وَجَازَ كَمِصْرٍ مِنْ الْمَدِينَةِ
الشروح عليها
(وَجَازَ) مُعَيَّنٌ غَائِبٌ عَلَى مَسَافَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ (كَمِصْرِ مِنْ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ وَالصِّحَّةِ إذَا وَقَعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ بِمُعَيَّنٍ) أَيْ جَازَ النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ مُعَيَّنٍ غَائِبٍ عَلَى مَسَافَةٍ مُتَوَسِّطَةِ أَيْ لِأَنَّهُ بِمَظِنَّةِ السَّلَامَةِ وَقَوْلُهُ: عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ لَكِنْ الضَّمَانُ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ مِنْ الزَّوْجِ وَفِي الْعَقَارِ مِنْ الزَّوْجَةِ كَالْبَيْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَازَ كَمِصْرِ مِنْ الْمَدِينَةِ) حَكَى ابْنُ مُزَيْنٍ: إنَّمَا يَجُوزُ بِالْمَدِينَةِ فِيمَا بِمِصْرَ وَبِمِصْرِ فِيمَا بِإِفْرِيقِيَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَجَازَ) النِّكَاحُ بِمُعَيَّنٍ غَائِبٍ غَيْبَةً مُتَوَسِّطَةً (كَمِصْرِ) بِمَنْعِ الصَّرْفِ إذْ الْمُرَادُ الْبَلْدَةُ الْمُعَيَّنَةُ (مِنْ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ أَشْرَفِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الدُّخُولِ بَعْدَ قَبْضِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وجاز كمصر من المدينة يعني أن النكاح يجوز بصداق معين غائب على مسافة متوسطة، كمسافة مصر من المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وسواء كان هذا المعين الغائب على مسافة متوسطة عقارا أو غيره؛ لأنه مظنة السلامة،
وقال الشبراخيتي: وجاز بغائب على مسافة متوسطة كمصر المعروفة من المدينة الشريفة، ولا فرق بين العبد والدار والضمان من الزوج في غير العقار ومنها فيه كالبيع. انتهى.
وقال الشارح: أي وكذلك يفسخ النكاح إذا كان الصداق شيئا معينا غائبا غيبة بعيدة كخراسان من الأندلس، ونحوه لابن القاسم،
وفي الموازية: وقال في مسيرة شهر ونحوه: ذلك جائز والضمان من الزوج حتى تقبضه المرأة، وإلى هذا أشار بقوله: "وجاز كمصر من المدينة" ، ولأصبغ أن ما بين إفريقية والمدينة قريب،
وقال ابن حبيب: لا خير فيه ويفسخ. محمد: ولا فرق في ذلك بين العبد والدار. انتهى. وأدخل الكاف لتحديد ابن القاسم له في الرواية بشهر ونحوه. قاله الشيخ إبراهيم. وعلم من كلام الشارح والشبراخيتي أن ضمان الصداق الغائب من الزوج حتى تقبضه المرأة إلا العقار فإن ضمانه من المرأة كالبيع، ويفهم ذلك من قول المص وضمانه وتلفه لخ. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.