لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ:
الشروح عليها
(لَا) خِيَارَ (بِخُلْفِ الظَّنِّ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ) أَيْ لَا بِتَخَلُّفِ الْأَمْرِ الْمَظْنُونِ، كَمَا إذَا تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ مِنْ قَوْمٍ ذَوِي شَعْرٍ فَظَنَّهَا أَنَّهَا مِثْلُهُمْ فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ بِأَنْ وَجَدَهَا قَرْعَاءَ وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِبَرَصٍ أَوْ عَلَى مَعْنَى أَنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ وَالْأَصْلُ وَبِغَيْرِهَا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ صَرَّحَ بِهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ كَالْقَرَعِ) الْبَاجِيُّ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تُرَدُّ بِفَاحِشِ الْقَرَعِ كَالْجَرَبِ خِلَافًا لِابْنِ يُونُسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ، كَالْقَرْعِ، وَالسَّوَادِ مِنْ بَيْضِ وَنَتَنِ الْفَمِ. (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى بِبَرَصٍ ... إِلَخْ.
وَيَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ شَرْطَ السَّلَامَةِ، وَتَقْدِيرُهُ: وَبِغَيْرِهَا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ، ثُمَّ هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ،
وَلَوْ أَرَادَ عَطْفَهُ عَلَى قَوْلِهِ: بِكَاعْتِرَاضٍ، لَقَالَ: وَلَا بِخُلْفِ الظَّنِّ، فَيَكُونُ الْعَاطِفُ "الْوَاوُ" وَ"لَا" لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وَلَا يُوَافِقُ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ مِنْ مُقَابَلَةِ الشَّرْطِ بِخُلْفِ الظَّنِّ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ الظَّنَّ إِذَا تَخَلَّفَ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ كَلَامًا فِي رَدِّ الزَّوْجَةِ،
فَإِذَا تَزَوَّجَ إِنْسَانٌ امْرَأَةً مِنْ قَوْمٍ بِيضٍ، وَظَنَّهَا أَنَّهَا كَذَلِكَ فَإِذَا هِيَ سَوْدَاءُ، أَوْ ظَنَّهَا أَنَّهَا سَالِمَةُ الرَّأْسِ فَوَجَدَهَا قَرْعَاءَ، أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَهَا مُنْتِنَةَ الْفَمِ - وَهِيَ: الْبَخْرَاءُ - أَوِ الْأَنْفِ - وَهِيَ: الْخَشْمَاءُ - فَإِنَّهُ لَا رَدَّ لَهُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ) ، أَيِ: الْمَظْنُونُ، أَيْ: تَخَلُّفُهُ.
(قَوْلُهُ: وَنَتَنُ الْفَمِ) ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَتَنِ الْفَمِ وَنَتَنِ الْفَرْجِ هُوَ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَهَمَّ مِنَ الزَّوْجَةِ وِقَاعُهَا فِي الْفَرْجِ، فَنَتَنُهُ هُوَ الْمَانِعُ لَا نَتَنُ الْفَمِ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَانَ نَتَنُ الْفَمِ مِنْ تَغَيُّرِ الْمَعِدَةِ أَوْ مِنَ التَّغَيُّرِ بِوَسَخِ الْأَسْنَانِ لِزَوَالِهِ بِالتَّنْظِيفِ.
(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى بِبَرَصٍ) انْظُرْهُ،
فَإِنَّ (لَا) لَا تَعْطِفُ إِلَّا الْمُفْرَدَاتِ، ثُمَّ هَذَا يَأْتِي فِيهِ الْبَحْثُ الْآتِي مِنْ أَنَّهُ لَا يُوَافِقُ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ مِنْ مُقَابَلَةِ الشَّرْطِ بِخُلْفِ الظَّنِّ. وَقَوْلُهُ:"جَرَى مَجْرَى الصَّحِيحِ"، هُوَ الَّذِي يَدْرَأُ الْحَدَّ،
وَلَوْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ: لَا يُقِرَّانِ عَلَيْهِ لَا يَظْهَرُ؛
لِأَنَّ ظَاهِرَهُ: وَلَوْ دَرَأَ الْحَدَّ مَعَ أَنَّهُ إِذَا دَرَأَ الْحَدَّ يَجْرِي مَجْرَى الصَّحِيحِ.
(قَوْلُهُ: بِمَفْهُومِهِ) ، أَيْ: مَفْهُومُ إِنَّ شَرْطَ السَّلَامَةِ.
(لَا) يَثْبُتُ الْخِيَارُ (بِخُلْفِ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ تَخَلُّفِ (الظَّنِّ) أَيْ الْمَظْنُونِ،
وَيَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مَعْنَى إنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ أَيْ وَبِغَيْرِهَا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ لَا بِخُلْفِ الظَّنِّ (كَ) الِاطِّلَاعِ عَلَى (الْقَرَعِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ أَيْ عَدَمِ نَبَاتِ شَعْرِ الرَّأْسِ مِنْ عِلَّةٍ وَهِيَ مِنْ نِسَاءٍ ذَوَاتِ شَعْرٍ فَظَنَّهَا مِثْلَهُنَّ
لا بخلف الظن عطف على معنى إن شرط السلامة أي وبغيرها بشرط السلامة لا بخلف الظن. قاله الشبراخيتي؛ يعني أن الخيار بغير العيوب الثلاثة عشر إنما يكون بشرط السلامة منه،
وأما إن لم يشترط السلامة من غيرها فلا رد له ولو ظن أنها على صفة اعتقدها لكونها من ناس تلك صفتهم فإذا هي على خلاف تلك الصفة التي ظنها موجودة فيها فلا رد له، وصرح المص بمفهوم الشرط ليرتب عليه ما بعده. كالقرع مثال لخلف الظن؛ يعني أنه إذا تزوج امرأة يظنها سالمة من القرع -بفتحتين ككونها من قوم ذوي شعر كما في الشبراخيتي- فإذا هي قرعاء ولم يشترط سلامتها فإنه لا يرد نكاحها، والقرع عدم نبات شعر الرأس من آفة.
قاله الجوهري. نقله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.