إلا لتأخير لحيض
الشروح عليها
(إلَّا) إنْ حَصَلَ عِتْقُهُ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا (لِتَأْخِيرٍ لِحَيْضٍ) فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهَا بِعِتْقِهِ لِجَبْرِهَا شَرْعًا عَلَى التَّأْخِيرِ، إذْ لَا يَجُوزُ اخْتِيَارٌ فِي زَمَنِهِ فَإِنْ أَوْقَعَتْ فِرَاقَهُ فِي الْحَيْضِ لَزِمَ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ؛ لِأَنَّهَا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الرَّجْعَةَ مُمْكِنَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهَا غَيْرُ مُمْكِنَةٍ لِوُجُودِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ،
ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِهَا لَهَا الْخِيَارُ إذَا عَتَقَ زَوْجُهَا قَبْلَ اخْتِيَارِهَا لِتَأْخِيرِهَا لِلْحَيْضِ مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يُمْكِنُهَا أَنْ تَخْتَارَ فِيهَا فَلَمْ تَخْتَرْ حَتَّى جَاءَ الْحَيْضُ وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي كَبِيرِ خش
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (إلَّا لِتَأْخِيرٍ لِحَيْضٍ) ش: فُهِمَ مِنْهُ أَنَّهَا تُؤْمَرُ أَنْ تُؤَخِّرَ اخْتِيَارَهَا إذَا عَتَقَتْ وَهِيَ حَائِضٌ حَتَّى تَطْهُرَ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ يَعْنِي الِاخْتِيَارَ وَهِيَ حَائِضٌ.
(فَرْعٌ) فَإِنْ اخْتَارَتْ فِي الْحَيْضِ فَلَا تُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(إلَّا لِتَأْخِيرٍ لِحَيْضٍ) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: إنْ لَمْ تَخْتَرْ لَمَنَعَهَا الْحَيْضُ حَتَّى عَتَقَ فَلَهَا الْخِيَارُ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهَا إنَّمَا مَنَعَهَا حَيْضُهَا. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهَا لَمْ تُفَرِّطْ وَيَأْتِي مِنْ هَذَا اُنْظُرْهُ فِيهِ وَفِي ابْنِ عَرَفَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) إلَّا لِتَأْخِيرٍ لِحَيْضٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا كَمُلَ عِتْقُهَا تَحْتَ الْعَبْدِ فِي حَالِ حَيْضِهَا وَمَنَعْنَاهَا مِنْ إيقَاعِ الطَّلَاقِ فِي حَالِ حَيْضِهَا وَأَمَرْنَاهَا بِتَأْخِيرِ إيقَاعِ الطَّلَاقِ إلَى انْقِضَاءِ زَمَنِ حَيْضِهَا فَعَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ فَرَاغِ زَمَنِ حَيْضِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ خِيَارَهَا؛ لِأَنَّهَا مَعْذُورَةٌ بِالتَّأْخِيرِ عَلَى الْمَشْهُورِ
ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ عَتَقَ إلَخْ أَيْ فَإِنْ أَخَّرَتْ الْفِرَاقَ حَتَّى عَتَقَ سَقَطَ خِيَارُهَا إلَّا لِتَأْخِيرٍ لِأَجْلِ حَيْضٍ فَقَدْ اسْتَثْنَى تَأْخِيرًا مِنْ تَأْخِيرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِتَأْخِيرٍ لِحَيْضٍ) فَإِنْ أَوْقَعَتْ فِرَاقَهُ فِي الْحَيْضِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ؛ لِأَنَّهَا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا صَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ سُقُوطِهِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ أَخَّرَتْ إلَخْ وَفِيهِ تَسَامُحٌ بَلْ " مِنْ " مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ أَخَّرَتْ سَقَطَ خِيَارُهَا فِي كُلِّ حَالَةٍ إلَّا فِي حَالَةِ التَّأْخِيرِ لِحَيْضٍ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا) عِتْقَهُ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا (لِتَأْخِيرٍ) مِنْهَا الطَّلَاقَ (لِحَيْضٍ) بِهَا مَنَعَهَا مِنْهُ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا لِوُجُوبِ تَأْخِيرِهِ شَرْعًا. ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ طَلَّقَتْهُ حَائِضًا فَلَا رَجْعَةَ لَهَا لِأَنَّهُ بَائِنٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا لتأخير لحيض يعني أن الأمة المذكورة إنما يبطل خيارها بسبب عتق زوجها قبل أن تختار نفسها حيث لم تكن مجبورة على التأخير شرعا كما لو كان تأخيرها للفراق لأجل الحيض ولم تطهر حتى عتق زوجها،
وأما إن أخرت الفراق لكونها حائضا فعتق قبل أن تختار نفسها فإنه لا يبطل ما بيدها لأنها مجبورة على أن تؤخر اختيارها إذا عتقت وهي حائض حتى تطهر،
فإن اختارت في الحيض فلا ترتجع؛ لأن اختيارها طلقة بائنة، وقوله: "إلا لتأخير لحيض" هو قول ابن القاسم، وصوب اللخمي سقوطه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.