كدخول العنين والمجبوب
الشروح عليها
ثُمَّ شَبَّهَ فِي وُجُوبِ الصَّدَاقِ قَوْلُهُ: (كَدُخُولِ الْعِنِّينِ وَالْمَجْبُوبِ) ، ثُمَّ يُطَلِّقَانِ بِاخْتِيَارِهِمَا
لَا إنْ طَلَّقَ عَلَيْهِمَا لِعَيْبِهِمَا فَإِنَّهُ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْخَصِيُّ أَوْلَى مِنْ الْمَجْبُوبِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ الرَّدِّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ وَبَعْدَهُ فَمَعَ عَيْبِهِ الْمُسَمَّى وَمَعَهَا رَجَعَ بِجَمِيعِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَالْخَصِيُّ) أَيْ الْمَقْطُوعُ الْأُنْثَيَيْنِ قَائِمُ الذَّكَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَدُخُولِ الْعِنِّينِ وَالْمَجْبُوبِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لِزَوْجَةِ الْمُعْتَرِضِ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ وَطْءٌ الصَّدَاقُ بَعْدَ الْأَجَلِ كَامِلًا كَالْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ يُدْخِلُونَ لِأَنَّهُ قُدْرَتُهُمْ مِنْ الْمَسِيسِ وَرُوِيَ نِصْفُهُ.
وَعِبَارَةُ الْكَافِي: تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيهِ أَنَّهُ إنْ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ لِلْعُنَّةِ بِحِدْثَانِ نِكَاحِهِ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ: لَهَا الْمَهْرُ فِي الْمَجْنُونِ وَالْأَبْرَصِ وَالْخَصِيِّ الْقَائِمِ الذَّكَرِ أَوْ بَعْضُهُ فِي الْمَجْبُوبِ الْمَمْسُوحِ، وَالْحَصُورُ كَالذَّرِّ اسْتَظْهَرَ عَلَى هَذَا كُلَّهُ. سَحْنُونَ: إنَّمَا يُؤَجَّلُ الْمُعْتَرِضُ
وَأَمَّا الْعِنِّينُ فَلَا يُؤَجَّلُ بَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي الْحَالِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَدُخُولِ) الزَّوْجِ (الْعِنِّينِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ مُثَقَّلَةً أَيْ صَغِيرِ الذَّكَرِ جِدًّا ثُمَّ طَلَاقِهِ بِاخْتِيَارِهِ فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ كُلُّهُ (وَ) دُخُولِ الزَّوْجِ (الْمَجْبُوبِ) أَيْ مَقْطُوعِ الذَّكَرِ ثُمَّ طَلَاقِهِ مُخْتَارًا فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِالْأَوْلَى مِنْ الْمُعْتَرَضِ لِدُخُولِهِمَا عَلَى التَّلَذُّذِ بِدُونِ وَطْءٍ وَقَدْ حَصَلَ، وَدُخُولِ الْمُعْتَرَضِ عَلَى الْوَطْءِ وَلَمْ يَحْصُلْ وَلِذَا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِيهِمَا دُونَهُ.
وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ إنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ فِيهَا: قَوْلَانِ. وَأُجِّلَتْ الرَّتْقَاءُ لِلدَّوَاءِ بِالِاجْتِهَادِ، وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ خِلْقَةً وَجُسَّ عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ الْجَبِّ وَنَحْوِهِ [منح الجليل]
كدخول العنين يعني أن العنين إذا دخل بزوجته ثم طلق باختياره فإنه يتكمل عليه الصداق
لا إن طلق عليه لعيبه، ومعنى دخول العنين إرخاء الستر وتلذذه، والعنين هو صغير الذكر جدا بحيث لا يمكن له الجماع. والمجبوب يعني أن المجبوب إذا دخل بزوجته ثم طلق باختياره فإنه يتكمل عليه الصداق
لا إن طلق عليه لعيبه والخصي أولى من المجبوب، ومعنى دخول المجبوب إرخاء الستر وتلذذه. وفي تعجيل الطلاق إن قطع ذكره فيها قولان يعني أن المعترض إذا أجل سنة ثم قطع ذكره في أثناء السنة المضروبة له وطلبت الزوجة الفراق، فقد اختلف الشيوخ في ذلك على قولين، أحدهما أنه يعجل عليه الطلاق إذ لا
فائدة في انتظار تمام السنة وتعطى نصف الصداق وهو لابن القاسم،
والثاني أنه لا يعجل لها الطلاق بل تبقى حتى تمضي السنة لعلها ترضى بالمقام معه. حكاه في البيان عن مالك. وقوله: "قطع" بالبناء للمفعول،
قال الشيخ عبد الباقي: وأما لو قطعه هو فيعجل الطلاق قطعا ولها النصف حينئذ، وانظر لو قطعته هي عمدا؟ واتفقوا على أن قطع ذكر المولي يبطله وتثبت الزوجية،
وكذا من قطع ذكره بعد البناء والوطء ولم يكن موليا لا يفرق بينهما كما يؤخذ من قوله: "السابق لا بكاعتراض" . انتهى. وقوله: وانظر لو قطعته هي عمدا، حكى الأمير الاتفاق على أنها تبقى زوجة إن قطعته، وسيأتي في كلامه قريبا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.