فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ) ؛ لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ فَقَطْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ) أَيْ

٦٬٠٢٥

لَا إنْ غَرَّهُ وَلَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ لَهَا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ فَقَطْ) أَيْ وَالزَّوْجُ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ فَحْصِهِ عَنْ حَالِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْغَارِّ الْأَجْنَبِيِّ،

٦٬٠٢٦

وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا وَلَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ رَجَعَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُجْبِرًا وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ تَوَلَّاهُ حَيْثُ عَلِمَ بِغُرُورِ الْوَلِيِّ وَسَكَتَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ (ش) فَلَا غَرَامَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ وَالزَّوْجُ مُفَرِّطٌ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ قَاعِدَةُ الشَّرْعِ أَنَّ الْوَلَدَ تَابِعٌ لِأُمِّهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَخَرَجَ وَلَدُ الْأَمَةِ الْغَارَّةِ عَنْ ذَلِكَ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى حُرِّيَّتِهِ تَبَعًا لِأَبِيهِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (وَوَلَدُ الْمَغْرُورِ الْحُرِّ فَقَطْ حُرٌّ) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا غَرَّتْ الْحُرَّ فَقَالَتْ لَهُ إنِّي حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَإِنَّ وَلَدَهُ يَكُونُ حُرًّا لَاحِقًا بِهِ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ الْوَلَدُ تَابِعٌ لِأُمِّهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ مَسْأَلَتَانِ هَذِهِ وَأُمُّ الْوَلَدِ الَّتِي وَلَدُهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَاحْتُرِزَ بِالْحُرِّ الْمَغْرُورِ مِنْ الْعَبْدِ الْمَغْرُورِ فَإِنَّ أَوْلَادَهُ مِنْ الْأَمَةِ يَكُونُونَ أَرِقَّاءَ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَغْرَمُ قِيمَةَ أَوْلَادِهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ

٥٬٠٢٤

بِخِلَافِ الْحُرِّ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُمْ وَصُورَةُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ عَقَدَ لِلْأَمَةِ شَخْصٌ وَكَّلَهُ سَيِّدُهَا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهَا فَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنَّهَا حُرَّةٌ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ حَتَّى لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ غُرْمٌ، وَالْحَالُ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَنْ يَقُولَ إنَّهَا حُرَّةٌ وَلَوْ غَرَّهُ السَّيِّدُ لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ قِيمَةُ وَلَدِهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى مَا يَظْهَرُ وَعَلَى الزَّوْجِ قِيمَةُ الْأَمَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ) وَيَتَأَكَّدُ أَدَبُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أَضْمَنُ لَك كَذَا فَيَرْجِعَ عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَا زَادَ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا إذَا لَمْ يَجِدْهَا عَلَى مَا ضَمِنَ وَلِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.

(قَوْلُهُ: وَوَلَدُ الْمَغْرُورِ) مِنْ أَمَةٍ وَلَوْ بِشَائِبَةٍ أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا.

(قَوْلُهُ: وَوَلَدُ الْمَغْرُورِ) وَإِذَا أَرَادَ إمْسَاكَهَا فلْيَسْتَبْرِئُهَا لِيُفَرَّقَ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ قَبْلَ الْإِجَازَةِ الْوَلَدُ فِيهِ حُرٌّ وَفِيمَا بَعْدَهُ الْوَلَدُ فِيهِ رِقٌّ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُمْ) أَيْ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ إنْ أَذِنَ لِشَخْصٍ فِي الِاسْتِخْلَافِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْغُرُورِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْغُرُورِ فَلَا قِيمَةَ لِلْوَلَدِ.

(قَوْلُهُ: فَقَالَ الْمُتَوَلِّي) أَيْ أَوْ الْأَمَةُ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَالُ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَنْ يَقُولَ إلَخْ) زَادَ فِي ك فَهِيَ الْغَارَّةُ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ التَّقْرِيرَ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا رَضِيَتْ بِقَوْلِ الْوَلِيِّ وَسَكَتَتْ فَقَدْ غَرَّتْ

٦٬٨٢٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَوَّلَ الْحَالِ يَقْتَضِي أَنَّ الْغَارَّ الْأَمَةُ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْغَارَّ الْمُتَوَلِّي فَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ وَالْجَوَابُ مَا عَلِمْت إلَّا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا اتَّفَقَ الْمُتَوَلِّي مَعَهَا فِي الْغُرُورِ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ وَلِيٌّ خَاصٌّ أَوْ سَكَتَ يَغْرَمُ فَيَكُونُ غُرُورُهَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ فَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى غَارِّ غَيْرِ وَلِيٍّ تَوَلَّى الْعَقْدَ شَامِلًا لِصُورَتَيْنِ غَرَّ وَحْدُهُ أَوْ مَعَهَا أَوْ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَصُورَةُ إلَخْ بِمَعْنَى أَوْ.

منح الجليلعليش

(لَا) يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْغَارِّ (إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ) أَيْ الْغَارُّ الْعَقْدَ لِأَنَّهُ غُرُورٌ قَوْلِيٌّ، وَيُؤَدَّبُ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أَضْمَنُ لَك كَذَا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا زَادَ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا إذَا لَمْ يَجِدْهَا عَلَى مَا ضَمِنَ وَلِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، نَقَلَهُ الْحَطُّ عَنْ التَّوْضِيحِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ،

٦٬٠٥٧

فَإِنْ كَانَ الْغَارُّ وَلِيًّا خَاصًّا مُجْبَرًا رَجَعَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ، وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ تَوَلَّاهُ وَلَوْ غَيْرَ الْوَلِيِّ حَيْثُ عَلِمَ غُرُورَ الْوَلِيِّ وَسَكَتَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن لم يتوله هذا مفهوم قوله: "تولى العقد" يعني أن الأجنبي إذا غر الزوج بالعيب أو بحرية الأمة ولم يتول العقد فإنه لا يرجع الزوج عليه بشيء من الصداق،

٢٩٬٨٢٥

ومحل عدم الغرم في قوله: "لا إن لم يتوله" حيث لم يقل أنا أضمن لك كذا فيرجع عليه بما زاد على صداق مثلها إذا لم يجدها على ما ضمن وليا كان أو غيره كما في الحطاب عن التوضيح عند

٢٩٬٨٢٦

قوله: "ولو بوصف الولي" . وقول التتائي هنا: وقيل يرجع بالزائد هو المعتمد فيما إذا لم يطلع على ذلك إلا بعد الدخول وإلا ثبت له الخيار في الفسخ ولا صداق والبقاء وعليه جميع الصداق. قاله عبد الباقي. انتهى.

٢٩٬٨٢٧

وقال الحطاب: وإن أخبر أنه غير ولي فلا رجوع مطلقا علم أو لم يعلم،

٢٩٬٨٢٨

وكذا إن لم يتول العقد علم أو لم يعلم. قاله في المدونة. وليس هذا مخالفا لما تقدم نقله من أنه إذا قال أجنبي: أنا ضامن لك أنها غير سوداء أنه يضمن الصداق لأن هذا صرح فيه بلفظ الضمان. والله أعلم. انتهى.

٢٩٬٨٢٩

وقال الشبراخيتي عند قوله "لا إن لم يتوله" : لكن يتأكد أدبه، وكلام المص في الغار الأجنبي كما علمت،

٢٩٬٨٣٠

وأما إن كان الغار وليا ولم يتول العقد رجع عليه إن كان مجبرا وإلا فعلى من تولاه حيث علم بغرور الولي وسكت،

٢٩٬٨٣١

والحاصل أن الغار بالعيب أو بحرية الأمة إذا لم يكن وليا وتولى العقد فإن الزوج يرجع عليه بالصداق الذي دفعه للمعيبة أو الأمة بشرطين: أحدهما أن لا يخبر الغار الزوج أنه غير ولي، ثانيهما أن لا يعلم الزوج بأنه غير ولي،

٢٩٬٨٣٢

فإن انتفى القيدان أو أحدهما لم يرجع الزوج على الغار الأجنبي بشيء حيث لم يقل أنا أضمن لك كذا وإلا رجع عليه،

٢٩٬٨٣٣

وأما إن لم يتول العقد فإن الزوج لا يرجع عليه بشيء حيث لم يقل: أنا أضمن لك كذا وإلا رجع عليه

٢٩٬٨٣٤

وأما إن كان الغار وليا ولم يتول العقد رجع عليه إن كان مجبرا وإلا فعلى من تولى العقد حيث علم بغرور الولي وسكت،

٢٩٬٨٣٥

وأما إن تولى العقد فقد علم مما مر أنه يرجع عليه بالأولى من قوله: "وعلى غار غير ولي تولى العقد" ، وبالأولى من

٢٩٬٨٣٦

قوله: "فإن علم فكالقريب" : وبالأولى من قوله: "وعلى ولي لم يغب" . والله سبحانه أعلم.

تعليق

ولما كانت قاعدة الشرع أن الولد تابع لأمه في الرق والحرية وخرج ولد الغارة عن ذلك لإجماع الصحابة على حريته تبعا لأبيه، أشار إلى ذلك بقوله: وولد الغرور

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.