فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَنْ بَادَرَ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِدَفْعِ مَا فِي جِهَتِهِ حَصَلَتْ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ أَمْ لَا (أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ) بِتَسْلِيمِ مَا عَلَيْهِ (إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ) الْحُلُمَ (وَأَمْكَنَ وَطْؤُهَا) ،

١٬٩١٦

وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الزَّوْجُ لَمْ تُجْبَرْ لَهُ الزَّوْجَةُ إنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً وَلَا يُجْبَرُ لَهَا الزَّوْجُ إنْ كَانَ مَطْلُوبًا،

١٬٩١٧

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وَطْؤُهَا لِمَرَضٍ فَكَالصَّحِيحَةِ تُجْبَرُ إذَا لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ السِّيَاقِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: حَصَلَتْ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ) أَيْ فِي التَّبْدِئَةِ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: بِتَسْلِيمِ مَا عَلَيْهِ) فَإِنْ دَفَعَ الزَّوْجُ مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَطَلَبَ الدُّخُولَ فَامْتَنَعَتْ الزَّوْجَةُ وَكَانَتْ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ وَالزَّوْجُ بَالِغٌ فَإِنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا،

٦٬١١٣

وَكَذَلِكَ لَوْ بَادَرَتْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ نَفْسِهَا وَهِيَ مُطِيقَةٌ لِلْوَطْءِ وَأَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَهُوَ بَالِغٌ وَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ الصَّدَاقِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ لَهَا مَا حَلَّ مِنْ صَدَاقِهَا، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الصَّدَاقُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بَلْ كَانَ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ

٦٬١١٤

أَمَّا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا فَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغٌ وَلَا إطَاقَةٌ بَلْ يَجِبُ تَعْجِيلُهُ كَمَا مَرَّ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ تَأْخِيرِهِ كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا أَمْ لَا أَمْكَنَ وَطْؤُهَا أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ) أَيْ فَلَا تُجْبَرَ لَهُ إنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً وَلَا يُجْبَرُ لَهَا الزَّوْجُ إنْ كَانَ مَطْلُوبًا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْأَنْسَبُ فِي التَّعْبِيرِ أَنْ لَوْ

٦٬١١٥

قَالَ: وَكَذَا إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا لِعَدَمِ إطَاقَتِهَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ) ش: هَذَا رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ لِتَسْلِيمِ مَا حَلَّ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَنْ بَادَرَ أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ وَأَمْكَنَ وَطْؤُهَا وَتُمْهَلُ سَنَةً إنْ اشْتَرَطَتْ لِتَغْرِبَةٍ أَوْ صِغَرٍ وَإِلَّا بَطَلَ لَا أَكْثَرَ وَلِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْمَانِعَيْنِ لِلْجِمَاعِ وَقَدْرَ مَا يُهَيِّئُ مِثْلُهَا أَمْرَهَا) قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ لَهَا دُعَاؤُهُ إلَى الْبِنَاءِ إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي السِّيَاقِ. وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ: مَنْ طَلَبَ حِينَ دَفَعَ نَقْدَ امْرَأَتِهِ بِنَاءَهُ بِهَا وَقَالَ أَهْلُهَا حَتَّى نُسَمِّنَهَا لَيْسَ لَهُ إدْخَالُهَا عَلَيْهِ السَّاعَةَ وَلَا لَهُمْ تَأْخِيرُهَا وَلَكِنْ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ جِهَازِهَا وَتَهْيِئَتِهَا.

٥٬٠٠٣

وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ: مَنْ تَزَوَّجَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَدْخُلَ خَمْسَ سِنِينَ، الشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَلَهُ الْبِنَاءُ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَمَالِكٌ يَقُولُ: إنْ كَانَ لِصِغَرٍ أَوْ ظُعُونٍ فَلَهُمْ شَرْطُهُمْ. ابْنُ رُشْدٍ: مَعْنَاهُ فِي السَّنَةِ وَنَحْوِهَا كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، يُرِيدُ بِالصِّغَرِ الَّذِي يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ،

٥٬٠٠٤

وَلَوْ كَانَتْ فِي سِنِّ مَنْ لَا يُوطَأُ كَانَ مِنْ حَقِّ أَهْلِهَا مَنْعُهُ الْبِنَاءَ حَتَّى تُطِيقَ الْوَطْءَ. قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ بَهْرَامَ: وَقَوْلُهُ: " مَنْ بَادَرَ " هُوَ إذَا قَالَ الزَّوْجُ مَكِّنِّي وَأَعْطِنِي الصَّدَاقَ وَتَقُولُ الزَّوْجَةُ الْعَكْسَ فَقِيلَ: يُوقَفُ الصَّدَاقُ.

٥٬٠٠٥

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَيْلَةً ثُمَّ يَدْخُلُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَنْ بَادَرَ أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ وَأَمْكَنَ وَطْؤُهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إذَا بَادَرَ مَعَ الْمُنَازَعَةِ أَوْ عَدَمِهَا بِدَفْعِ مَا فِي جِهَتِهِ أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ بِتَسْلِيمِ مَا فِي جِهَتِهِ،

٥٬٠٧٥

فَإِنْ دَفَعَ الزَّوْجُ مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَكَانَتْ الزَّوْجَةُ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ وَالزَّوْجُ بَالِغٌ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تُجْبَرُ لَهُ عَلَى أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا، كَذَلِكَ لَوْ بَادَرَتْ الزَّوْجَةُ بِالتَّمْكِينِ مِنْ نَفْسِهَا وَهِيَ مُطِيقَةٌ لِلْوَطْءِ وَأَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَهُوَ بَالِغٌ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا مَا حَلَّ مِنْ صَدَاقِهَا فَقَوْلُهُ إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ أَيْ بَلَغَ الْحُلُمَ

٥٬٠٧٦

لَا إنْ أَطَاقَ الْوَطْءَ فَقَطْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَوْلُهُ وَأَمْكَنَ وَطْؤُهَا أَيْ بِلَا حَدِّ سِنٍّ بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَلَا يُشْتَرَطُ الِاحْتِلَامُ فِيهَا كَالرَّجُلِ؛ لِأَنَّ مَنْ أَطَاقَتْ الْوَطْءَ يَحْصُلُ بِهَا لِلرَّجُلِ كَمَالُ اللَّذَّةِ وَلَا يَحْصُلُ كَمَالُ اللَّذَّةِ إلَّا إذَا بَلَغَ الْحُلُمَ، وَهَذَا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغٌ وَلَا إطَاقَةٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ) طَالِبًا أَوْ مَطْلُوبًا وَقَوْلُهُ وَأَمْكَنَ وَطْؤُهَا طَالِبَةً أَوْ مَطْلُوبَةً

٦٬٨٧٩

وَكَذَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ وَطْؤُهَا لِمَرَضٍ حَيْثُ لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ السِّيَاقِ فَإِنْ بَلَغَتْ حَدَّ السِّيَاقِ لَا تُجْبَرُ كَالَّتِي لَمْ يُمْكِنْ وَطْؤُهَا.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِمَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ أَنَّ بُلُوغَ الزَّوْجِ الْقُدْرَةَ عَلَى الْوَطْءِ كَافٍ كَالْمَرْأَةِ.

منح الجليلعليش

(وَمَنْ بَادَرَ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِتَمْكِينِ صَاحِبِهِ مِمَّا فِي جِهَتِهِ صَدَاقًا كَانَ أَوْ دُخُولًا وَطَلَبَ مِنْ الْآخَرِ تَمْكِينَهُ مِمَّا فِي جِهَتِهِ فَامْتَنَعَ (أُجْبِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (لَهُ) أَيْ الْمُبَادِرُ، وَنَائِبُ فَاعِلِ أُجْبِرَ الزَّوْجُ (الْآخَرُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى تَمْكِينِهِ مِمَّا فِي جِهَتِهِ صَدَاقًا كَانَ أَوْ دُخُولًا بِشَرْطَيْنِ، أَفَادَهُمَا بِقَوْلِهِ (إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ) الْحُلُمَ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا مُجَرَّدُ إطَاقَةِ الْوَطْءِ لِعَدَمِ كَمَالِ لَذَّتِهَا بِهِ وَعَكْسُهُ (وَأَمْكَنَ وَطْؤُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَلَيْسَ لَهُ سِنٌّ مُعَيَّنٌ لِاخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْبَنَاتِ مِنْ وُفُورِ الْجِسْمِ وَنَحَافَتِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهَا وَتُمْهَلُ سَنَةً إنْ اُشْتُرِطَتْ لِتَغْرِبَةٍ أَوْ صِغَرٍ، وَإِلَّا بَطَلَ؛

لَا أَكْثَرَ، [منح الجليل] الْحُلُمَ لِكَمَالِ اللَّذَّةِ بِهَا بِدُونِهِ مَتَى أَمْكَنَ وَطْؤُهَا وَبُلُوغُ الزَّوْجِ شَرْطٌ فِي الْجَبْرِ، سَوَاءٌ كَانَ طَالِبًا أَوْ مَطْلُوبًا، وَإِمْكَانُ وَطْئِهَا شَرْطٌ فِيهِ طَالِبَةً كَانَتْ أَوْ مَطْلُوبَةً،

٦٬١٦٣

وَفِي مَفْهُومِ هَذَا تَفْصِيلٌ، فَإِنْ كَانَ عَدَمُ إمْكَانِهِ لِصِغَرٍ أَوْ مَرَضٍ بَلَغَتْ بِهِ السِّيَاقَ فَلَا جَبْرَ،

٦٬١٦٤

وَإِنْ كَانَ لِمَرَضٍ لَمْ تَبْلُغْ بِهِ السِّيَاقَ فَالْجَبْرُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ.

وَهَذَا فِي الصَّدَاقِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ،

٦٬١٦٥

وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ. أَبُو الْحَسَنِ إنْ كَانَ الصَّدَاقُ مَضْمُونًا فَلَا تَسْتَحِقُّ قَبْضَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ بَالِغًا وَهِيَ فِي سِنِّ مَنْ يُبْنَى بِهَا، وَإِنَّمَا يُسْتَحَقُّ قَبْضُ الثَّمَنِ عِنْدَ قَبْضِ الْمَثْمُونِ إلَّا تَعْجِيلُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِقَدْرِ مَا تَتَشَوَّرُ فِيهِ بِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومن بادر أجبر له الآخر يعني أن من بادر من الزوجين بدفع ما في جهته أجبر له الآخر على تسليم ما في جهته حيث طلبه المبادر،

٣٠٬٢١٩

فإن بادرت بتسليم نفسها وطلبت حال المهر أجبر على دفعه،

٣٠٬٢٢٠

وإن بادر بدفع حال المهر وطلب تسليم نفسها أجبرت هي على تسليم نفسها،

٣٠٬٢٢١

وأما إن لم يبادر واحد منهما كما لو تنازعا في التبدئة فهو ما قدمه بقوله: "فلها منع نفسها" إلخ. إن بلغ الزوج يعني أن جبر الآخر لمن بادر بدفع ما في جهته يشترط فيه بلوغ الزوج الحلم،

٣٠٬٢٢٢

فلو بلغ إطاقة الوطء ولم يبلغ الحلم لم تجبر له لعدم كمال لذتها بغير البالغ أي المكلف،

٣٠٬٢٢٣

ولو بادرت بالتمكين لغير البالغ لم يجبر لها على أن يدفع لها حال الصداق. وأمكن وطؤها يعني أنه كما يشترط في الجبر المذكور بلوغ الزوج يشترط أيضا أن تكون المرأة مطيقة للوطء فالجبر المذكور يشترط فيه أمران، أحدهما: بلوغ الزوج، ثانيهما: أن يمكن وطء الزوجة بأن تكون مطيقة للوطء فيجبر هو لها على دفع حال الصداق إن بادرت بالتمكين؛ لأن من أطاقت الوطء يحصل بها للرجل كمال اللذة ولا يحصل لها هي كمال اللذة إلا بالرجل الذي بلغ الحلم، وتجبر هي له أي للبالغ إن بادر بتسليم ما حل.

واعلم أن محل الجبر حيث طلب المبادر ما في جهة الآخر.

٣٠٬٢٢٤

أبو الحسن: فإن كان الصداق مضمونا لم تستحق قبضه إلا إن كان الزوج بالغا وهي في سن من يبنى بها، وإنما يستحق الثمن عند قبض المثمون إلا أنه يعجله وجل الابتناء بقدر ما تتشور به، وقوله: "أمكن وطؤها" بلا حد سن لأنه يختلف باختلاف الأشخاص، وقوله: "إن بلغ الزوج" هذا هو المشهور،

٣٠٬٢٢٥

وقيل يجب عليه دفع الصداق الحال بإطاقته الوطء.

٣٠٬٢٢٦

وعلم مما مر أن محل قوله: "ومن بادر أجبر له الآخر" محلة إذا كان الصداق غير معين، وإلا فلا يشترط بلوغ ولا إطاقة بل يجب تسليمه الآن خوفا من معين يتأخر قبضه كما مر. وعلم مما مر أيضا أن كلا من الشرطين شرط في جبر الممتنع من المبادرة للمبادر كان المبادر الزوج أو الزوجة، فقوله: "إن بلغ" طالبا أو مطلوبا، وقوله: "وأمكن وطؤها" طالبة أو مطلوبة، وقوله: "إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها" شرط أيضا في وجوب تسليم حال المهر أصالة، وما كان مؤجلا وحل حديث لم تحصل مباردة كما في قوله: "فلها منع نفسها" إلخ.

وصرح بذلك الحطاب، فقال عند قوله: "وإلا فلها منع نفسها وإن معيبة" لخ ما نصه: أي وإن لم يكن المهر شيئا معينا فلا يجب تسليمه بالعقد ولكن لها منع نفسها حتى يسلم الحال،

٣٠٬٢٢٧

هذا ظاهر كلامه وهو خلاف قول ابن الحاجب: ويجب تسليم حاله وما يحل منه بإطاقة الزوجة الوطء وبلوغ الزوج لا بلوغ الوطء على المشهور وقبله ابن عبد السلام والمؤلف،

٣٠٬٢٢٨

قال في التوضيح: أي ويجب تسليم حال المهر وما كان مؤجلا منه فحل عند زمن إطاقة الزوجة الوطء وعند بلوغ الزوج الحلم على المشهور، ولمالك في كتاب ابن شعبان: عند بلوغه القدرة على الوطء. انتهى.

٣٠٬٢٢٩

وقال ابن عرفة: وتسليم حال المهر يجب للزوجة بإطاقتها وبلوغ زوجها،

٣٠٬٢٣٠

وفي كون إطاقته إياه قبل بلوغه كبلوغه روايتا اللخمي مصوبا الثانية. انتهى. فعلم أنه يجب على الزوج تسليم المهر الحال بإطاقتها الوطء وبلوغه. انتهى كلام الحطاب.

٣٠٬٢٣١

وقوله: "وأمكن وطؤها" قال الشبراخيتي: وكذا إن لم يمكن وطؤها لمرض حيث لم يبلغ حد السياق؛ أي فإن بلغت حد السياق لم تجبر كالتي لم يمكن وطؤها. وقوله: "إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها"

٣٠٬٢٣٢

قال في الحاشية: راجع لقوله: "ومن بادر أجبر له الآخر" ، ولقوله: "وإلا فلها منع نفسها" إلخ. كما قاله الأجهوري فيما سبق. ويدل على صحة ما قاله كلام المص الآتي، فإنه سيأتي أنه يتمم الكلام على المسألة الأولى وهي قوله: "وإلا فلها منع نفسها" إلخ،

٣٠٬٢٣٣

وعلى هذه المسألة الثانية وهي قوله: "ومن بادر أجبر له الآخر" بقوله: "فإن لم يجده أجل" إلخ فعلمنا أن هذا الكلام كله مرتبط بعضه ببعض. انتهى. لكن تقدم ما فيه. انتهى. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.