وخلفه إن ادعى علمه:
الشروح عليها
(وَحَلَّفَهُ) أَيْ حَلَّفَ الزَّوْجُ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ (إنْ ادَّعَى) الزَّوْجُ عَلَيْهِ دَعْوَى تَحْقِيقِ (عِلْمِهِ) بِعَيْبِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحَلَّفَهُ إنْ ادَّعَى عِلْمَهُ بِعَيْبِهَا) أَيْ فَإِنْ حَلَفَ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا فَقَطْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَحَلَّفَهُ إنْ ادَّعَى عِلْمَهُ)
ش: فَإِنْ حَلَفَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ الزَّوْجَةِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
(ص) وَحَلَّفَهُ إنْ ادَّعَى عِلْمَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ادَّعَى عَلَى الْوَلِيِّ الْبَعِيدِ كَابْنِ الْعَمِّ أَنَّهُ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَغَرَّهُ وَأَكْذَبَهُ الْآخَرُ وَأَنْكَرَ عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ حِينَئِذٍ أَنْ يُحَلِّفَ ذَلِكَ الْوَلِيَّ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الزَّوْجُ أَنَّ الْوَلِيَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَغَرَّهُ وَرَجَعَ عَلَى الْوَلِيِّ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمَّا حَلَفَ تَبَيَّنَ صِدْقُهُ فِيمَا ادَّعَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ فَقَدْ اسْتَحَقَّ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ بِنُكُولِ الْوَلِيِّ وَحَلِفِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ غَرَّهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ) أَيْ فَإِنْ نَكَلَ الْوَلِيُّ حَلَفَ الزَّوْجُ أَنَّهُ غَرَّهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَلِفَ الزَّوْجِ بَعْدَ نُكُولِ الْوَلِيِّ إنَّمَا هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى دَعْوَى التَّحْقِيقِ.
وَأَمَّا إذَا اتَّهَمَ الزَّوْجُ الْوَلِيَّ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِالْعَيْبِ وَأَنَّهُ غَرَّهُ فَهَلْ يَتَوَجَّهُ عَلَى الْوَلِيِّ الْيَمِينُ أَيْضًا أَمْ لَا فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ،
وَقَالَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ فِي تَوَجُّهِ يَمِينِ التُّهْمَةِ وَالْغُرْمِ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى يَمِينٍ مِنْ الزَّوْجِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (كَاتِّهَامِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ) أَيْ كَتَوَجُّهِ الْيَمِينِ عَلَى الْوَلِيِّ بِاتِّهَامِ الزَّوْجِ لَهُ بِالْعِلْمِ إلَّا أَنَّ الصَّوَابَ كَمَا قَالَهُ بَعْضٌ إسْقَاطُ قَوْلِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ إذْ لَيْسَ لِلَّخْمِيِّ فِيهِ اخْتِيَارٌ فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ بَعْدَ تَوَجُّهِهَا عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَقَدْ سَقَطَتْ تَبَاعَتُهُ عَنْ الْمَرْأَةِ لِإِقْرَارِهِ بِعِلْمِ الْوَلِيِّ وَأَنَّهُ غَرَّهُ وَكَذَّبَهُ
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ الْوَلِيُّ لَا تَبَاعَةَ لِلزَّوْجِ عَلَى أَحَدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَكَذَا لَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ فِي عُسْرِ الْوَلِيِّ الْقَرِيبِ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ (فَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ) الزَّوْجُ (عَلَى الزَّوْجَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ) مُعْتَرَضٌ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ الْمُتَقَدِّمِ يُعْرَفُ بِالْوُقُوفِ عَلَى الْأَنْقَالِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ تَصْوِيبُ ابْنِ غَازِيٍّ وَتَقْرِيرُ تت حَمْلٌ لِلْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ التَّبْصِرَةِ
(قَوْلُهُ: فِي تَوَجُّهٍ) فِي بِمَعْنَى مِنْ قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ) أَيْ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ حَلَفَ الْوَلِيُّ لَا تَبَاعَةَ لِلزَّوْجِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ الْوَلِيُّ رَجَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ) أَيْ الزَّوْجُ صَوَابُهُ فَإِنْ حَلَفَ أَيْ الْوَلِيُّ الْبَعِيدُ رَجَعَ الزَّوْجُ بَعْدَ يَمِينِهِ أَنَّ الْوَلِيَّ غَرَّهُ عَلَى الزَّوْجَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ هَذَا هُوَ الَّذِي فِيهِ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ
وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ أَيْ أَنَّ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُ لَمْ يَرْجِعْ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ لِإِقْرَارِهِ أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الَّذِي غَرَّهُ كَمَا لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي حَلِفِهِ.
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى حَلَفَ الْوَلِيُّ أَوْ نَكَلَ الزَّوْجُ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ لَا غُرْمَ عَلَى أَحَدٍ لَا عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَإِنَّمَا الرُّجُوعُ فِي صُورَتَيْنِ عَلَى الْوَلِيِّ إحْدَاهُمَا أَنْ يَنْكُلَ وَالدَّعْوَى دَعْوَى اتِّهَامٍ يَغْرَمُ فِيهَا بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ بَعْدَ نُكُولِ الْوَلِيِّ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ فَيَغْرَمُ الْوَلِيُّ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ تَصْوِيبُ ابْنِ غَازِيٍّ إلَخْ)
وَعِبَارَةُ ابْنِ غَازِيٍّ قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ هَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ اللَّخْمِيُّ هَكَذَا نَعَمْ اخْتَارَ اللَّخْمِيُّ أَنْ يَرْجِعَ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ إذَا وَجَدَ الْوَلِيَّ الْقَرِيبَ عَدِيمًا أَوْ حَلَفَ لَهُ الْوَلِيُّ الْبَعِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْفَرْعَيْنِ وَعَبَّرَ عَنْ اخْتِيَارِهِ بِقَوْلِهِ وَهُوَ أَصْوَبُ فِي السُّؤَالَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ فِي تَبْصِرَتِهِ تَجِدُهُ كَمَا ذَكَرْت لَك
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فَلَوْ أَعْسَرَ الْقَرِيبُ أَوْ حَلَفَ الْبَعِيدُ رَجَعَ عَلَيْهَا عَلَى الْمُخْتَارِ لَكَانَ جَيِّدًا انْتَهَى، وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ فِي الْفَرْعَيْنِ
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا فِيهِمَا مَعًا.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ التَّبْصِرَةِ) وَنَصُّ التَّبْصِرَةِ أَيْ تَبْصِرَةِ اللَّخْمِيِّ لَا يَدُلُّ لِمَا قَرَّرَهُ كَذَا فِي شَرْحِ شب وَلَفْظُ تت فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ أَيْضًا رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ انْتَهَى الْمَقْصُودُ مِنْهُ .
(وَحَلَّفَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الزَّوْجُ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ (إنْ ادَّعَى) الزَّوْجُ (عِلْمَهُ) أَيْ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ عَيْبَهَا وَكَتَمَهُ وَحَقَّقَ الزَّوْجُ دَعْوَاهُ. وَشَبَّهَ فِي كَاتِّهَامِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ غَرَّهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ [منح الجليل] تَحْلِيفِهِ فَقَالَ
إن ادعى علمه" يعني أن الولي إذا نكل عن اليمين المتوجهة عليه عند دعوى الزوج عليه أنه يعلم عيب المرأة وكانت الدعوى دعوى تحقيق،
فإن الزوج يحلف أن الولي غره أي أنه علم بالعيب وكتمه عنه، ويرجع بالصداق على الولي حينئذ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.