلَقُ (سُؤْرَ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَمْزِ يُخَفَّفُ بِإِبْدَالِهِ وَاوًا أَيْ بَاقِيًا بَعْدَ شُرْبِ (بَهِيمَةٍ) وَلَوْ مُحَرَّمَةً أَوْ جَلَّالَةً؛ إذْ الْكَلَامُ الْآنَ فِي الطَّهُورِ الشَّامِلِ لِلْمُبَاحِ، وَالْمَكْرُوهِ هُوَ الْمُحَرَّمُ كَمَاءِ آبَارِ نَحْوِ ثَمُودَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والبهيمة كل ذات أربع قوائم ولو في الماء وكل حي ليس من شأنه التمييز وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم [سؤر المؤمن شفاء] قوله بهيمة أي ولو جلالة إلا أنه يكره استعمال سؤرها في الحدث وحكم الخبث كما يأتي في قوله وما لا يتوقى نجسا من ماء وذلك لا ينافي الإطلاق،

٥٥٩

وفي الحطاب عن سند أن الدابة التي تعيش بأكل روثها بعض الأحايين لا بأس بسؤرها ما لم ير في أفواهها ذلك عند شربها وإنما لم يكن به بأس لأن أكثر الدواب تفعل ذلك،

٥٦٠

وأما الجلالة فيكره التطهير بسؤرها أو حائض وجنب يعني أن الماء المطلق يرفع به الحدث وحكم الخبث وإن كان بقية شرب الحائض والجنب أي شربا منه معا وأحرى سؤر أحدهما فنص على الصورة المتوهمة وهي سؤرهما معا والمنفرد أولى بالحكم قاله الشبراخيتي، ولا خلاف في طهارة سؤر الحائض والجنب إذا لم يكن في أفواههما نجاسة وإنما نبه عليه ليلا يتوهم عدم طهارته قاله الحطاب. قوله أو حائض أو جنب مسلمين أو كافرين شاربي خمر أم لا وسيأتي: "وسؤر شارب خمر" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.