وَتُمْهَلُ سَنَةً إنْ اشْتَرَطَتْ لِتَغْرُبَةٍ أَوْ صِغَرٍ
الشروح عليها
(وَتُمْهَلُ) الزَّوْجَةُ عَنْ الدُّخُولِ أَيْ تُجَابُ لِلْإِمْهَالِ،
وَلَوْ دَفَعَ الزَّوْجُ مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ (سَنَةً) (إنْ اشْتَرَطَتْ) عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى الزَّوْجِ أَيْ اشْتَرَطَهَا أَهْلُهَا (لِتَغْرِبَةٍ) أَيْ لِأَجْلِ تَغْرِبَتِهَا عَنْهُمْ بِأَنْ يُسَافِرَ بِهَا فَقَصَدُوا التَّمَتُّعَ بِهَا (أَوْ صِغَرٍ) يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ بَادَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَتُمْهَلُ سَنَةً) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا كَاَلَّتِي بَعْدَهَا.
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ) ،
وَأَمَّا الصِّغَرُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْجِمَاعُ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا تُمْهَلُ لِزَوَالِهِ، وَلَوْ طَالَ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى إلَخْ) أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَنْ بَادَرَ أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ أَهْلُهَا إمْهَالَهَا سَنَةً لِصِغَرٍ أَوْ تَغْرِبَةٍ وَإِلَّا فَلَا.
ص (وَتُمْهَلُ سَنَةً إنْ اشْتَرَطَتْ لِتَغْرِبَةٍ أَوْ صِغَرٍ) ش يُرِيدُ بِالصِّغَرِ الصِّغَرَ الَّذِي يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَنَصُّهُ: وَمَا ذَكَرَ أَصْبَغُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ لُزُومِ الشَّرْطِ إذَا كَانَ لِصِغَرٍ أَوْ ظُعُونٍ مَعْنَاهُ فِي السَّنَةِ وَنَحْوِهَا كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُرِيدُ بِالصِّغَرِ الَّذِي يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتُمْهَلُ سَنَةً إنْ اشْتَرَطَتْ لِتَغْرُبَةٍ أَوْ صِغَرٍ وَإِلَّا بَطَلَ لَا أَكْثَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا اشْتَرَطَ أَهْلُ الزَّوْجَةِ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ لَا يُمَكِّنُوهُ مِنْهَا إلَّا إذَا مَضَى سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِذَلِكَ الشَّرْطِ وَلَوْ بَادَرَ الزَّوْجُ بِدَفْعِ الصَّدَاقِ إنْ كَانَ أَهْلُ الزَّوْجَةِ شَرَطُوا ذَلِكَ لِأَجْلِ صِغَرِ الزَّوْجَةِ أَوْ لِأَجْلِ تَغْرُبَةِ الزَّوْجِ بِهَا عَنْ أَهْلِهَا وَالْمُرَادُ بِالصِّغَرِ هُنَا غَيْرُ الْمَانِعِ لِلْجِمَاعِ.
وَأَمَّا الْمَانِعُ لِلْجِمَاعِ فَسَيَأْتِي فَإِنْ شَرَطُوا عَلَى الزَّوْجِ سَنَةً لَا لِأَجْلِ تَغْرُبَةٍ وَلَا لِصِغَرٍ فَإِنَّ هَذَا الشَّرْطَ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ،
فَإِنْ شَرَطُوا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ لِتَغْرُبَةٍ أَوْ صِغَرٍ بَطَلَ جَمِيعُ مَا اُشْتُرِطَ لَا الزَّائِدُ فَقَطْ فَقَوْلُهُ لَا أَكْثَرَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَنَةً
(قَوْلُهُ: وَتُمْهَلُ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ لَا نَفَقَةَ لَهَا كَالَّتِي بَعْدَهَا.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا أَكْثَرَ) مُحْتَرَزُ سَنَةٍ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَتُمْهَلُ سَنَةً فَقَطْ لَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ لَا أَكْثَرَ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطُوا إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا وَقَعَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِلَّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتُمْهَلُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ الزَّوْجَةُ أَيْ يُجْبَرُ الزَّوْجُ الَّذِي بَادَرَ بِتَسْلِيمِ الصَّدَاقِ وَطَلَبَ الدُّخُولَ وَهُوَ بَالِغٌ وَهِيَ مُطِيقَةٌ عَلَى إمْهَالِهَا (سَنَةً إنْ اُشْتُرِطَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ السَّنَةُ فِي الْعَقْدِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الزَّوْجَةِ أَوْ مِنْ أَهْلِهَا (لِتَغْرِبَةٍ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ إرَادَةِ الزَّوْجِ الِانْتِقَالَ بِهَا لِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهَا (أَوْ) لِ (صِغَرٍ) يُمْكِنُ وَطْؤُهَا مَعَهُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، وَهَذَا كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ أُجْبِرَ الْآخَرُ وَالظَّاهِرُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتمهل سنة يعني أن الزوج إذا بادر بدفع ما في جهته وطلبت المرأة أن تمهل عن الدخول سنة فإنها تجاب إلى ذلك بشرطين، أشار إلى أحدهما بقوله: إن اشترطت يعني أن محل إمهالها عن الدخول سنة إنما هو حيث كانت السنة مشترطة في صلب العقد،
وأشار إلى الثاني بقوله: لتغربة يعني أن محل إمهالها عن دخول الزوج بها المدة المذكورة وهي سنة إنما هو حيث كان اشتراط أهلها السنة لكون الزوج يريد أن يغربها عنهم أي يبعدها عنهم، والتغربة بالغين المعجمة وكسر الراء، وعبارة الأمير: أو تغربة عن البلد. أو صغر يعني أنها لا تمهل سنة إلا إذا كانت مشترطة لأحد أمرين،
إما للتغربة وإما لكونها صغيرة صغرا لا يمنع الجماع، والظاهر أنها إذا أمهلت سنة لم تكن لها النفقة في تلك المدة كما قاله الشيخ عبد الباقي: وقوله: "وتمهل سنة إن اشترطت لتغربة أو صغر" كالمستثنى من
قوله: "ومن بادر أجبر له الآخر" وإلا تكن السنة مشترطة في صلب العقد، بل سكت عنها ووقع ذكرها بعد العقد أو كانت مشترطة في صلب العقد لكنها لم تشترط لتغربة ولا لصغر أو اشترط أكثر من سنة ولو لهما بطل ذلك الإمهال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.