وَفِي التَّلَوُّمِ لِمَنْ لَا يُرْجَى وَصُحِّحَ وَعَدَمُهُ: تأويلان
الشروح عليها
(وَفِي) وُجُوبِ (التَّلَوُّمِ لِمَنْ لَا يُرْجَى) يَسَارُهُ كَمَنْ يُرْجَى؛ لِأَنَّ الْغَيْبَ قَدْ يَكْشِفُ عَنْ الْعَجَائِبِ وَهُوَ تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِ (وَصُحِّحَ وَعَدَمُهُ) فَيُطَلِّقُ عَلَيْهِ نَاجِزًا مَتَى ثَبَتَ عُسْرُهُ (تَأْوِيلَانِ ثُمَّ) بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَظُهُورِ الْعَجْزِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَا يُرْجَى يَسَارُهُ) أَيْ لِمَنْ ثَبَتَ عُسْرُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُرْجَى يَسَارُهُ.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّحَ) أَيْ وَصَحَّحَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَعِيَاضٌ.
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ) وَهَذَا تَأْوِيلُ فَضْلٍ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَظُهُورِ الْعَجْزِ طَلَّقَ عَلَيْهِ)
قَالَ عبق: فَإِنْ حَكَمَ الْقَاضِي بِالطَّلَاقِ قَبْلَ التَّلَوُّمِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ صَحِيحٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي التَّلَوُّمِ لِمَنْ لَا يُرْجَى وَصُحِّحَ وَعَدَمِهِ تَأْوِيلَانِ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: وَيَخْتَلِفُ التَّلَوُّمُ فِيمَنْ لَا يُرْجَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فِي كَوْنِ التَّلَوُّمِ لِمَنْ لَا يُرْجَى لَهُ كَمَنْ يُرْجَى لَهُ وَتَعْجِيلُ طَلَاقِهِ دُونَ تَأْجِيلِ خَمْسَةِ أَقْوَالٍ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِعِيَاضٍ عَنْ تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ الْمُدَوَّنَةَ.
(ص) وَفِي التَّلَوُّمِ لِمَنْ لَا يُرْجَى وَصُحِّحَ وَعَدَمُهُ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ثَبَتَ عُسْرُهُ تَارَةً يُرْجَى يَسَارُهُ وَتَارَةً لَا يُرْجَى يَسَارُهُ فَالْأَوَّلُ يُتَلَوَّمُ لَهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ لَا يُرْجَى يَسَارُهُ هَلْ يُتَلَوَّمُ لَهُ وُجُوبًا؛ لِأَنَّ الْغَيْبَ يَكْشِفُ عَنْ الْعَجَائِبِ وَهُوَ تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِ وَصَوَّبَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَعِيَاضٌ أَوْ لَا يُتَلَوَّمُ لَهُ وَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ نَاجِزًا وَتَأَوَّلَهُ فَضْلٌ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ تَأْوِيلَانِ عَلَى قَوْلِهَا وَيُخْتَلَفُ فِي التَّلَوُّمِ فِيمَنْ يُرْجَى وَمَنْ لَا يُرْجَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغَيْبَ يَكْشِفُ عَنْ الْعَجَائِبِ) أَيْ لِأَنَّ مَا غَابَ عَنَّا وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى أَيْ الَّذِي لَمْ نَكُنْ مُشَاهِدِينَ لَهُ بِأَبْصَارِنَا يَكْشِفُ عَنْ الْعَجَائِبِ.
(قَوْلُهُ: وَيُخْتَلَفُ فِي التَّلَوُّمِ) لَمْ تَكُنْ لَفْظَةُ فِي مَوْجُودَةً فِي تت وَلَا فِي شب وَهِيَ الظَّاهِرَةُ أَيْ فَمَنْ يَقُولُ يُتَلَوَّمُ لَهُ يَقُولُ مَعْنَى لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُتَلَوَّمُ لِكُلٍّ لَكِنْ يُخْتَلَفُ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ فَمَنْ يُرْجَى يُسْرُهُ تَطُولُ لَهُ الْمُدَّةُ وَمَنْ لَا يُرْجَى لَا وَمَنْ يَقُولُ لَا يُتَلَوَّمُ لَهُ يَقُولُ إنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَيُخْتَلَفُ إلَخْ أَنَّهُ إذَا كَانَ يُرْجَى يُسْرُهُ يُتَلَوَّمُ لَهُ وَإِذَا كَانَ لَا يُرْجَى يُسْرُهُ لَا يُتَلَوَّمُ لَهُ أَصْلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) وُجُوبِ (التَّلَوُّمِ لِمَنْ) ثَبَتَ عُسْرُهُ وَ (لَا يُرْجَى) يَسَارُهُ لِأَنَّ الْغَيْبَ قَدْ يَكْشِفُ عَنْ الْعَجَائِبِ وَهَذَا تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِ (وَصُحِّحَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ التَّلَوُّمُ لِمَنْ لَا يُرْجَى يُسْرُهُ بِهِ أَيْ صَوَّبَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَعِيَاضٌ. (وَعَدَمِهِ) أَيْ التَّلَوُّمِ لِمَنْ لَا يُرْجَى فَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ نَاجِزًا وَتَأَوَّلَ فَضْلٌ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ (تَأْوِيلَانِ ثُمَّ) بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَظُهُورِ الْعَجْزِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي التلوم لمن لا يرجي قد تقدم أن من ثبت عسره يتلوم له
أما إذا رجي يسره فإنه يتلوم له قولا واحدا،
وأما إذا لم يرج يسره فهو ما هنا؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في ثبوت التلوم لمن ثبت عسره ولا يرجى يساره وعدمه، فمنهم من ذهب إلى ثبوت التلوم له لأن الغيب ينكشف عن العجائب وهو الذي تأول علبه الأكثر المدونة، وصحح هذا التأويل أي صوبه المتيطي وعياض، ومنهم من ذهب إلى عدمه أي التلوم أي عدم ثبوته له فيطلق عليه ناجزا، وهو الذي تأول فضل المدونة عليه، ولفظ المدونة هو: ويختلف في التلوم فيمن رجي ومن لا يرجى كما للشبراخيتي.
وقوله: تأويلان مبتدأ وخبره قوله: "في التلوم" إلخ، والتأويلان تأويل الأكثر وتأويل فضل. والله سبحانه أعلم. تم بعد انقضاء الأجل وظهور العجز
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.