وعمل بسنة وشهر
الشروح عليها
(وَعُمِلَ) فِي التَّلَوُّمِ عِنْدَ الْمُوَثِّقِينَ (بِسَنَةٍ وَشَهْرٍ) سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَرْبَعَةٌ فَشَهْرَيْنِ فَشَهْرٌ وَهَذَا ضَعِيفٌ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ بِالنَّظَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ) أَيْ ثُمَّ يُسْأَلُ هَلْ وَجَدَ يَسَارًا أَمْ لَا فَأَرْبَعَةٌ أَيْ ثُمَّ يُسْأَلُ كَذَلِكَ فَشَهْرَيْنِ، ثُمَّ يُسْأَلُ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَشَهْرَيْنِ فَشَهْرٌ) أَيْ ثُمَّ يُسْأَلُ فَإِنْ أَتَى بِشَيْءٍ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا عَجَّزَهُ الْقَاضِي وَطَلَّقَ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُحْبَسُ فِي مُدَّةِ التَّلَوُّمِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ، لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ أَثْبَتَ عَدَمَهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} فَمَا فِي خش وعبق أَنَّهُ يُحْبَسُ فِي مُدَّةِ التَّلَوُّمِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ، إذْ لَا مَعْنَى لَهُ قَالَ بْن وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ، وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو الْحَسَنِ بِأَنَّ دَيْنَ الصَّدَاقِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فَيَجِبُ أَنْ يُسَرَّحَ إذَا ثَبَتَ عُسْرُهُ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا ضَعِيفٌ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ بِالنَّظَرِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا عَمَلُ بَعْضِ الْقُضَاةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْأَجَلَ مَوْكُولٌ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ كَمَا تَقَدَّمَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّلَوُّمَ مَوْكُولٌ قَدْرُهُ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، وَقَدْ اتَّفَقَ لِبَعْضِ الْقُضَاةِ أَنَّهُ تَلَوَّمَ بِسَنَةٍ وَشَهْرٍ لِكَوْنِ اجْتِهَادِهِ أَدَّاهُ لِذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ عِنْدَ الْمُوَثَّقِينَ فِي التَّلَوُّمِ (بِسَنَةٍ وَشَهْرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ فَتُّوحٍ يُؤَجَّلُ أَوَّلًا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَرْبَعَةً، ثُمَّ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ يُتَلَوَّمُ لَهُ بِثَلَاثِينَ يَوْمًا،
فَإِنْ أَتَى وَفِي التَّلَوُّمِ لِمَنْ لَا يُرْجَى وَصُحِّحَ وَعَدَمِهِ: تَأْوِيلَانِ، ثُمَّ طُلِّقَ عَلَيْهِ وَوَجَبَ نِصْفُهُ، لَا فِي عَيْبٍ وَتَقَرَّرَ بِوَطْءٍ،
وَإِنْ حَرُمَ [منح الجليل] بِشَيْءٍ وَإِلَّا عَجَّزَهُ، وَإِنَّمَا حَدَّدْنَا التَّأْجِيلَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا اسْتِحْسَانًا
وعمل بسنة وشهر يعني أن بعض القضاة تلوم بثلاثة عشر شهرا، ستة أشهر ثم أربعة أشهر ثم شهرين ثم شهرا، قال عبد الباقي: وهذا ضعيف مقابل لقوله: "بالنظر" ، ونحوه للشيخ إبراهيم، قال محمد بن الحسن: فيه نظر؛ لأن هذا عمل بعض القضاة فلا ينافي أن الأجل موكول إلى اجتهاد الحاكم، قال ابن عرفة: المتيطي وابن فتوح: يؤجل أولا ستة أشهر ثم أربعة أشهر ثم شهرين ثم يتلوم له بثلاثين يوما،
فإن أتى بشيء وإلا عجزه، وإنما حددنا التأجيل بثلاثة عشر شهرا استحسانا ولا يسجن الزوج هنا لأنه ثبت عسره،
وقد قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} . قاله الشيخ بناني. ولا يحتسب باليوم الذي يكتب فيه الأجل لا من الأول ولا من الثاني ولا من غيرهما في الثلاثة الأسابيع، ولا في قوله: "وعمل بسنة وشهر" ويحضر الزوج لضرب أول آجاله،
وفي إحضاره لضرب ما سواه دون إشهاد الحاكم بحكمه بضرب الأجل وعدم إحضاره، ثالثها يحضر ويشهد عليه والقول الثالث هو أحصن وأحسن، فالأقوال الثلاثة متفقة على أن الأجل الأول لابد فيه من إحضار الزوج، واحتج للقول بعدم الإحضار من عمل به؛ بأن قال: ليس علي إحضاره إلا في الأجل الأول كما لو جمعتها عليه وللإحضار من عمل به بأن الخصم قد يدعي أنه ما أجل غير الأول، وللثالث من عمل به وهو ابن فتحون بأنه إن لم يشهد على حكمه بطل بموته أو عزله، ولا يقبل قوله: "بعد عزله" ، ولا تفيد علامته على أداء شهود تأجيله فيؤدي إلى استئناف نظر من ولي بعده فيطول.
انظر الحطاب. وقد مر أن معنى قول المص: "وعمل بسنة وشهر" أن المراد بذلك ثلاثة عشر شهرا. قاله الشارح وغيره.
وقال البساطي: يعني أنه عمل بسنة وعمل بشهر
ثم ذكر كلام الشارح بهيئة المعترض، قال الحطاب وما قاله ليس بظاهر بل مراد المؤلف ما ذكره الشارح
ثم ذكر من النقل ما يشهد لصحة كلام الشارح. والله سبحانه أعلم. وقد مر أنه إن لم يدم النفقة في التأجيل تطلق عليه كما قاله عبد الباقي،
وقال الحطاب: قال ابن فرحون: وهل يشترط في التأجيل إقامة النفقة والكسوة،
فإن لم يقم بها عجل عليه الطلاق، فيه خلاف.
وقال الشارح عند قوله: "وعمل بسنة وشهر" : أي ثلاثة عشر شهرا ستة أشهر ثم أربعة أشهر ثم شهران ثم شهر. المتيطي: واختاره الموثقون، ولمالك في المختصر: يضرب له السنة والسنتان ثم يفرق بينهما،
وفي الموازية: لا يتعجل بعد السنتين حتى تبلغ لها أيضا السنة وشبهها. انتهى.
وقال ابن عرفة: وسمع عبد الملك أشهب وابن وهب: كم يؤجل في المهر إن أجرى النفقة؟ قال: قال مالك: سنتين أو ثلاثا، وروى ابن وهب ثلاثا. ابن رشد: معناه إذا عجز عن المهر وإن اتهم أنه غيب ماله فلا يوسع له، قال ابن حبيب: إلا أنه قد يتلوم له في المهر إذا أجرى النفقة السنتين،
قال: ولو عجز عن المهر والنفقة لم يوسع له في أجل المهر إلا الأشهر إلى السنة، وهذا إن طلبته بالمهر ولم تطلبه بإجراء النفقة والتلوم له فيها. قاله محمد. وهو صحيح.
ولو كان له مال ظاهر حكم عليه بدفع المهر وأمر بالبناء. قاله الحطاب.
وقال: الذي رأيت في العتبية ورأى ابن وهب بهمزة بعد الراء ونقله ابن فتحون وروى بواو بعد الراء،
وقال ابن القاسم في المدونة: لا أعرف سنة ولا سنتين، بل قول مالك يتلوم له مرة بعد مرة وأن لا فرق بينهما. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.