فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) وَقَعَ الصَّدَاقُ (بِمُعَيَّنٍ) عَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ (بَعِيدٍ) جِدًّا عَنْ بَلَدِ الْعَقْدِ (كَخُرَاسَانَ) بَلَدٌ بِأَرْضِ الْعَجَمِ فِي أَقْصَى الْمَشْرِقِ (مِنْ الْأَنْدَلُسِ) بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ وَقَعَ الصَّدَاقُ بِمُعَيَّنٍ) الْأَوْلَى أَوْ وَقَعَ النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ مُعَيَّنٍ أَيْ بِالْوَصْفِ أَوْ بِرُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ عَلَى الْعَقْدِ، وَأَوْلَى إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغَائِبُ لَمْ يُرَ وَلَمْ يُوصَفْ وَإِنَّمَا فَسَخَ النِّكَاحَ لِلْغَرَرِ، إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يَسْتَمِرُّ بَاقِيًا حَتَّى تَقْبِضَهُ أَوْ يَهْلَكَ قَبْلَ قَبْضِهَا لَهُ وَهُوَ الْغَالِبُ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَنْدَلُسِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ ضَمَّتَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَرْبَعِينَ بَعِيدٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى غَائِبٍ مِنْ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ غَنَمٍ جَازَ إنْ وَصَفَ وَإِلَّا فَسَخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَمَضَى بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ.

ابْنُ رُشْدٍ: زَادَ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ: وَلَهُ الْبِنَاءُ إنْ قَرُبَ وَإِلَّا فَلَا كَالشِّرَاءِ فِيهِمَا. رَاجِعْ الْمُطَوَّلَاتِ (كَخُرَاسَانَ) هَذِهِ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِمُعَيَّنٍ بَعِيدٍ كَخُرَاسَانَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ وَجَازَ كَمِصْرٍ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا بِشَرْطِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ إلَّا الْقَرِيبَ جِدًّا (ش) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ يَكُونُ فَاسِدًا إذَا وَقَعَ عَلَى صَدَاقٍ مُعَيَّنٍ غَائِبٍ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ غَيْبَةً بَعِيدَةً كَخُرَاسَانَ الَّتِي هِيَ بِأَقْصَى الْمَشْرِقِ مِنْ الْأَنْدَلُسِ الَّتِي هِيَ بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ لِانْقِطَاعِ خَبَرِهِ،

٥٬١٠٠

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى وَصْفٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ عَلَى الْعَقْدِ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا أَمْ لَا وَاَلَّذِي قَرَّرَهُ الشَّيْخُ الْجِيزِيُّ أَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ فِي الْمَوْصُوفِ

٥٬١٠١

وَأَمَّا مَا كَانَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْبَيْعِ يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ رُؤْيَةٍ يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا فَيَمْتَنِعُ أَوَّلًا فَيَجُوزُ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَبِيعِ اهـ.

٥٬١٠٢

أَمَّا إنْ كَانَتْ الْغَيْبَةُ مُتَوَسِّطَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْسَخُ كَمِصْرٍ مِنْ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ السَّلَامَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالدَّارِ وَالضَّمَانُ مِنْ الزَّوْجِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ وَمِنْ الزَّوْجَةِ فِي الْعَقَارِ كَالْبَيْعِ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الزَّوْجُ الدُّخُولَ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ الزَّوْجَةُ فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ دَخَلَ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ وَهَذَا مَا لَمْ تَكُنْ الْغَيْبَةُ قَرِيبَةً جِدًّا فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الدُّخُولِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِلَا خِلَافٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ اسْتَغْنَى عَنْ التَّقْيِيدِ بِجِدًّا بِالتَّمْثِيلِ بِقَوْلِهِ كَخُرَاسَانَ إلَخْ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يُمَثِّلْ لِلْقَرِيبَةِ قَالَ فِيهَا جِدًّا

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ ابْتَدَأَ بِالْبَعِيدَةِ جِدًّا؛ لِأَنَّ الْمَقَامَ لِعَطْفِ الْفَاسِدَاتِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَخَتَمَ بِالْقَرِيبَةِ جِدًّا وَوَسَّطَ الْمُتَوَسِّطَةَ بَيْنَهُمَا، وَحُكْمُ الصَّدَاقِ إذَا وَقَعَ فِي الْغَيْبَةِ الْبَعِيدَةِ جِدًّا كَالصَّدَاقِ الَّذِي فِيهِ غَرَرٌ فَإِذَا فَاتَ بِالدُّخُولِ صَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَآبِقٍ

٥٬١٠٣

وَيَجُوزُ الصَّدَاقُ بِالْعَيْنِ الْغَائِبَةِ بِشَرْطِ اشْتِرَاطِ خَلَفِهَا إنْ تَلِفَتْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَخُرَاسَانَ) مَعْنَاهُ بِلُغَةِ الْفُرْسِ مَطْلَعُ الشَّمْسِ وَالْأَنْدَلُسِ بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ ضَمَّتَيْنِ ك.

(قَوْلُهُ: لَا بِشَرْطِ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ عَقَارًا فَيَجُوزُ بِشَرْطِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ الشَّرْطِ يُوجِبُ الْفَسَادَ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ دُخُولٌ بِالْفِعْلِ

٦٬٩٠٤

وَكَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّرْطَ مُؤَثِّرٌ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى إسْقَاطِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: جِدًّا) ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا وَقَعَ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ أَوْ وَصْفٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

٦٬٩٠٥

أَمَّا غَائِبٌ لَمْ يُرَ وَلَمْ يُوصَفْ فَلَا خِلَافَ فِي فَسَادِهِ وَلَهَا بِالدُّخُولِ صَدَاقُ الْمِثْلِ قَالَ عج وَيَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا إذَا اُشْتُرِطَ الدُّخُولُ قَبْلَهُ فِيمَا بَيْنَ الْقَرِيبَةِ جِدًّا وَبَيْنَ كَمِصْرٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَيَبْقَى النَّظَرُ أَيْضًا فِي حُكْمِ مَا كَانَ دُونَ كَخُرَاسَانَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ وَفَوْقَ كَمِصْرٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَارَبَ كُلًّا يُعْطَى حُكْمَ مَا قَارَبَهُ وَالْمُتَوَسِّطُ يُحْتَاطُ فِيهِ فَيُعْطَى حُكْمَ الْبَعِيدِ فِي الْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ: كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ) وَنَحْوِ ذَلِكَ كَذَا كَتَبَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَيُفَسَّرُ بِالْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسَةِ فَإِنَّ أَصْبَغَ قَالَ بِهَا.

(قَوْلُهُ: بِالْعَيْنِ الْغَائِبَةِ) أَرَادَ بِهَا النَّقْدَيْنِ وَصُورَتُهَا أَنْ يَقُولَ أَدْفَعُ لَك الْعِشْرِينَ دِينَارًا الَّتِي فِي صُنْدُوقِي فِي إسْكَنْدَرِيَّةَ وَقَوْلُهُ إنْ اُشْتُرِطَ الْخُلْفُ أَيْ أَنَّهَا إنْ ضَاعَتْ أُعْطِيك بَدَلَهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا تُرَادُ لِذَاتِهَا .

منح الجليلعليش

(أَوْ) تَزَوَّجَهَا (بِ) صَدَاقٍ (مُعَيَّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ مُشَدَّدَةً عَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ غَائِبٍ عَنْ بَلَدِ الْعَقْدِ (بَعِيدٍ) جِدًّا (كَخُرَاسَانَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِرَاءٍ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ نُونٍ اسْمُ بَلَدٍ بِأَقْصَى الْمَشْرِقِ (مِنْ الْأَنْدَلُسِ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ اللَّامِ فَسِينٍ مُهْمَلَةٍ بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى وَصْفٍ أَوْ رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ فَهُوَ فَاسِدٌ لِلْغَرَرِ، إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يُدْرَكُ عَلَى صِفَتِهِ أَوْ لَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بمعين بعيد بعيى يعني أن النكاح إذا عقد على صداق معين بعيد جدا من بلد العقد فإنه يفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل، وسواء كان العين البعيد جدا عقارا أو غيره، ومثل للبعيد جدا بقوله: كخراسان من الأندلس يعني أن البعيد جدا هو ما كخراسان من الأندلس وما شابههما، وخراسان بأقصى الشرق والأندلس بأقصى المغرب، ولا فرق بين ما كان على وصف وما كان على رؤية متقدمة،

٣٠٬٥٠٦

وأما قول الجيزي ما كان على رؤية متقدمة حكمه حكم البيع يفصل فيه بين أن يتغير بعدها فيمتنع أو لا فيجوز، ويختلف باختلاف المبيع. انتهى. فالتفصيل المذكور إنما ذكره المص في البيوع في الغيبة المتوسطة والكلام هنا في البعيدة، وقد اشتبه ذلك على الجيزي ومن تبعه، فتأمله. قاله العلامة بناني. فالصواب ابقاء المص على ظاهره من عموم الفساد فيما كان على وصف أو رؤية متقدمة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.