إلا أن يغرا
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يُغَرَّا) بِأَنْ يَقُولَ الرَّقِيقُ أَنَا حُرٌّ وَالنَّصْرَانِيَّةُ أَنَا مُسْلِمَةٌ وَعَكْسُهُ، وَلَا يَكُونُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ مُرْتَدًّا فَالْخِيَارُ فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُغَرَّا) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ الْمَغْرُورِينَ أَوْ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ ضَمِيرُ الْغَارِّينَ وَعَلَى كُلٍّ يَشْمَلُ الْغُرُورَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهَا
قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعَبْدِ إلَخْ لِصِدْقِهِ عَلَى غُرُورِهِ لَهَا وَغُرُورِهَا لَهُ،
وَكَذَا الْمُسْلِمُ مَعَ النَّصْرَانِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَقُولَ الرَّقِيقُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الزَّوْجُ الَّذِي هُوَ الْعَبْدُ أَوْ الْمَرْأَةُ الَّتِي هِيَ الْأَمَةُ.
(قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْمُسْلِمُ لِلنَّصْرَانِيَّةِ: إنَّهُ نَصْرَانِيٌّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ مُرْتَدًّا) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ مِنْ رِدَّتِهِ بِذَلِكَ، وَوَجْهُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ وَهِيَ التَّوَصُّلُ لِغَرَضِهِ مِنْ نِكَاحِهَا صَارِفَةٌ عَنْ رِدَّتِهِ كَمَا فِي الْيَمِينِ إذَا قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إنْ كُنْت فَعَلْت كَذَا الْحَالُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، وَقَدْ كَذَبَ فِي يَمِينِهِ فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُرْتَدًّا كَمَا مَرَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَغُرَّا) أَمَّا إنْ غَرَّهَا فَقَالَ لَهَا أَنَا عَلَى دِينِك فَتَزَوَّجَتْهُ ثُمَّ عَلِمَتْ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: لَهَا الْخِيَارُ لِأَنَّهُ غَرَّهَا وَمُنِعَ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ دِينِهَا.
ابْنُ رُشْدٍ: وَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ، لَا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ عَيْبٌ بَلْ لِأَنَّ لَهَا فِي شَرْطِهَا غَرَضًا كَمُشْتَرِي أَمَةٍ عَلَى أَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ لِيُزَوِّجَهَا، الْعَبْدُ لَهُ نَصْرَانِيٌّ أَوْ لِحَلِفِهِ أَنْ لَا يَتَمَلَّكَ مُسْلِمَةً فَأَلْفَاهَا غَيْرَ نَصْرَانِيَّةٍ لَهُ رَدُّهَا،
وَأَمَّا إنْ غَرَّتْهُ هِيَ فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَنْ تَزَوَّجَ نَصْرَانِيَّةً وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَشْتَرِطَ أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ أَوْ يَظْهَرَ وَيَعْلَمَ أَنَّهُ إنَّمَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ لِمَا كَانَ يَسْمَعُ مِنْهَا فَيَكُونُ مِنْهَا الْكِتْمَانُ وَإِظْهَارُ الْإِسْلَامِ، فَهَذَا كَالشَّرْطِ.
وَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَوَلَدُ الْمَغْرُورِ حُرٌّ ".
(ص) إِلَّا أَنْ يُغَرَّا. (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ لِلْأَمَةِ: إِنَّهُ حُرٌّ، أَوِ الْمُسْلِمُ إِذَا قَالَ لِلنَّصْرَانِيَّةِ: إِنَّهُ عَلَى دِينِهَا، ثُمَّ ظَهَرَ خِلَافُهُ، فَلِلْأَمَةِ أَنْ تَرُدَّ الْعَبْدَ، وَلِلنَّصْرَانِيَّةِ أَنْ تَرُدَّ الْمُسْلِمَ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهَا، وَقَوْلُهُ: يُغَرَّا بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَوْ بِالْبَنَّاءِ لِلْفَاعِلِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ الْمَغْرُورَانِ، وَالْفَاعِلُ عَلَى نُسْخَةِ الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ هُوَ الْغَارَّانِ، وَعَلَى كُلٍّ يَشْمَلُ الْغُرُورُ الْجَانِبَيْنِ،
فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهَا قَوْلُهُ: بِخِلَاف الْعَبْدِ مَعَ الْأَمَةِ، وَالْمُسْلِمِ مَعَ النَّصْرَانِيَّةِ،
وَوَجْهُ كَوْنِهَا أَرْبَعَةً أَنَّ قَوْلَهُ: بِخِلَافِ الْعَبْدِ شَامِلٌ لِغُرُورِهِ لَهَا وَغُرُورِهَا لَهُ،
وَكَذَا قَوْلُهُ: وَالْمُسْلِمُ مَعَ النَّصْرَانِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: إِلَّا أَنْ يُغَرَّا) دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: "وَبِغَيْرِهَا إِنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ" ذَكَرَهُ تَوْضِيحًا. (قَوْلُهُ: وَوَجْهُ كَوْنِهَا أَرْبَعَةً ... إِلَخْ) إِذَا عَلِمَتْ ذَلِكَ؛ تَعْلَمُ قُصُورَ مَا حَلَّ بِهِ سَابِقًا، وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ، إِلَّا أَنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ الْعَبْدَ غَرَّ الْأَمَةَ، وَالْمُسْلِمَ غَرَّ النَّصْرَانِيَّةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَغُرَّا) أَيْ الْأَمَةُ الْعَبْدَ بِأَنَّهَا حُرَّةٌ، أَوْ الْعَبْدُ الْأَمَةَ بِأَنَّهُ حُرٌّ أَوْ الْكِتَابِيَّةُ الْمُسْلِمَ بِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ، أَوْ الْمُسْلِمُ الْكِتَابِيَّةَ بِأَنَّهُ الْكِتَابِيُّ، وَلَا يُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ بِهَذَا فَلِلْمَغْرُورِ الْخِيَارُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.